ساد الصمت الغرفة لفترة طويلة بعد مغادرة كين. استلقيتُ هناك على السرير الكبير، يداي وقدماي مقيدتان على مصراعيهما. كانت الأصفاد الجلدية ناعمة الملمس، لكنها كانت تُحكم قبضتها عليّ. لم أستطع ضمّ ساقيّ، ولم أستطع تغطية نفسي. كان هواء الغرفة باردًا على بشرتي العارية، وكل حركة بسيطة تُحرّك الطوق حول رقبتي. ظللتُ أفكر في الأخوين. في طلقات الرصاص التي سمعتها قبل أن يُغطى وجهي بالقماش. في الطريقة التي صرخ بها ماتيو باسمي قبل أن يغيب كل شيء عن الوعي. كان قلبي يتألم بشدة حتى كدتُ أبكي، لكنني كتمتُ دموعي. كان عليّ أن أكون قوية. من أجلهما. من أجل الطفل الذي ينمو بداخلي. انفتح الباب مجدداً بعد ما بدا وكأنه ساعات. دخل كين ببطء وهدوء. كان قد ارتدى قميصاً أسود نظيفاً، لكن وشم الثعبان ما زال ظاهراً على ذراعيه. كان يحمل كوباً من الماء وطبقاً صغيراً من الفاكهة والخبز. وضعهما على الطاولة بجانب السرير، ثم سحب كرسياً وجلس. حدّق بي مطولاً دون أن ينبس ببنت شفة. تجوّلت عيناه الشاحبتان على جسدي كأنه يتفحص كل شبر منه. صدري. بطني. المنطقة بين ساقيّ التي ما زالت عليها آثار مني ماتيو لوكا ونيكو. لم يبدُ غاضب
Last Updated : 2026-08-10 Read more