**الفصل الحادي والثمانون**اقترب موعد زيارة المهندس يوماً بعد يوم، والانتظار صار أكثر هدوءاً ووضوحاً وجمالاً مما توقعا. في صباح اليوم السابق للزيارة، استيقظ نادر على ضوء ذهبي ناعم يملأ غرفة النوم ببطء، وعلى صوت نسيم خفيف يحرّك الستائر ويحمل معه شيئاً من رائحة الحديقة. منه كانت نائمة على جنبها مواجِهةً له، ويدها ممدودة نحوه كأنها تبحث عنه حتى في أعمق نومها. ظل يراقبها دقائق طويلة دون أن يلمسها أولاً، يتتبع خط تنفسها المنتظم، ويلاحظ كيف أن وجهها في الصباح يبدو أكثر هدوءاً وسلاماً مما كان في الأشهر الأولى من زواجهما.مدّ يده أخيراً ولمس كتفها برفق شديد. تحركت تحت اللمسة وهمهمت صوتاً ناعماً، ثم فتحت عينيها ببطء. عندما رأت وجهه قريباً اقتربت فوراً ودفنت وجهها في عنقه، وذراعها التفّت حول خصره.ـ صباح الخير. كم من الوقت وأنت تراقبني بهذه الطريقة؟ـ صباح الخير. وقت كافٍ لأشعر مرة أخرى أنني محظوظ لأنني أستيقظ فأجدكِ هنا. بقي يوم واحد فقط على زيارة المهندس.ـ أعرف. أحسب الأيام مثلك. أشعر بفرحة هادئة وعميقة، كأننا نقف على عتبة شيء مهم جداً كنا نحلم به منذ أشهر.قبلها قبلة صباحية بطيئة وعميقة ونا
Last Updated : 2026-08-29 Read more