LOGINبعض العقود تُوقَّع بالحبر... وبعضها يُكتَب على القلب لم تكن "ماريا " تعلم أن خطوةً واحدة ستقلب حياتها رأسًا على عقب، وتجبرها على الاختيار بين سجن والدها وانكسار عائلتها تحت وطأة الديون، أو توقيع عقد زواج إجباري من "قُصي"... رجل اعتاد أن يحصل على كل ما يريد ولا يعرف الرحمة. دخلت قصره كزوجة على الورق، لتجد نفسها في عالمٍ تحكمه الأسرار والوعود المكسورة. وبين كبريائها المجهد والتحدي المشتعل، تبدأ بينهما لعبة غامضة لا يعرف أحد كيف ستنتهي. > فهل سيكون هذا الزواج نجاةً لها... أم بداية لانهيار كل شيء؟
View Moreظل يزن يحدق في المفتاح بين أصابعه، بينما وصلت إليهم كلمات الرجلين من خلف الباب المعدني: "المفتاح اللي معه مجرد نسخة." ثم جاءت الجملة التي جعلت الصمت داخل ممر الصيانة أثقل من الهواء نفسه: "المفتاح الأصلي كان مع كريم طوال هذه السنوات." رفع يزن عينيه إلى آدم. "هذا مستحيل." أشار آدم إليه أن يخفض صوته. اقتربت ليان وهمست: "لا يعني أنهم يعرفون الحقيقة." نظر إليها يزن. "أبي أعطاني هذا المفتاح بنفسه." قال سامر: "وأنا رأيت المفتاحين قديمًا. مفتاحك ليس نسخة عادية." التفت آدم إليه. "متأكد؟" "نعم. الخزنة الأصلية صُممت بقفلين منفصلين. مفتاح والد ليان، والمفتاح الذي بقي مع الجهة الأخرى من الشركاء." قالت ليان: "إذن ما الذي مع كريم؟" لم يجب سامر. لكن آدم فهم الاحتمال. "ليس مفتاح الخزنة." نظر إليه سامر. "ممكن يكون مفتاح الأمان." عقد يزن حاجبيه. "ما الفرق؟" قال سامر: "المفتاحان والرمز يفتحون الخزنة. لكن والد آدم عدّل النظام بعد نقلها. إذا أضاف طبقة حماية داخلية، فقد يكون هناك مفتاح آخر لما يوجد داخلها." تنفست ليان ببطء. هكذا استقامت الصورة. مفتاحها ومفتاح يزن والرمز 814 لم تتغير وظيفتهم. أما كريم، فقد ي
بقيت صورة والد آدم على شاشة هاتف يزن، وكأنها لا تخص رجلًا غاب عشرين عامًا، بل رجلًا خرج من الماضي قبل دقائق فقط. لم يتحرك آدم. كانت عيناه مثبتتين على الصورة، وعلى الرجل المقيد الذي يسير بين رجلين داخل الطابق السفلي من شركة طارق. قالت ليان بهدوء: "آدم..." لم يجب. اقتربت منه أكثر. "إذا كان حيًا ودخل الشركة قبل ساعة، فهذا يعني أننا ما زلنا نملك وقتًا." رفع عينيه إليها أخيرًا. "أبي أمام راشد." قال يزن: "وليس هذا كل شيء." التفت آدم إليه بسرعة. "تكلم." وضع يزن الهاتف على الطاولة وكبّر الصورة. ظهر خلف الرجال باب معدني ضخم. قال: "هذا هو الطابق السفلي الذي لم يكن موجودًا على المخططات الرسمية." نظر سامر إلى الصورة. "وهذه الخزنة؟" هز يزن رأسه. "لا. هذه بوابة الوصول إليها." قال يوسف: "كيف دخل راشد؟" "أبي أعطاه صلاحية." ساد الصمت. قال آدم: "طارق ساعده؟" قال يزن: "لا أعرف إن كان ساعده بإرادته." ثم أخرج صورة أخرى. ظهر طارق في ممر داخل الشركة، واثنان من رجاله يوجهان السلاح نحوه. قالت ليان: "راشد سيطر على الشركة." أومأ يزن. "قبل وصولي بقليل." قال سامر: "إذن العلاقة بين طارق وراشد انتهت." قال آدم: "أو
بقيت ليان تحدق في آدم، بينما كانت الكلمة تتردد في رأسها وحدها: أخوه. لم يكن آدم قد ذكر يومًا أن له أخًا. ولا حتى في أكثر اللحظات التي تحدث فيها عن والده، عن اختفائه، عن طفولته، أو عن الرجل الذي رباه. رفعت عينيها إلى يوسف. "آدم عنده أخ؟" لم يجب يوسف. قال آدم بصوت منخفض، لكنه كان أخطر من الصراخ: "جاوبها." أغلق يوسف عينيه للحظة، ثم فتحهما. "كان عندك أخ." تجمد آدم. "كان؟" قال يوسف: "أصغر منك بثلاث سنوات." ابتعد آدم خطوة، كأنه لم يعد يثق بالأرض تحت قدميه. "أنا ما عندي أخ." "هذا ما قيل لك." ضحك آدم ضحكة قصيرة خالية من أي مرح. "ومن قرر يقول لي هذا؟ أنت؟" لم يجب يوسف. فهم آدم. "أمي تعرف؟" ساد الصمت. قال آدم: "سعاد تعرف؟" رفع يوسف رأسه. "نعم." اختفى شيء من وجه آدم. ليس غضبًا فقط. خيبة أعمق. قالت ليان: "لماذا أخفيتم عنه؟" نظر يوسف إليها. "لأن أخاه اختفى ليلة اختفاء والده." ساد الصمت. قال آدم: "ما اسمه؟" تردد يوسف. "كريم." أعاد آدم الاسم بصوت خافت: "كريم..." كأنه يجرب كلمة كان يفترض أن تكون جزءًا من حياته منذ طفولته. قال يوسف: "كان صغيرًا. وبعد ليلة الحريق لم نجده." اقترب آدم منه. "قلت إن أبي اخ
م تستطع ليان إخراج اسم راشد المكتوم من رأسها. ذلك الرجل الذي جلست أمامه قبل أسابيع على مائدة فاخرة، إلى جوار زوجته، وتحدث معها بهدوء رجل لا يعنيه شيء. الرجل نفسه الذي نظر إليها يومها وسألها إن كان انهيار عائلتها المالي قبل زواجها بآدم مجرد مصادفة. في ذلك الوقت، ظنت أن السؤال استفزاز. الآن بدا أقرب إلى اختبار. قالت بصوت منخفض: "كان يعرف." لم يجب آدم. كانت عيناه معلقتين بيوسف. اقتربت ليان منه. "راشد كان يعرف ما يحدث لعائلتي." قال يوسف: "كان يعرف أكثر من ذلك." رفع آدم رأسه. "منذ متى تعرف أنه الممول؟" تردد يوسف. قال آدم بحدة: "لا تجعلني أسألك مرتين." تنهد يوسف. "منذ سنوات." انفجر آدم: "سنوات؟!" ارتد صوته بين أشجار الحديقة. "جلس في بيتي. جلس مع ليان على طاولتي. وأنت كنت تعرف؟" قال يوسف: "كنت أعرف أنه كان جزءًا من البداية. لم أكن أملك دليلاً يثبت أنه ما زال يدير الشبكة." "ولهذا تركته يدخل القصر؟" "لأن منعه كان سيخبره أننا نشك فيه." ضحك آدم بسخرية غاضبة. "الجميع في هذا البيت يملك سببًا رائعًا للكذب." قالت ليان: "آدم." نظر إليها. أشارت إلى القصر. "ليس هنا." فهم فورًا. فارس كان يسمعهم قبل دقائ
reviews