مرت الساعات الثقيلة ببطء شديد، ومع شروق شمس اليوم التالي مخترقة خيوطها ستائر الغرفة المعتمة، لم تكن حالة سيلينا قد تحسنت كثيراً؛ إذ ظلت محبوسة في صمتها ووجعها، مستسلمة لدوامة أفكارها المظلمة. انفتح باب الغرفة بهدوء، ودخل كريس بخطوات واثقة وملامح متصلبة لا توحي بأي تعاطف. وقف لثوانٍ أمام السرير، ناظراً إليها بطرف عينه قبل أن يقول بصوت جاف وحازم لا يقبل النقاش: *"انهضي، ارتدي ملابسك واجهزي. سنخرج خلال عشر دقائق، ولا أود سماع أي حرف اعتراض."* لم تملك سيلينا طاقة للمجادلة أو السؤال؛ نهضت بتثاقل وأطراف مرجفة تنفذ ما أُمرت به، لتجد نفسها بعد وقت قصير مجبرة على مرافقته داخل سيارته التي انطلقت تشق طريقها نحو أحد النوادي الليلية الخاصة والفخمة التي تتحصن خلف جدرانها صفقات رجال الأعمال والعصابات. ما إن ترجل كريس حتى فتح بابها بقسوة وأشار إليها بإصبعه بنبرة جافة: *"انزلي، وإياكِ أن ترفعي عينيكِ أو تنطقي بكلمة واحدة مهما حدث."* دخل الاثنان من البوابة الجانبية تحت أنظار الحراس، وسار كريس في الممرات المعتمة حتى وصل إلى الطاولة المنعزلة في عمق المكان، حيث كان جاكسون جالسًا بانتظاره؛ وقد أفاق تم
Last Updated : 2026-08-04 Read more