كانت كل ثانية تمر في تلك العتمة كأنها دهرٌ كامل على سيلينا. كانت تلتصق بالسطح البارد للجدار خلف كريس، تحبس أنفاسها المذعورة حتى كادت حنجرتها تنفجر، بينما كريس يقف بصلابة كالجبل الصامد أمامه، يستغل ضخامة جسده ليداري وجودها بالكامل عن عيني جينا. اقتربت جينا خطوتين إضافيتين وهي تبتسم بنعاس وكسل، ثم مالت بظهرها على إطار باب المطبخ، وقالت بنبرة دافئة ومخملية تحاول استعادة بعض المودة بينهما: *"الأرق؟ أم أن عودتك إلى هذا المكان أحيت في رأسك ذكريات قديمة يا كريس؟ القهوة التي كنت أعدها لك هنا ليلاً... هل تذكرها؟"* لم يتزحزح كريس من موقعه إنشاً واحداً. ظلت ملامحه جامدة كالرخام، ونبرة صوته قاطعة وباردة كصقيع البحر في الخارج: *"الماضي لا يعني لي شيئاً يا جينا.. عدتُ فقط لأن المكان يحتاج إلى ترتيب، والانشغال يقطع التفكير. أظن أنه من الأفضل لكِ أن تعودي للنوم، فالطريق غداً سيكون طويلاً."* شعرت جينا ببرودة إجابته التي جرحت كبرياءها المتأنق، فضيقت عينيها بقليل من الاستياء، ثم أطلقت زفرة خفيفة وهي تلتفت راجعة نحو درجات السلم: *"كما تشاء يا كريس.. تصبح على خير."* صعدت جينا السلم ببطء، وظل صوت خط
最後更新 : 2026-08-15 閱讀更多