All Chapters of من موظف بسيط إلى سيّد المدينة: Chapter 11 - Chapter 20

30 Chapters

الفصل 11

"إن وافقت على مرافقتي، فسأحول إلى حسابك خمسين ألف دولار فورًا!"تلاشى توتر عاصم، وارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه."وإن عالجت رئيستنا، فستحصل على مكافأة أخرى كبيرة!""حسنًا."أومأ كنان موافقًا.فغمر الفرح عاصم، وأخرج هاتفه وحول خمسين ألف دولار إلى حساب كنان فورًا.ثم طلب من رجاله انتظاره عند الباب.أما كنان، فاستدار وتحدث إلى شادي وهناء بضع كلمات."اطمئني يا هناء، لن يجرؤ أحد على مضايقتكما بعد اليوم."ونظر إليها نظرة مطمئنة.اغرورقت عينا هناء بدموع الامتنان، فمسحت الدموع من زاويتي عينيها."شكرًا لك حقًا يا كنان...""لم أتوقع أنك تخفي كل هذه القدرات..."ثم سألته بفضول:"أين تعلمت كل ذلك؟"صمت كنان لحظة، ثم أجاب:"لا تسألي عن هذا يا هناء..."فتدخل شادي في الوقت المناسب:"كفى يا هناء، لكل إنسان أسراره، فلا تتدخلي فيما لا يعنيك!"رمقته هناء بنظرة ساخطة ولم تقل شيئًا آخر.ابتسم كنان ابتسامة خفيفة، ثم غادر برفقة عاصم ورجاله....وحين اختفى كنان خلف الباب، تغير وجه هناء فجأة.استدارت إلى شادي، وفي عينيها غضب كتمته طويلًا."شادي!""كم مرة وعدتني بألا تعود إلى المضاربة بالأحجار الخام؟""لم تكتف ب
Read more

الفصل 12

كاد قلب شادي يتوقف من شدة الخوف.وأخذت ساقاه القصيرتان تتحركان بسرعة، فاندفع خارج المنزل متعثرًا يكاد يزحف.وبقيت هناء وحدها في مكانها، ممسكة بسكين المطبخ ووجهها شديد الاحمرار.أغمضت عينيها ببطء، ولم يعرف أحد فيم تفكر......بعد نصف ساعة، أمام قصر حدائق الورد، توقفت سيارة سوداء كبيرة ببطء."وصلنا أيها المعالج كنان."قال عاصم ذلك ونزل أولًا.ثم دار إلى الجانب الآخر وفتح الباب لكنان بنفسه.خرج كنان ونظر إلى الأمام.كانت تقف عند مدخل القصر امرأة قصيرة الشعر ترتدي ملابس جلدية ضيقة.كان جسدها رشيقًا ووجهها جميلًا.لكن الحدة تملأ عينيها.وحين رأت عاصم يقود شابًا نحوها،تقدمت إليهما فورًا وسألت بنبرة متشككة:"من هذا يا عاصم؟"أجابها عاصم مبتسمًا:"هذا المعالج كنان.""استدعيته خصيصًا لعلاج رئيستنا."رمقت المرأة ذات الملابس الجلدية كنان بطرف عينها، وارتسم الاستخفاف على شفتيها."إنه صغير السن، فكم يمكن أن تبلغ براعته في الطب؟""لا تستهيني بالمعالج كنان!"قال عاصم باستياء: "افتحي الباب فورًا! إن تسبب التأخير في تدهور حالة رئيستنا، فلن تتحملي العواقب!"همهمت المرأة باستخفاف.وعلى الرغم من استيائها
Read more

الفصل 13

"أيها المعالج كنان... ماذا تعني؟"نظر عاصم بحيرة بين كنان وميرال."يا لوقاحتك!"صرخت جود، وانعقد حاجباها غضبًا.فهي ترافق ميرال منذ سنوات، ولم يجرؤ أحد قط على مخاطبة رئيستها بمثل هذه الوقاحة.هذا الرجل يجهل عواقب ما يفعله!"جود، لا تتجاوزي حدود الأدب."رفعت ميرال يدها، وكان صوتها هادئًا لكنه يحمل هيبة لا تقبل الاعتراض.ضغطت جود على أسنانها، ولم تجرؤ في النهاية على الكلام.واكتفت بالنظر إلى كنان بغيظ.أما ميرال، فلم تغضب.بل لمعت في عينيها الساحرتين مسحة من التسلية."ماذا تقصد بكلامك أيها المعالج كنان؟"أمالت رأسها قليلًا، وجاء صوتها مسترخيًا."شيء خبيث عالق بي؟ ألا تبالغ؟"ظل وجه كنان هادئًا وهو يشرح:"لا أقصد أنك غير نظيفة.""بل أقصد..."توقف فجأة عند هذه النقطة.ثم أصبحت نظرته جادة."تعلق بك كيان خبيث."تجمدت ميرال لحظة، ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيها."لا تبدو كمن يحاول خداعي."ضحك كنان بخفة."أعرف أنك لن تصدقيني من جملة واحدة.""لذلك سأطرح عليك سؤالًا.""هل تستيقظين فزعة كثيرًا في منتصف الليل؟""وحين تستيقظين، تشعرين كأن شيئًا يضغط جسدك كله، ويثقل صدرك حتى تكادين تعجزين عن التن
Read more

الفصل 14

دخل كنان وتفحص المكان.كانت غرفة النوم كلها مزينة بأناقة وعناية.وامتلأ الهواء بعطر خافت مميز.لم يستغرق كنان وقتًا طويلًا في النظر حوله.بل شغل قدرة الرؤية النافذة.وفي اللحظة التالية، غدت غرفة النوم شفافة أمام عينيه كالزجاج.وسرعان ماثبت بصره على الرف السفلي من الخزانة المجاورة للسرير.كان شيء هناك يبعث خيطًا دقيقًا وخافتًا من الطاقة المظلمة الباردة."وجدتك."انقبض قلب كنان وأوقف قدرته.ثم اتجه بهدوء نحو الخزانة.وفتح درجها السفلي.فأخرج منه صندوق هدايا أنيقًا مكسوًا بقماش فاخر.فتح غطاءه.وكان بداخله قضيب من اليشم.لم يكن اليشم من أرفع الأنواع، وكان لونه بين الأخضر والأبيض.لكنه كان أملس ذا بريق ناعم ويحمل طابعًا قديمًا.وكان سطحه شديد الصقل وباردًا عند اللمس.قربه كنان من أنفه واستنشق رائحته.فشم منه رائحة خافتة مائلة إلى الملوحة.تغيرت ملامحه قليلًا؛ فوفقًا للمعرفة الموروثة، لهذا الشيء أصل غير عادي.استدار كنان إلى ميرال حاملًا قطعة اليشم."من أين حصلت على هذا؟"اقتربت ميرال بخطوات كعبها العالي ونظرت إليه."آه، هذا.""زوجي مولع بالتحف، وسيحل عيد ميلاده بعد أيام.""اشتريته منذ مدة
Read more

الفصل 15

"أيها المعالج كنان، هل كل ما قلته... حقيقي؟"سألت ميرال بعدم تصديق.وكان الاحمرار ما يزال على وجهها، والصدمة تملأ عينيها الساحرتين.نظر إليها كنان وسألها:"فكري في الأمر جيدًا.""منذ أن وضعت هذه القطعة في الخزانة المجاورة للسرير...""هل نمت ليلة واحدة بهدوء؟"فكرت ميرال لحظات.وتدفقت الذكريات إلى ذهنها.ليالي تقلبت فيها عاجزة عن النوم،وساعات الفجر التي استيقظت فيها فزعة بلا سبب...أومأت برأسها."إذن، فهذا يؤكد ما قلته."شرح كنان بوجه جاد:"تُسمى هذه الأداة خنجر الأرملة.""وهي مشبعة بطاقة الحقد والطاقة المظلمة الباردة.""ما دمت وضعتها قرب رأس سريرك، فكيف يمكنك أن تنامي؟"فهمت ميرال الحقيقة، وظهر الخوف المتأخر في عينيها."هكذا إذن.""هل يكفي أن أدمرها..."توقفت قليلًا، وقد تسرب الاستعجال إلى صوتها من شدة القلق.هز كنان رأسه."تدميرها سيقطع مصدر طاقة الحقد بالفعل.""لكن المشكلة...""أن الكيان الخبيث الذي التصق بجسدك قد تكثف وصار شبه مادي.""ولن يتبدد وحده من دون وسيلة خاصة."قلقت ميرال وعقدت حاجبيها."فما... ما الذي ينبغي فعله؟"نظر إليها كنان نظرة مطمئنة."اطمئني، لدي طريقة."ثم أعاد "خ
Read more

الفصل 16

لكن ميرال لن توافق على الأرجح.على مكتب غير بعيد، كانت ثمة صورة تجمع رجلًا وامرأة.وكانت المرأة في الصورة ميرال، مرتدية فستان زفاف فاخرًا.ولو أخبرها كنان بتلك الفكرة العبثية، فستغضب حتمًا، وقد تنقلب عليه في الحال.لذلك لم يجد بدًا من الضحك بحرج وإخفاء الأمر: "لا توجد طريقة أخرى."لم تجد ميرال ما تقوله، فاكتفت بتنهيدة خفيفة."آه، لا بأس.""اترك لي رقم هاتفك إذن أيها المعالج كنان.""كي أتصل بك سريعًا إذا شعرت بتوعك يومًا ما."أومأ كنان موافقًا.وبعد أن تبادلا معلومات الاتصال، أشار كنان إلى الصندوق المكسو بالقماش الفاخر الذي يحتوي على أداة اليشم."أيتها الرئيسة ميرال، سآخذ خنجر الأرملة وأدمره.""فالاحتفاظ به خطر."ظهر الامتنان في عيني ميرال."شكرًا لك أيها المعالج كنان."لوح كنان بيده."لا بأس."نادت ميرال من داخل الغرفة:"جود! رافقي ضيفنا إلى الخارج!"استجابت جود ودخلت.ناولته الحقيبة الفضية الرمادية، ثم ابتعدت جانبًا وأومأت له أن يتفضل بالخروج.أخذها كنان وغادر.انحنت جود لميرال باحترام، ثم لحقت بكنان.راقبت ميرال الشخصين حتى ابتعدا.ثم استدارت استعدادًا لخلع ملابسها والاستحمام.وفي تل
Read more

الفصل 17

"ماذا قلت؟"حدقت نادين في كنان بصدمة وغضب، وارتفع صوتها فجأة."لا تحلم، فلم يعد من الممكن أن نعود إلى بعضنا!""أعد إلي شهادة التخرج. أما ملابسي وجواربي، فيمكنني تركها لك... كي..."هز كنان رأسه وقاطعها: "لم أكذب عليك."لكن نادين ظلت عاجزة عن تصديق كلامه.فقد كان يرتب كل قطعة من ملابسها وكل زوج من أحذيتهابعناية شديدة ويعيدها إلى مكانها.حتى ربطة الشعر التي كانت تلقيها بلا اكتراث فوق الأريكة...كان كنان يلتقطها برفق ويضعها في الدرج.فكيف يمكن أن يكون قد ألقى كل أغراضها الآن؟لا بد أنه يستخدم حيلة ما.ويريد بهذه الحيلة أن يستدر عطفي كي يواصل ملاحقتي.يا للسخف!كم هو طفولي!جزّت نادين على أسنانها وقالت ببطء، كلمةً كلمةً:"لا أصدقك، لقد أخفيتها بالتأكيد!""أليست هذه مجرد حيلة دنيئة كي تواصل ملاحقتي؟"أغمض كنان عينيه بلا مبالاة."فكري كما تشائين."لم تقل نادين شيئًا بعدها.وأخذت عيناها تتجولان في أرجاء المنزل.وفجأة، لاحظت الحقيبة الفضية الرمادية فوق طاولة غرفة الجلوس.وفي اللحظة التالية، مدت يدها إليها غريزيًا."لا تلمسيها!"نهض كنان لاستعادة الحقيبة حين رأى حركتها.لكن نادين كانت أسرع.احت
Read more

الفصل 18

شعر كنان بالعجز أمام عنادها."حسنًا، إن لم تغادري، فسأغادر أنا."قال ذلك بضيق، وحمل الحقيبة واستدار نحو الباب."كنان!"شعرت نادين بالقلق، فنهضت مسرعة وسدت طريقه."رافقتك كل هذه السنوات، وإن لم يكن لي فضل عليك، فقد تحملت معك المشقة، أليس كذلك؟""أعطني نصف المال الموجود في الحقيبة.""وعندها لن أحاسبك على إلقاء شهادة تخرجي."ابتسم كنان ساخرًا."شهادة تخرجك في حاوية القمامة أسفل المبنى.""وسيأتي عامل النظافة لجمعها في الخامسة من صباح الغد.""أسرعي وابحثي، وقد تجدينها."وبعد أن ترك لها هذه الكلمات،دفعها كنان جانبًا وغادر بخطوات واسعة.دوى صوت قوي حين أُغلق الباب خلفه بعنف.حدقت نادين في الباب المغلق، واحمر وجهها من الغضب."كنان!""أيها الوغد!""أخبرك أنني لا أهتم بمالك التافه!""وحين أتزوج رامي،""لن يزيد هذا المبلغ على مصروفي لشهر واحد!"وبعد أن أفرغت غضبها، هوت على الأريكة، وصدرها يعلو ويهبط بعنف.وفي تلك اللحظة، لمحت بطرف عينها صندوق الهدايا المكسو بالقماش الفاخر فوق طاولة غرفة الجلوس."مهلًا... يبدو أن هذا الصندوق يخص كنان..."تمتمت نادين في نفسها.ودفعها الفضول إلى مد يدها وفتحه.فرأت
Read more

الفصل 19

"لكن لا يمكنك أن تطلب مني إيذاءه بهذه الطريقة..."ظهر الحرج على وجه هناء."لقد تجاوزت الثلاثين، فكيف أجرؤ على..."وفي تلك اللحظة، طرق أحدهم الباب.رفعت هناء رأسها نحو الباب متسائلة عن الطارق.لكن شادي تركها وركض إلى الباب."قادم!"صاح شادي.ثم فتح الباب على الفور.فظهر كنان عند المدخل.ارتبكت هناء في الحال.ومر الخجل سريعًا على وجهها الأبيض المشرب بالحمرة.أدارت جسدها غريزيًا، وتجنبت النظر إلى كنان.أما كنان، فرأى هناء فور أن وضع قدمه داخل المنزل.كانت تميل برأسها قليلًا، وترتدي رداء استحمام أبيض يكشف عن ساقيها الناعمتين شديدتي البياض.والتصقت خصلات شعر مبللة قرب أذنها الناعمة، فمنحتها جمالًا مسترخيًا فاتنًا يصعب وصفه.احمر وجه كنان فجأة."وصلت بهذه السرعة يا كنان؟""تعال، ولا تتكلف! اعتبر منزلي منزلك."صرف كنان نظره مسرعًا عند سماع كلامه.ثم أومأ وقال بحرج:"آسف لأنني أزعجكما في هذا الوقت المتأخر."ربت شادي على ظهره بقوة."أنت أقرب أصدقائي، فلماذا تعتذر؟""هذا بيت الزوجية، ويمكنك الإقامة هنا ما شئت!""ابق حتى تشاء المغادرة!"ثم قاد كنان إلى الغرفة المجاورة لغرفة النوم الرئيسية.ورتب ل
Read more

الفصل 20

"ما الذي تريد استعارته يا شادي؟ سأعطيك أي شيء أملكه!"وافق كنان بلا تفكير، وربّت على صدره بثقة.تأثر شادي عند سماعه، وراحت يداه ترتجفان.فجذب كنان نحوه وهمس في أذنه بما يريد."ما... ماذا؟"اكفهر وجه كنان في الحال وتلعثم:"شادي... أتقصد..."وقبل أن يكمل، أومأ شادي بقوة."أجل، هذا ما أقصده!"اتسعت عينا كنان من الصدمة، ولم يعد قادرًا على الحفاظ على هدوئه.أهذه مزحة؟كان على وشك أن يقول "لا".لكن شادي قاطعه قبل أن ينطق."لا تتعجل الرفض يا كنان، واسمع كلامي حتى النهاية."تنهد شادي بعمق، وكأنه يستعيد ماضيًا مؤلمًا."قبل خمسة عشر عامًا، حاصر بعض البلطجية هناء أمام حانة.""وكنت أمر بالمكان، فلم أستطع تركها، فاندفعت لإنقاذها.""لكن سوء حظي جعلهم يصيبونني في ذلك الموضع..."خفض شادي صوته عند هذه النقطة."وبقي أثر الإصابة حتى اليوم."تنهد شادي بحزن.حدق كنان فيه بصدمة، وأخذ يلوح بيديه رافضًا."لا، لا يمكن!""لا أستطيع الموافقة على هذا الأمر!""اذهب إلى مستشفى كبير للعلاج، ولا تقلق بشأن المئة ألف دولار التي دفعتها!"هز شادي رأسه بابتسامة مريرة."قد لا يهمك المال، لكنه يهمنا نحن!""فنحن أناس بسطاء،
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status