تصلّبت ملامح كاي الجليدية، وتراجعت خطواته إلى الخلف ليقف في منتصف الساحة الرخامية للمعبد السحري، واضعاً أريا خلف ظهره ومشهراً سيفه الأكبر بيده المخملية التي تشتعل بالعروق السوداء. كانت عيناه الذهبيتان تراقبان المرأة الواقفة عند قاعدة تمثال ذئب العدم بحذر شديد؛ لم تكن هذه المرأة ظلاً أو طيفاً عادياً، بل كائناً ينبعث منه ضغط سحري يماثل هيبة الشجرة العظمى لنورنز القدر. "النساجة الأولى؟" همس كاي بنبرة جافة تفيض بالشك والوعيد. "من اختفى قبل ألف عام لا يعود فجأة في قاع هاوية مكسورة ليقدم الوعود الوردية. ما الذي تفعلينه في هذا المعبد المنسي؟" ابتسمت المرأة ابتسامة هادئة وجريئة، ونظرت إلى سيف كاي ثم نقلت بصرها نحو الطوق الذهبي الملطخ بالدم الذي كان كاي يمسك به في حزامه، وهو المفتاح السحري المأخوذ من الجنرال داريان في الأعلى. قالت النساجة الأولى بصوت ناعم ينبض بالسحر: "أنا لم أختفِ يا حارس الحدود... بل حُبستُ هنا بحكم عرافات النورنز لمنع الذئب من الاستيقاظ الكامل عندما خيطت أم أريا الخيط الأسطوري الأول. والطوق الذهبي الذي تحمله في حزامك ليس مجرد مفتاح لبوابة القلعة، بل هو الجزء المكمل لل
Last Updated : 2026-08-05 Read more