بقي صوت طارق يخرج من الجهاز الصغير كأنه لم ينتهِ رغم توقف التسجيل: "لأن الرجل الذي ينتظره هناك... هو نفسه الذي سلّم والده ليلة اختفائه." لم يتحرك آدم. لثوانٍ، بدا كأن النفق كله اختفى من حوله، ولم يبقَ سوى تلك الجملة. لاحظت ليان كيف تصلبت أصابعه حول يدها، لكنها لم تسحب يدها. كانت تعرف أن السؤال الذي ظل يطارده منذ سنوات لم يعد متعلقًا فقط بمكان والده، بل بالشخص الذي خانه. قال يزن: "العودة إلى القصر الآن انتحار." رفع آدم عينيه إليه. "قبل دقائق كنت تريدنا أن نذهب إلى شركة أبيك." "لأنني كنت أعتقد أن الخطر هناك." "والآن؟" أشار يزن إلى الجهاز. "أبي يحذرك من القصر. صدقني، هذه ليست عادته." قال سامر: "طارق لا يحذر أحدًا دون سبب." التفت آدم إليه ببرود. "وأنت تعرف عاداته جيدًا، أليس كذلك؟" فهم سامر الاتهام. "إذا كنت تشك بي، قلها." "أنا أشك بالجميع." قالت ليان: "وهذا بالضبط ما يريده الخائن." نظر آدم إليها. تابعت: "إذا كان داخل القصر ويعرف أننا اكتشفنا وجوده، فأسهل شيء عليه أن يجعلنا نشك ببعضنا." قال يزن: "ومن قال إنه يعرف أننا اكتشفناه؟" رفعت ليان الجهاز. "طارق يعرف. وإذا كان طارق يتواصل معك بهذه
Last Updated : 2026-09-02 Read more