وصلا أخيرًا إلى ملجأ سرمد السري — كوخ صغير قديم مخفي بين أشجار كثيفة على أطراف المدينة، بعيدًا تمامًا عن أي طريق معروف، مكان ورثه عن جد بعيد ولم يخبر به أحدًا من قبل. أغلق الباب خلفهما بإحكام، يضع تعويذة حماية بسيطة تعلّمها منذ سنوات لإخفاء أي أثر لطاقتهما عن أعين المطاردين.وضع نرجس المنهكة تمامًا على سرير بسيط قرب المدفأة، غطاها بلحاف سميك، وجلس بجانبها يراقبها وهي تغرق في نوم عميق مثقل بالإرهاق، بينما بقي هو مستيقظًا لساعات، يراقب النوافذ بحذر مستمر.في نومها، انزلقت نرجس إلى حلم لم تحلم بمثله منذ سنوات طويلة.كانت طفلة صغيرة مجددًا، تركض في حديقة واسعة مليئة بالورود النارية المتوهجة التي تنمو فقط في عالم الجن، وصوت ضحكة امرأة يتردد من خلفها، دافئ وحنون، يناديها بلقب الطفولة الذي نسيته منذ زمن طويل: "يا شمسي الصغيرة."استدارت في الحلم لترى أمها، وجهًا لم تتذكره بهذا الوضوح منذ سنوات، عينين ذهبيتين حانيتين، وابتسامة تحمل دفئًا لم تشعر بمثله من أي شخص آخر في حياتها كلها."أمي." همست في نومها، دموع حقيقية تتسرب من عينيها المغلقتين.في الحلم، احتضنتها أمها بقوة، تهمس في أذنها بكلمات لم
Terakhir Diperbarui : 2026-08-09 Baca selengkapnya