: المقر الذي لم يمتكانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما توقفت سيارة سليم أمام المبنى القديم.كان المكان مهجورًا من الخارج، تحيط به أسوار متهالكة، وتغطي النوافذ طبقة كثيفة من الغبار. جزء كبير من المبنى احترق منذ سنوات، لكن الطابق السفلي ظل قائمًا، كأنه رفض أن يختفي مع بقية آثار الماضي.أطفأ ياسر محرك السيارة، ونظر إلى المبنى من خلال الزجاج الأمامي.— «المكان ده مش مريح.»رد سليم وهو يفتح الباب:— «المكان مش مطلوب يكون مريح. المطلوب نلاقي الدليل ونخرج.»نزلت ديما خلفه، لكنها توقفت عندما رأت المبنى.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.لم تكن تعرف السبب، لكنها شعرت أن المكان يحمل شيئًا مألوفًا. رائحة الحريق القديمة، الجدران السوداء، والهدوء الثقيل الذي جعلها تسمع دقات قلبها بوضوح.لاحظ سليم توترها.— «ممكن تستني في العربية.»رفعت عينيها إليه.— «قلت لك إني جاية معاك.»— «أنا مش بطلب منك ترجعي عشان أتحكم فيكِ.»— «عارفة.»— «بطلب منك ترجعي لو المكان أكبر من قدرتك على التحمل.»نظرت إلى المبنى، ثم إليه.— «أنا تعبت من الهروب من الأماكن اللي بتخوفني.»لم يجد ما يقوله.اقترب منها، وأمسك بمصباح صغي
Last Updated : 2026-09-26 Read more