All Chapters of بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي: Chapter 111 - Chapter 120

120 Chapters

الفصل مئة وأحد عشر

في صباح اليوم التالي...قاد ريان السيارة متجهًا إلى بستان عائلة منصور.كان البستان يقع في وادٍ جبلي بعيد.استغرقت الرحلة قرابة ست ساعات.حتى وصلنا إلى سفح الجبل.لكن...ظل الطريق إلى البستان طويلًا.وكانت الطريق الجبلية وعرة للغاية.ولا تستطيع السيارات مواصلة السير.لذلك...اضطررنا إلى إكمال الطريق سيرًا على الأقدام.استرحنا قليلًا.ثم حمل كل منا أدواته.وانطلقنا نحو البستان.وخلال الطريق...حاول ريان أن يفتح معي الحديث أكثر من مرة.لكنني لم أرد عليه.واكتفيت بالسير بصمت.مستندة إلى عصاي.أما هو...فكان يسير خلفي.استغرق الوصول إلى البستان حوالي ساعة.وما إن وصلنا...حتى انشغلت بقطف الثمار.متعمدة ألا أترك له أي فرصة للكلام.استمررنا في العمل طوال فترة بعد الظهر.وبدأت السماء تظلم تدريجيًا.واختفت زرقتها الصافية.وتلبدت بالغيوم.ثم هبت رياح قوية.وبدا أن المطر على وشك الهطول.أسرعنا بجمع ما قطفناه.واستعددنا للنزول من الجبل.لكن...وقبل أن نصل إلى السفح...انهمر المطر بغزارة.كانت القطرات كبيرة وكثيفة.ولم تمر سوى لحظات...حتى ابتلت ملابسنا بالكامل.أصبح الطريق الجبلي موحلًا وزلقًا.و
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل مئة واثنا عشر

كانت الحرارة الملتهبة التي شعرت بها تحت أطراف أصابعي حقيقية.خفضت بصري نحو ريان.كان يبدو مختلفًا تمامًا عن صورته المعتادة؛ ذلك الرجل البارد الصلب.أما الآن...فقد بدا ضعيفًا على نحو لم أعهده فيه.كانت حاجباه معقودين بإحكام.وشفتاه شاحبتين شحوبًا غير طبيعي.وحتى أنفاسه...كانت تنبعث منها حرارة واضحة.خرجت أبحث عن صاحب النُّزل.وسألته إن كان يملك دواءً للحمى.ولحسن الحظ...كان يحتفظ دائمًا ببعض الأدوية.فتش قليلًا.ثم أحضر عدة أنواع من خافضات الحرارة.وسلمني إياها.ثم أخرج ميزان حرارة أيضًا.وأعطاني إياه لأعود به إلى الغرفة.وضعت ميزان الحرارة تحت إبط ريان.ثم سكبت كوبًا من الماء الدافئ.وجثوت بجواره.وقلت:"ريان استيقظ عليك أن تتناول الدواء."فتح عينيه ببطء.وكانت نظراته ضبابية غير مركزة.واستغرق بضع لحظات حتى تعرف إليّ.ثم سأل بصوت مبحوح بشدة:"أي دواء هذا؟ ومن أين حصلتِ عليه؟"أجبته بهدوء:"دواء للحمى أحضره صاحب النُّزل هيا، تناوله."أومأ بخفة.وقال:"حسنًا."وبعد أن ابتلع الدواء...أغلق عينيه من جديد.لكن حاجبيه بقيا معقودين.جلست على الكرسي المجاور له.وراقبته بصمت.ثم تنهدت في دا
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل مئة وثلاثة عشر

كانت ريم تجلس القرفصاء عند مدخل الحديقة.شعرها مبعثر.وعيناها متورمتان من كثرة البكاء.كانت تضم ركبتيها إلى صدرها، وكتفاها يرتجفان بلا توقف، وكأنها فقدت القدرة على الوقوف.وحولها وقف عدد من رجال الشرطة والحراس وأفراد عائلة منصور، بينما كانت أصوات النداءات تتردد في أنحاء البستان الواسع."ليال!""ليال... أين أنتِ؟"كان المكان يعج بالفوضى.سيارات الشرطة تملأ الطريق المؤدي إلى المزرعة.وأضواءها الزرقاء والحمراء تومض باستمرار.أما الجدة ندى، فكانت تجلس على أحد المقاعد الحجرية، تضم مسبحتها بين يديها وتتمتم بالدعاء بصوت مرتجف.ما إن توقفت سيارتنا...حتى فتحت الباب بسرعة.ولحقت بي ريان إلى الداخل.ولم تكد ريم ترانا...حتى نهضت راكضة.وارتمت مباشرة بين ذراعي ريان.وأمسكت بقميصه بقوة، وكأنها تخشى أن يختفي هو الآخر.وقالت وهي تختنق بالبكاء:"ريان أخيرًا وصلت ما زلنا لم نعثر على ليال."ثم انفجرت باكية من جديد.وأضافت بصوت متقطع:"ماذا أفعل؟ إن أصابها مكروه فلن أستطيع العيش."ربت ريان على كتفيها مرة واحدة فقط.ثم أبعدها عنه برفق.وقال بهدوء حاول أن يخفي به توتره:"البكاء لن يحل شيئًا. اهدئي وأخبري
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل مئة وأربعة عشر

مرّ الوقت ببطء.وبدأ خاطف الأطفال ينفد صبره.فقال بلهجة نافدة:"كفى إضاعة للوقت أحضروا المال واتخذوا قراركم."أغمض ريان عينيه للحظة.وعندما فتحهما من جديد...لم يبقَ فيهما سوى الحزم والبرود.اختفى أي أثر للتردد.نظر إليّ مباشرة.وقال بصوت ثابت لا يتزعزع:"لارا حالما ننقذ ليال أقسم أنني سأعود لإنقاذك."عندما سمعت كلماته...لم أشعر بذلك الحزن الذي توقعت أن أشعر به.بل على العكس...كان داخلي هادئًا بصورة غريبة.كنت أعلم...أن إنقاذ الطفلة أولًا هو القرار الصحيح.ومع ذلك...لم أستطع منع ذلك الألم الخفيف الذي تسلل إلى قلبي.أن تُترك خلف الجميع...شعور لا يمكن أن يكون جيدًا أبدًا.ارتسمت على شفتي ابتسامة باردة ساخرة.الاعتماد عليه؟من الأفضل أن أعتمد على نفسي.أمر ريان بإحضار شيك.لكن الخاطفين رفضوه.وأصروا على الحصول على المال نقدًا.فسارع رجال الشرطة إلى استبداله بالنقود.بعدها...أطلق الخاطفون سراح ليال.وأخذوا حقيبة المال.ثم فكوا الحبل الذي يقيدني.لكنهم أبقوا السكين ملاصقة لعنقي وهم يتراجعون إلى الخلف.وفي اللحظة التي سنحت لي الفرصة...رفعت ساقي.وركلت أحدهم بقوة في بطنه.ثم انحنيت بس
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل مئة وخمسة عشر

في عصر اليوم التالي...جاء ريان ليأخذني إلى الجامعة.وبما أنني كنت أشعر بالملل في المنزل...قررت الذهاب.وربما...أغتنم الفرصة لأرى إن كان قسم علوم الحاسوب في جامعة الأفق يضم أي موهبة تستحق ضمها إلى استوديو الدائرة المظلمةاصطحبني ريان إلى مكتب الدكتور ماجد.ثم طرق الباب.وقال:"دكتور العبد الله."ابتسم ماجد.وصافحه.ثم قال ريان:"هذه زوجتي لارا ."تأملني ماجد من رأسي حتى قدمي.ثم قال بابتسامة مهذبة:"مرحبًا يا سيدة منصور سمعت أنك ترغبين في تعلم علوم الحاسوب. لكن هذا المجال صعب جدًا وخاصة بالنسبة للفتيات."ثم تابع بنبرة هادئة، لكنها متعالية:"إذا لم يكن لديك شغف حقيقي وكنت تريدين فقط تمضية الوقت فأنصحك بالبقاء في المنزل. مارسي تنسيق الزهور أو اشربي القهوة مع صديقاتك أليست تلك هوايات جميلة؟ ما رأيك؟"عقدت حاجبي بقوة.ولم أستطع كبح نفسي.فقلت:"أظن أنك لست مناسبًا للعيش في هذا العصر, ربما كان من الأفضل لو وُلدت في زمنٍ قديم."ثم تابعت ببرود:"فنحن في القرن الحادي والعشرين. ومع ذلك ما زلت تميز بين الرجل والمرأة.وأعتقد أنك أيضًا غير مناسب لتدريس علوم الحاسوب بل يجدر بك العودة لدراسة التا
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل مئة وستة عشر

ساد الصمت بيننا للحظة.لم يحاول ريان أن يجادلني.واكتفى بأن يقول بصوت خافت:"لا تأخذي كلامه على محمل الجد, لم أكن أعلم من قبل أن لديك موهبة حقيقية في هذا المجال."ابتسمت بسخرية باردة.وقلت:"لأنك كنت أعمى."وبعد أن وجهت إليه تلك الكلمات...تجنبت النظر إلى وجهه.واستدرت وغادرت المكتب.بعد خروجنا من جامعة الأفقجلست في سيارة ريان.وقطعنا الطريق كله...في صمت مطبق.وعندما توقفت السيارة أمام قصر المنصورفككت حزام الأمان.وهممت بفتح الباب.لكن ريان ناداني فجأة:"لارا."التفت إليه.كانت في عينيه لمحة من الذنب.وكان صوته ألطف من المعتاد.قال:"لم أحسن التصرف في موضوع ماجد أنا آسف لأنك اضطررتِ إلى المرور بذلك. أعدك سأجد لك معلمًا يتمتع بالأخلاق والكفاءة."نظرت إلى ملامحه الجادة.لكن...لم أشعر بشيء.وقلت بهدوء:"لا داعي وبالمناسبة قررت أن أعود للعيش في شقتي."اشتدت قبضته على عجلة القيادة.وقال:"أما زلت غاضبة؟ لقد أخبرتك أن الظروف في ذلك اليوم كانت استثنائية وليال مجرد طفلة."قاطعته بهدوء:"الأمر لا يتعلق بذلك."ثم تابعت:"أعتقد أننا لا ينبغي أن نستمر في هذه العلاقة المعقدة فهي ليست في مصلحة
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل مئة وسبعة عشر

في ذلك المساء...جمعت أغراضي القليلة.لم يكن لدي الكثير لأنقله.بعض الملابس.وجهاز الحاسوب المحمول.وعدة كتب.وحقيبة صغيرة تضم الأشياء التي اشتريتها مؤخرًا.أما بقية ما كنت أملكه...فقد تركته خلفي مع حياة لم أعد أرغب في العودة إليها.أصر ريان على أن يوصلني إلى شقتي بنفسه.ورغم أنني أخبرته أكثر من مرة أنني أستطيع الذهاب وحدي...إلا أنه لم يستمع.أما ندى...فأعلنت مباشرة أنها سترافقنا.وقالت بابتسامة لا تحتمل الرفض:"أريد أن أرى المكان الذي ستعيش فيه حفيدتي."لم يكن أمامي خيار سوى الموافقة.وصلنا إلى الشقة.وساعد ريان في حمل الصناديق.بينما أخذت ندى تتجول في المكان.تنظر إلى كل زاوية بعناية.تتحسس الأثاث بيدها.وتسألني إن كنت أحتاج إلى شيء.ثم ابتسمت برضا.وقالت:"صغيرة لكنها مريحة ستكون بداية جيدة."ابتسمت لها.وأحسست بشيء من الدفء.فمنذ الصغر كانت ندى الوحيدة التي تسألني إن كنت أعيش براحة.وبعد أن انتهينا من ترتيب الأمتعة...صفقت ندى بيديها فجأة.وقالت بحماس:"والآن أريد أن أرى الجامعة التي ستدرسين فيها."تجمدت في مكاني.وشعرت بأن الابتسامة على وجهي بدأت تتلاشى.في الحقيقة...لم أكن أ
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل مئة وثمانية عشر

عثر ريان على دورة مياه قريبة.واتصل بسامر.وطلب منه أن يحضر له ملابس جديدة.كما أمره بالتحقيق في أمر ماجد.وما إن سمعت ندى بذلك...حتى اشتعل غضبها.وقالت:"لا يمكن أن ينتهي الأمر عند هذا الحد اليوم رمى الماء وغدًا ربما يرمي حمض الكبريتيك"تنهدت أنا أيضًا.في الأصل...جئت إلى جامعة الأفق لأبحث سرًا عن شخص.لكن...البحث بين عشرات الآلاف من الطلاب كان مرهقًا.لذلك فكرت في الالتحاق بالجامعة كطالبة مستمعة.إلا أنني لم أتوقع أن تحدث كل هذه الفوضى.وإذا كان ماجد يظن أنه يستطيع التنمر عليّ...فهو مخطئ.لن أسمح له بذلك.قلت بهدوء:"جدتي لدي خطة."لم تكن صحة ندى تسمح لها بالانفعال.ولم أرد أن أقلقها أكثر.لكنها هزت رأسها بعناد.وقالت:"مستحيل اليوم سأنتقم لك بنفسي."أمسكت يدها بسرعة.وقلت:"جدتي حقًا لا داعي لكل هذه الضجة."فنظرت إلى ريان.وسألته:"وأنت يا ريان، ما رأيك؟"أومأ ريان برأسه.وقال:"معها حق."ابتسمت ندى.وقالت لي:"سمعتِ؟"هززت رأسي.فآخر ما كنت أريده...هو افتعال المزيد من المشاكل.لكن ندى لم تمنحني فرصة للاعتراض.أمسكت بيدي.وسحبتني معها...إلى مكتب مدير الجامعة.ما إن رآنا مدير
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل مئة وتسعة عشر

وصل ماجد بعد دقائق برفقة مساعد المدير.وكان لا يزال يبتسم.وقال:"السيد خطَاب لماذا استدعيتني؟"لكن ما إن وقعت عيناه عليّ...حتى اختفت الابتسامة من وجهه.وتصنع ابتسامة متكلفة.وقال:"السيد منصور بماذا أستطيع خدمتك؟"لم يكن أحد في الغرفة ساذجًا.فالجميع فهم ما يجري.ولم تستطع ندى الصمت.فأشارت إلى ماجد.وقالت بغضب:"كيف أصبحت معلمًا أصلًا؟ انظر إلى ما فعله طالبك."تجمد ماجد لحظة.ثم تظاهر بالجهل.وقال:"السيدة ندى منصور لا أفهم ما الذي تقصدينه."نظرت إلى عينيه المراوغتين.وقلت مباشرة:"كلنا هنا أشخاص أذكياء ولا داعي للتظاهر فلنتحدث بصراحة."تغير وجهه.وفجأة...ألقى اللوم كله على الطالب.وقال غاضبًا:"أيها الأحمق كيف تجرؤ على استفزاز الناس؟ والآن جعلتني أنظف فوضاك."ثم صرخ في الطالب:"اركع واعتذر للسيد منصور وللجميع فورًا."لكنني لم أترك له فرصة للهرب.وقلت:"ماجد. لقد قال بنفسه إنك أنت من حرضه."ألقى ماجد نظرة على ريان.ثم خفف نبرته.وقال:"السيد منصور لا بد من وجود سوء فهم أعطني بعض الوقت وسأحقق في الأمر بنفسي."ثم قال بثقة مصطنعة:"أراهن بسمعتي أن الطلاب الذين علمتهم لن يفعلوا مثل هذ
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more

الفصل مئة وعشرون

وما إن وصلنا إلى أسفل المبنى...حتى بدأت همسات الطلاب من حولنا تعلو شيئًا فشيئًا.التقطت بعض العبارات المتفرقة.مثل:"يستغلون نفوذهم للتنمر على الناس."و..."الأغنياء يظنون أنهم فوق الجميع.""كل ما يفعلونه هو اضطهاد الآخرين."لم أشعر بأي انزعاج.فكلامهم لم يكن يعني لي شيئًا.لكن اسود وجه ريان بوضوح.ثم قال لسامر ببرود:"اذهب وتولَّ الأمر."اقترب سامر من أولئك الطلاب.وقال لهم بضع كلمات.فتغيرت وجوههم فجأة.وبدؤوا يدفعون بعضهم بعضًا.ثم غادروا على عجل.ولم نعد نفكر في تلك الحادثة الصغيرة.لم نمكث في جامعة الأفق أكثر من ذلك.قاد ريان السيارة.وأوصلني إلى شقتي.وكان من المفترض أن يعود هو وندى بعدها إلى قصر عائلة منصور.لكن ما إن توقفت السيارة أمام المبنى...حتى رن هاتف ريان.أجاب بسرعة.وفور سماعه الطرف الآخر...تبدلت ملامحه.وانعقد حاجباه بقوة.وقال بجدية:"فهمت سأتولى الأمر فورًا."أنهى المكالمة.ثم التفت إليّ.وقال بنبرة مستعجلة:"هناك مشكلة في الشركة أنظمة مجموعة منصور تتعرض لهجوم إلكتروني واسع بيانات الشركة الداخلية مهددة بالتسريب.""ويجب أن أعود فورًا."سألت ندى بدهشة:"إلى هذه ال
last updateLast Updated : 2026-08-01
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status