Semua Bab سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار): Bab 21 - Bab 30

31 Bab

بيت من الذكريات

وصلا أخيرًا إلى ملجأ سرمد السري — كوخ صغير قديم مخفي بين أشجار كثيفة على أطراف المدينة، بعيدًا تمامًا عن أي طريق معروف، مكان ورثه عن جد بعيد ولم يخبر به أحدًا من قبل. أغلق الباب خلفهما بإحكام، يضع تعويذة حماية بسيطة تعلّمها منذ سنوات لإخفاء أي أثر لطاقتهما عن أعين المطاردين.وضع نرجس المنهكة تمامًا على سرير بسيط قرب المدفأة، غطاها بلحاف سميك، وجلس بجانبها يراقبها وهي تغرق في نوم عميق مثقل بالإرهاق، بينما بقي هو مستيقظًا لساعات، يراقب النوافذ بحذر مستمر.في نومها، انزلقت نرجس إلى حلم لم تحلم بمثله منذ سنوات طويلة.كانت طفلة صغيرة مجددًا، تركض في حديقة واسعة مليئة بالورود النارية المتوهجة التي تنمو فقط في عالم الجن، وصوت ضحكة امرأة يتردد من خلفها، دافئ وحنون، يناديها بلقب الطفولة الذي نسيته منذ زمن طويل: "يا شمسي الصغيرة."استدارت في الحلم لترى أمها، وجهًا لم تتذكره بهذا الوضوح منذ سنوات، عينين ذهبيتين حانيتين، وابتسامة تحمل دفئًا لم تشعر بمثله من أي شخص آخر في حياتها كلها."أمي." همست في نومها، دموع حقيقية تتسرب من عينيها المغلقتين.في الحلم، احتضنتها أمها بقوة، تهمس في أذنها بكلمات لم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-09
Baca selengkapnya

لهيب لا يُطفأ

الأيام التالية في ذلك الكوخ المعزول كانت أشبه بحلم منفصل عن كل مخاوف العالم الخارجي. اختارا، بتوافق صامت، ألا يتحدثا عن المطاردة أو الخطط أو الحقائق المرّة، بل أن يمنحا نفسيهما هذا الوقت المسروق، هذه الفسحة النادرة من السلام، قبل أن تعود العاصفة حتمًا لتجتاحهما من جديد.في مساء ذلك اليوم الثالث، بينما كانت النار تتراقص بهدوء في المدفأة وضوء الشموع يلقي ظلالًا دافئة على جدران الكوخ الخشبية، جلسا معًا قريبين، أحاديثهما تتلاشى تدريجيًا إلى صمت مشحون بشيء أعمق من الكلمات.نظر سرمد إليها طويلًا، بتلك النظرة التي لطالما جعلت قلبها يتسارع، لكنها هذه المرة حملت يقينًا مطلقًا لا تردد فيه. "نرجس، أريد أن أكون معكِ. بالكامل. لا شيء بيننا بعد الآن، لا أسرار، لا خوف."شعرت نرجس بحرارة تجتاح جسدها بالكامل عند سماع تلك الكلمات، ورأت في عينيه نفس الرغبة العميقة التي كانت تسكنها هي أيضًا منذ وقت طويل. أومأت برأسها ببطء، ثقة كاملة تحل محل كل تردد قديم.اقترب منها ببطء، يرفع يده ليلمس وجهها بحنان قبل أن ينحني نحوها في قبلة عميقة، بطيئة، مليئة بكل ما يشعر به تجاهها. استجابت له نرجس بكل كيانها، تسمح لنفسه
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-11
Baca selengkapnya

: ميثاق لا يُكسر

كانت العربة تندفع بسرعة عبر الطريق المظلم، ونرجس تجلس بداخلها مقيدة بسلاسل معدنية تشلّ حركتها، دموعها تنهمر بصمت وهي تفكر في سرمد الملقى على أرض الكوخ، جريحًا، محاطًا بحراس مستعدين لإنهاء حياته.أغمضت عينيها، محاولة يائسة أخيرة أن تصل إلى ذلك الجزء من نفسها الذي طالما خافته، ذلك الينبوع العميق من القوة الذي لطالما حاولت كبته وإخفاءه. تذكرت كلمات أمها في الحلم: "ما بداخلك هدية، لا لعنة." تذكرت دفء سرمد الليلة الماضية، ذلك الرابط العجيب الذي شعرت به يتشكل بينهما.وفجأة، بدلًا من الخوف المعتاد الذي رافق كل استيقاظ سابق لقوتها، شعرت بشيء مختلف تمامًا: غضب نقي، حاد، مصحوب بحب عميق يرفض أن يستسلم.انفجرت السلاسل المعدنية حول معصميها بصوت مدوٍّ، تحطمت إلى شظايا متناثرة وسط توهج ذهبي ساطع بدأ يجتاح جسدها بالكامل، أقوى وأكثر سيطرة من أي مرة سابقة. لم تعد تلك القوة تتدفق بعشوائية مرعبة كما في السابق، بل بدت الآن موجَّهة، واعية، وكأنها أخيرًا وجدت طريقها الحقيقي للتدفق.حطّمت باب العربة بضربة واحدة، تقفز منها وسط الطريق المظلم، هيئتها الحقيقية تتجلى بالكامل — ليست مجرد أطياف دخان كما اعتادت، بل
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-11
Baca selengkapnya

بعد العاصفة

بقيت نرجس تحتضن سرمد وسط أنقاض الكوخ المحطم لوقت طويل، تراقب جراحه تلتئم تدريجيًا بفضل تلك اللمسة الدافئة الغريزية التي اكتشفت أنها تملكها، بينما كان هو يستعيد أنفاسه ببطء، ينظر إليها بامتنان عميق مختلط بذهول لا يزال يجتاحه من هول ما شهده منها للتو."لم أتخيل يومًا أن أرى قوة كهذه." همس بصوت لا يزال ضعيفًا، لكنه يحمل إعجابًا صادقًا. "أنقذتِ حياتي.""أنت من أنقذني مرات عديدة قبل ذلك." ابتسمت له بحنان، تساعده على النهوض ببطء. "حان دوري أخيرًا."نظرا حولهما إلى الدمار الذي خلّفته المعركة — الكوخ الذي كان ملجأهما الآمن أصبح أنقاضًا محترقة جزئيًا، وأجساد الحراس المهزومين متناثرة في الظلام المحيط. أدركا كلاهما أن العودة إلى أي مكان مألوف أصبحت الآن مستحيلة تمامًا؛ فبعد تلك الليلة، لم يعد هناك مجال للتراجع أو الاختباء."لا يمكننا البقاء هنا." قال سرمد أخيرًا، يتحقق من محيطهما بحذر رغم إرهاقه الشديد. "قد يرسل والدك المزيد بمجرد أن يعرف بما حدث.""أعرف." أجابت نرجس بحزم جديد يملأ صوتها، شيء تغيّر بداخلها تلك الليلة، ثقة لم تشعر بها من قبل. "لكنني لن أهرب بعد الآن، سرمد. لقد سئمت الاختباء والخو
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-13
Baca selengkapnya

أحاديث تحت الفجر

جلسا في عمق الكهف الصغير، النار التي أشعلها سرمد بحذر تضيء المكان بدفء خافت، بينما كانت أولى خيوط الفجر تتسلل عبر فتحة الكهف الضيقة. لم يستطع أي منهما النوم رغم الإرهاق الشديد، عقولهما لا تزالان مثقلتين بكل ما حدث تلك الليلة."سرمد،" قالت نرجس أخيرًا، كاسرة الصمت الطويل، عيناها ثابتتان على النار المتراقصة. "أريد أن أسألك شيئًا، وأريد إجابة صادقة تمامًا."نظر إليها بجدية، يدرك من نبرة صوتها أن السؤال القادم مهم. "اسأليني أي شيء.""حين أتيت إليّ أول مرة، حين اصطدمنا في ذلك الممر... هل كان ذلك جزءًا من الخطة؟ أم كان صدفة حقيقية؟"تنهد سرمد بعمق، يدرك أن هذا السؤال كان معلقًا بينهما منذ اكتشافها لحقيقته. "كان جزءًا من الخطة، نرجس. تتبعت خطواتك لأسابيع قبل ذلك اليوم، أدرس روتينك، أبحث عن أفضل طريقة للاقتراب منك دون إثارة شكوكك. ذلك الاصطدام في الممر لم يكن صدفة، كان محسوبًا بدقة."شعرت نرجس بوخزة ألم قديمة تعود، لكنها لم تنسحب هذه المرة، بل أومأت برأسها، تطلب المزيد. "استمر.""لكن كل شيء تغيّر بعد ذلك اليوم بسرعة لم أتوقعها." اقترب منها قليلًا، عيناه تحملان صدقًا عميقًا. "كنت أخطط لمهمة با
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-14
Baca selengkapnya

المواجهة

وصلا إلى أطراف قصر والدها عند غروب الشمس، الضوء البرتقالي الخافت يلقي ظلالًا طويلة على الأسوار الحجرية القديمة المحيطة بمقر عشيرتها. توقفت نرجس للحظة، تشعر بثقل كل الذكريات التي تربطها بهذا المكان — طفولتها، أمها، وأخيرًا لحظة طردها المهينة أمام الجميع."هل أنتِ مستعدة؟" سألها سرمد بهدوء، واقفًا بجانبها بثبات، يده تمسك يدها بإحكام يمنحها قوة إضافية."لست متأكدة أنني سأكون مستعدة تمامًا أبدًا." أجابت بصدق، تأخذ نفسًا عميقًا. "لكنني سئمت الهروب. حان الوقت لمواجهة كل هذا وجهًا لوجه."تقدما معًا نحو البوابة الرئيسية، حيث وقف حراس مذهولون برؤيتهما تقترب بلا خوف ظاهر، بعد أن وصلتهم أخبار ما حدث في الكوخ. لم يجرؤ أحد منهم على اعتراض طريقهما، مكتفين بمراقبتهما بحذر بالغ بينما كانا يدخلان القاعة الكبرى حيث كان والد نرجس يجلس على عرشه، محاطًا بمستشاريه القلقين.نهض والدها فجأة حين رآها، مزيج من الصدمة والغضب يتصارعان على وجهه. "نرجس. تجرأتِ على العودة إلى هنا بنفسك؟""لم آتِ لأطلب الصفح أو الرحمة." تقدمت نرجس بخطوات ثابتة، صوتها يحمل قوة وثقة لم يسمعها منها من قبل أحد في تلك القاعة. "أتيت لأخبر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-16
Baca selengkapnya

صوت من الماضي

اقترب الحراس أكثر، دائرة محكمة تضيق حول نرجس وسرمد ببطء مرعب، بينما كان والد نرجس يراقب المشهد بابتسامة ظافرة، واثقًا تمامًا من نتيجة هذه المواجهة غير المتكافئة.شعرت نرجس بذلك الإحساس الغريب يتصاعد بداخلها بقوة غير مسبوقة، أعمق من أي استيقاظ سابق لقوتها، وكأن شيئًا قديمًا جدًا، منسيًا، بدأ يتحرك في أعماق روحها. أغمضت عينيها للحظة، وفجأة سمعت صوتًا لم تسمعه منذ سنوات طويلة، صوتًا نقيًا واضحًا يتردد في ذهنها وكأنه يأتي من مكان بعيد جدًا، أو من زمن آخر تمامًا:"استخدمي ما ورثتِه مني، يا شمسي الصغيرة. حان وقت الاستيقاظ الكامل."صوت أمها.فتحت نرجس عينيها فجأة، وقد تغيّر كل شيء فيها. لم يعد الضوء الذهبي المعتاد هو ما يتوهج تحت جلدها، بل شيء أكثر عمقًا وقدمًا، لون نادر يمزج بين الذهبي والأبيض الناصع، يضيء القاعة بأكملها بشكل مبهر جعل الجميع، حراسًا ووالدها نفسه، يتراجعون خطوات بذعر غير مقصود."ما هذا؟" همس والدها بذهول ورعب ممزوجين، يتراجع من على عرشه فجأة. "هذا... هذا لون قوة والدتك الكاملة. لكن هذا مستحيل، لم تكتمل تدريباتها أبدًا—""لم أكن بحاجة لتدريباتكم." قالت نرجس بصوت لا يشبه صوتها
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-18
Baca selengkapnya

يد تمتد بحنان ظاهري

:بعد أن أُخذ والد نرجس بعيدًا تحت حراسة صارمة بأمر مباشر من جدتها، خيّم على القاعة الكبرى هدوء مشحون بالتوتر، بينما وقفت نرجس أمام تلك المرأة العجوز الغريبة عنها، تحاول استيعاب كل ما يحدث دفعة واحدة."لا أفهم." قالت نرجس أخيرًا، صوتها لا يزال يحمل آثار الصدمة. "لماذا لم أعرف بوجودك من قبل؟ لماذا لم يخبرني أحد أن لديّ جدة حية؟"اقتربت الجدة منها بابتسامة دافئة، تمد يدها لتلمس وجه نرجس بحنان يبدو صادقًا تمامًا. "اخترت الابتعاد عن كل شؤون العشيرة منذ سنوات طويلة، بعد وفاة زوجي، تاركة الحكم لابني. لم أكن أعرف بكل ما فعله حتى وصلتني أخبار عن استيقاظ قوتك الكاملة الليلة، فأدركت أن الوقت حان أخيرًا للتدخل."نظر سرمد إلى الجدة بحذر صامت، لا يزال يشعر بشيء غير مريح في طريقة حديثها المحسوبة بدقة، لكنه لم يقل شيئًا أمام نرجس التي بدت متعطشة لأي رابط عائلي دافئ بعد كل تلك السنوات من الوحدة."تعالي معي يا نرجس." مدت الجدة يدها نحوها. "دعيني أعرّفك على بقية عائلتك، وأشرح لكِ الكثير مما تجهلينه عن تاريخ عشيرتنا وعن قوتك الحقيقية."تبعتها نرجس بثقة متجددة إلى جناح خاص في القصر، بينما بقي سرمد يسير خ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-18
Baca selengkapnya

دعوة إلى القصر الأكبر

مرّت الأيام التالية بسرعة غريبة، أسبوع كامل قضته نرجس تتنقل بين جناح جدتها الفخم وبين لحظات هادئة قضتها مع سرمد في إحدى غرف الضيافة المخصصة لهما داخل القصر. كانت الحياة، للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، تشبه نوعًا من الاستقرار الهش، لكنه حقيقي بما يكفي لتسمح نرجس لنفسها بالاستمتاع به دون قلق مفرط.في صباح أحد الأيام، بينما كانت تتناول الفطور مع سرمد في شرفة صغيرة مطلة على حدائق القصر الواسعة، وصلتها رسالة رسمية مختومة بختم ذهبي فخم، تحمل شعار العرش الأكبر لعالم الجن بأكمله.فتحتها بيدين مرتجفتين قليلًا من الفضول، لتجد دعوة رسمية موجهة إليها شخصيًا من الملك الأكبر نفسه، تطلب حضورها إلى القصر الملكي الكبير لحضور مأدبة عشاء خاصة، بمناسبة "تجديد الروابط العائلية القديمة" كما وُصف الأمر بصياغة دبلوماسية أنيقة."ما الأمر؟" سأل سرمد، لاحظ التغيّر في تعابير وجهها."دعوة من الملك الأكبر نفسه." أعطته الرسالة ليقرأها، توتر خفيف يتسلل إلى صوتها. "يريد استضافتي في مأدبة رسمية."قرأ سرمد الرسالة بعينين ضيقتين، شعور بعدم الارتياح يتصاعد بداخله فورًا. "لا أحب هذا يا نرجس. الأمر يبدو مباشرًا جدًا، ومفاجئ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-22
Baca selengkapnya

بين الشك واليقين

عادا إلى غرفتهما في القصر تلك الليلة، والصمت الذي رافق سرمد طوال الطريق لا يزال يخيّم على المكان. جلست نرجس على حافة السرير، تراقبه وهو يقف عند النافذة، ظهره لها، أفكاره واضحة الاضطراب رغم صمته."سرمد." نهضت واقتربت منه، تضع يدها على كتفه بلطف. "أعرف أن هناك شيئًا يزعجك. أرجوك لا تخفِ عني شيئًا بعد الآن، لا بعد كل ما مررنا به."استدار نحوها، عيناه تحملان صراعًا داخليًا واضحًا. "لا أعرف كيف أشرح هذا دون أن أبدو غيورًا أو تافهًا. لكن هناك شيء في طريقة استقبال الملك لكِ، في اهتمام الأمير المفاجئ، يزعجني بعمق لا أستطيع تفسيره.""سرمد، إنهم يحاولون فقط تعويضي عن سنوات فقدت فيها كل رابط بعائلتي." اقتربت أكثر، يداها ترفعان وجهه نحوها. "أفهم قلقك، لكن أرجوك لا تدع الشك يفسد هذه الفرصة النادرة بالنسبة لي."نظر إليها طويلًا، يرى في عينيها ذلك الشوق الصادق العميق، ويشعر بذنب خفيف لكونه لا يستطيع أن يمنحها ثقة كاملة في هذه اللحظة بالذات. "أنتِ محقة. ربما أنا فقط... أخاف من فقدانكِ، بعد كل ما مررنا به معًا.""لن تفقدني أبدًا." اقتربت منه أكثر، جسدها يلامس جسده، عيناها تحملان يقينًا عميقًا. "أنت من
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-22
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1234
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status