**قلب في غيبوبة** **الفصل الحادي والخمسون**مع اكتمال الشهر الأول بدأت علامات النمو السريع تظهر على سليمان بوضوح يثير الدهشة كل يوم.صار يقظًا لفترات أطول في النهار، يحدق في الوجوه باهتمام حقيقي، ويتابع حركة الأشياء الملونة التي تعلقها تالا فوق سريره. الابتسامة الاجتماعية أصبحت منتظمة الآن، خاصة حين يسمع صوت أمه أو يرى وجه أبيه يقترب منه. في أحد الصباحات ابتسم سليمان لزياد ابتسامة واسعة وهو يحمله أمام المرآة، فشعر زياد أن قلبه ينقبض من الفرح بطريقة لم يعهدها من قبل.ـ انظر إلى هذا الولد، قال للينا وهو يضحك. يبتسم لنفسه في المرآة كأنه يعرف أنه وسيم.لينا جاءت من خلفه ونظرت إلى انعكاسهما معًا في المرآة: هي، وزياد، وسليمان بينهما. بقيت لحظة صامتة ثم همست:ـ صرنا ثلاثة في الصورة أخيرًا. لم نعد نتخيل الصورة.الأم كانت قد لاحظت التغيير أيضًا. قالت ذلك اليوم وهي تطوي الملابس الصغيرة:ـ العين صارت لامعة والوجه ممتلئًا. الحمد لله على سلامته. وأنتما أيضًا صرتما تبدوان أكثر راحة مما كنتما في الأسبوع الأول.تالا من جهتها اتخذت دور الخالة بجدية أكبر. صارت تقرأ لسليمان قصصًا قصيرة من كتب الأطفال
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-26 อ่านเพิ่มเติม