أنهى كريس مكالمته بهدوء، وألقى بالهاتف على الطاولة الخشبية الصغيرة بجانبه. ما إن أبعد الجهاز عن أذنه حتى اختفت فجأة تلك النبرة الدافئة وذلك اللين المفاجئ الذي ملأ ملامحه قبل ثوانٍ، لتعود قناع الجمود والصرامة تكسو وجهه الحاد. التفت ببطء نحو سيلينا، وهنا تجمّدت عيناه عليها. كانت ترمقه بنظرة غريبة وعميقة من زاوية الغرفة الضيقة؛ نظرة امتزجت فيها الدهشة الضائعة بملامح مكسورة، كأنها ترى فيه إنساناً حقيقياً ينبض بالقلب والمشاعر لأول مرة خلف كل ذلك الجبروت والقسوة. شعر كريس فجأة وكأن دفاعاته قد انكشفت أمينها وكأن شيئاً خفياً من روحه قد فُضح، فاشتعلت عيناه بنبرة غضب وعصبية فورية ليهدر بصوت خشن ومرتفع: *"ما الذي تحدقين به هكذا؟! أما زلتِ تملكين القدرة على التمادي بنظراتكِ البلهاء والمستفزة؟!"* أرعبها صوته الحاد والمفاجئ، فتركت مكانها وهرعت كالعصفور المذعور، مختبئة بسرعة داخل الحمام الصغير ومغلقة الباب خلفها باهتزاز شديد. مرت دقائق طويلة وثقيلة داخل الغرفة المظلمة، بينما كان كريس يزفر بأنفاس حارقة ويحاول تهدئة فوضى أفكاره المشتعلة. وفجأة، انفتح باب الحمام ببطء شديد. خرجت سيلينا بخطوات بطيئة
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-07-29 อ่านเพิ่มเติม