All Chapters of زواج بالوصية: Chapter 101 - Chapter 110

129 Chapters

١٠١

**الفصل الحادي بعد المئة**في صباح اليوم التالي، لم تعد منه قادرة على الصمت. بعد أن خرجت سُهى إلى السوق لشراء بعض الحاجيات، دخلت المكتبة حيث كان نادر يراجع أوراقًا، وأغلقت الباب خلفها. وقفَت أمام مكتبه مباشرة ونظرت إليه بثبات.ـ نحتاج أن نتكلم. الآن.رفع رأسه، ولاحظ جدية وجهها، فوضع القلم جانبًا.ـ تكلمِي.جلست أمامه، وبدأت بهدوء لكن بدون أي تمهيد طويل:ـ سُهى حامل. والحمل منك. وهي تقول إن عمك راكان هو من دفعها إلى ذلك. أعطاها مالًا، وهددها، وقال لها إن عليها أن تقترب منك حتى أتركك وتنتهي الوصية والشركات لصالحه.نادر تجمد في مكانه. اللون انسحب من وجهه تدريجيًا. حاول أن يتكلم مرتين قبل أن تخرج الكلمات:ـ حامل؟ ... راكان؟ـ نعم. ووجدتُ القرط في غرفتنا من أيام. كنتُ أنتظر لأتأكد. الآن أريد أن أسمع منها أمامك.عندما عادت سُهى، استدعياها معًا إلى المكتبة. كانت ترتجف وهي تجلس. منه طلبت منها أن تعيد كل شيء من البداية. سُهى بكت هذه المرة، وروَت بتفاصيل أكثر: كيف جاءها راكان مرتين، وكيف عرف بوضع عائلتها، وكيف هددها بأن يطرد والدها من عمله البسيط ويوقف علاج والدتها المريضة إذا لم تفعل ما يطلبه.
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

١٠٢

**الفصل الثاني بعد المئة**الصباح التالي كان مشحونًا منذ اللحظة الأولى. نادر لم ينم إلا ساعات قليلة، ومنه كانت قد استيقظت قبله وجلسَت في الصالة تفكر. عندما نزل، وجدها تنتظره. نظرت إليه مباشرة وقالت بصوت هادئ لكنه حاسم:ـ فكرتُ طوال الليل. ما فعله راكان حقير، وسُهى ضحية أكثر مما هي مذنبة. إذا كان الزواج هو ما يحميها ويحمي الطفل من التهديد والعار، فأنا أوافق... بشرط واحد: أن نواجه راكان أولاً، وأن يعرف أن خطته انكشفت، وأنك لن تكون أداة في يده أبدًا.نادر نظر إليها طويلاً، ورأى في عينيها الألم والغضب والكرامة معًا. اقترب وأمسك بيديها.ـ شكرًا لكِ. أعرف أن هذا يكلفكِ الكثير. سأواجهه اليوم نفسه.في الضحى، اتصل نادر براكان وطلب لقاءً عاجلاً في مكتب الشركة القديم، المكان الذي كان راكان يفضل أن يعقد فيه صفقاته الجانبية. وصل راكان مبتسمًا ومتأنقًا، معتقدًا أن الأمر يتعلق بالأسهم أو بالأورق القديمة. أغلق نادر الباب ووقف أمامه دون أن يجلس.ـ أعرف كل شيء. سُهى، والحمل، والمال الذي دفعتَه لها، وتهديداتها بوالدتها المريضة ووالدها. استخدمتَ فتاة مسكينة وعائلة محتاجة لتدمّر زواجي وتصل إلى الشركات.وج
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

١٠٣

**الفصل الثالث بعد المئة**الصباح الأول بعد ليلة العقد كان ثقيلاً وغريبًا على الجميع داخل الفيلا. الضوء دخل من النوافذ كالعادة، لكن الهواء كان مختلفًا. نادر استيقظ في غرفة النوم الرئيسية ليجد الجانب الآخر من السرير فارغًا. منه كانت قد نهضت قبل الفجر وخرجت. ارتدى ثيابه ونزل بهدوء.وجدها في المطبخ واقفة أمام النافذة، تمسك بكوب قهوة بارد لم تشرب منه إلا قليلًا. عندما سمعت خطواته لم تلتفت فورًا. اقترب ووقف على مسافة خطوة واحدة منها.ـ لم تنامي.ـ نمتُ ساعة أو ساعتين. العقل لم يتوقف.سُهى كانت لا تزال في غرفتها في الطابق العلوي، الغرفة التي كانت مخصصة للخادمة سابقًا. لم تخرج منذ عودتهم في الليلة السابقة. نادر نظر إلى السقف ثم عاد بعينيه إلى منه.ـ هل تريدين أن نتحدث الآن؟ـ ليس عن كل شيء دفعة واحدة. فقط... كيف سنعيش هذا؟ الثلاثة تحت سقف واحد، وهي حامل، وأنا هنا، وأنتَ بينهما.هو سكت قليلاً، ثم قال بصوت منخفض:ـ لا أعرف بعد بشكل كامل. لكنني أعرف أنني لن أعود إلى الكذب، ولن أتركها تواجه الحمل وحدها بعد كل ما حدث، ولن أطلب منكِ أن تتحملِي أكثر مما وافقتِ عليه. إذا أردتِ أن نعيد ترتيب المساحات
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

١٠٤

**الفصل الرابع بعد المئة**مرّت الأيام الأولى بعد العقد ببطء ثقيل داخل الفيلا. لم يعد البيت يشبه ما كان عليه قبل أسابيع. الصباحات صارت هادئة بشكل مصطنع، والأحاديث قصيرة، والجلسات المشتركة محدودة بالضرورة لا بالرغبة. نادر كان ينام في غرفة الضيوف، منه بقيت في الغرفة الرئيسية، وسُهى في غرفتها القديمة التي أُعيد ترتيب بعض قطعها لتصبح أكثر ملاءمة.في صباح اليوم الرابع، قرر نادر أن يكسر جزءًا من الصمت العملي. بعد الإفطار الذي تمّ في جو من التكتم، قال وهو ينظر إلى الاثنتين:ـ حددتُ موعدًا مع طبيبة نساء موثوقة غدًا في الصباح. سُهى تحتاج إلى فحص مبكر ومتابعة. سأذهب معها. إذا أردتِ أن تأتي معنا يا منه... فالباب مفتوح، وإذا لم تريدي فسأفهم.منه نظرت إليه لحظة ثم أجابت بهدوء:ـ سأذهب. أفضل أن أعرف الوضع بنفسي على أن تصلني الأخبار من طرف ثانٍ.سُهى خفضت رأسها ولم تعلق، لكن امتنانًا صامتًا ظهر في عينيها للحظة.في اليوم التالي ذهب الثلاثة معًا. في غرفة الانتظار كان الصمت محرجًا. داخل العيادة، دخلت سُهى أولاً مع الطبيبة، ثم طلبت الطبيبة من نادر الدخول لجزء من الحديث. منه بقيت في الخارج حتى انتهَوا. ع
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

١٠٥

**الفصل الخامس بعد المئة**الصباحات داخل الفيلا صارت تتشابه في ثقلها. الضوء يدخل في موعده، وصوت العصافير يصل من الحديقة، لكن لا أحد من الثلاثة كان يستيقظ على شعور بالراحة. نادر ينام في غرفة الضيوف ويستيقظ أولًا في معظم الأيام، يعدّ القهوة بصمت، ثم يجلس في المكتبة ينتظر أن تتحرك بقية البيت. منه تخرج من غرفتها بعد ساعة، وجهها هادئ ومتعَب في آن واحد، وترد على الصباح بجملة قصيرة. سُهى تنزل متأخرة، تحاول أن تكون غير مرئية قدر الإمكان، وتبدأ مهامها المنزلية كأنها لا تزال الخادمة، رغم أن أحدًا لم يطلب منها ذلك.في أحد هذه الصباحات، بعد أسبوع كامل من العقد، جلس الثلاثة إلى طاولة الإفطار. نادر وضع الصحيفة جانبًا ونظر إلى الاثنتين.ـ الطبيبة طلبت تحليلًا إضافيًا ومراجعة بعد عشرة أيام. سأذهب مع سُهى. هل تريدين أن تأتي يا منه؟ـ نعم. سأأتي.الجملة كانت مباشرة وبلا انفعال ظاهر. سُهى رفعت عينيها لحظة ثم خفضتهما بسرعة. الأكل استمر في صمت.بعد الإفطار انشغل نادر بمكالمات العمل في المكتبة. منه خرجت إلى الحديقة وجلسَت تحت الشجرة التي كانت تجلس تحتها معه في أيام سابقة مختلفة تمامًا. سُهى بقيت داخل البيت
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

١٠٦

**الفصل السادس بعد المئة**الأيام داخل الفيلا كانت تمضي بوتيرة بطيئة وثقيلة، كأن الزمن نفسه صار يمشي بحذر حتى لا يوقظ شيئًا نائمًا تحت السطح. في الصباح السادس بعد وضع الحدود التي أعلنتها منه، استيقظ نادر قبل الجميع كالعادة. ضوء الفجر كان رماديًا خفيفًا يدخل من نافذة غرفة الضيوف. جلس على طرف السرير برهة، يفرك وجهه بيديه، ثم نهض وارتدى ثيابه بهدوء حتى لا يصدر صوتًا كثيرًا.نزل إلى المطبخ وأعدّ القهوة. رائحتها امتلأت المكان، ومعها ذكرى الصباحات القديمة حين كانت منه تقف إلى جانبه تقطع الفاكهة وهو يطحن البن. الآن صار يعدّها وحده. سكب كوبًا لنفسه ووقف أمام النافذة يحدّق إلى الحديقة التي كانت لا تزال مغطاة بندى خفيف.بعد نصف ساعة نزلت منه. كانت قد ربطت شعرها إلى الخلف وارتدت ملابس بسيطة. رأت الكوب في يده فأومأت برأسها دون ابتسامة.ـ صباح الخير.ـ صباح الخير. القهوة جاهزة.ـ سأعدّ لنفسي.لم يطلب منها أن تجلس معه، ولم تطلب هي. كل واحد وقف في جانب من المطبخ، والصمت يملأ المسافة بينهما. بعد دقائق نزلت سُهى أيضًا. كانت ترتدي ثوبًا واسعًا يخفي أي علامة مبكرة، ووجهها هادئ ومحايد. ألقت تحية قصيرة وب
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

١٠٧

**الفصل السابع بعد المئة**الصباح السابع داخل الفيلا لم يختلف كثيرًا عن الصباحات التي سبقته، إلا في تفصيلة صغيرة: المطر الخفيف الذي بدأ منذ الفجر. القطرات كانت تضرب زجاج النوافذ بصوت منتظم، والحديقة تبدو رمادية ومبللة من خلف الستائر. نادر استيقظ على هذا الصوت، وجلس على سرير غرفة الضيوف ينظر إلى النافذة وقتًا أطول من المعتاد. كان المطر يمنحه شعورًا غريبًا بالانغلاق، كأن البيت نفسه صار جزيرة صغيرة معزولة عن العالم، وفي داخلها ثلاثة أشخاص يحاولون ألا يغرقوا.نزل إلى المطبخ كالعادة. هذه المرة وجد منه هناك قبله. كانت قد أعدّت القهوة ووقفت تشرب من كوبها وهي تنظر إلى المطر. عندما دخل لم يتفاجآ ببعضهما. فقط تبادلا صباح الخير بصوت منخفض.ـ المطر مبكر هذا العام ـ قال وهو يسكب لنفسه كوبًا.ـ نعم. يبدو أنه سيستمر معظم اليوم.سُهى نزلت بعد ربع ساعة. كانت ترتدي سترة خفيفة فوق ثوبها، ووجهها يبدو أكثر تعبًا من الأمس. ألقت تحية قصيرة وبدأت تجهز الإفطار بصمت. منه راقبتها من طرف عينها ثم قالت:ـ اجلسي. سأساعدك. لا داعي أن تقفي طويلًا إذا كنتِ متعبة.ـ أنا بخير.ـ رغم ذلك. اجلسي.جلسوا الثلاثة إلى الطاول
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

١٠٨

**الفصل الثامن بعد المئة**توقف المطر منذ الفجر، لكن السماء بقيت رمادية ومنخفضة كأنها ترفض أن تشرق بالكامل. نادر استيقظ متأخرًا عن عادته اليومية، وجلس على طرف سرير غرفة الضيوف يحدّق إلى الحائط قليلاً قبل أن ينهض. ارتدى ثيابه بهدوء ونزل السلم.في المطبخ وجد منه وسُهى بالفعل. منه كانت تسكب القهوة، وسُهى تقطع الخبز على اللوح الخشبي. عندما دخل انقطع الحديث الخافت بينهما للحظة، ثم استؤنف بحذر.قال نادر وهو يقف عند الباب:ـ صباح الخير.ردت منه دون أن تلتفت كثيرًا:ـ صباح الخير. Palabra سُهى بصوت منخفض:ـ صباح الخير.سكب نادر لنفسه كوب قهوة وجلس إلى الطاولة. بعد قليل جلست المرأتان أيضًا. وضع الخبز والجبن والبيض في الوسط. لحظة صمت طويلة قبل أن يتكلم نادر:ـ موعد الطبيبة غدًا في العاشرة. سأكون جاهزًا من التاسعة. هل ما زلتما على نفس الرأي؟نظرت منه إلى سُهى ثم إليه:ـ نعم. سأذهب معكما.سُهى أضافت بسرعة:ـ وأنا جاهزة. لا مشكلة.أكلوا ببطء. بعد دقائق قال نادر وهو يمسح فمه:ـ سأمر على الشركة بعد الإفطار لساعتين فقط. هناك أوراق تحتاج توقيعًا. ثم أعود مباشرة.منه ردّت:ـ حسنًا. لا داعي للتأخير.سُه
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

١٠٩

**الفصل التاسع بعد المئة**الصباح التالي كان أوضح قليلاً من الأيام الرمادية السابقة. نادر نزل ليجد منه في المطبخ وحدها. سُهى لم تكن قد ظهرت بعد.قال وهو يسكب القهوة:ـ صباح الخير. هل نامت سُهى جيداً؟ردت منه وهي تقطع تفاحة:ـ صباح الخير. لم أسمعها تتحرك بعد. ربما متعبة.ـ موعد الطبيبة بعد يومين. هل ما زلتِ ناوية أن تأتي معنا؟ـ نعم. قلتُ لكِ ذلك.جلس مقابلها. بعد صمت قصير قال:ـ اليوم سأمر على مكتب المهندس. هناك منسقة جديدة للمشروع اسمها لينا. ستتولى متابعة التفاصيل مع الموردين.ـ هل تعرفها من قبل؟ـ لا. المهندس رشحها. قال إنها دقيقة ومنظمة.ـ حسنًا. انتبه فقط إلى المواعيد. لا أريد تأخيرًا جديدًا في البيت الحجري.سُهى نزلت في هذه اللحظة. ألقت صباح الخير بصوت خافت وجلست. نادر كرر عليها موعد الطبيبة، فهزت رأسها موافقة. الإفطار مرّ بحديث قصير ومقطع عن الطقس والعمل.بعد ساعة خرج نادر إلى موعده. في مكتب المهندس استقبله الرجل ثم قدم له الشابة التي كانت تجلس خلف مكتب جانبي.ـ هذه لينا. ستتولى التنسيق من الآن.لينا وقفت ومدت يدها. كانت في أوائل الثلاثينيات، أنيقة ببساطة، وشعرها مربوطًا إلى ال
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more

١١٠

الفصل العاشر بعد المئةفي الصباح التالي نزل نادر إلى المطبخ متأخرًا قليلاً. منه كانت جالسة وحدها تشرب قهوتها، وسُهى لم تظهر بعد.قال وهو يسكب لنفسه:ـ صباح الخير.ـ صباح الخير. بدا عليك التعب.ـ نمتُ متأخرًا. راجعت بعض الملفات.ـ ملفات المشروع أم شيء آخر؟ـ المشروع. المنسقة الجديدة أرسلت عروضًا إضافية في المساء.جلست سُهى بعد دقائق. ألقت تحية قصيرة وبدأت تعدّ الخبز. نادر نظر إلى الاثنتين ثم قال:ـ موعد الطبيبة غدًا. هل نخرج في التاسعة والنصف كما اتفقنا؟منه أجابت:ـ نعم.سُهى قالت:ـ سأكون جاهزة.بعد الإفطار انسحب نادر إلى المكتبة. أخرج هاتفه ووجد رسالة من لينا:«صباح الخير. هل مررت على العرض الذي أرسلته؟»كتب ردًا:«صباح الخير. نعم. جيد. هل نستطيع أن نتحدث عنه اليوم؟»ردّت خلال دقائق:«ممكن في المكتب الساعة اثنتي عشرة. أو في مكان هادئ إذا كنت تفضل.»كتب:«المكان الهادئ أفضل. نفس المكان؟»ـ «حسنًا. في الواحدة.»أغلق الهاتف وجلس يحدّق إلى الشاشة دون أن يركز. بعد ساعة خرج من الفيلا بحجة موعد عمل. منه سألته عند الباب:ـ هل ستتأخر؟ـ لا. ساعتين أو ثلاثًا على الأكثر.ـ حسنًا. انتبه إلى الو
last updateLast Updated : 2026-09-08
Read more
PREV
1
...
8910111213
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status