Semua Bab سر نرجس (دم من دخان ..روح من نار): Bab 11 - Bab 20

31 Bab

حين تنكسر الأسوار

نرجس في تلك الليلة، جالسة وحدها في شقتها بعد رحيل سرمد الغاضب والقلق معًا، تحاول أن تتماسك وسط كل ذلك الألم المتراكم.كانت تعرف أن قرارها بإبعاده كان الأصح منطقيًا، لكنه لم يكن الأسهل عاطفيًا على الإطلاق. جلست تحتضن ركبتيها إلى صدرها، تستعيد في ذهنها كل التفاصيل التي بدأت تتراكم منذ أسابيع — كيف بدأ سرمد يلاحظ أشياء صغيرة عنها، وكيف كانت في كل مرة تشعر أن دائرة اكتشافه لحقيقتها تضيق أكثر فأكثر، رغم كل حذرها.في صباح اليوم التالي، حاولت أن تعيش يومها بشكل طبيعي، رغم ثقل الليلة السابقة. ذهبت إلى الجامعة، جلست في محاضرتها المعتادة، لكن المقعد المجاور لها، الذي اعتاد سرمد الجلوس فيه كل يوم تقريبًا، بقي فارغًا.لم يأتِ ذلك اليوم. ولا اليوم الذي يليه.حاولت نرجس أن تقنع نفسها أن هذا أفضل، أن الأمر انتهى كما أرادت، لكن الفراغ الذي تركه غيابه كان أثقل بكثير مما توقعت. كانت تجد نفسها تبحث عنه بلا وعي في كل ممر، تتحقق من هاتفها كل بضع دقائق رغم علمها أنه لن يراسلها.في اليوم الثالث، بينما كانت تغادر المقهى بعد انتهاء دوامها الليلي، وجدته واقفًا في الشارع المقابل، ينتظرها بصمت، يداه في جيبي معطف
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-30
Baca selengkapnya

الوجه الآخر للقمر

بعد أن غادرت نرجس إلى غرفتها لتستريح قليلًا، تاركة سرمد وحده في الصالة الصغيرة بحجة إحضار كوب ماء، وقف هو عند النافذة، ينظر إلى ظلام الشارع الخارجي، ووجهه فقد كل ملامح الدفء التي أظهرها قبل دقائق.فكّر في الليلة التي أُرسل فيها لأول مرة، منذ أشهر طويلة، حاملًا مهمة واحدة واضحة لا لبس فيها: أن يجدها، أن يقترب منها، أن يكسب ثقتها، ثم أن ينفّذ الحكم الذي أصدرته العشيرة بحقها منذ سنتين.لم يكن الأمر يبدو صعبًا حينها. كانت مجرد مهمة، واجب يحمله كأي فرد آخر من عشيرته، ثأر عائلي عريق تجاه من خانت القوانين وكشفت أسرار عالمهم لإنسان. لم يكن يعرفها، لم يكن يهتم بمن تكون، بل فقط بإنهاء ما بدأته من فوضى.لكن شيئًا تغيّر في اللحظة التي رآها فيها لأول مرة، تلك اللحظة السخيفة في الممر حين اصطدما وانسكبت القهوة. لم يكن يخطط لأي شيء من ذلك اليوم؛ كان يراقبها من بعيد فقط، يدرس نمط حياتها، يبحث عن الوقت المناسب للاقتراب. لكنه، في لحظة غير محسوبة، سمح لنفسه بالتصرف بعفوية أكثر مما يجب، وسقط بلا قصد في فخ لم يتوقعه: بدأ يراها كإنسانة حقيقية، لا كهدف لمهمة.ومنذ ذلك اليوم، كان كل شيء يزداد تعقيدًا.أغمض عي
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-31
Baca selengkapnya

ظلال تقترب

لم يردّ سرمد على رسالة كبير العشيرة تلك الليلة، ولا في اليوم التالي. تجاهلها بإصرار، محاولًا أن يكسب وقتًا لم يعد يملك ترفه الكافي منه، بينما كانت حياته مع نرجس تزداد قربًا وعمقًا يومًا بعد يوم، وكأن الاثنين، دون أن يقولا ذلك بصوت عالٍ، كانا يحاولان التمسك بلحظة سعادة هشة يعرفان في أعماقهما أنها لن تدوم طويلًا.لكن العشيرة لم تكن من النوع الذي ينتظر بصبر.في مساء يوم الخميس، بينما كانت نرجس تغلق المقهى بعد نهاية دوامها المتأخر، شعرت فجأة بذلك الإحساس القديم يعود بقوة مضاعفة — إحساس المراقبة، لكن هذه المرة أكثر إلحاحًا، أقرب، وكأن خطرًا حقيقيًا بدأ يتسلل من الظلام مباشرة نحوها.خرجت من المقهى، تتفحص الشارع الفارغ بحذر شديد، حواسها الحقيقية تتيقظ رغمًا عن إرادتها. وفجأة، من بين الظلال العميقة عند نهاية الزقاق، ظهرت ثلاث أشكال بشرية الهيئة، لكن نرجس عرفت على الفور، من طريقة تحركهم غير الطبيعية، ومن تلك النظرة الحادة في عيونهم، أنهم ليسوا بشرًا على الإطلاق."نرجس بنت العشيرة الحاكمة." قال أحدهم، صوته باردًا كالحديد، بلا أي محاولة للتمويه أو الكذب. "لقد وجدناك أخيرًا."تراجعت نرجس خطوة، جس
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-02
Baca selengkapnya

حارس من الظل

مرّ أسبوع كامل على تلك الليلة في الزقاق، أسبوع تحوّلت خلاله نرجس إلى شخص مختلف تمامًا عن تلك التي عرفها سرمد. اختفى كل ذلك الدفء الهش الذي بدأ يتشكل بينهما، وحلّ محله جدار من الغضب الصلب، أكثر برودة وقسوة من أي شيء أظهرته حتى في أشد لحظات حذرها الأولى معه.حاول سرمد الاقتراب منها مرات عديدة. وقف عند باب المقهى في أول ليلة بعد الحادثة، يحمل في عينيه توسلًا صامتًا، لكنها رأته من خلف النافذة وأدارت ظهرها فورًا، رافضة حتى النظر في اتجاهه. حاول الاقتراب منها في الجامعة، لكنها غيّرت مسارها بمجرد رؤيتها له، تسير بخطى سريعة حازمة لا تترك مجالًا لأي محاولة للحديث.في المرة الثالثة، حين لحق بها أخيرًا في الممر الخارجي للجامعة وأمسك بذراعها بلطف ليوقفها، انفجرت نرجس بعنف لم يتوقعه."لا تلمسني!" صرخت، تدفعه بقوة خارقة جعلته يترنح للخلف عدة خطوات، عيناها تلمعان بذلك الضوء الذهبي الغاضب الذي لم يرها تُظهره من قبل بهذا الوضوح. "لا يحق لك أن تلمسني بعد كل ما فعلته!""نرجس، أرجوك، فقط استمعي لي دقيقة واحدة—""استمع لك؟" ضحكت ضحكة مريرة، خالية تمامًا من أي مرح. "استمعت إليك لأسابيع، سرمد. صدّقت كل كلمة
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-02
Baca selengkapnya

خيوط الظلام تتشابك

عادت نرجس إلى روتينها اليومي، أو ما تبقّى منه، بحذر مضاعف بعد أيام من الغضب المشتعل. حاولت أن تقنع نفسها أن الحياة يمكن أن تستمر كما كانت قبل سرمد، لكنها كانت تشعر بشيء مختلف تمامًا في كل زاوية — إحساس دائم بأن أعينًا خفية تراقبها، وإن لم تكن قادرة على تحديد مصدرها بدقة.في إحدى الليالي، بعد إغلاق المقهى متأخرًا كالمعتاد، قررت أن تسلك طريقًا مختلفًا عن المعتاد، طريقًا أطول قليلًا عبر حي هادئ نادرًا ما تمر منه، على أمل أن تُربك أي مراقب محتمل.لكن الخطة انقلبت ضدها بسرعة.في منتصف الطريق، شعرت بذلك الإحساس القديم يتصاعد بقوة مفاجئة — ليس واحدًا، بل عدة تهديدات تقترب من اتجاهات مختلفة في آن واحد. توقفت فجأة، حواسها تتيقظ بالكامل، بينما بدأت ظلال غريبة تتحرك حولها من زوايا الشارع المظلم، أكثر عددًا وتنظيمًا من هجوم الزقاق الأول."هذه المرة لن يوقفنا أحد." صوت باردة انبعث من الظلام، مألوف لها — أحد الثلاثة الذين هاجموها سابقًا، لكنه هذه المرة لم يكن وحده. عدّت نرجس بسرعة على الأقل ستة أشكال تحيط بها من كل جانب، تقترب ببطء محسوب يوحي بثقة مطلقة بنتيجة هذه المواجهة."أين سرمد ليحميك الآن؟"
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-03
Baca selengkapnya

عودة غير متوقعة

وقف الجميع في الشارع المظلم صامتين تمامًا، بينما كانت نرجس تحدّق في الشكل الضخم أمامها بذهول لا يوصف، جسدها لا يزال منهكًا من القتال، لكن قلبها كان أكثر اضطرابًا بكثير من تلك الكلمات الأربع التي سمعتها للتو. "أبي؟" تحول الشكل الضخم ببطء، يتقلص ويعيد ترتيب نفسه حتى استقر على هيئة رجل طاعن في السن، لكنه يحمل هيبة وقوة لا تخطئهما العين، بعينين ذهبيتين حادتين تشبهان عينيها تمامًا، ووجه بدأت ملامحه الصارمة تلين بشكل غير متوقع وهو ينظر إليها. "نرجس..." همس اسمها بصوت مثقل بمشاعر بدت حقيقية تمامًا، اقترب منها ببطء، وكأنه يخشى أن تختفي إن تحرك بسرعة أكبر. "لا تتخيلين كم بحثت عنكِ. كم ليلة قضيتها أتساءل إن كنتِ بخير، إن كنتِ حية أصلًا." تراجعت نرجس خطوة بحذر، لا تزال غير مصدقة أن هذا حقيقي. "أنت من حكم عليّ بالموت. أنت من طردني وتبرأت مني أمام كل العشيرة." انكسر شيء في وجه والدها عند سماع تلك الكلمات، ألم حقيقي بدا عليه. "كنت غاضبًا، مصدومًا، وخائفًا على مستقبل عشيرتنا بأكملها. لكن الغضب يهدأ يا ابنتي، والوقت يعلّمنا أشياء كثيرة لم نكن نراها بوضوح من قبل." اقترب أكثر، يمد يده بتردد نح
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-04
Baca selengkapnya

مساءات هادئة قبل العاصفة

---في الأيام التالية للقاء والدها، بدأت نرجس تعيش حياة مختلفة تمامًا عمّا اعتادته منذ سنتين — لم تعد وحيدة تمامًا، ولا خائفة بنفس الطريقة القديمة. زارها والدها مرتين إضافيتين، في كل مرة يجلب معه دفئًا أبويًا بدا حقيقيًا أكثر فأكثر، يحدثها عن ذكريات طفولتها، عن أمها التي غابت منذ سنوات طويلة، عن تفاصيل صغيرة من عالمها القديم كانت قد نسيتها أو حاولت أن تنساها.بدأت نرجس، ببطء وحذر، تسمح لنفسها بالثقة به مجددًا، رغم أن سرمد ظل محتفظًا بمسافة صامتة من التشكيك، لا يعبّر عنها بصوت عالٍ احترامًا لسعادتها النادرة، لكنه لم يستطع التخلص منها تمامًا أيضًا.في المقابل، بدأت العلاقة بين نرجس وسرمد تتعافى تدريجيًا من جرح الخيانة العميق. لم يكن الأمر سهلاً أو سريعًا؛ كانت لا تزال تحمل بقايا غضب وشك كل مرة يقترب منها بلطف، لكنها بدأت تلاحظ أيضًا كل التفاصيل الصغيرة التي أثبتت له بها إخلاصه الحقيقي — كيف وقف بينها وبين الموت دون تردد رغم معرفته أنه سيخسر كل شيء، كيف راقبها وحماها من بعيد حتى وهي ترفضه بعنف، كيف واجه كبير عشيرته بنفسه طلبًا للرحمة رغم المخاطرة الهائلة على حياته.في مساء هادئ، جلسا معً
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-05
Baca selengkapnya

:خيوط في الظلام

--في الصباح التالي، وبينما كانت نرجس لا تزال نائمة، غادر سرمد الشقة بهدوء، عازمًا على البدء بتحرٍّ صامت لن تعرف عنه شيئًا حتى يجد أجوبة حقيقية يستحق أن يخبرها بها.توجّه أولًا إلى واحد من معارفه القدامى داخل العشيرة، جنيّ مسنّ يُدعى "قيصار"، كان يعمل يومًا في أرشيف العشيرة قبل أن يتقاعد ويعيش بعيدًا عن صخب السياسة الداخلية. وجده في كوخ بسيط على أطراف عالم الجن، محاطًا بأوراق قديمة ومخطوطات متناثرة."سرمد بن الوادي." رحّب به قيصار بابتسامة حذرة، عيناه القديمتان تحملان حكمة سنوات طويلة. "لم أتوقع زيارتك بعد كل ما سمعته من إشاعات عنك. يقولون إنك خنت مهمتك من أجل ابنة زعيم العشيرة الحاكمة.""لم آتِ للحديث عن نفسي." جلس سرمد أمامه بجدية. "أحتاج معلومات عن والد نرجس، عن سبب حكمه القاسي عليها قبل سنتين، وأي شيء يتعلق بقوة كامنة يُقال إنها تحملها."تغيّرت ملامح قيصار فجأة، حذر واضح يتسلل إلى عينيه. "أنتَ تسأل عن أمور خطيرة يا فتى. أمور كان يُفترض أن تبقى مدفونة.""أرجوك. حياتها قد تكون في خطر."بعد صمت طويل مثقل بالتردد، تنهد قيصار أخيرًا، وبدأ يروي ما يعرفه بصوت خافت حذر، وكأنه يخشى أن تسمع
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-07
Baca selengkapnya

: قبل أن تنكسر الأسوار مجددًا

عاد سرمد إلى الشقة قرب المساء، عقله لا يزال مثقلًا بكل ما سمعه من قيصار، لكنه اختار أن يخفي ثقل ذلك القلق خلف ابتسامة هادئة حين رأى نرجس تنتظره عند الباب، وجهها يحمل راحة واضحة برؤيته بعد غياب طال أكثر مما توقعت."أين كنت طوال اليوم؟" سألته وهي تسحبه من يده إلى الداخل، نبرة قلق خفيفة تشوب صوتها. "حاولت الاتصال بك مرتين.""كان لديّ بعض الأمور لأنهيها." تجنّب التفاصيل بلطف، غير مستعد بعد لمشاركتها بما اكتشفه. "كيف حالك اليوم؟ هل عاد ذلك الوميض الغريب؟""لا، اختفى تمامًا منذ الأمس. أشعر أنني طبيعية تمامًا اليوم." اقتربت منه، تضع يدها على صدره بلطف، تشعر بدقات قلبه المتسارعة تحت راحة يدها. "لكنك تبدو متوترًا. هل حدث شيء؟""لا شيء يستحق القلق الآن." ابتسم لها، يجذبها بلطف أقرب إليه، محاولًا أن يغرق في تلك اللحظة النادرة من الهدوء قبل أن تنقلب الأمور مجددًا كما يخشى. "فقط أردت أن أراك."نظرت إليه نرجس طويلًا، تقرأ في عينيه شيئًا يخفيه، لكنها اختارت ألا تضغط عليه هذه المرة، مدركة أنها هي أيضًا احتفظت بأسرارها الخاصة معه في وقت من الأوقات. بدلًا من ذلك، رفعت يدها لتلمس وجهه بحنان، تقرّب شفتيه
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-08
Baca selengkapnya

هروب في الظلام

كانت يدا نرجس ترتجفان وهي تحشو ملابس عشوائية في حقيبة صغيرة، عقلها يتقافز بين ألف سؤال دون أن يحصل على جواب واحد. سرمد يقف عند النافذة، يراقب الشارع بعينين ضيقتين متوترتين، جسده مشدود بالكامل كوتر قوس جاهز للانطلاق في أي لحظة."سرمد، أرجوك، أخبرني ماذا يحدث بالضبط." توقفت عن الحزم، صوتها يحمل خليطًا من الغضب والخوف. "لن أتحرك خطوة واحدة أخرى دون أن أفهم."استدار نحوها، وجهه يحمل صراعًا داخليًا واضحًا، قبل أن يقرر أخيرًا أن الوقت لم يعد يسمح بمزيد من الحماية الصامتة. "ذهبت اليوم لأتحرى عن سبب عودة والدك المفاجئة. تحدثت مع رجل عجوز من العشيرة كان يعرف الكثير من الأسرار القديمة.""وماذا قال لك؟" اقتربت منه بحذر، قلبها يخفق بعنف."قال إن والدك لم يعد بدافع الندم أو الحب الأبوي." أخذ نفسًا عميقًا، يراقب وجهها بحذر شديد قبل أن يكمل. "قال إنه يخطط لاستغلال قوة كامنة بداخلك، موروثة من والدتك، ليزوّجك من أمير عرش الجن الأكبر، ويعزز بذلك نفوذه الشخصي."شحب وجه نرجس تمامًا، الحقيبة تسقط من يدها المرتجفة على الأرض بصوت خافت. "هذا... هذا مستحيل. أبي—""أعرف كم هذا صعب أن تصدقيه بعد كل تلك اللحظات
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-09
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1234
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status