عاد الفريق من أطراف النسيج إلى القلعة البعيدة بعد رحلة طويلة كانت أشبه بالحلم أكثر منها بالواقع، وكانت السماء فوقهم تتلون بألوان جديدة لم يروها من قبل في حياتهم كلها، وكأن الكون كله كان يحتفل بعودة النسيج إلى كماله بعد قرون من الانكسار والألم. كانت الخيوط التي كانت مخبأة عن أعين البشر العاديين طوال آلاف السنين أصبحت مرئية للجميع الآن، تتراقص في الهواء كأضواء ساحرة تتلألأ بكل ألوان الطيف، وكأنها كانت تبارك العهد الجديد الذي بدأ يتشكل في كل مكان ببطء لكن بثبات. كانت السفينة الفضية تحلق بسرعة معتادة، لكنها كانت هذه المرة تحمل في داخلها شعوراً مختلفاً تماماً، ليس شعور الترقب أو الخوف الذي اعتادوه في رحلاتهم السابقة، بل شعور الاكتمال والسلام العميق الذي لم يشعروا بمثله من قبل. كانت الرياح تحمل رائحة الأزهار البرية والأعشاب العطرية التي كانت تنمو بكثافة بعد تحرر الأثير، ورائحة الحرية التي كانت تنتشر في كل مكان كأنها عبير جديد يملأ العالم. عندما هبطت السفينة على مهبط القلعة، كان الملك أوريون والملكة إيلينا في استقبالهم، وكانت وجوههم تشرق بفرح لم يخفوه، وكانت الملكة تمسح دموعها بكم ثوبها الط
Last Updated : 2026-08-11 Read more