جميع فصول : الفصل -الفصل 80

84 فصول

الفصل70:" النجم الأول للعالم السفلي "

مطاردة:حتى يفرق الموت بيننا. الفصل السبعون. .... عاد دانيال بنظره إلى المخلوق ببرود شديد، وكأن طوله الذي يبلغ تسعة أمتار وعضلاته الحمراء الضخمة لا تعني له شيئا، ثم قال له بصوت هادئ جدا لكنه يحمل أمرا واضحا لا يقبل النقاش ولا الرفض: "سلم على سيدتك، زوجتي." رفع المخلوق رأسه الضخم ببطء شديد، فأصدرت قرونه الطويلة التي يبلغ طولها مترين صوت احتكاك خفيف مع الهواء، واستدار بعينيه الحمراوين اللتين لا يوجد فيهما أي بياض نحو الزاوية التي كانت تجلس فيها لافندر وحيدة. نظرت لافندر إلى عينيه مباشرة وارتعبت في لحظتها، فشهقت شهقة خفيفة لم تستطع كتمها وتراجعت بسرعة حتى التصق ظهرها أكثر بالجدار الحجري البارد، ووضعت يديها على صدرها وتمسكت بثوبها بقوة، ثم نظرت إلى دانيال بسرعة كأنها تطلب منه المساعدة دون أن تتكلم. لاحظ دانيال خوفها فورا، فتنهد تنهيدة خفيفة واستدار نحوها وترك المخلوق واقفا على ركبتيه، ثم اقترب منها وجلس بجانبها على الحافة الحجرية، ومد يده التي كانت ما زالت تنزف قليلا من الجرح الذي شقه في كفه، وربت على رأسها بخفة ليهدئها ومسح على شعرها بأطراف أصابعه، وقال بصوت أهدأ بكثير من السا
last updateآخر تحديث : 2026-09-10
اقرأ المزيد

الفصل71:" في رأيك ما أنا ؟"

مطاردة:حتى يفرق الموت بيننا.الفصل الواحد و السبعون .......ظل الخادم واقفا على ركبتيه أمام دانيال، وعباءته السوداء تغطي جسده الطويل، وعيناه الحمراوان تنظران إلى الأرض احتراما، بينما كانت لافندر جالسة على الحافة الحجرية وظهرها ملتصق بالجدار البارد ويدها على صدرها من شدة الخوف. نظر دانيال إليه ببرود وقال: يمكنك الانصراف الآن. أومأ الخادم برأسه فورا وقال بصوته الأجش المدوي: أمرك يا سيدي، ثم تحول جسده ببطء إلى دخان أحمر كثيف واختفى داخل الدائرة الحجرية التي كانت ما زالت تفور بدم دانيال، وبقيت رائحة الحديد المحترق والدخان في المكان. ساد صمت طويل بعد اختفائه، وكانت لافندر تنظر إلى الدائرة الفارغة ثم إلى دانيال الذي كان يقف أمامها وكفه ما زال ينزف قليلا، ثم قالت بصوت مرتجف وهي تحاول أن تبتعد: أنت... أنت شيطان حقيقي؟ أنت لست مصاص دماء فقط؟ جلس دانيال بجانبها على الحافة الحجرية وتنهد تنهيدة خفيفة، ومسح الدم عن كفه بطرف عباءته ببطء شديد، ثم نظر إليها نظرة طويلة وهادئة ولم يجب فورا، فازداد خوفها وتراجعت أكثر حتى كادت تقع عن الحافة. قالت مرة أخرى بصوت أهدأ لكنه ما زال يرتجف: هل لديك جزء إن
last updateآخر تحديث : 2026-09-12
اقرأ المزيد

الفصل72:" هل انا ..لست بشرية؟"

مطاردة:حتى يفرق الموت بيننا.الفصل الثاني و السبعون......بمجرد أن خرجا من الباب الحجري إلى الهواء الطلق، لم يسر دانيال نحو السيارة كما اعتادت لافندر، بل أحكم قبضته حول خصرها ورفعها عالياً في الهواء. وفي لحظة خاطفة، انفتحت أجنحته السوداء الضخمة بقوة أحدثت دوياً يشبه انفجار الرياح، وبضربة واحدة من جناحيه، انطلقا بسرعة الصاروخ نحو السماء، مخترقين السحب الكثيفة. شهقت لافندر من شدة الاندفاع، وشعرت ببرودة الهواء تلطم وجهها بقوة، فتمسكت بعنقه بكل ما أوتيت من قوة، ودفنت وجهها في صدره وهي تصرخ بصوت مكتوم من فرط الذهول: "إلى أين نحن ذاهبان؟! دانيال، أخبرني إلى أين تأخذني؟!" لم ينظر إليها، بل ظل بصره معلقاً بالأفق البعيد، وقال بصوته العميق الذي يتردد صداه مع صفير الرياح: "انظري حولكِ يا لافندر.. انظري جيداً." رفعت لافندر رأسها ببطء، وبدأت عيناها تتسعان تدريجياً وهي تراقب الأرض من الأعلى. لم تكن الغابات أو المدن التي تعرفها، بل رأت تضاريس مألوفة جداً، تلالاً خضراء تتماوج بطريقة معينة، ونهرًا يلتوي كالثعبان الفضي بين الجبال، ومساحات من الزهور البرية التي كانت تفوح رائحتها في ذاكرتها منذ سنوات
last updateآخر تحديث : 2026-09-12
اقرأ المزيد

الفصل73:" أشرب دمي "

مطاردة:حتى يفرق الموت بيننا. الفصل الثالث و السبعون...... تبادل الوالدان نظرات غريبة، نظرات مشحونة بالتردد والأسى، وكأن هناك حقيقة ثقيلة يخشيان إلقاءها على عاتق ابنتهما. صمتت إليزابيث للحظة، ثم اقتربت من لافندر بخطوات وئيدة، وأمسكت بيديها الرقيقتين، وقالت بصوت يملؤه الحنان الممزوج بالاعتذار: "عزيزتي لافندر.. أنا ووالدك نملك نصفاً بشرياً، أما أنتِ... فأنتِ بشرية تماماً. لقد ورثتِ النصفين البشريين من كلينا، مما جعلكِ إنسانية خالصة في عالم من الهجناء." وقعت الكلمات على مسامع لافندر كالصاعقة. لم تكن الصدمة في كونها بشرية، بل في التناقض الصارخ؛ فهي ابنة جنية ومستذئب، ومع ذلك فهي الوحيدة "العادية" بينهم. تجمّدت في مكانها، لا تعرف كيف تتصرف أو بمَ تشعر. هل تشعر بالراحة لأنها تنتمي لعالم البشر، أم بالوحدة لأنها غريبة حتى عن سلالة والديها؟ وسط هذا الذهول، تقدم تشارلز نحوها. لم تكن ملامحه تحمل القوة الوحشية الآن، بل كان وجهه يفيض بخجل وانكسار غير معهود. تنحنح بصوت متهدج، ثم نظر إلى دانيال بطرف عينه قبل أن يوجه حديثه لابنته: "لافندر.. أتذكرين تلك العصابة التي حدثتكِ عنها سابقاً؟ قلت لكِ إنه
last updateآخر تحديث : 2026-09-15
اقرأ المزيد

الفصل74:" من هذا الذي يناديني.؟"

مطاردة: حتى يفرق الموت بيننا. الفصل الرابع و السبعون. .... ضيق دانيال عينيه بشدة، وشعر بصراع عنيف يمزق داخله؛ فمن جهة، كانت رائحة دمها النقي تداعب حواسه وتثير غريزته المفترسة التي لا ترحم، ومن جهة أخرى، كان حبه لها يشكل سداً منيعاً أمام أي رغبة في إيذائها. وبصوت قاسي، حاولت نبرته أن تبدو حازمة ليدفعها بعيداً، قال وهو يلف وجهه للجهة الأخرى: "ابتعدي يا لافندر.. لا تطلبي مني شيئاً لا أستطيع مقاومته." لكن لافندر لم تستسلم لبروده المصطنع. رفعت يدها الرقيقة وأمسكت بذقنه بلطف، وقامت بقلب وجهه نحوها لترغم عينيه على ملاقاة عينيها. ابتسمت له برقة متناهية، ثم أسندت جبهتها على جبهته، ليتلاقى أنفاسهما في لحظة سكون تامة. همست له بصوت دافئ يذيب الصخر: "لا بأس يا حبيبي.. أعلم أنك تستطيع السيطرة على نفسك، وتستطيع فعل ذلك من أجلي." شعر دانيال بجدران مقاومته تنهار أمام رقتها. ذاب كيانه بالكامل في تلك اللحظة، لكنه أغمض عينيه وهمس بصوت متهدج يملؤه الرجاء: "لا.. أرجوكِ لا تفعلي هذا بي.. لا تضعي ضعفي أمام قوتكِ." لم تتراجع لافندر، بل نظرت إليه بنظرة جادة ومحبة، وقالت بنبرة تحمل نوعاً من التحدي العاطفي
last updateآخر تحديث : 2026-09-15
اقرأ المزيد

الفصل75:" بوابة الجحيم فتحت"

مطاردة:" حتى يفرق الموت بيننا" الفصل الخامس و السبعون . ... حبست لافندر أنفاسها وهي تلمس الفرو الأبيض الناعم لأول مرة. كانت لمسته دافئة، وبمجرد أن بدأت أصابعها تتغلغل في فروه المنفوش، أطلق الجرو صوتاً خافتاً يشبه الخرير، وبدأ يدور حولها بمرح طفولي، مما بدد كل مخاوفها. انخرطت معه في لعبة من الركض والضحكات المكتومة، وكأن هذا الكائن هو الوحيد الذي يفهم صمتها في هذه الليلة الموحشة. لكن مرح الجرو لم يكن عفوياً، بل كان بمثابة طُعم. بدأ الكلب يتحرك ببطء نحو عمق الغابة، وكان ينظر إليها بين الحين والآخر بعينيه الزرقاوين، وكأنه يطلب منها اتباعه. وبدون وعي، وجدت لافندر نفسها تنجرف خلفه، تتوغل أكثر فأكثر في أحشاء الغابة حيث بدأت الأشجار تلتف حولها كأصابع عملاقة تحاول خنق الضوء، حتى وصلت إلى منطقة مهجورة، حيث الهواء ثقيل برائحة الموت والعفن. فجأة، توقف الجرو. وساد صمت جنائزي مرعب، قبل أن تبدأ الظلال من حولها بالتحرك. من خلف الجذوع المتفحمة، بدأت تخرج كائنات شوهت الطبيعة ملامحها. لم تكن مصاصي دماء، رغم شحوب جلودهم وبرودة نظراتهم، ولم تكن سحرة، رغم الهالات المظلمة التي تحيط بأجسادهم. كانوا مسوخ
last updateآخر تحديث : 2026-09-16
اقرأ المزيد

الفصل76:" الأمير الأول لليسكاريا (1)"

مطاردة: حتى يفرق الموت بيننا. الفصل السادس و السبعون. ..... دون أدنى تردد، وباندفاع يشبه الانفجار، انطلقت لافندر نحو جنوب ليسكاريا. لم تكن مجرد ركضة، بل كانت هروباً من شيء ما أو ربما انجذاباً لقوة خفية تسحبها من أعماق روحها. كان جسدها يتحرك بسرعة تفوق المنطق، تاركة خلفها غباراً يتطاير وشرارات من طاقة مضطربة. دانيال، الذي اعتاد دائماً أن يكون هو القائد والمسيطر، وجد نفسه يركض خلفها، وصوت أنفاسه المتسارعة يختلط بضجيج الرياح. وفي لحظة خاطفة، ظهر جاك فجأة بجانبه وكأنه انبثق من العدم، ملامحه كانت مزيجاً من الرعب والذهول وهو ينظر إلى الفجوة المكانية التي تلاشت خلف لافندر. صرخ جاك بصوت أجش وهو يلهث: "دانيال! ما الذي تحاول فعله بفتح البوابة في هذا التوقيت؟ هل جننت؟ أنت تعلم أن هذا قد يمزق نسيج المنطقة!" توقف دانيال للحظة، ونظر إلى جاك بنظرة خالية من أي تعبير، وقال بنبرة حادة وجافة: "أنا لم أفتحها". في تلك اللحظة، اتسعت عينا جاك بشكل مرعب، وتجمدت الكلمات في حلقه. أدرك في ثانية واحدة الحقيقة الصادمة؛ لافندر، تلك الفتاة التي كان الجميع يظن أنها مجرد فتاة صغيرة أو لغز بسيط، هي من امت
last updateآخر تحديث : 2026-09-16
اقرأ المزيد

الفصل77:" خطأ قديم "

مطاردة:حتى يفرق الموت بيننا.الفصل السابع و السبعون.....خرج من قلب السديم الجهنمي رجل فارع الطول، ببنية عضلية صلبة كأنها نُحتت من صخر بركاني، وعينين رماديتين باهتتين تشبهان لون الرماد بعد احتراق مدينة كاملة. كانت ملامحه تحمل قسوة العالم السفلي، لكنها كانت تحمل أيضاً بصمة مألوفة جداً لدانيال.تصلبت ملامح دانيال في لحظة واحدة. لم تكن رعدة خوف، بل كانت صدمة من نوع خاص. حدق في ناثانيال، وفي تلك الثانية، عاد به الزمن عشر سنوات إلى الوراء، إلى تلك اللحظة المشؤومة التي حدث فيها ذلك الخطأ الفادح. تذكر كيف انزلقت القوة من بين أصابعه، وكيف تسبب اضطراب بسيط في تعويذته بإرسال ناثانيال إلى القاع المظلم بدلاً من تأمينه. كان دانيال يظن أن تلك الصفحة قد طويت للأبد، وأن ناثانيال أصبح مجرد ذكرى مدفونة تحت طبقات من الحمم والنسيان.ساد صمت ثقيل، كان فيه دانيال يراقب ناثانيال بنظرة فاحصة، يحلل كل تفصيلة في وقفته، باحثاً عن أي أثر للحقد أو الانتقام في عينيه الرماديتين، بينما كان ناثانيال يمتص حضور دانيال الطاغي، وكأنه يستعيد توازنه بعد رحلة شاقة من الجحيم."أين أنا... دانيال؟"اخترق هذا الصوت الأجش والضع
last updateآخر تحديث : 2026-09-16
اقرأ المزيد

الفصل79:" روحان اثنتان وجسد واحد"

مطاردة: حتى يفرق الموت بيننا. فصل التاسع و السبعون. .... انطلق جاك بناثانيال في سباق مع الزمن، كانت خطواتهما تضرب الأرض بقوة وعجلة، بينما كان قلب ناثانيال يخفق بعنف لم يختبره حتى في أشد جحيم الجحيمات. لم تكن هذه مجرد عودة إلى الديار، بل كانت رحلة نحو النور الوحيد الذي أبقى شعلة روحه متقدة طوال تلك السنوات: أليسيا. ما إن اقتربا من حدود "مروج السيلير"، أرض الجنيات التي طالما وصفها ناثانيال في أحلامه بأنها قطعة من الجنة سقطت على الأرض، حتى بدأت الرياح تتغير. لم تكن تلك النسائم العطرة التي تحمل رائحة الياسمين والندى، بل كانت ريحاً ثقيلة، محملة برائحة معدنية نفاذة.. رائحة الدم. توقف جاك فجأة، وتجمدت ملامحه. انفتح المدى أمامهما، لكن المشهد الذي استقبلهما لم يكن المروج الخضراء الزاهية. كانت الأرض التي كانت يوماً تضج بالحياة واللون قد تحولت إلى مسلخ كبير. العشب الزمردي تلطخ بلون قرمزي داكن، والأشجار التي كانت تهمس بالألحان أصبحت أغصانها مكسورة ومتفحمة. ساد صمت جنائزي، لا يقطعه إلا صوت الريح وهي تعبث بملابس الجثث الملقاة هنا وهناك. جنيات رقيقة، كانت ذات يوم تراقص النجوم، باتت الآن مجرد أ
last updateآخر تحديث : 2026-09-17
اقرأ المزيد

الفصل 80:" صاحبة العيون الفضيه تراقبك"

مطاردة:حتى يفرق الموت بيننا. الفصل الثمانون. ..... استمرت تلك الروح الغريبة في التلذذ بضعف دانيال أمام حبه، فمررت أصابعها ببطء مستفز على طول فكه، وهي تطلق ضحكة خافتة تحمل نبرة من الإعجاب المسموم. "أنا معجبة حقاً بقدرتك يا دانيال... تلك البراعة في ختم الأرواح بالعقود الشيطانية، تلك الدقة التي يعجز عنها حتى بقية نجوم الجحيم. أنت فنان في تقييد الإرادات، وهذا ما يجعل التسلل إلى هنا ممتعاً للغاية." لم يتزحزح دانيال، ولم ترف له جفن أمام لمساتها. ظل وجهه كصخرة صماء، وعيناه باردتين كجليد القطب، بينما كان يضغط على أسنانه لدرجة كادت أن تحطمها. قال بنبرة خالية من أي عاطفة، نبرة تقطر بالوعيد: "اخرجي حالاً... اخرجي من جسدها الآن، وإلا أقسم بكل شبر في الجحيم أنني سأدمر روحكِ حتى لا يبقى منكِ ذرة واحدة تتذكر معنى الوجود." اتسعت ضحكتها، ولم تبتعد، بل زادت من إحكام قبضتها حول عنقه، وهمست بمكر: "أوه، هل تهددني بالتدمير؟ فكر جيداً يا نجم الجحيم... إذا فعلت ذلك، إذا مزقت روحي الآن، ستتحطم روح لافندر معها في لحظة واحدة. هل أنت مستعد لدفنها مرة أخرى؟ هل ستتحمل فكرة أن تبقى تنتظرها مليون عام أخرى بعد
last updateآخر تحديث : 2026-09-17
اقرأ المزيد
السابق
1
...
456789
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status