انطلق الفريق من القلعة البعيدة مع شروق شمس اليوم التالي، وكانت السماء فوقهم تتلون بألوان لم يروها من قبل، وكأن الكون كان يشهد على رحلة جديدة تختلف عن كل ما مضى. لم تكن هذه الرحلة نحو عدو معروف أو معركة محددة، بل كانت رحلة نحو المجهول المطلق، نحو أطراف النسيج حيث لم يصل أي كائن من قبل، حيث كانت الخيوط الأولى تلتقي بالفراغ الذي يحيط بالكون. كانت السفينة الفضية تحلق بسرعة لم يعتادوها، وكأن الخيوط نفسها كانت تدفعها إلى الأمام، حاملةً إياهم نحو وجهة لم تكن موجودة على أي خريطة. عندما بدأت السفينة بالاقتراب من أطراف النسيج، شعر الجميع بتغيير غريب في الهواء، وكأن الزمن نفسه كان يتباطأ. كانت الألوان تتلاشى تدريجياً، وتحل محلها ظلال رمادية لم يروها من قبل. الخيوط التي كانت تتلألأ حولهم أصبحت أكثر خفوتاً، وكأنها كانت تفقد حيويتها كلما اقتربوا من الحافة. كانت السفينة تهتز بشكل خفيف، وكأنها كانت تعبر حدوداً غير مرئية بين العالم المألوف والمجهول المطلق. وقفت أريا في مقدمة السفينة، وكانت عيناها تمسحان الأفق الرمادي الذي لم يكن له نهاية، وشعرت بأن الخيط المدمج على معصمها كان يخفق بإيقاع مختلف، أبطأ
Last Updated : 2026-08-11 Read more