غادر جاكسون الغرفة وهو يبتسم بتهكم خفيف، وأغلق الباب خلفه بإحكام ليعود السكون الثقيل المطبق إلى أرجاء البيت الحجري. التفت كريس ببطء نحو سيلينا. كانت لا تزال مستلقية على الأريكة، تنفست بصعوبة وقد غطى وجهها شحوب ناتج عن الألم الشديد والخجل. تقدم نحوها بخطوات بطيئة، ثم جلس على حافة الأريكة بجانبها، وظل صامتاً لثوانٍ يراقب ملامحها المجهدة، وعيناه الداكنتان تشتعلان بتركيز حاد ومريب. انحنى ببطء نحوها، وبنبرة هادئة جافة، لكنها تقطر استجواباً، سألها بصوت خافت: *"أعجبكِ ما قاله... أليس كذلك؟"* رمشت سيلينا بعينيها المدمعتين باستغراب، ولم تكد تفهم مقصده أو تفتح فمها لترد، حتى بدأ التوتر ينفجر في صدره دفعة واحدة، لتتغير نبرته فجأة وتتحول إلى انفعال حاد وغضب عارم غير منطقي. جلس بجلسة مشدودة وعقد يديه أمام صدره بقوة، وجبينه معقود بضيق شديد وهو يقول بنبرة متذمرة وسريعة: *"بالتأكيد أعجبكِ! ألم تسعدي بحضوره وهو يلقي محاضراته البلهاء أمامي ويستعرض معرفته بهذه التفاصيل؟! ولماذا جاء أصلاً بهذه الطريقة السخيفة؟ هل يظن نفسه الوحيد الذي يعرف كيف يتصرف؟ ولماذا يقف هناك ويبتسم بتلك الابتسامة المست
Huling Na-update : 2026-08-08 Magbasa pa