All Chapters of زواج بالوصية: Chapter 91 - Chapter 100

129 Chapters

٩١

**الفصل الحادي والتسعون**كان الصباح مختلفًا قليلاً هذه المرة، رغم أن الضوء دخل بنفس النعومة المعتادة، ورغم أن صوت النسيم وصل من الحديقة حاملاً الرائحة نفسها. نادر استيقظ أولاً، وظل مستلقيًا يراقب وجه منه وهي نائمة بعمق، ويدُها قريبة من يده كالعادة. شعر بشيء خفيف في صدره يشبه الترقب الهادئ، لا القلق. تذكّر رسالة المهندس قبل يومين، وكيف قال إن التصور المكتوب سيصل خلال أيام قليلة. اليوم قد يكون هو اليوم.عندما فتحت منه عينيها ووجدته يبتسم لها ابتسامة أعمق من المعتاد، اقتربت ووضعَت رأسها على صدره.ـ صباح الخير. وجهك يقول إن هناك شيئًا.ـ صباح الخير. ربما. أشعر أن التقرير قد يصل اليوم. لا أعرف لماذا، لكن الإحساس موجود.قبلها قبلة صباحية بطيئة، ثم نهضَا. في المطبخ أعدّا الإفطار بهدوء، والحديث كان خفيفًا وممتلئًا بترقب جميل لا يثقل على أحد. بعد الأكل جلسَا في المكتبة كالعادة. فتح نادر الحاسوب ليراجع البريد، وفجأة توقف عن الحركة. رفع عينيه إلى منه، والابتسامة على وجهه اتسعت بوضوح.ـ وصل.ـ التقرير؟ـ نعم. رسالة من المهندس مع ملف مرفق. التصور المكتوب كامل.جلست إلى جانبه فورًا. فتحا الملف معً
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٩٢

**الفصل الثاني والتسعون**كان الصباح الذي يلي وصول التقرير مختلفًا في طعمه الداخلي رغم أن الضوء دخل بنفس النعومة، ورغم أن صوت النسيم وصل من الحديقة حاملاً الرائحة المألوفة. نادر استيقظ قبلها بقليل، وظل مستلقيًا يراقب وجه منه وهي نائمة بعمق، ويدُها قريبة من يده ككل صباح. شعر أن شيئًا قد استقر في صدره بعد قراءة التقرير بالأمس. لم يعد الحلم فكرة معلقة، بل صار وثيقة يمكن تقليب صفحاتها، وخطة يمكن السير عليها خطوة بعد خطوة.عندما فتحت عينيها ووجدته يبتسم لها ابتسامة أهدأ وأعمق، اقتربت ووضعَت رأسها على صدره دون أن تتكلم أولاً. ظلّا صامتين دقائق يستمعان إلى دقات قلبيهما المتقاربة، قبل أن ترفع وجهها وتنظر إليه.ـ صباح الخير. هل نمتَ وأنت تفكر في المراحل؟ـ صباح الخير. نمت وأنا أشعر أن شيئًا ثقيلاً آخر قد وُضع في مكانه الصحيح. وأنتِ؟ـ أنا أيضًا. كأن التقرير أغلَق باب الانتظار الهادئ وفتح بابًا آخر أجمل: باب البدء الحقيقي.قبلها قبلة صباحية بطيئة وعميقة، ثم نهضَا معًا. في الحمام اغتسلا بهدوء، وتبادلا نظرات قصيرة عبر المرآة. ارتديا ملابس منزلية مريحة، ونزلا إلى المطبخ. أعدّا الإفطار كعادتهما ال
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٩٣

**الفصل الثالث والتسعون**في الصباح التالي لوصول التقرير ومراجعته، استيقظ نادر على شعور خفيف بالاستقرار داخل صدره لم يكن موجودًا بهذه القوة من قبل. الضوء كان ناعمًا وذهبيًا يتسلل من بين الستائر، وصوت النسيم يصل من الحديقة حاملاً رائحة الأوراق. منه كانت نائمة على جنبها مواجِهةً له، ويدها قريبة من يده، وأنفاسها منتظمة ودافئة. ظل يراقبها لحظات طويلة، يتذكر كيف بدا وجهها بالأمس وهي تقرأ التقرير بتركيز هادئ، وكيف تبادلا النظرات كلما مرّا على فقرة مهمة، وكيف شعرا معًا أن الحلم لم يعد معلقًا في الهواء.عندما فتحت عينيها ووجدته يبتسم لها، اقتربت فورًا ووضعت رأسها على صدره. ظلّا صامتين دقائق يستمعان إلى دقات قلبيهما، قبل أن ترفع وجهها وتنظر إليه.ـ صباح الخير. هل نمتَ وأنت تفكر في المكالمة مع المهندس؟ـ صباح الخير. نمت وأنا أشعر أن الأمور صارت أوضح. وأنتِ؟ـ أنا أيضًا. أفضل أن نسمع التفاصيل منه مباشرة اليوم، ونطرح كل أسئلتنا بينما التقرير لا يزال حيًا في أذهاننا.قبلها قبلة صباحية بطيئة وناعمة، ثم نهضَا معًا. في الحمام اغتسلا بهدوء، وتبادلا نظرات قصيرة عبر المرآة. ارتديا ملابس منزلية مريحة، ون
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

٩٤

**الفصل الرابع والتسعون**في الأيام التي تلت المكالمة مع المهندس، بدا كل شيء يسير بانتظام هادئ. التقرير صار مرجعًا يوميًا، والملاحظات تتراكم في الدفتر، والحديث عن البيت الحجري يملأ الفراغات بين ساعات العمل. غير أن شيئًا جديدًا دخل الفيلا في صباح ذلك اليوم دون أن يعلن عن نفسه بصخب.كانت الخادمة الجديدة قد بدأت عملها منذ أسبوع فقط. اسمها «سُهى»، في منتصف العشرينيات، هادئة الصوت، رشيقة الحركة، وعيناها تحملان نوعًا من الفضول الصامت. جاءت بتوصية من مكتب خدمات منزلية، وسرعان ما اعتادت تفاصيل البيت: مواعيد القهوة، وطريقة ترتيب المكتبة، والصمت الذي يفضلانه في الصباحات.في ذلك الصباح، بينما كان نادر يراجع بعض الأوراق في المكتبة بعد خروج منه إلى موعد قصير مع المهندسين في المصنع، دخلت سُهى تحمل صينية القهوة. وضعتها على الطاولة برفق، ثم توقفت لحظة أطول من المعتاد.ـ هل تحتاج إلى شيء آخر سيد نادر؟ـ لا، شكرًا. القهوة كافية.لكنها لم تنصرف فورًا. بقيت واقفة قرب الباب، كأن هناك جملة لم تُقل. رفع هو عينيه إليها، فالتقت نظراتهما للحظة أطول مما ينبغي. كانت هي من أزاحت بصرها أولاً، وابتسمت ابتسامة صغيرة
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

٩٥

**الفصل الخامس والتسعون**كان المساء ثقيلاً وبطيئًا داخل الفيلا. منه كانت قد سافرت منذ الصباح لقضاء ليلتين عند أبيها في المزرعة بمناسبة عائلية صغيرة، وتركت البيت هادئًا وفارغًا إلا من نادر وسُهى. في الساعة الثامنة مساءً كان نادر جالسًا في الصالة وحدَه، وقد سكب لنفسه كأسًا ثانية من الويسكي. السائل الذهبي كان يدفئ صدره ببطء، ويُرخي شيئًا من الحذر الذي اعتاد أن يحمله منذ شهور.سُهى كانت لا تزال في المطبخ تُنهي ترتيب العشاء الذي لم يأكله أحد. كانت ترتدي تنورة قصيرة سوداء ضيقة، وقميصًا أبيض رقيقًا، وشعرها مربوطًا إلى الخلف بشكل غير محكم. كلما انحنت لتلتقط شيئًا من الأرض أو لترتب الرف السفلي، كانت التنورة ترتفع أكثر مما ينبغي، وتكشف عن فخذيها الناعمين. لم تكن ترتدي أي ملابس داخلية تحتها. كانت تعرف ذلك، وكانت تتعمد الحركات البطيئة كلما شعرت أن نظراته تصل إليها من الصالة.نادر شرب نصف الكأس دفعة واحدة هذه المرة. الحرارة صعدت إلى رأسه، والصورة التي كانت عالقة في ذهنه منذ أيام صارت أوضح وأكثر إلحاحًا. وضع الكأس على الطاولة ونهض. سار نحو المطبخ بخطوات هادئة.وجدها منحنية أمام الثلاجة، تبحث عن شي
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

٩٦

**الفصل السادس والتسعون**مرّت ثلاثة أيام على الحادثة الأولى في المطبخ. منه كانت لا تزال في المزرعة، وقد مدّدت إقامتها يومين إضافيين بناءً على طلب ثروت. الفيلا كانت هادئة في الظهور، لكن تحت السطح كان التوتر يتحرّك ببطء بين نادر وسُهى.في مساء اليوم الثالث، كان نادر قد شرب كأسين من الويسكي مرة أخرى. كان جالسًا في المكتبة يحاول التركيز على بعض التقارير، لكن ذهنه كان يعود مرارًا إلى طاولة المطبخ، وإلى صوت أنينها، وإلى الإحساس بها وهي تضيق عليه. في الساعة التاسعة تقريبًا، دخلت سُهى دون أن تطرق. كانت ترتدي هذه المرة قميصًا طويلًا فضفاضًا يشبه قميص النوم، وأزراره مفتوحة من الأعلى حتى منتصف صدرها، ولا شيء تحته على الإطلاق.أغلقت الباب خلفها بهدوء، ووقفت تنظر إليه. لم تتكلم. هو أيضًا لم يتكلم. وضع القلم جانبًا ونظر إليها من رأسها حتى قدميها الحافيتين. ثم مدّ يده وأشار إليها أن تقترب.سارت نحوه ببطء. عندما وصلت إلى جانبه، أمسك بخصرها وجذبها حتى جلست على المكتب أمامه مباشرة، وظهرها إلى الشاشة. فتح القميص بالكامل بيد واحدة، فكشف عن نهديها الصغيرين المنتصبين، وعن بطنها، وعن المكان العاري بين فخذي
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

٩٧

**الفصل السابع والتسعون**كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل بقليل. الفيلا غارقة في الصمت، إلا من صوت الساعة الحائطية البعيد في الصالة. نادر كان مستلقيًا على ظهره في سرير غرفة النوم الكبيرة، عاري الصدر، والغطاء يغطي نصف جسده فقط. لم يكن نائمًا تمامًا. الكأس الأخيرة من الويسكي جعلت رأسه ثقيلًا، لكن عينيه كانتا تفتحان بين الحين والآخر على سقف الغرفة المظلم.الباب تحرك بصوت خافت جدًا. لم يُطرق. انفتح ببطء، ودخل منه خيال أنثوي نحيل. سُهى. كانت حافية القدمين، وترتدي فقط قميصًا رقيقًا شفافًا يصل إلى منتصف فخذيها، ولا شيء تحته. أغلقت الباب خلفها بهدوء شديد، ثم وقفت لحظة تعتاد على الظلام.نادر رفع رأسه قليلاً عن الوسادة. لم يتكلم. هي أيضًا لم تتكلم. سارت نحو السرير بخطوات بطيئة وصامتة، حتى وصلت إلى جانبه. رفعت الغطاء برفق وانزلقت تحته دون استئذان. جسدها العاري تحت القميص لامس جسده مباشرة، وكان دافئًا وناعمًا ومألوفًا الآن.وضعت رأسها على صدره أولًا، ويدها بدأت تتجول على بطنه ببطء. ثم رفعت وجهها وقبلته. القُبلة كانت مختلفة عن المرتين السابقتين: أبطأ، وأكثر ابتلالًا، وكأنها تريد أن تتأكد أنه لن
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

٩٨

**الفصل الثامن والتسعون**عادت منه في عصر ذلك اليوم بعد غياب امتد لعدة ليالٍ. السيارة توقفت أمام بوابة الفيلا، ونادر خرج لاستقبالها مرتديًا قميصًا بسيطًا ووجهًا يحاول أن يبدو طبيعيًا قدر الإمكان. عندما نزلت من السيارة، احتضنها طويلاً عند الباب، وشمّ رائحة شعرها المألوفة، وقبّل جبينها ثم فمها ببطء. كانت هي متعبة من الطريق الطويل، لكن عينيها كانتا دافئتين وسعيدتين بالعودة إلى البيت.ـ اشتقتُ إليك ـ قالت وهي تمرر يدها على خده.ـ وأنا أكثر. البيت كان فارغًا بدونك.دخلَا معًا. سُهى ظهرت من الممر بهدوء، مرتدية زيها المعتاد، وأخذت الحقيبة من يد نادر دون أن ترفع عينيها كثيرًا. ألقت نظرة سريعة وباردة على وجهه قبل أن تصعد بالحقيبة إلى الطابق العلوي. منه لم تلاحظ شيئًا في تلك اللحظة، لكنها شعرت للحظة عابرة أن شيئًا في الهواء مختلف، دون أن تستطيع تفسيره.في المساء جلسَا أمام المدفأة كعادتهما القديمة. أشعل نادر النار، وأعدّت هي الشاي، وتحدثَا عن زيارتها للمزرعة، وعن ثروت وكيف كان يسأل عنهما، وعن بعض التفاصيل الجديدة المتعلقة بالبيت الحجري. نادر كان يحاول أن يكون حاضرًا بكلماته ونظراته وابتساماته،
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

٩٩

**الفصل التاسع والتسعون**مرّت ثلاثة أسابيع على عودة منه واكتشافها للقرط. الشك لم يمت، لكنه لم يتحول إلى مواجهة مباشرة بعد. كانت الأيام تمشي ببطء ثقيل داخل الفيلا: منه صامتة في معظم الأوقات، تراقب وتلاحظ، ونادر يحاول أن يبدو طبيعيًا بينما يشعر أن الأرض تضيق تحت قدميه. سُهى كانت تؤدي عملها بهدوء مبالغ فيه، كأنها تمشي على حبل رفيع.في صباح ذلك اليوم، بينما كان نادر قد خرج إلى الشركة، استدعت منه سُهى إلى المكتبة. أغلقت الباب ووقفت أمامها مباشرة. سُهى كانت شاحبة، ويداها ترتجفان قليلاً وهي تمسك بطرف مريولها.ـ أنتِ حامل.الجملة لم تكن سؤالاً. ألقتها منه بهدوء بارد وواضح.سُهى رفعت عينيها ببطء. للحظة بدا أنها ستنكر، ثم انهار شيء في وجهها. أمسكت بطنها دون وعي وهزّت رأسها.ـ نعم... منذ شهرين تقريبًا.صمت ثقيل ملأ الغرفة. منه شعرت أن شيئًا في داخلها ينهار، لكنها لم تصرخ ولم تبكِ. جلست على حافة المكتب ونظرت إليها بثبات.ـ هل هو منه؟سُهى ابتلعت ريقها، ثم رفعت رأسها فجأة ونظرت إليها مباشرة هذه المرة، وفي عينيها خوف وشيء آخر يشبه التردد.ـ هو... لكنه لم يكن الأمر كما تظنين.ـ ماذا تقصدين؟سُهى تن
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

١٠٠

**الفصل المئة**الصباح التالي كان ثقيلاً على الجميع داخل الفيلا. منه استيقظت قبل الجميع، ووجهها شاحب من قلة النوم. نزلت إلى المطبخ وأعدّت القهوة وحدها، دون أن تستدعي سُهى. عندما دخل نادر بعد نصف ساعة، وجدها جالسة إلى الطاولة تحدّق في الكوب دون أن تشرب.ـ صباح الخير... هل نمتِ؟ـ صباح الخير. نمتُ قليلاً.لم ترفع عينيها إليه طويلاً. أكلَا الإفطار في صمت شبه كامل. هو حاول أن يفتح حديثًا عن التقرير أو عن موعد مع المهندس، فكانت ردودها قصيرة وباردة. بعد الأكل انسحب إلى المكتبة بحجة العمل، وهي بقيت مكانها وقتًا إضافيًا، تفكر في كلام الليلة السابقة.سُهى نزلت متأخرة. كانت ترتدي زيها المعتاد، لكن وجهها أكثر شحوبًا، وعيناها متجنبتان لأي لقاء مباشر. منه نادت عليها بصوت هادئ وأمرتها أن تنظف الطابق العلوي أولاً، ثم المطبخ، وأن تبقى بعيدة عن المكتبة طوال الصباح. سُهى هزّت رأسها وانصاعت دون كلمة.طوال النهار كانت منه تتحرك داخل البيت بهدوء مدروس. تراقب من بعيد كيف تمر سُهى، وكيف تتجنب نادر إذا خرج من المكتبة ليشرب ماءً، وكيف يحاول هو أن يبدو طبيعيًا بينما التوتر واضح في كتفيه. في إحدى اللحظات سمعت ن
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status