في اليومين التاليين، استقرت نرجس وسرمد في روتين هادئ داخل القصر الملكي الأكبر، حيث دُعيا للبقاء ضيوفًا لفترة إضافية بناءً على إصرار لطيف من الملك نفسه، الذي بدا مصممًا على تعويض نرجس عن كل السنوات التي حُرمت فيها من عائلتها ووطنها الحقيقي.في صباح اليوم الثالث، بينما كانت نرجس تتجول في حدائق القصر الواسعة برفقة إحدى وصيفات القصر التي عُيّنت لخدمتها، وجدت نفسها فجأة أمام الأمير كيان، يجلس وحيدًا على مقعد حجري قديم بجانب بحيرة صغيرة تعكس السماء الصافية بألوان نارية خافتة مميزة لعالم الجن."نرجس." نهض بأدب فور رؤيتها، ابتسامة ترحيبية صادقة على وجهه. "لم أتوقع أن ألتقيكِ هنا بمفردكِ هذا الصباح.""كنت أتمشى فقط، أستمتع بجمال الحدائق." جلست بحذر مهذب على الطرف الآخر من المقعد الحجري حين أشار إليها بلطف للجلوس. "لم أرَ مكانًا بهذا الجمال من قبل."تحدثا لوقت طويل، الأمير يشاركها بصدق واضح ذكريات إضافية عن والدتها، عن دفئها وحكمتها، عن طريقة تعليمها له أساسيات فن الحكم بعيدًا عن القسوة التي اعتاد عليها من مستشاري أبيه الآخرين. استمعت نرجس بشغف متجدد، تشعر وكأنها تكتشف جزءًا حقيقيًا مفقودًا من
Last Updated : 2026-09-02 Read more