لم تستطع ليان أن تنطق بكلمة واحدة. بقيت الصورة بين أصابعها، بينما كانت عيناها معلقتين على الوجه الثالث الذي ظهر فيها للمرة الأولى. رجل لم تتذكر أنها رأته من قبل، ومع ذلك كان هناك شيء غريب في ملامحه جعل قلبها ينقبض وكأن ذاكرتها تحاول انتشال صورة قديمة من مكان عميق دفنت فيه منذ سنوات. كان آدم واقفاً أمامها، صامتاً، يراقب تعابير وجهها بدقة. أما سامر فبقي بالقرب من الباب، يتفقد الممر بين لحظة وأخرى، وكأنه يدرك أن الوقت ليس في صالحهم. قالت ليان أخيراً بصوت متقطع: "من هذا الرجل؟" لم يجب آدم فوراً. رفعت عينيها إليه. "آدم، سألتك... من هذا؟" اقترب منها ببطء، وأخذ الصورة من يدها، ثم قلبها إلى الجهة الخلفية. كانت هناك كتابة قديمة بخط والدها. توقفت أنفاس ليان عندما قرأت الجملة: "إذا وصلت هذه الصورة إلى ابنتي، فهذا يعني أن الحقيقة لم تعد قابلة للإخفاء." شعرت ببرودة تسري في جسدها. تابعت القراءة: "الرجل الموجود في الصورة ليس عدوي، لكنه ليس حليفاً أيضاً. لقد كان جزءاً من حياتها أكثر مما يجب، وسيكون أول شخص يحاول إقناعها بأن ما تعرفه عن طفولتها صحيح." ارتجفت أصابعها. "طفولتي؟" رفع آدم عينيه إليها. "نع
Last Updated : 2026-08-20 Read more