All Chapters of رهينة بلا ذنب: Chapter 51 - Chapter 60

265 Chapters

51- على مائدة الغداء

كانت أجواء القصر تسودها هيبة باردة وثقيلة حين انضم الجميع إلى مائدة الغداء الفاخرة. جلست سيلينا بصمت مطبق، مطأطئة الرأس وعيناها مسمرتان في صحنها، محاولة قدر الإمكان إخفاء وجهها والشحوب الذي يكسوه، بينما كانت شفتاها المنتفختان واللتان تحملان آثار الجرح والدماء المجففة تفضحان وحدها جزءاً يسيراً من الجحيم الذي عانته صباحاً. على الطرف الآخر من الطاولة، كان كريس يجلس ببرود تام وغرور معتاد، يتناول طعامه بهدوء وكأن شيئاً لم يكن. رفعت والدة كريس بصرها لتتفقد الحضور، وحين وقعت عيناها صدفة على وجه سيلينا، تجمّدت اللقمة في حلقها واتسعت عيناها فجأة رعباً واشمئزازاً من منظر تلك الشفاه المجروحة والمورمة بعنف. ظنت للوهلة الأولى أنه ضربها ب قوة مفرطة، فأطلقت شهقة عالية وخاطفة اخترقت هدوء المائدة، والتفتت نحو ابنها بملامح منقبضة وقالت بحدة وانفعال: *"كريس! ما هذا؟! هل ضربتها؟! كيف تجرأت على مد يدك عليها بهذه الطريقة المروعة؟!"* ساد وجوم ثقيل على المائدة للأجزاء من الثانية. لم تتوقع الأم أن يقدم ابنها على تشويه وجه فتاة هكذا علانية. لكن كريس لم يبدِ أي تأثر؛ بل توقف عن تناول طعامه ببطء شديد، ورفع
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

52- خيوط الانتقام في الظل

بينما كانت جدران القصر تضيق أكثر فأكثر على سيلينا، كان جوزيف في مقر سرّي بعيد عن أعين كريس ورجاله، يخطط لخطوته التالية في لعبة الانتقام الطاحنة. لقد أدرك جوزيف أن الوقت قد حان لتوجيه ضربة مباشرة تكسر غرور كريس وتجعله يفقد صوابه. استخدم جوزيف شريحة اتصال وهمية و رقماً مجهولاً، ليرسل عبره رسالة نصية قصيرة ومباشرة إلى هاتف كريس الشخصي، محملة بكلمات معدودة كفيلة بتفجير بركان من الغضب: > *"لا تظن أبداً أنك ستتمكن من الضغط عليّ بسبب وجود هذه النكرة لديك. هي لا تهمني أبداً، ولا تفكر حتى أنها تعرف شيئاً عني أو عن أموري السرية أو أوراقي؛ فهي مجرد فتاة فارغة لا قيمة لها عندي. يمكنك الاحتفاظ بها وفعل ما تشاء، فهي لا تعنيني بشيء البتة ولا يهمنييي أمرها."* وصلت الرسالة من الرقم المجهول لتضيء شاشة هاتف كريس بينما كان لا يزال يحترق غضباً من أحداث الغداء ونظرات سيلينا التي تشعر بالاشمئزاز. ما إن قرأ الحروف الأولى حتى اشتعلت عيناه بسواد حالك، وتصاعد غضبه ليبلغ ذروته؛ فقد كانت خطته الكاملة قائمة على فكرة أن سيلينا هي مفتاح الضغط الأهم على جوزيف، وأن ورقتها ستكفل له إخضاعه. لكن أن تأتي هذه الرسالة
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

53- جمر القرب القاسي

ظلت سيلينا واقفة مكانها، عاجزة عن الحراك، بينما كانت عيناها المعذبتان تتحركان بين وجهه الغامض وتلك الإشارة الصامتة التي تطلب منها الجلوس على فخذه. لم تجرؤ على الاقتراب، ولم تستطع التراجع؛ فالخوف الذي يسكن عظامها يخبرها بأن كل حركة غير محسوبة قد تفتح عليها أبواب الجحيم.لكن كريس، الذي غلبته رغبته في فرض سيطرته المطلقة، لم يتحمل ذلك البطء والتردد.بخطفة عين سريعة، مد يده القوية واجتذب معصمها بعنف، لترتمي سيلينا نحوه فجأة ودون أن تترك لها فرصة للمقاومة، وتستقر مباشرة فوق فخذه. أطبق بذراعه الأخرى حول خصرها ليحكم حصارها، ملتصقاً بها بقوة جعلت أنفاسهما تتداخل في الفراغ الضيق بينهما.أغمضت سيلينا عينيها بوجع وقهر، وشهقت بخفة ممتزجة بالخوف وهي تحاول الابتعاد قليلاً عن صدره العريض، هامسة بصوت مرتعش يكاد يختفي:*"أرجوك... ماذا تريد مني أيضاً؟ أما زلتَ تريد تعذيبي؟ اتركني وشأني..."*لم يجبها كريس فوراً. ظل مطبقاً بقبضته حول خصرها، ونظراته السوداء الحادة تخترق ملامح وجهها المكسور. كانت رسالة جوزيف المجهولة التي وصفها فيها بـ "النكرة" تتردد في قاع أفكاره، فتثير لديه تناقضاً غريباً؛ صحيح أنه تأثر م
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

54- قيود الملكية والتساؤلات الحارقة

ظلت كلمات كريس تتردد في أرجاء الغرفة المظلمة كحكم نهائي لا رجعة فيه، بينما بقيت سيلينا حبيسة بين ذراعيه، ترتجف من هول القهر والخوف الذي امتزج برائحة عطره الحادة ودخان سيجارته الخفيف المتصاعد. بدأت أنفاسها تتسارع، وشعرت باختناق حقيقي وهي تجلس فوق فخذه بهذا القرب المرعب. مع كل ثانية تمر، كان رعبها يتضاعف، فجمعت ما تبقى لها من شتات نفسها وقوتها الضئيلة، وحاولت جاهدة أن تدفع صدره بيديها المرعشتين لتتحرك وتبتعد عنه، هامسة بصوت مختنق ومتوسل: *"أرجوك... أطلق سراحي... أريد الذهاب للنوم... دعني أرحل لأسفل..."* ما إن تحركت وحاولت الإفلات من قبضته حتى انعقد حاجبا كريس بغضب مفاجئ. اشتعلت عيناه بسواد حالك، وشعر أن محاولتها للهروب منه الآن، بعد كل ما دار، هو تحدٍّ مباشر لسيطرته. ضغط بقوة أكبر على خصرها ليثبتها مكانه بعنف، وقال بصوت حاد ومرعب يقطر وعيداً: *"الى أين تظنين أنك ذاهبة؟ هل أذنت لك بالحركة أصلاً؟!"* توقفت سيلينا عن المقاومة فجأة، ليس طوعاً بل لأن الإعياء والخوف الشديد والبكاء الطويل استنزفوا آخر قطرة طاقة في جسدها. خارت قواها تماماً، وارتخت أطرافها بشكل ملحوظ، وأسندت جبينها المت
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

55- حدود لا تُمحى

تجمّدت عروق كريس للحظة، والتفت برأسه ببطء شديد ليتأمل وجهها القريب جداً منه؛ فقد كانت في نومها المتقطع تقترب بغير إدراك لتكاد تلامس طرف كنزته، هاربة من ثقل كوابيسها بوهن طفلة تائهة. لكن كريس، الذي تملّكه فجأة ذلك الذعر الخفي من سقوطه في فخ الضعف والتأثر، هبّت في صدره رياح الجفاء والغطرسة. تذكّر من تكون، وكيف اقتحمت عالمه، وكيف تجرأت خطوتها العفوية على كسر الجدران التي بناها بعناية. زفر بقوة، وبحركة خشنة ومفاجئة، مد يده وأمسك بكتفها ليدفعها بعيداً عنه بلا شفقة، موقظاً إياها من سباتها العميق بصوته الحاد والبارد الذي قطع سكون الليل: *"أفيقي.. لا تختبري صبري!"* فزعت سيلينا من نومها برعب شديد، وشهقت مخنوقة وهي تفتح عينيها المليئتين بالنعاس والدموع لتصطدم بنظراته المظلمة والمتصلبة. أكمل كريس بصوت يققطر قسوة وهو يبعدها تماماً لتلتصق بالطرف الآخر من السرير: *"إياكِ ثم إياكِ أن تقتربي مني أو تتعدي حدودكِ وأنتِ نائمة مجدداً.. مكانكِ هنا هو عقاب لكِ، ولستِ شريكة لي في الفراش، ولا تحاولي حتى استخدام هذه الحركات البلهاء لكسب تعاطفي؛ فأنتم جميعاً لا تستحقون سوى القسوة."* انكمشت سيلينا على نفس
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

56- الوداع المسموم

فتح باب الجناح ببطء، ليجد سيلينا جالسة بانكماش على طرف السرير، ترتجف لمجرد سماع صوت الباب. اقترب منها كريس بخطوات بطيئة وثقيلة كأنها خطوات مفترس يطوق فريسته، لتتراجع سيلينا للخلف حتى اصطدم جسدها بحافة الوسائد. وقف أمامها مباشرة، ومد يده الخشنة ليطبق بأصابعه على فكها بقسوة مسيطرة، رافعاً وجهها لتواجه نظراته المرعبة. هذه كانت طريقته الخاصة في الوداع؛ وداعٌ يقطر تسلطاً وتهديداً. قال بصوت مبحوح وبارد كالجحيم يغلفه وعيد مطلق: *"اسمعي جيداً وافتحي أذنيكِ هاتين.. سأضطر للغياب عن القصر لأيام لأهتم ببعض الأمور خارجاً، لكن إياكِ ثم إياكِ أن يخدعكِ غيابي أو يصور لكِ عقلكِ المعتوه أنكِ أصبحتِ حرة أو قادرة على الهرب.."* اقترب بوجهه أكثر، ممعناً في تجميد الدم بعروقها بنظراته الحالكة: *"إذا سولت لكِ نفسكِ في فترة غيابي هذه أن تحاولي الفرار، أو تقومي بأي حماقة صغيرة.. فلن أكتفي بإعادتكِ، بل أقسم أنني حين أعود سأقتلكِ بيدَي هاتين دون أن يطرف لي جفن.. هل كلامي واضح تماماً؟"* أومأت سيلينا برأسها بسرعة مرعبة ودموع الخوف تفر من عينيها بغزارة، ليفلت كريس فكها بعنف، مستديراً بخطوات حادة ومغادراً
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

57- عودة الجلاد

شعر بتباين ملمس جسدها، وتأكد أن ما رآه لم يكن وهماً بصرياً؛ لقد امتلىء جسدها حقاً وتحسن حالها خلال غيابه. وسط ذهوله وتخبطه الداخلي، هربت من بين شفتيه ضحكة خافتة وقصيرة، ضحكة عجيبة وممزوجة بسخرية خفية تخفي خلفها إعجاباً مباغتاً رفض عقله الاعتراف به، ليهمس بصوت عميق وساخر يلامس أذنها مباشرة: *"إذن... لم أكن أتوهم حقاً... يبدو أن غيابي ترك لكِ متسعاً لتدللي نفسكِ هكذا، أليس كذلك؟"* احمرت وجنتا سيلينا ذعراً من كلماته الساخرة وقربه المربك، فتجمدت أنفاسها في صدرها من هول هذا الوضع المحرج. لم تكن تصدق كيف أصبحت محاصرة هكذا بين يديه، وشعرت برعشة عنيفة تسري في جسدها كله من طريقة جلوسها المتشابكة فوق فخذه، حيث رفع ساقها بحركة خشنة ومسيطرة لتلتصق به أكثر، وكأنه يتعمد إذابتها حرجاً وإشعارها بأنها مجرد دمية خفيفة الوزن بين قبضتيه، لا تقوى على الحراك أو الفرار. شراسة طريقته في حملها وتثبيتها بتلك الزاوية القريبة والخانقة أطارت عقلها، فأنفاسه الحادة كانت تلسع بشرتها، بينما ظلت يده الضاغطة على أسفل ظهرها تذيب آخر ما تبقى من دفاعاتها. انحنى بقسوة أكثر ليلتصق وجهه بأذنها، بينما كانت عيناه المظلمتا
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

58- خيوط العنكبوت والاعتراف المسموم

ظللت سيلينا غارقة في صدمتها القاتلة، غير قادرة حتى على تحريك رموشها. عقلها الذي أنهكه الرعب والترقب أصيب بالشلل التام أمام تلك الحقيقة الصادمة؛ *"داميان يلتقي بأنجلينا كل يوم؟"*.. كيف حدث ذلك؟ ولماذا يجتمع ذلك الشخص الذي اعتبرته طوق نجاة أو ملاذاً خفياً،بأنجلينا التي يعرف انها لا تحب سيلينا؟ شعر كريس بارتجافها الكامل وثقل جسدها المرتخي فجأة تحت وطأة الذهول، لكنه لم يمنحها فرصة لالتقاط أنفاسه. ببطء، وبتعمد بارد ومستفز، خفف قليلاً من قسوة قبضته الملتفة حول أسفل ظهرها، لكنه أبقى على وضعيتها المقيدة فوق فخذه، ليجبر عينيها التائهتين على مواجهته. رفع يده الأخرى ليلامس بأطراف أصابعه الخشنة خصلات شعرها المنثورة على كتفها، مردفاً بنبرة هادئة ومرعبة تفتك بما تبقى من عقلها: *"يبدو أن صدمتكِ أكبر بكثير مما توقعت..؟"* ابتلعَت سيلينا ريقها بصعوبة بالغة، ودموعها تترقرق في محجريها بغزارة بينما خرج صوتها مكسوراً ومتهدجاً، يكاد لا يسمع من شدة الارتجاف: *"ماذا... ماذا تريد منهما؟.. لماذا هما معاً؟"* علقت ابتسامة جانبية مظلمة على شفتي كريس، ابتسامة تقطر خبثاً ووعيداً، ليقترب بوجهه أكثر حتى أص
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

59- سقوط الأوراق وعناد الوهم

بينما كان كريس غارقاً في مراقبة شاشات القصر السفلي، حدث ما أكد كل ظنونه؛ تحولت الكاميرات المخفية لتكشف تفاصيل اللقاء الدائر في المقهى المعزول. لم يكن داميان جالساً بجدية فحسب، بل بدت أنجلينا متربعة فوق حضنه تماماً، يتبادلان قبلة حميمة وساخنة أمام عدسات المراقبة بلا ذرة تردد أو حذر. علت شفتي كريس ضحكة ساخرة وعميقة، ضحكة عجيبة تملؤها الشماتة والتأكيد المطلق لكل ما توقعه. شعر براحة غريبة وباردة تسري في صدره؛ فقد سقط القناع تماماً، ولم يعد هناك أي سبب أو عذر لسيلينا لتستمر في تعليق أملها على ذلك الخائن. انتفض كريس من مقعده بثقة تامة وابتسامة شيطانية تزين محياه، وصعد بخطوات سريعة وثقيلة نحو جناح سيلينا، متلهفاً لرمي هذه الصاعقة في وجهها وقطع الشك باليقين نهائياً. فتح باب الجناح بقوة، ودخل بخطوات واسعة متغطرسة نحوها، وهي التي كانت لا تزال جالسة في زاوية السرير ترتجف من أثر تخبطاتها. وقف أمامها مباشرة، وابتسامة الاستفزاز الباردة تعلو محياه، ليهمس بصوت ساخر ومليء بالتشفّي: *"يبدو أنكِ ما زلتِ تجهلين الحقيقة وتظنينه طوق نجاة.. لكن هل تريدين أن تعرفي كيف يقضي حبيبكِ المصون أوقاته حقاً؟"
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

60- حقيقة الجحيم والرضوخ الأخير

كانت أنفاس سيلينا تتسارع بصورة جنونية، وصدرها يعلو ويهبط بعنف وهي محاصرة بين قبضتيه، لكن عينيها ظلتا تحملان شرارة ضياع وقهر عميق. شعرت أن عقلها على وشك الانفجار من شدة التناقض؛ فهي لا تستطيع تصديق ما يقوله، وفي نفس الوقت ترتجف رعباً من هيئته المرعبة. تحركت شفاها لتهمس بصوت منهار ومتقطع، تجاهد لإخفاء رعشتها: *"أنت... أنت لست سوى..."* لكنها لم تكمل. فجأة، تحولت نظرات كريس من الغضب المشتعل إلى برود قاتل ومظلم. لم يعد يحتمل جدالها ولا إنكارها الأعمى. وبحركة خاطفة وعنيفة، مدّ يده وأحاط بمعصمها بقسوة بالغة، جابداً إياها خلفه بقوة وحسم دون أن يمنحها حتى فرصة لالتقاط أنفاسها أو تثبيت خطواتها المرتجفة. سحبها خلفه بقسوة بالغة صعوداً وهبوطاً في ممرات القصر، متجاهلاً تعثرها ودموعها التي بدأت تتساقط بغزارة من شدة الألم والهلع، حتى وصل بها إلى مكتبه السفلي الواسع. وبحركة واحدة تفيض تحكماً وطغياناً، دفعها لتسقط جالسة مباشرة فوق فخذه، محاصراً إياها بين ذراعيه الحديديتين اللتين أغلقتهما حول خصرها كالسجن المنيع، ليذلها ويجبرها على مواجهة الحقيقة دون أي فرصة للهروب أو الرفض. رفع يده الأخرى وبنقرة س
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more
PREV
1
...
45678
...
27
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status