آفا سمعتُ عواءً من بعيد، وعرفتُ أنهم قادمون للقبض عليّ. «لا يمكن أن تدعيهم يمسكون بكِ يا آفا»، قلتُ لنفسي وأنا ألهث. لم أتوقف ولو لثانية واحدة. «أرجوكِ، يا إلهة القمر، ساعديني. أرشديني إلى الحاجز»، دعوتُ في صمت. بدأت الدموع تنهمر من عيني عندما سمعتُ صوت أقدام تضرب أرض الغابة. مسحتُ دموعي بظهر يدي وزدتُ سرعتي، لكن قدمي اصطدمت بغصن شجرة مكسور وجاف، فسقطتُ على الأرض الرطبة. تأوهتُ من الألم وأنا أحاول الجلوس. كان الألم شديدًا لدرجة أنني لم أستطع فعل شيء. ومن شدة الألم عرفتُ أن ساقي تنزف. «لا... لا... لا»، قلتُ وأنا أهز رأسي عندما اقترب صوت العواء أكثر. تمكنتُ بصعوبة من النهوض وبدأتُ أمشي في الاتجاه الآخر، أجرّ قدمي خلفي. تسارعت دقات قلبي عندما التفتُّ إلى الخلف. شهقتُ وأنا أُدير رأسي للأمام وأواصل السير، أجرّ ساقي المصابة خلفي. ثم وقعت عيناي على شيء يشبه الشق، يخرج منه ضوء يشبه قوس قزح. ضيقتُ عينيّ واتجهتُ نحو الضوء، لكن قبل أن أصل إليه سمعتُ عواءً مقززًا. استدرتُ بسرعة نحو مصدر الصوت، لأرى بضعة ذئاب تزأر في وجهي. كانوا يبدون غاضبين، وكأنهم على وشك التهامي. بدأوا يقترب
Last Updated : 2026-08-26 Read more