من موظف بسيط إلى سيّد المدينة

من موظف بسيط إلى سيّد المدينة

By:  وفرة الحصادUpdated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
30Chapters
8views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

لم يخطر ببال كنان العابد أن ليلة جامحة مع رئيسة مجلس الإدارة الباردة المتحفظة ستغير مصيره...

View More

Chapter 1

الفصل 1

استيقظ كنان ليجد امرأة نائمة إلى جواره.

كانت مستلقية على جانبها وظهرها إليه.

لم يكن الغطاء يصل إلا إلى خصرها، كاشفًا عن انحناءتي أسفل ظهرها الدقيقتين.

"ما هذا..."

داهم كنان تنميل في فروة رأسه، وسرى ألم الثمالة الثقيل في أعصابه، بينما راحت مشاهد الليلة الماضية تتتابع في ذهنه لقطة تلو الأخرى.

في حفل زفاف صديقه المقرّب شادي القيسي، الذي عقد معه عهد أخوة، شرب حتى الثمالة فحجز غرفة في الفندق.

وما إن بلغ باب الغرفة حتى رأى امرأة ناضجة فاتنة ترتدي فستانًا أسود فاخرًا، ملقاة على بطنها عند الباب.

كانت تحمل حقيبة شانيل باهظة الثمن بإحدى يديها، بينما أخفت يدها الأخرى تحت تنورتها.

لو حدث ذلك في السابق، لما استطاع كنان سوى التحديق فيها عاجزًا، من دون أن يستجيب جسده.

فقد أفقده مرض خطير أصابه قبل ثلاث سنوات القدرة على الانتصاب.

لكن الغريب أن مرضه اختفى ليلة أمس.

"هاه... هاه..."

نهض كنان من السرير مسرعًا.

والتقط ثيابه المتناثرة على الأرض وراح يرتديها.

وفي منتصف ارتدائه لها، مد يده إلى الخزانة المجاورة للسرير ليلتقط نظارته.

لكنه تجمد لحظة لامست أصابعه إطارها، فقد صار كل ما أمامه واضحًا بصورة مذهلة!

اتسعت عينا كنان من الصدمة!

فهو يعاني قصر نظر شديدًا بمقدار خمس درجات في كلتا عينيه، فضلًا عن انحراف متوسط.

ومنذ الصف الثاني الإعدادي، لم يستطع الاستغناء عن النظارة، وكان يرى كل شيء من دونها كتلة مشوشة.

أما الآن، فكان قادرًا حتى على قراءة أدق التفاصيل المدونة على عبوة الواقي فوق الخزانة.

ما الذي حدث؟

وقبل أن يتوصل كنان إلى تفسير، اجتاح ذراعه اليسرى ألم حارق شديد.

شهق متألمًا ونظر إلى ذراعه، فتجمد في مكانه.

كان ختم التنين الذهبي على ذراعه يبعث وهجًا خافتًا.

فأعاده ذلك بذاكرته إلى سنوات مضت.

حين كان في السابعة، أصيب بحمى شديدة.

ولم يستطع طبيب القرية البسيط فعل شيء لإنقاذه.

فلم يجد جده بدًا من اصطحابه إلى بيت العائلة القديم للدعاء من أجله.

وأثناء غيبوبته، رأى شيخًا أبيض الشعر يرتدي ثيابًا بسيطة.

تكلم الشيخ، فتردد صوته من كل اتجاه.

"أنا السلف عمران العابد."

"هذه الحمى ليست مرضًا، بل سببها فرط طاقة الشمس الصافية في جسدك. مسارات الطاقة في جسد بشري عادي لا تحتمل هذا الفيض، ولذلك تحرق أعضاءك الداخلية."

"سأضع على ذراعك اليسرى ختم الإرث ليختزن مؤقتًا فائض الطاقة الشمسية."

"يُسمى هذا الختم أيضًا تعويذة عرق التنين لكبح طاقة الشمس، وسيحميك من أذى تلك الطاقة حتى تبلغ الخامسة والعشرين!"

"بعد ذلك، سيكون عليك موازنة طاقتي الشمس والقمر، وإتمام الدورات التسع وبلوغ الخواء كي تتخلص من الخطر!"

حالما أنهى كلامه، ظهر نقش تنين ذهبي عند معصم كنان، ثم التف حول ساعده صاعدًا واستقر فوق كتفه، نابضًا كأنه حي.

بدا كوشم تنين ملتف حول الكتف!

...

عاد كنان إلى الحاضر وأخذ نفسًا عميقًا.

ثم حاول تذكر التعويذة التي علمه إياها سلفه آنذاك.

وما إن أتم تلاوتها حتى تحول ختم التنين إلى كرة من الضوء اندفعت إلى عقله.

وفي لحظة واحدة، تدفقت إلى ذهنه تباعًا معارف كثيرة: قدرة الرؤية النافذة، وفنون الطب والقتال، وعلم المواضع والاتجاهات، وغيرها من الفنون.

لكن استخدام هذه الفنون يتطلب الطاقة الداخلية.

ولا يمكن اكتساب الطاقة الداخلية إلا من اتحاد طاقتي الشمس والقمر...

عند هذه الفكرة، نظر كنان نحو السرير...

"لا!"

ما جرى بينهما من علاقة محمومة ليلة أمس ملأه بالذنب تجاه حبيبته نادين الشامي.

فكيف سيواجهها لاحقًا إن لم يعوضها عن خيانته؟

مهلًا.

خطرت لكنان فكرة مفاجئة.

بما أنه بات يمتلك قدرة الرؤية النافذة، فلماذا لا يذهب إلى سوق الأحجار الخام، ويستخدم ما يكسبه من مال لتعويض نادين كما ينبغي؟

بعد أن حسم أمره، أخرج كنان ورقة وقلمًا من درج الخزانة المجاورة للسرير وكتب سطرًا بسرعة.

ثم وضع الورقة قرب وسادة المرأة وثبتها، ونظر إليها بمشاعر متضاربة.

كانت عيناها الجميلتان مغمضتين، وأنفاسها منتظمة، فيما التصقت بضع خصلات مبعثرة بشفتيها الحمراوين.

لحسن الحظ، لم تستيقظ.

رتب كنان ملابسه وغادر الغرفة بهدوء.

...

بعد وقت قصير من مغادرة كنان، استيقظت تالا المهري.

اكتست ملامحها ببرودة قاسية بسبب ما حدث ليلة أمس.

وبين خزيها وغضبها، نهضت مسرعة واتجهت إلى الحمام بخطوات متألمة ومتعثرة.

فتحت الصنبور، فانهمر الماء الدافئ من الدش وملأ البخار المكان. رفعت عينيها تحت رموشها المبتلة ونظرت إلى المرآة فوق المغسلة.

رأت جسدها محاطًا بضباب دافئ خفيف، وبشرتها البيضاء المبللة بالماء شديدة الصفاء حتى تكاد تبهر العين، ويغمر سطحها بريق ناعم.

بدت فاتنة نضرة بعدما ترك الشغف آثاره عليها.

يا له من وغد!

وبعد أن اغتسلت، عادت تالا إلى السرير. وما إن مر بصرها على الهاتف فوق الخزانة حتى لمحت الورقة المثبتة قرب الوسادة.

اختطفتها وفتحتها بسرعة.

لم يكن عليها سوى كلمات قليلة: يا خالة، تذكري شراء حبوب منع الحمل الطارئة، فقد كنت معك ليلة أمس من دون استخدام وسيلة وقاية.

لم يضف أي تفسير، بل لم يترك حتى اسمه!

"خالة؟"

هتفت تالا بصوت خفيض وهي تحدق في الورقة بغضب يكاد يحرقها: "أيها الوغد الحقير!"

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
30 Chapters
الفصل 1
استيقظ كنان ليجد امرأة نائمة إلى جواره.كانت مستلقية على جانبها وظهرها إليه.لم يكن الغطاء يصل إلا إلى خصرها، كاشفًا عن انحناءتي أسفل ظهرها الدقيقتين."ما هذا..."داهم كنان تنميل في فروة رأسه، وسرى ألم الثمالة الثقيل في أعصابه، بينما راحت مشاهد الليلة الماضية تتتابع في ذهنه لقطة تلو الأخرى.في حفل زفاف صديقه المقرّب شادي القيسي، الذي عقد معه عهد أخوة، شرب حتى الثمالة فحجز غرفة في الفندق.وما إن بلغ باب الغرفة حتى رأى امرأة ناضجة فاتنة ترتدي فستانًا أسود فاخرًا، ملقاة على بطنها عند الباب.كانت تحمل حقيبة شانيل باهظة الثمن بإحدى يديها، بينما أخفت يدها الأخرى تحت تنورتها.لو حدث ذلك في السابق، لما استطاع كنان سوى التحديق فيها عاجزًا، من دون أن يستجيب جسده.فقد أفقده مرض خطير أصابه قبل ثلاث سنوات القدرة على الانتصاب.لكن الغريب أن مرضه اختفى ليلة أمس."هاه... هاه..."نهض كنان من السرير مسرعًا.والتقط ثيابه المتناثرة على الأرض وراح يرتديها.وفي منتصف ارتدائه لها، مد يده إلى الخزانة المجاورة للسرير ليلتقط نظارته.لكنه تجمد لحظة لامست أصابعه إطارها، فقد صار كل ما أمامه واضحًا بصورة مذهلة!اتس
Read more
الفصل 2
"أيها الوغد الحقير!"مزقت تالا الورقة بكلتا يديها إلى قصاصات تطايرت في الهواء، ثم تناثرت فوق السرير.استندت إلى مسند السرير، وصدرها يعلو ويهبط بعنف، فيما كانت المهانة واضحة في عينيها.لقد تجاوز ذلك الوغد كل حد!فمنذ توليها رئاسة مجموعة المهري، لم يجرؤ أحد قط على مخاطبتها بهذه الطريقة!أغمضت عينيها قليلًا، وراحت تستعيد أحداث الليلة الماضية وهي تجز على أسنانها.كانت تتفاوض مع مجموعة الطائي بشأن صفقة، وسار كل شيء بصورة طبيعية، لكن ناصر الطائي، الابن الأكبر للعائلة، أصر على أن تشاركه كأسًا.لم تستطع رفض إلحاحه، فاضطرت إلى شرب كأس صغيرة معه.لكنها سرعان ما شعرت بدوار وتشوش في الرؤية، واشتعل جسدها بحرارة غريبة.أدركت تالا على الفور أن شيئًا وُضع في شرابها، لكنها تظاهرت بالهدوء وتحججت بالذهاب إلى الحمام.وحالما خرجت من القاعة الخاصة، راحت تتحسس هاتفها لتتصل بمساعدتها وابنتها المكفولة لمار السهيلي.لكن مفعول المخدر كان سريعًا وقويًا، حتى فقد جسدها قوته، بينما تناهى إليها وقع خطوات ناصر وهو يلاحقها...بعد ذلك، تلاشت معظم ذكرياتها. لم يبق منها سوى أن الرجل كان متناسق البنية ووسيم الملامح، لكن حر
Read more
الفصل 3
تذكر كنان فجأة شيئًا آخر.فهز رأسه بقوة ليطرد منه كل الأفكار العابرة.إنها زوجة صديقه المقرّب!فيم أفكر؟"كنان."تقدمت هناء بخطوات هادئة وناولته المظروف البني.وأثناء ذلك، تسللت رائحة عطرها إلى أنف كنان.يبدو أنها لم تمسح بعد بقايا زينة حفل زفافها عن وجهها."شكرًا يا هناء."أخذ كنان المظروف، واستنشق الرائحة خلسة، فشعر بانتعاش غريب.لم تلحظ هناء ما فعله، بل هزت رأسها وقالت: "لا داعي للشكر بيننا."وحين رأته واقفًا أمام سوق الأحجار الخام، ارتسم الشك على وجهها وسألته: "لماذا اقترضت المال يا كنان؟"لم يخف كنان عنها شيئًا."جئت لأضارب بالأحجار الخام."انقبض قلب هناء عند سماع ذلك، فأمسكت بذراعه وقالت بانزعاج: "كنان، غالبية من يخوضون هذه المضاربة يخسرون أموالهم!"أدرك كنان صدق نصيحتها فتأثر بها.أمسك بيدها الناعمة وشرح: "تعلمين أنني سأتزوج نادين قريبًا. أريد أن أكسب بعض المال بهذه الطريقة كي أخفف أعبائي المادية."قالت هناء بحزم: "اسمع نصيحتي يا كنان. لا مكاسب بلا تعب، والمال لا يأتي من العدم."أصر كنان: "ثقي بي يا هناء!"لم تمنعه هناء بعدها، لكنها قالت بعجز: "إذا خسرت، فلا تقل إنني لم أحذرك!"
Read more
الفصل 4
طَقّ!سقط مفتاح كنان على الأرض.اخترق بصره الجدار، فرأى ما يحدث داخل غرفة النوم."هل كنان عاجز فعلًا؟""إنه أكثر من عاجز، إنه عديم النفع، ومع ذلك لا يكف عن الحلم بالزواج مني!"كان الرجل رامي الحداد!زميل كنان في السكن أيام الجامعة!وبعد التخرج، استغل علاقات عائلته ليصبح مديرًا في المتجر.وهكذا صار رئيس كنان في العمل!اشتعل في داخله غضب عارم عجز عن كبحه.فتح الباب بسرعة واتجه إلى غرفة النوم.دوى صوت قوي حين ركل الباب ففتحه.صرخت نادين داخل الغرفة، وأمسكت الغطاء لتلف به جسدها.وحين رأت أن الداخل هو كنان، ظهر الذعر على وجهها."كنان... أنت... ألم تقل أمس إنك لن تعود قبل الظهر؟"لم يعرها كنان اهتمامًا، بل ثبت عينيه على رامي.وحين واجه رامي نظرته، شعر بقشعريرة باردة تسري في ظهره."كنان، هذا... هذا سوء فهم!"أسرع إلى تبرير موقفه."أي سوء فهم بحق الجحيم؟"ووجه كنان خطافًا أيسر إلى وجهه.دوى صوت الضربة!وتردد دوي هائل في الغرفة.سقط رامي من السرير، وانتفخ الجانب الأيسر من وجهه حتى صار كتلة متورمة.وأراد كنان أن يتقدم ويركله بضع ركلات أخرى.لكن نادين، التي شلها الخوف، سارعت وأمسكت بذراعه."توقف
Read more
الفصل 5
كان متجر الواحة، حيث يعمل كنان، قريبًا من محطة للوقود.وكان يقع في منطقة نائية قليلة السكان.عند الساعة الثامنة مساء، أنهى كنان مناوبته في موعدها.غادر المتجر، لكنه لم يبتعد كثيرًا.وفجأة، انزلق باب شاحنة صغيرة متوقفة على جانب الطريق وانفتح بقوة.اندفع منها بلطجية يحملون قضبانًا حديدية ومضارب، وأحاطوا به من كل جانب."ماذا تريدون؟"شعر كنان بالخطر فورًا.وأخذ يتفحصهم بحذر."من أرسلكم؟"سخر البلطجي، ثم أومأ إلى رجاله بنظرة.فقبضوا على أسلحتهم واندفعوا يضربون كنان بها.انحبست أنفاس كنان!مال بجسده إلى الخلف غريزيًا، فتفادى بسرعة قضيبًا فولاذيًا هبط عليه.ثم ابتعد عنهم، وقد فاجأه ما حدث."كيف صارت سرعة استجابتي عالية إلى هذا الحد؟"تجمد البلطجي الذي يحمل القضيب بدوره."إنه سريع كالقرد يا زعيم."قال زعيمهم بنفاد صبر:"تبًا! وما فائدة سرعته؟ اهجموا عليه جميعًا!""اسحقوه!"اندفع البلطجية نحوه دفعة واحدة.فانتزع كنان مضربًا من أحدهم واستعمله لقتال البقية.وقف زعيمهم خارج دائرة القتال.وحين رأى كنان لا يتراجع أمام هجوم رجاله، تجهم وجهه شيئًا فشيئًا.اللعنة!كيف يمتلك ذلك الشاب كل هذه القوة القت
Read more
الفصل 6
"فهمت.""اذهبي وأحضريه باسمي.""حسنًا!"أجابت لمار.وبعد إنهاء المكالمة، شغلت المحرك....داخل غرفة الاستجواب في إدارة أمن الندى،جلست أمام كنان امرأة صارمة الملامح.كانت النقيبة سمر الرفاعي، قائدة في إدارة أمن الندى.جلست مستقيمة الظهر، وقد ضمت ساقيها الطويلتين تحت الطاولة في وضع رسمي ثابت.وراحت تتفحصه بعينين باردتين لا تحملان أي انفعال."الاسم؟""كنان العابد.""العمر؟""٢٥ عامًا.""ما عمل والديك؟""يعملان في بلدة صغيرة."توقف قلم سمر لحظة، ثم سجلت المعلومات واحدة تلو الأخرى.بعد ذلك، أغلقت الملف وقالت بهدوء:"حسنًا، ابق هنا بعض الوقت."ثم نهضت كي تغادر.فنهض كنان مسرعًا وسألها: "أيتها النقيبة سمر، متى يمكنني الخروج؟"عدلت سمر قبعتها ونظرت إليه ببرود."يتوقف ذلك على نتائج التحقيق."قالت ذلك واستدارت وغادرت بلا تردد.وتركت كنان وحده في الغرفة عاجزًا عن الرد....ما إن عادت سمر إلى مكتبها وجلست حتى طرق أحدهم الباب.نظرت نحو الباب نظرة عابرة."ادخل."ففتح أحد عناصر الأمن الباب ودخل."أيتها النقيبة، ثمة شخص في الخارج يريد مقابلتك.""مقابلتي؟ دعها تدخل."لم ترفع سمر رأسها، وظلت عيناها على
Read more
الفصل 7
بعد نصف ساعة، وصل كنان ولمار إلى برج مجموعة المهري.قادته لمار عبر الردهة الفخمة، ثم دخلا المصعد وصعدا إلى الطابق الأعلى.وتوقفا أمام مكتب رئيسة المجموعة.طرقت لمار الباب ثلاث مرات، وانتظرت قليلًا، ثم فتحته برفق."أيتها الرئيسة تالا، أحضرت كنان."قدمت لمار تقريرها باحترام إلى المرأة الواقفة أمام النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف.ففي أثناء العمل، تناديها بمنصبها.وتلك قاعدة وضعتها تالا.نظر كنان في الاتجاه نفسه.فرأى امرأة فاتنة رشيقة تقف بهدوء أمام النافذة الواسعة.كانت ترتدي قميصًا أبيض مفصلًا بعناية، وفوقه سترة سوداء ضيقة وأنيقة.أما أسفل جسدها، فكانت ترتدي تنورة عنابية تلتف حول مؤخرتها، وجوارب حريرية سوداء ضيقة تغلف ساقيها بإحكام.وانتعلت حذاءً مثيرًا بكعب يبلغ ارتفاعه ٧ سنتيمترات.بدت من الخلف أنيقة ونبيلة.لكنها كانت تولي كنان ظهرها، فلم يستطع رؤية وجهها.ومع ذلك، أحس كنان بشيء مألوف في حضورها."حسنًا، اخرجي الآن."جاء صوت المرأة باردًا لا يحمل ذرة دفء.وظلت توليه ظهرها.أومأت لمار برأسها وخرجت من المكتب، ثم أغلقت الباب برفق.لم يبق في الغرفة سوى شخصين.وساد بينهما فجأة توتر خفي
Read more
الفصل 8
ارتجفت شفتا شادي مرات عدة، لكنه لم يستطع قول كلمة.أخذت هناء نفسًا عميقًا وكبحت غضبها بصعوبة.ثم التفتت إلى عاصم، زعيم المجموعة، وقالت بصوت ضعيف:"هل يمكنك أن ترحمنا وتمهلنا بعض الوقت؟""لقد تزوجت هذا الوغد... للتو.""لا نملك حقًا خمسين ألف دولار."تغيرت نظرة عاصم فور سماعه أنها تزوجت للتو.وأخذ يتفحص هناء ببطء.كانت هذه المرأة الشابة المتزوجة جذابة القوام حقًا.ارتسمت على شفتي عاصم ابتسامة خبيثة."ما رأيك إذن... أن تدعيني أمتعك قليلًا؟"حالما سمعت كلماته،لم يجرؤ شادي حتى على إصدار صوت.بل أدار رأسه إلى الجانب وقبض يديه بقوة.احمر وجه هناء من الغضب والخزي، وصرخت:"ما تفعلونه مخالف للقانون، ألا تعرفون ذلك؟"ابتسم عاصم ابتسامة شريرة.ومد يده فجأة، وأمسك بذقن هناء بعنف وأجبرها على رفع رأسها."ما رأيك إذن؟""آه!"فزعت هناء وصفعته بظهر يدها.تردد صوت الصفعة الحاد في الغرفة.تراجع عاصم خطوتين مترنحًا.دوى صوت صفعة حادة!ولم يتساهل معها عاصم.فرد لها الصفعة، وأسقطها مباشرة فوق الأريكة.وضعت هناء يدها على وجهها وحاولت النهوض.لكن عاصم ثبتها بيد واحدة.ابتسم ابتسامة عريضة خبيثة، ونظر إلى صورة
Read more
الفصل 9
ارتجف جسد عاصم كله من الألم.وشعر بألم مبرح كاد يمزق أحشاءه.وقبل أن يستعيد أنفاسه، وقف كنان أمامه ونظر إليه من أعلى وقال:"كم يدين لك شادي؟""سأسدد الدين."أسرعت هناء وأمسكت بذراع كنان حين سمعت ذلك."كنان! لا تتدخل في مشكلتنا!""هذا أمر بيني وبين شادي، ولا علاقة لك به!""غادر بسرعة!"احمرت عيناها، وتوسلت إليه بنبرة صادقة.هز كنان رأسه."ما يخصك أنت وشادي يخصني.""ولن أتجاهل الأمر اليوم."وبعد أن أنهى كلامه، تجاهل تعبير وجه هناء ونظر إلى عاصم من جديد."أعطني رقم الحساب المصرفي!"صاح به.تجمد عاصم، وقبل أن يتكلم،سخر أحد رجاله وقرأ رقم الحساب."سدده!""لنر إلى متى ستواصل هذا التباهي!""إنه خمسون ألف دولار، أتحسبه خمسة دولارات؟"أخرج كنان هاتفه من دون كلمة.وضغط على الشاشة مرات قليلة.وفي أقل من عشر ثوان، اهتز هاتف الرجل فجأة.أخرجه ونظر إليه غريزيًا.وحين رأى إشعار التحويل، تجمدت ملامحه تمامًا.ثم رفع رأسه فجأة، وقد تغير صوته:"عاصم...""لقد... حول المال فعلًا!""خمسون ألف دولار كاملة!"ساد الغرفة صمت مطبق.ابتلع عاصم لعابًا ممزوجًا بالدم، وتغير وجهه قليلًا.تجمد شادي.من أين حصل كنان ع
Read more
الفصل 10
ظل الشك يسيطر على عاصم.وبدا أن كنان قرأ أفكاره، فابتسم ابتسامة خفيفة."إن لم تصدقني، فسأريك شيئًا من قدرتي أولًا.""وإن لم يتحسن شيء، فسأدفع الفوائد كاملة."تذكر عاصم قوة كنان القتالية قبل قليل.وبعد صمت استمر بضع ثوان، صرّ على أسنانه واستند إلى ركبتيه حتى نهض."ماذا تريد مني أن أفعل؟"قال كنان: "أحضر لي علبة من إبر العلاج التقليدي المعقمة."استدار عاصم فورًا وركل رجلًا أصلع يقف إلى جواره."اذهب واشتر إبر العلاج التقليدي! أسرع!"أومأ الأصلع مرات متتالية، واندفع إلى الخارج متعثرًا يكاد يزحف من شدة العجلة.وبعد خمس دقائق، عاد الرجل الأصلع لاهثًا، يحمل علبة إبر العلاج التقليدي.أخذها كنان وعقم الإبر.ثم طلب من عاصم أن يجلس بثبات ويعتدل في جلسته.رفع كنان طرف قميص عاصم قصير الأكمام، فكشف جلد صدره.وأدخل عدة إبر بدقة في نقاط الطاقة المحيطة بالقلب.كانت حركة يده سريعة وثابتة للغاية.وظل وجه عاصم هادئًا طوال العلاج، إذ لم يشعر بأدنى ألم.بل بالكاد أحس بدخول الإبر.راقب رجاله المشهد بذهول.وبعد لحظات، نزع كنان الإبر واحدة تلو الأخرى.ثم رفع كفه اليمنى.وضرب بها ظهر عاصم بثبات.صدر صوت مكتوم!
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status