All Chapters of ميراث الشك: Chapter 61 - Chapter 70

70 Chapters

الفصل الحادي والستون بعد العودة

توقفت السيارة أمام المنزل، لكن ليان لم تفتح الباب فورًا. ظلت تنظر أمامها للحظات، ثم التفتت إلى عمر. — انتهت الرحلة. ابتسم. — انتهى السفر فقط. — وكأنك تخطط لرحلة أخرى. — بالتأكيد. ضحكت، ثم فتحت الباب. نزل عمر وأخرج حقيبتها. — أستطيع حملها. — أعرف. — إذن أعطني إياها. — لا. — لماذا؟ — لأنني أريد أن أفعل شيئًا لكِ. نظرت إليه مبتسمة. — بدأت تتصرف كأنني عاجزة. — لا، بل بدأت أستمتع بالاعتناء بكِ. سكتت لحظة. ثم قالت: — ربما يعجبني ذلك. توقفت ابتسامته للحظة. — ماذا قلتِ؟ — لم أقل شيئًا. — بل قلتِ. — انسَ الأمر. ضحك وهو يحمل الحقيبة. — لن أنساه. دخلا إلى المنزل. وضعت ليان حقيبتها جانبًا، ثم جلست على الأريكة. — أشعر أنني بحاجة إلى النوم يومًا كاملًا. جلس عمر إلى جوارها. — هل ندمتِ على الرحلة؟ — لا. — حتى مع كل ما فعلته؟ نظرت إليه. — ماذا فعلت؟ — جعلتك تضحكين، وأزعجتك، وأخذتك بعيدًا عن العمل يومين. — أظن أنني سامحتك. — فقط سامحتِني؟ اقترب منها قليلًا. — كنت أتوقع شيئًا أفضل. ضحكت. — أنت لا تتغير. — وأنتِ لا تعرفين كيف تجيبين عندما أكون قريبًا منكِ. رف
last updateLast Updated : 2026-08-24
Read more

الفصل الثاني والستون شيء يتغير

في صباح اليوم التالي، وصلت ليان إلى الشركة متأخرة قليلًا.ما إن دخلت مكتبها حتى وجدت كوب قهوتها المفضل على الطاولة.نظرت إليه باستغراب.لم يكن هناك سوى ورقة صغيرة بجواره.«لا تبدئي يومك من دون قهوة.»ابتسمت فورًا.لم تحتج إلى السؤال عن صاحبها.أمسكت الهاتف واتصلت بعمر.— أنت فعلت هذا؟جاءها صوته:— صباح الخير أولًا.— صباح الخير.— إذن؟— القهوة.— أعجبتك؟— جدًا.— كنت متأكدًا.— أنت هنا منذ الصباح؟— منذ نصف ساعة.— ولماذا لم تدخل؟— لأنني أعرف أنك تحبين أن تبدئي يومك بهدوء.سكتت لحظة.ثم قالت:— شكرًا.— لا تشكريني على شيء بسيط.— بالنسبة إليّ ليس بسيطًا.ساد الصمت بينهما.قال عمر:— أراك بعد قليل.— حسنًا.أغلقت الهاتف، ثم نظرت إلى الكوب مرة أخرى.لم يكن الأمر يتعلق بالقهوة.كانت تشعر أن شيئًا تغير بالفعل.لم تعد لقاءاتهما تبدو كأحداث منفصلة في يومها.أصبح وجوده جزءًا طبيعيًا من حياتها.وبدون أن تنتبه، بدأت تبحث عنه بعينيها كلما دخلت الشركة.بعد ساعة، دخل عمر إلى مكتبها.كان يحمل مجموعة من الملفات.— هذه تحتاج إلى توقيعك.تناولت الملفات.— اجلس.جلس أمامها.بدأت تقلب الأوراق، ثم ر
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

الفصل الثالث والستون الملف القديم

في صباح اليوم التالي، كانت ليان أول من وصل إلى الشركة.وضعت حقيبتها على المكتب، ثم أخرجت الملف القديم الذي وجدته بالأمس.لم تفتحه.انتظرت عمر.بعد دقائق، وصل ودخل إليها مباشرة.قال:— صباح الخير.— صباح النور.أغلقت الباب خلفه.— هل نبدأ؟جلس إلى جوارها.وضعت الملف أمامهما وفتحته.— هذه أول معاملة.قرأ عمر التاريخ، ثم قلب الصفحة.— انتظري.أشارت إلى المستند.— ماذا؟— هنا اسم مختلف.اقتربت منه.— صحيح.— وفي المعاملة التالية الاسم نفسه.قلبت ليان الصفحات بسرعة.— ثلاثة مستندات.— وكلها في الفترة نفسها.— لكن الشركة لم تكن مسجلة ضمن الشركات التي يتعامل معها والدي.— هذا ما يجب أن نعرف سببه.أخرج عمر هاتفه والتقط صورًا للمستندات.قالت ليان:— ماذا تفعل؟— أريد أن أحتفظ بنسخة قبل أن نتحرك.— تخشى أن يختفي الملف؟نظر إليها.— بعد كل ما حدث، لا أستبعد شيئًا.استمرت في تقليب الصفحات.ثم توقفت.— عمر...— ماذا؟وضعت إصبعها على سطر في أسفل الصفحة.— هنا.قرأه.كان هناك مبلغ مالي كبير، وبجواره ملاحظة مختصرة بخط اليد.«تم التسليم وفق الاتفاق.»نظر عمر إلى ليان.— هذا ليس أسلوب المحاسبة المعتاد.
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

الفصل الرابع والستون قبل أن تشتعل النار

وصلت ليان وعمر إلى المكان المتفق عليه.كان الرجل ينتظرهما في طاولة بعيدة، وبجواره حقيبة جلدية قديمة.ما إن اقتربا حتى وقف.— عمر؟— نعم.صافحه الرجل، ثم نظر إلى ليان.— وأنتِ ليان.أومأت.— أنت طلبت مقابلتنا.— نعم.جلسوا.قال عمر مباشرة:— قلت إن لديك معلومات عن الفترة التي سبقت الحريق.— لدي بعض الأشياء.— ما طبيعتها؟فتح الرجل حقيبته.— أوراق قديمة.أخرج ملفًا صغيرًا ووضعه أمام ليان.— هذه كانت ضمن أوراق احتفظت بها لسنوات.فتحت الملف.كانت هناك عدة صفحات مكتوبة بخط يدوي.قالت:— لمن هذه؟نظر الرجل إلى عمر.— لوالدتك.تجمد عمر.— أمي؟— نعم.أخذ الورقة من يد ليان.عرف الخط فورًا.— هذه كتابتها.قال الرجل:— نادية كانت تكتب ملاحظات لنفسها في الفترة التي سبقت الحريق.قلب عمر الصفحة.— عن ماذا؟— عن أشياء كانت تثير قلقها.نظرت ليان إلى الورقة.كانت الملاحظة الأولى مؤرخة قبل الحريق بأسابيع.«هناك أرقام لا تتطابق مع السجلات.»ثم ملاحظة أخرى:«لا أعرف إن كان الأمر مجرد أخطاء متراكمة أم أن هناك شيئًا آخر.»قالت ليان:— كانت تشك في الحسابات.— نعم.قلب عمر الصفحة.وجد سطرًا آخر:«تحدثت اليو
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل الخامس والستون البحث عن مذكرات نادية

وضعت ليان الأوراق أمامها، ثم أعادت قراءة آخر سطر كتبته نادية.— «هناك شيء يُخفى عن الجميع»...قال عمر:— لكن لا نعرف ما هو.— ولا نعرف أين بقية مذكراتها.— سنبحث عنها.رفعت ليان عينيها إليه.— أين كانت والدتك تحتفظ بأشيائها؟فكر عمر قليلًا.— كانت تحب الاحتفاظ بالأوراق المهمة في أماكن غريبة.— مثل ماذا؟ابتسم بحزن.— عندما كنت صغيرًا، كانت تخفي أشياء تخصني داخل علب قديمة، وتقول إن أفضل مكان لإخفاء شيء هو المكان الذي لا يفكر أحد في البحث فيه.— هل كان لها مكان خاص في البيت؟— نعم.— أين؟صمت لحظة.— غرفة التخزين القديمة.في اليوم التالي، ذهبا معًا إلى المنزل القديم الذي كانت نادية تحتفظ فيه ببعض أغراضها.دخل عمر أولًا.توقف أمام الباب لحظات، ثم فتحه.كانت الغرفة كما تركتها العائلة تقريبًا.صناديق قديمة، وملابس محفوظة، وبعض الأغراض التي لم يجد أحد سببًا للتخلص منها.قالت ليان:— من أين نبدأ؟— أمي كانت ترتب كل شيء حسب أهميته.— إذن لن نبحث عشوائيًا.بدأا بفتح الصناديق.صندوق بعد آخر.صور قديمة.كتب.أوراق مدرسية تخص عمر.ثم علبة خشبية صغيرة.فتحها عمر.كانت بداخلها ساعة قديمة وبعض الرسا
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل السادس والستون الورقة المفقودة

في صباح اليوم التالي، كانت ليان تقلب الأوراق التي وجداها في الصندوق، بينما كان عمر يتابع بعض الملفات القديمة على حاسوبه.قالت:— هناك شيء ناقص.رفع عينيه إليها.— ماذا؟— ملاحظات نادية كلها تتحدث عن الحسابات والتأمين، لكنها لا تذكر ما الذي اكتشفته في النهاية.— لأنها لم تصل إلى النهاية.— ربما.قلبت إحدى الصفحات.— أو ربما كتبت شيئًا آخر ولم نجده.أغلق عمر الحاسوب.— سأذهب إلى الشركة وأراجع الملفات القديمة.— وأنا سأعود إلى المنزل.— وحدك؟ابتسمت.— لن أضيع.— أنا لا أخشى أن تضيعي.— إذن؟— أخشى أن تجدي شيئًا لا يعجبني.ضحكت.— هذه مشكلتك.اقترب منها، ثم قال:— اتصلي بي إذا وجدتِ أي شيء.— سأفعل.عادت ليان إلى الغرفة القديمة.هذه المرة لم تبحث عن صندوق أو درج.كانت تبحث عن طريقة نادية في إخفاء الأشياء.تذكرت الجملة التي وجدتها:«لا أريد أن أضع ما أعرفه في مكان واحد.»فتحت الخزانة.لم تجد شيئًا.انتقلت إلى المكتبة.سحبت الكتب واحدًا تلو الآخر.حتى وجدت كتابًا قديمًا لم يكن عليه غلاف واضح.فتحته.سقطت منه ورقة.انحنت والتقطتها.كانت صفحة من دفتر.وعلى رأسها تاريخ قبل الحريق بثلاثة أيام.
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل السابع والستون الرسالة

ظلت ليان تحدق في هاتف عمر.— من أرسلها؟— لا أعرف.— الرقم؟— غير مسجل.مدت يدها.— أعطني الهاتف.قرأتها مرة أخرى.— «ابتعد عن الملفات القديمة...»قال عمر:— الرسالة وصلت بعد أن بدأت أراجع الحسابات مباشرة.— هل أخبرت أحدًا بما تفعله؟— لا.— وأنا أيضًا لم أخبر أحدًا.نظر إليها.— إذن كيف عرف؟لم تجب.أخذ عمر هاتفه وسجل الرقم.— سأحاول معرفة صاحبه.قالت ليان:— لا تتصل به.— لماذا؟— لأننا لا نعرف من وراءه.أومأ.ثم نظر إلى الورقة التي وجداها في كتاب نادية.— والأرقام هذه؟— لا أعرف.— ربما تكون مفتاحًا لشيء آخر.وضعت ليان الورقة داخل الملف.— سنعرف، لكن ليس هنا.في صباح اليوم التالي، ذهب عمر إلى الشركة وحده.كان أكثر حذرًا من المعتاد.دخل مكتبه، وأغلق الباب خلفه.أخرج الملفات التي راجعها بالأمس.بدأ يقارن التواريخ بالأرقام الموجودة في ورقة نادية.توقف فجأة.التاريخ المكتوب في الورقة كان مطابقًا لأحد الأيام التي حدثت فيها عملية مالية غير واضحة.أمسك الهاتف واتصل بليان.— وجدتها.— ماذا؟— الأرقام ليست عشوائية.— ماذا تعني؟— مرتبطة بتاريخ في الحسابات.سكتت لحظة.— وماذا حدث في ذلك التا
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

الفصل الثامن والستون خيط جديد

أغلق عمر الباب خلفه، ثم عاد إلى الطاولة ونظر إلى المكان الذي كانت فيه الورقة.قال:— أنا متأكد أنها كانت هنا.وقفت ليان أمامه.— وأنا رأيتها.— إذن لم نتخيل الأمر.— لا.مرر عمر يده في شعره بضيق، ثم بدأ ينظر حوله.— لم يدخل أحد من الباب.— هل يوجد مدخل آخر؟نظرت ليان نحو النافذة.كانت مغلقة.اقترب عمر منها وتفحصها.— لا.قالت ليان:— ربما أخذها أحد قبل أن نصل إلى هنا.التفت إليها.— لا، أنا أخرجتها من الصندوق أمامك.تذكرت.كانت الورقة في يدها فعلًا.ثم وضعتها فوق الطاولة.قالت:— إذن كان هناك شخص هنا.ساد الصمت.أمسك عمر هاتفه.— سأطلب من الحارس مراجعة من دخل المنزل.وضعت ليان يدها فوق هاتفه قبل أن يتصل.نظر إليها.— ماذا؟— لا تفعل.— لماذا؟— لأننا لا نعرف من نبحث عنه.— وهذا سبب إضافي يجعلني أريد معرفة من دخل.— وإذا كان الشخص يعرف أننا نبحث في الماضي؟نظر إليها دون أن يتكلم.تابعت:— عندما نبدأ في السؤال أمام الجميع، سيعرف أننا وجدنا شيئًا مهمًا.خفض هاتفه ببطء.— لا أحب هذا.— وأنا أيضًا.— إذن ماذا نفعل؟أشارت إلى الأوراق.— نكمل بهدوء.ابتسم بسخرية خفيفة.— شخص دخل إلى المنزل و
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل التاسع والستون ملف التأمين

لم تكن الأوراق القديمة مجرد مستندات بالنسبة إلى ليان. منذ أن بدأت تقرأ ملاحظات نادية، صار كل تاريخ يظهر أمامها يحمل معنى آخر، وكل رقم في أحد الملفات يبدو كأنه جزء من شيء أكبر لم يكتمل بعد. وضعت ليان الملف المفتوح أمامها على الطاولة، بينما كان عمر يقف إلى جوارها، يقلب إحدى الصفحات التي حصلا عليها من سجلات الشركة القديمة. قالت وهي تشير إلى أحد التواريخ: — انظر إلى هذا التاريخ. اقترب عمر منها، وانحنى قليلًا فوق الورقة. — اليوم السابق للحريق؟ هزت رأسها. — نعم. والأغرب أن نادية كتبت في إحدى ملاحظاتها أنها كانت تحاول فهم سبب الحديث المتكرر عن التأمين والخسائر. في البداية ظننت أن الأمر مجرد مصادفة، لكن بعد كل ما وجدناه لم أعد أستطيع تجاهل هذا التطابق. ظل عمر صامتًا للحظات. كان يتأمل التاريخ، ثم عاد ببصره إلى بقية السطور. — المشكلة أننا لا نملك حتى الآن ما يثبت أن رفع قيمة التأمين كان مرتبطًا بما حدث بعد ذلك. لدينا ملاحظة من نادية، ولدينا معاملات مالية غير واضحة، ولدينا الآن هذا التاريخ... لكن لا يوجد شيء يجمعها بصورة مباشرة. — لهذا يجب أن نبحث عن الأصل. رفع عمر عينيه إليها. — أ
last updateLast Updated : 2026-09-22
Read more

الفصل السبعون

لم يمرّ الليل بسهولة على عمر. ظلّت المكالمة الأخيرة تتردد في ذهنه، لا بسبب ما قاله الرجل فحسب، بل بسبب الطريقة التي اختار بها كلماته. لم يقل إنه يملك مستندًا، ولم يزعم أنه اكتشف سرًا، بل اكتفى بالقول إنه يعرف من حمل أوراق التأمين إلى الشركة قبل الحريق. كان ذلك التفصيل وحده كافيًا لإبقائه مستيقظًا. جلست ليان أمامه في غرفة الجلوس، وقد وضعت نسخة من طلب رفع قيمة التأمين على الطاولة. كانت تقرأه للمرة الثالثة، رغم أنها حفظت معظم عباراته، بينما كان عمر يقلب هاتفه بين يديه دون أن يفتحه. قالت أخيرًا: — أنت لا تفكر في الرجل وحده، أليس كذلك؟ رفع عمر عينيه إليها. — أفكر في كل شيء. في توقيت الطلب، وفي اختفاء اسم الشخص الذي قدمه، وفي سبب احتفاظ الشركة بهذه الورقة طوال تلك السنوات. لكن أكثر ما يشغلني هو أن نادية كانت تبحث عن الأمر نفسه تقريبًا، ثم اختفت ملاحظاتها بعد الحريق. أغلقت ليان الملف برفق. — ربما لم تكن تعرف حقيقة ما حدث، لكنها كانت تشعر بأن هناك شيئًا غير طبيعي. وهذا يعني أن قلقها لم يكن بلا سبب. — أعرف ذلك. — لكننا لا نعرف إن كان الشخص الذي سيقابلنا غدًا قادرًا على تذكر التفاصيل
last updateLast Updated : 2026-09-24
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status