**الفصل الحادي والتسعون**كان الصباح مختلفًا قليلاً هذه المرة، رغم أن الضوء دخل بنفس النعومة المعتادة، ورغم أن صوت النسيم وصل من الحديقة حاملاً الرائحة نفسها. نادر استيقظ أولاً، وظل مستلقيًا يراقب وجه منه وهي نائمة بعمق، ويدُها قريبة من يده كالعادة. شعر بشيء خفيف في صدره يشبه الترقب الهادئ، لا القلق. تذكّر رسالة المهندس قبل يومين، وكيف قال إن التصور المكتوب سيصل خلال أيام قليلة. اليوم قد يكون هو اليوم.عندما فتحت منه عينيها ووجدته يبتسم لها ابتسامة أعمق من المعتاد، اقتربت ووضعَت رأسها على صدره.ـ صباح الخير. وجهك يقول إن هناك شيئًا.ـ صباح الخير. ربما. أشعر أن التقرير قد يصل اليوم. لا أعرف لماذا، لكن الإحساس موجود.قبلها قبلة صباحية بطيئة، ثم نهضَا. في المطبخ أعدّا الإفطار بهدوء، والحديث كان خفيفًا وممتلئًا بترقب جميل لا يثقل على أحد. بعد الأكل جلسَا في المكتبة كالعادة. فتح نادر الحاسوب ليراجع البريد، وفجأة توقف عن الحركة. رفع عينيه إلى منه، والابتسامة على وجهه اتسعت بوضوح.ـ وصل.ـ التقرير؟ـ نعم. رسالة من المهندس مع ملف مرفق. التصور المكتوب كامل.جلست إلى جانبه فورًا. فتحا الملف معً
Last Updated : 2026-09-01 Read more