انحسرت أصوات إطلاق النار تدريجياً مع تراجع رجال جوزيف المفاجئ نحو الخارج، تاركين خلفهم صمتاً ثقيلاً محـملاً برائحة البارود والدخان الحارق. في تلك اللحظة، استدار كريس ببطء، وكانت عيناه تشتعلان بغضب شيطاني لا يرحم. لقد ظن أن معركة الطرد والتحدي قد بدأت، لكن انسحابهم الفجائي ترك في صدره رغبة عارمة في تفريغ شحنته المدمرة. وبما أنهم هربوا، فإن الحساب كله ستقع تعليته على الماكثة أمامه؛ الفتاة التي يرى فيها ابنة عدوه اللدود والتي يحملها وزر كل ما ارتكبه أبوها. تقدم نحوها بخطوات واسعة ومرعبة، ومد يده بقسوة ليشدها من ذراعها ويوقفها عنوة، غير مبالٍ بدموعها وارتجاف جسدها المنهار. صرخ بصوت أجش يقطر قسوة: _"أيريد والدكِ اللعب بالنار وينسحب الآن؟! هرب كلابه يا سيلينا.. لكن الحساب لم ينتهِ، وبما أنه فضّل الاختباء، فستدفعين أنتِ ثمن هذه الفوضى وسخافة أفعاله!"* رفعت سيلينا عينيها المليئتين بالرعب نحوه، وتوسلته بصوت مخنوق ومرجف: _"أرجوك.. لم أكن أملك يداً في أي شيء.. اتركني وشأني!"* لكن كلماتها لم تزدد سوى صب الزيت على نار غضبه؛ فجذبها بقوة أكبر نحوه، وعيناه تعكسان رغبة مظلمة في قهرها ومعاق
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-29 อ่านเพิ่มเติม