**الفصل الحادي بعد المئة**في صباح اليوم التالي، لم تعد منه قادرة على الصمت. بعد أن خرجت سُهى إلى السوق لشراء بعض الحاجيات، دخلت المكتبة حيث كان نادر يراجع أوراقًا، وأغلقت الباب خلفها. وقفَت أمام مكتبه مباشرة ونظرت إليه بثبات.ـ نحتاج أن نتكلم. الآن.رفع رأسه، ولاحظ جدية وجهها، فوضع القلم جانبًا.ـ تكلمِي.جلست أمامه، وبدأت بهدوء لكن بدون أي تمهيد طويل:ـ سُهى حامل. والحمل منك. وهي تقول إن عمك راكان هو من دفعها إلى ذلك. أعطاها مالًا، وهددها، وقال لها إن عليها أن تقترب منك حتى أتركك وتنتهي الوصية والشركات لصالحه.نادر تجمد في مكانه. اللون انسحب من وجهه تدريجيًا. حاول أن يتكلم مرتين قبل أن تخرج الكلمات:ـ حامل؟ ... راكان؟ـ نعم. ووجدتُ القرط في غرفتنا من أيام. كنتُ أنتظر لأتأكد. الآن أريد أن أسمع منها أمامك.عندما عادت سُهى، استدعياها معًا إلى المكتبة. كانت ترتجف وهي تجلس. منه طلبت منها أن تعيد كل شيء من البداية. سُهى بكت هذه المرة، وروَت بتفاصيل أكثر: كيف جاءها راكان مرتين، وكيف عرف بوضع عائلتها، وكيف هددها بأن يطرد والدها من عمله البسيط ويوقف علاج والدتها المريضة إذا لم تفعل ما يطلبه.
Last Updated : 2026-09-02 Read more