رواية: لقاء بين رفوف الكتبالفصل الحادي والأربعون: ما وراء الباب الرمليلم تكن الصحراء في ذلك الصباح كما عرفها ياسر في الأيام الماضية.فبعد أسابيع من السير بين الطرق المجهولة، والبحث بين الخرائط القديمة، والمواجهة مع أسرار ظن الجميع أنها دُفنت إلى الأبد، أصبح يشعر أن الرمال نفسها تخفي ذاكرة لا تقل غموضًا عن الكتب التي قضى عمره بين رفوفها.كانت السيارة تتحرك ببطء فوق الطريق الرملي المؤدي إلى قلب الواحة، بينما كانت الشمس ترسل أشعتها الذهبية على الكثبان الممتدة بلا نهاية.جلس ياسر إلى جوار عادل، ممسكًا بالخريطة القديمة التي وجدها داخل بيت النخيل، أما ليان فكانت في المقعد الخلفي تقلب دفتر ملاحظاتها، تسجل كل تفصيل منذ بداية الرحلة.قالت وهي ترفع عينيها عن الدفتر:"كلما ظننت أننا اقتربنا من النهاية، أكتشف أننا فتحنا بابًا جديدًا."ابتسم ياسر."ربما لأن بعض الحكايات لا تنتهي عندما نجد الإجابة... بل عندما نفهم لماذا بدأ السؤال."نظرت إليه ليان بابتسامة هادئة.كانت تعرف أن ياسر لم يعد الشخص نفسه الذي قابلته أول مرة داخل دار الحكمة. في البداية كان رجلًا يحب الكتب ويخشى فقدان عالمه الصغير، أما ا
Last Updated : 2026-08-04 Read more