الفصل 31: النداء ظلّ المنزل الريفي هادئًا ليومين آخرين بعد أن أرسلت إيلينا الفيديو. لم تصل أي رسائل جديدة. لم تكن هناك سيارات على الطريق الترابي. لم تتحرك أي ظلال بين الأشجار. قام رجال ماتيو بدوريات بالتناوب، لكن التوتر خفّ بما يكفي ليتمكن الجميع من التنفس. أمضت إيلينا الصباحات في المطبخ مجدداً، تُعدّ أطباقاً بسيطة - فطائر في يوم، وبيض مخفوق في اليوم التالي. أما الشباب، فكانوا يأكلون بشراهة وكأنهم لم يروا طعاماً منذ أسابيع. كان لوكا دائماً ما يسرق قطعاً إضافية من لحم الخنزير المقدد. أما نيكو، فكان يأكل ببطء، يراقبها وهي تتحرك وكأنها تشاهد أروع عرض في حياته. أما ماتيو، فكان يراقبها فقط، يراقبها باستمرار. شعرت بنظراتهم أكثر الآن. لم تكن جائعة كما كانت من قبل. بل كانت أكثر ثباتاً. كأنهم يحفظونها في وضح النهار. في ذلك المساء، جلست على أرجوحة الشرفة. دفء الشمس يلامس وجهها. قدماها حافيتان على الخشب. ترتدي قميصًا من قمصان ماتيو، أكمامه مطوية. لا حمالة صدر. لا سروال داخلي. فقط تشعر بالراحة. خرج لوكا أولاً. جلس بجانبها. وضع ذراعه على ظهر الأرجوحة. قال: "تبدو بمظهر جيد هنا". ابتسم
Last Updated : 2026-08-06 Read more