**قلب في غيبوبة** **الفصل الحادي والستون**مع دخول سليمان شهره العاشر صار الوقوف الحر لثوانٍ معدودة هو الإنجاز الذي جعل البيت كله يحبس أنفاسه ثم بدا بالتصفيق.في أحد الأفيال أفلت يديه من حافة الكنبة ووقف وحده في وسط الصالة، مترنحًا لكنه واقف. بقي كذلك لخمس ثوانٍ كاملة قبل أن يهوي على مؤخرته ويضحك. صاحت تالا أولًا، ثم جاء زياد ولينا راكضين من غرفتين مختلفتين. الأم ظهرت من المطبخ وهي تمسح يديها، ووقفت تنظر إلى الحفيد وعيناها لامعتان.ـ وقف لوحده... قال زياد بصوت مبحوح من الفرحة. وقف فعلًا.منذ ذلك اليوم صار سليمان يكرر المحاولة عشرات المرات في اليوم. يقف، يترنح، يضحك، يسقط، ثم يعاود الوقوف كأنه يتحدى الجاذبية نفسها. البيت تحول إلى منطقة تدريب مفتوحة: السجادات زادت، والزوايا الحادة غُطيت، والعيون صارت تتبعه في كل لحظة.الكلمات ازدادت واتضحت. صار يقول «ماما» و«بابا» و«تاتا» بوضوح تام، وأضاف «ماء» و«هات» و«لا» بقوة مفاجئة كلما رفض شيئًا. في أحد الصباحات وقف مستندًا إلى سرير والديه ونادى «بابا هات» وهو يمد يده نحو الهاتف، فضحك زياد حتى استلقى على السرير.ـ بدأ يعطي الأوامر، قال وهو يحمله.
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-31 อ่านเพิ่มเติม