All Chapters of بعد الطلاق ركع يتوسل عودتي: Chapter 11 - Chapter 20

120 Chapters

الفصل الحادي عشر

منذ سنوات مراهقتي...كنت عضوًا في أقوى جمعية وطنية لعلوم الحاسوب.وكان شغفي بعالم البرمجة لا يقل يومًا عن حبي له.مررت أصابعي الباردة فوق الشاشة.حتى وصلت إلى اسم كدت أنساه.رامي العليكان رامي زميلي الأكبر في الجامعة.وهو الشخص الذي أدخلني إلى فريق النخبة للهاكرز:استوديو الدائرة المظلمةحينها تركت الفريق مؤقتًا.لأن الجدة ندى أرادت بقائي معها.ولأنني كنت أحاول بكل جهدي أن أكون زوجة صالحة لريان.أما الآن ومن أجل الطفل الذي أحمله...ومن أجل مغادرة عائلة منصور...فقد حان الوقت لأن أبدأ التخطيط لحياتي.حتى أستطيع أنا وطفلي أن نعيش بكرامة من دونه.رن الهاتف مرتين فقط.ثم جاءني صوت رامي.دافئًا وصادقًا كما كان دائمًا."لارا."في لحظة...عادت إليّ كل ذكريات الجامعة.وارتسمت على شفتي ابتسامة خفيفة دون شعور.مقارنةً بعامي زواجي...كانت سنوات الجامعة الأربع أجمل أيام حياتي.هناك...لم أكن أبكي طوال اليوم في منزل بارد خالٍ من الحب.ولم يكن أحد يوقظني في منتصف الليل...ليعاملني كوسيلة لإفراغ رغباته بلا أي حنان.كانت الحواسيب والبرمجة تملآن حياتي بالدفء.وسماع صوت رامي الصادق من جديد...بعد كلم
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل الثاني عشر

أدركت أخيرًا...أنه بينما كنت أسجن نفسي داخل قفص اسمه «زوجة ريان»، وأصغر نفسي حتى أصبحت أقل من ذرة غبار، كان هناك كثيرون في الخارج ما زالوا يتذكرونني...ويقدّرون موهبتي.تنفست بعمق.ومسحت دموعي قبل أن تنزل.لا...لم يعد هناك وقت للبكاء على الماضي.كان عليّ أن أمهد الطريق لمستقبلي.لم أعد أطيق البقاء في هذا القفص.لقد انحرفت طويلًا عن الطريق.وحان وقت العودة.وضعت يدي على بطني.وكان طفلي يمنحني عزيمة لم أعرفها من قبل.قلت بحزم:"أريد أن أبدأ العمل فورًا."فهم رامي قصدي مباشرة.وأصبح صوته جادًا.قال:"لدينا مشروع ضخم لتطوير نظام تجاري. العميل إمبراطورية أعمال من الصف الأول. ميزانيته مفتوحة بلا حدود, لكن طلباته صارمة جدًا. وقد اشترط أن يتولى المشروع أفضل خبير حاسوب يمكن العثور عليه. وبصراحة... كنت قلقًا بشأنه."إمبراطورية أعمال؟ميزانية مفتوحة؟لم يخطر ببالي سوى شخص واحد يستطيع أن يقال عنه ذلك.مرّ شعور غريب في داخلي.لكن عزيمتي كانت أقوى منه.مهما كان العميل...فهذا سيكون أول طريق استقلالي أنا وطفلي.وحتى لو كان الطريق مليئًا بالمخاطر...فلن أتراجع.قلت باختصار:"أرسل لي التفاصيل."بعد
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل الثالث عشر

في تلك اللحظة...رأيت بوضوح الشك والانزعاج في عيني ريان يتصدعان، كناطحة سحاب زجاجية ضربها زلزال عنيف.انتشرت الشقوق في نظرته في لحظة.ثم انهارت تمامًا.ولم يبقَ على وجهه سوى ذهولٍ لا يُصدق، وكأنه رأى أكثر المشاهد استحالةً وغرابة في حياته.اتسعت عيناه، ثم انكمشت حدقتاه فجأة.التقت نظراتنا.كان ضوء الممر خافتًا، ينعكس داخل عينيه العميقتين...لكنه لم يحمل أي دفء.لم أرَ فيهما إلا فراغًا باردًا...ذلك الهدوء الذي كنت أنا من مزقه بيدي.وقفت في مكاني.لم أهرب.ولم أخفض رأسي.بل رفعت ذقني قليلًا، ونظرت إليه مباشرة.وازداد وضوح تلك الابتسامة الساخرة عند زاوية شفتي.ريان...لم تكن تتوقع هذا، أليس كذلك؟خبير البرمجة الأول الذي تبحث عنه بكل الطرق، ومستعد لدفع الملايين للحصول عليه...يقف الآن أمامك.وبالوجه نفسه...وجه "لارا "... المرأة التي تحتقرها أكثر من أي شخص.لكن دهشته لم تستمر سوى لحظة قصيرة جدًا.قصيرة إلى درجة أنني كدت أظن أنني توهمتها.وسرعان ما عاد الجليد إلى عينيه.بل أصبح أكثر قسوة.كأن كبرياءه قد تلقى إهانة مباشرة.قال بصوت منخفض، لكنه يحمل سلطة لا تقبل النقاش:"ماذا تفعلين هنا؟"ثم
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل الرابع عشر

لم أغادر المبنى.بل توجهت مباشرة إلى غرفة المراقبة.كانت الشاشات الكبيرة تعرض عشرات الكاميرات.وفي المنتصف ظهرت قاعة الاجتماعات مباشرة.ناولني رامي كوبًا من الماء الدافئ.وسألني بقلق:"لارا هل أنت بخير؟"أخذت الكوب.لكن عيني بقيتا معلقتين بالشاشة.قلت بهدوء:"أنا بخير."ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة."بل أفضل من أي وقت مضى."على الشاشة...عاد ريان وريم إلى قاعة الاجتماعات.جلس ريان في المقعد الرئيسي.كان وجهه هادئًا.لكن أصابعه أخذت تطرق الطاولة بلا وعي.وكنت أعرف أن هذه عادته عندما يفقد صبره.أما ريم فجلست بجانبه.وتحدثت معه بين الحين والآخر بصوت منخفض.ربما كانت تحاول تهدئته...أو تخمين سبب تأخر الشبح.مرت الدقائق ببطء.ورأيت التجاعيد بين حاجبي ريان تزداد عمقًا.وأصبحت ضربات أصابعه على الطاولة أسرع.وكان يرفع معصمه كل دقيقة تقريبًا لينظر إلى ساعته.حتى من خلال الشاشة...كان نفاد صبره واضحًا.أما ابتسامة ريم...فبدأت تتجمد شيئًا فشيئًا.وظهر القلق في عينيها.كانا ينتظران...الشبح.ذلك الخبير الذي يعتقدان أنه قادر على حل كل مشكلاتهما.أما أنا...زوجته التي وصفها بالمخادعة وعديمة القيمة...ف
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل الخامس عشر

وبعد لحظة صمت...تغير أسلوبها فجأة.وأصبحت كلماتها تحمل إيحاءات غامضة.ريم:الشبح... شخص بمكانتك لا بد أن لديه الكثير من المعجبين، أليس كذلك؟لكنني أتساءل... هل يوجد من يفهم ما في قلبك حقًا؟ثم كتبت:بصراحة... لطالما أعجبت بالعباقرة التقنيين مثلك.العمل مهم... لكن الحياة تحتاج إلى بعض المتعة أيضًا، أليس كذلك؟إذا رغبت... فربما يمكننا أن نلتقي أولًا على انفراد، نتناول كأسًا، ونتحدث في أمور أخف.وبعدها مباشرة...أرسلت صورة.لم تكن صورة عارية بل كانت أكثر دهاءً.كانت ترتدي قميص نوم حريريًا رقيقًا.وقد انزلقت إحدى الحمالتين قليلًا عن كتفها، لتكشف عن عظمة الترقوة الناعمة وجزء من بشرتها البيضاء.وكانت تنظر إلى الكاميرا بعينين حالمتين.أما الإضاءة الدافئة الخافتة خلفها...فقد صنعت جوًا يوحي بالكثير.ثم أتبعت الصورة برسالة:الليل طويل فهل سأحظى بفرصة مشاركة كأس مع شخص مثلك؟شعرت بالغثيان.كانت تحاول شراء التعاون بجسدها.ومن أجل مصلحة ريان...كانت مستعدة لفعل ذلك مع رجل غريب لم تره في حياتها.ارتفع الغضب في صدري.لكنني تماسكت.وكتبت، بلهجة الشبح الباردة والمتعالية:لست مهتمًا.وأقل اهتمامًا بد
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل السادس عشر

التقطت حقيبتي.وأخبرت رامي أن لدي أمرًا عاجلًا.ثم غادرت الاستوديو بسرعة.أوقفت سيارة أجرة.وكان قلبي يخفق بعنف.بين الحماس لكشف الحقيقة والخوف من أن أكتشف ما لا أريد معرفته.وصلت إلى المقهى.واخترت زاوية بعيدة عن الأنظار.ومن خلال الواجهة الزجاجية الكبيرة...رأيتهما بوضوح.كان طارق وريم يجلسان في أحد الأركان.بدا طارق متوترًا.تلفت حوله بحذر.ثم أخرج من حقيبته ملفًا ورقيًا بني اللون.ودفعه نحو ريم.فتحته بسرعة.وأخرجت عدة أوراق.كانت المسافة بعيدة، فلم أستطع قراءة الكلمات.لكن في إحدى الصفحات...رأيت بوضوح الصورة السوداء المميزة لفحص الموجات فوق الصوتية.صورة حمل...ضربتني الحقيقة كالصاعقة.هل كان هذا تقرير حملي الحقيقي؟غمرني الغضب.وشعرت بأنني تعرضت لخديعة كاملة.لم أعد أستطيع الاختباء.خرجت من مكاني.ودفعت باب المقهى بقوة.ثم اتجهت نحوهما بخطوات سريعة.صرخت:"أنتما..."لكن قبل أن أكمل...اندفعت نحوي فجأة طفلة صغيرة ترتدي فستان أميرة ورديًا.كانت ليال.خرجت كالقذيفة من الجانب.فتحت ذراعيها.ورفعت رأسها نحوي.ثم صرخت بصوت سمعه كل من في المقهى:"أيتها المرأة الشريرة! لا تؤذي أمي! لقد
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل السابع عشر

هززت رأسي بعنف.وانهمرت دموعي دون إنذار.قلت بصوت مختنق:"لا هذا مستحيل أنت تكذب عليّ، أليس كذلك؟ إنه فقط ليس بخير لكنه ما زال هنا لابد أنه ما زال هنا!"كالمجنونة حاولت الجلوس.وأردت أن أزيح الغطاء لأتفقد بطني.لكن ضعفي والألم الحاد...أعاداني بقوة إلى السرير.أسرع رامي يمسكني.وقال بصوت اختنق بالبكاء:"لارا لا تفعلي هذا اهدئي."وأخيرًا...تحت نظراتي المنكسرة اليائسة...قال الحقيقة التي دفعتني مباشرة إلى الجحيم.قال بصعوبة:"الطفل لم نستطع إنقاذه."أغلق عينيه.وكان صوته خافتًا...لكنه أثقل من جبل."عندما وصلتِ إلى المستشفى كنتِ تنزفين بشدة الأطباء بذلوا كل ما يستطيعون. أنا آسف يا لارا ما زلتِ صغيرة وسيكون لديك أطفال آخرون في المستقبل."كانت كل كلمة...كمسمار من الجليد المسموم.يغرس نفسه في قلبي.ثم ينفجر داخله.فتحت فمي لكن لم يخرج أي صوت.وكأن كل القوة غادرت جسدي.ولم يبقَ فيه سوى فراغٍ بارد...لا نهاية له.طفلي...الطفل الذي حاولت حمايته بكل ما أملك.لم أشعر حتى بركلاته الأولى.ولم تتح لي الفرصة...لأخبره كم أحببته.رحل قبل أن يرى هذا العالم.رحل بسبب شر تلك المرأة وطفلتهااللذين ح
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل الثامن عشر

كانت أوراق الطلاق الرقيقة...كأنها قطعة حديد محماة بالنار.لم تهبط على المائدة المغطاة بمفرشها الأبيض فحسب...بل انطبعت أيضًا على وجه ريان، الذي تجمد في مكانه.ساد الصمت.وكأن الزمن توقف.سقطت ملعقة ليال من يدها، وارتطمت بالطبق بصوتٍ حاد.أما ريم فرفعت يدها إلى فمها في دهشة مصطنعة.لكنني التقطت، في أعماق عينيها، ومضة رضا لم تستطع إخفاءها.سرعان ما استبدلتها بملامح ذعر متقنة، وهي تنظر إلى ريان.أما هو فنقل نظره ببطء من أوراق الطلاق...إلى وجهي.كانت الصدمة واضحة في عينيه.لكنها لم تدم طويلًا.إذ سرعان ما ابتلعها غضب عميق...غضب رجل شعر أن كرامته قد أُهينت.اشتد خط فكه.وقال بصوت جليدي، لا يقبل النقاش:"هل فقدتِ عقلك؟"نظرت إليه.وشعرت بطعم الحديد يصعد إلى فمي.كان الألم الذي يسكن أعماق جسدي...والفراغ الثقيل في أسفل بطني...والحقيقة التي مزقت روحي...كلها تتحول في تلك اللحظة إلى سكاكين تمزق أعصابي.قالت ريم بسرعة، وكأنها تؤدي دورها في اللحظة المناسبة:"ريان لا تغضب."أمسكت بذراعه برفق.ثم ألقت نحوي نظرة ذات مغزى قبل أن تقول بصوت مليء بالشفقة المصطنعة:"ربما لارا تتصرف باندفاع فقط. وربم
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل التاسع عشر

لارا"اهتزت أرجاء المنزل بزئيره.أمسك بمعصمي وأنا أرفع يدي مرة أخرى.وضغط بقوة حتى شعرت أن عظامي ستتحطم.كانت عيناه تشتعلان بالغضب.صرخ:"أنتِ من جلب هذا لنفسك!"لكن ألم معصمي...لم يكن يساوي واحدًا من عشرة آلاف من ألم فقدان طفلي.حاولت أن أحرر يدي.لكن الحركة العنيفة مزقت أسفل بطني من جديد.وأظلمت الدنيا أمام عيني.وغمر العرق البارد جسدي.تماسكت.ولم أسقط.ثم رفعت رأسي.ونظرت مباشرة إلى عينيه الممتلئتين بالغضب والاشمئزاز.وقلت بصوت أجش...لكنه اخترق الصمت كالجليد المتكسر:"أنا من جلب هذا لنفسي؟ ريان اسمعني جيدًا."انهارت دموعي مرة أخرى.لكنها هذه المرة حملت كل الحزن...وكل اليأس.صرخت:"طفلنا... مات. مات هذا العصر بسبب ليال وريم اللتين تحميهما بكل ما لديك."ثم شهقت، وكأن الكلمات كانت تمزق روحي:"لقد أجهضت يا ريان. طفلك مات."خرجت الجملة الأخيرة...وكأنني أبصق دمًا من قلبي.ساد صمت...يشبه الموت.تجمد الغضب على وجه ريان.وكأن الزمن توقف.اتسعت عيناه بعنف.وكأنه سمع أمرًا يستحيل تصديقه.ظل يحدق بي.وكأنه يحاول أن يرى الحقيقة بعينيه.وبدأ لون وجهه يختفي شيئًا فشيئًا.انفرجت شفتاه قليلًا
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

الفصل عشرون

استدرت.وصعدت الدرج خطوةً بعد أخرى.كنت أشعر وكأنني أمشي فوق الهواء.لم ألتفت إلى الخلف.كل خطوة...كانت كأنها تسير فوق شفرات سكاكين.وكان المغص الذي يعصف بأسفل بطني...والدفء الخفيف الذي ما زال يتسرب من جسدي...يذكرانني في كل لحظة بالمأساة التي عشتها.لكن ظهري ظل مستقيمًا.وكأنني أترك خلفي...كل سنوات الإهانة والانكسار.في تلك الليلة...استلقيت على السرير البارد.كان جسدي كله يؤلمني.وكأنه فُكك قطعة قطعة...ثم أُعيد تركيبه من جديد.أما عيناي فكانتا جافتين تمامًا.ولم تعد فيهما دمعة واحدة.كأنني بكيت كل ما أملكه خلال النهار.فجأة...سمعت وقع خطوات خارج الباب.اقتربت.ثم توقفت.ساد صمت قصير.وبعده فُتح الباب بهدوء.لم ألتفت.بل لم أفتح عيني أصلًا.دخل ريان.ولم يشعل الضوء.وقف في الظلام بجوار السرير.ساد الصمت.ولم يكن يُسمع إلا صوت أنفاسنا.مر وقت طويل.حتى ظننت أنه سيبقى واقفًا حتى الفجر.وأخيرًا تكلم.لكن صوته لم يكن باردًا وغاضبًا كما كان نهارًا.بل حمل نبرة كدت أنساها.قال بهدوء:"لارا."نطق اسمي من دون سخرية.ومن دون احتقار.ثم قال:"دعينا نتحدث."طوال عامين كانت هذه أول مرة يخاط
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more
PREV
123456
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status