كانت أصوات الموسيقى الكلاسيكية والضحكات الخافتة في قاعة الاحتفال تتلاشى تدريجياً في أذن ليان، لتتحول إلى مجرد طنين مبهم. كانت أصابعها تضغط بقوة على أطراف الظرف البني الخشن المخفي بين ثنايا فستانها العاجي الفاخر. كأن الورق بين يديها قطعة من الجمر تشتعل حرارة وتكاد تحرق كبريائها. "آدم ليس المنقذ... بل هو من دبر كل شيء ليجبركِ على هذا الزواج." ظلت الكلمات التي همس بها الغريب تدور في رأسها كالمطرقة. نظرت حولها في القاعة؛ الثريات الكريستالية، الوجوه البراقة، الابتسامات المزيفة... كل شيء في هذا المكان الصاخب بدا فجأة وكأنه مسرحية نُصبت بإتقان لتكون هي ضحيتها الوحيدة. في تلك اللحظة، رأت آدم يعود بخطواته الثابتة والواثقة، يناور ببراعة بين الحضور، يُحيي هذا بابتسامة دافئة، ويومئ لذك بثقة. كان يبدو في نظر العالم الرجل الشريف الكامل، المنقذ الذي انتشل عائلة "ليان" من الفقر والانهيار. لكن في عينيها الآن، انقلبت الصورة تماماً؛ أصبح الحامي هو السجان، والإنقاذ لم يكن سوى الفخ الأخير. اقترب آدم منها، واعتلت وجهه نظرة تفقدية دقيقة فور أن لاحظ شحوب بشرتها وتجمد ملامحها. "ليان؟" قال بنبرة خفيضة وهو
Last Updated : 2026-08-05 Read more