All Chapters of لم يلن قلب زوجي الثري... لكنه بعد الطلاق، توسّل إليّ أن أعود: Chapter 41 - Chapter 50

100 Chapters

الفصل 41

خرج رائد في أثناء اللقاء ليرد على اتصال، وبعد وقت قصير خرجت سها هي الأخرى.نهضت لارا وهمت باللحاق بهما، لكن صفوان اعترض طريقها وقال: "ماذا تفعلين؟ أتصممين على التدخل في علاقة غيرك؟"ضحكت لارا من شدة غضبها وقالت: "صفوان، تتصرف وكأنك بلا عقل. أنا التي كُتب اسمها إلى جانب اسم رائد في وثيقة الزواج، والاسم المكتوب فيها هو لارا السهواني لا سها الداغر. وإن كان بيننا من يتدخل في علاقة غيره، فهي سها."سخر صفوان وقال: "سها هي من أحبها رائد طوال الوقت، وأنت التي استغللت ضعفه آنذاك."قالت لارا: "أنا لم أجبر رائد على الزواج. ومهما رويت الأمر لأي شخص، فسيبقى رائد هو من يخون زوجته مع سها."لم تعد تعبأ به، فاستدارت وخرجت.كان الممر طويلًا. وحين وصلت إلى منعطفه، سمعت صوت سها يقول: "رائد، شكرًا لأنك راعيت أن صحتي لم تتعاف تمامًا، وساعدتني على شراء هذا الروبوت."تصلب جسدها فجأة في مكانه، حتى إنها خففت أنفاسها.إذن كان رائد هو من اشترى الروبوت.لقد ساعد سها على الغش فعلًا.شعرت لارا كأن فراغًا انفتح فجأة داخل قلبها، واكتشفت أنها ربما لم تعرف رائد يومًا.فمن أجل سها، تخلى حتى عن مبادئه.كانت تظن أنه يجهل ه
Read more

الفصل 42

وفي تلك اللحظة، اتجه ليث نحو لارا.تجمدت، ثم جلس إلى جوارها في اللحظة التالية.نهضت فجأة. فقد فهمت بعد المرة الماضية أن ليث لا يفعل إلا استخدامها لإغضاب رائد.ولم تكن تريد أن تصبح هدفًا له، فقالت: "سأخرج قليلًا."قال أحدهم: "لارا، سنبدأ حالًا."أجابت: "ابدؤوا من دوني." ثم خرجت.وقفت في الخارج تنظر إلى هاتفها.وبعد قليل، تناهى إليها فجأة صوت عراك من الداخل.فوجئت ودفعت الباب لتدخل، فرأت رائد وصفوان يتشاجران.كان المحيطون بهما يحاولون الفصل بينهما ويقولون: "كفى يا رائد. صفوان وسها صديقان فحسب."وقال آخر: "هذا صحيح. كيف تصدق حقًا ما قالته لارا لتوقع بينكما؟"أما ليث وحده، فاتكأ إلى جانب الغرفة يشاهد التسلية وقال: "لقد لعبت لارا هذه الجولة بإتقان."كان رائد يضرب بعنف حقيقي، حتى انشق جانب فم صفوان وأخذ يبصق الدم.ولم تر لارا رائدًا على تلك الحال قط.ومنذ ظهور سها، ظل رائد يهدم الصورة التي عرفتها عنه مرة بعد أخرى.إذن لم يكن قادرًا على الحفاظ على عقله وهدوئه في كل شيء كما ظنت.سمعت ليث يضحك ويقول: "لم يفعل صفوان سوى أنه لمس سها من غير قصد. أهذه كل غيرتك يا رائد؟ ما أشد تملكك لها! لم نرك قط ت
Read more

الفصل 43

قالت الجدة: "صحيح أنه يحب سها، لكنني أعرف جيدًا طبيعة الطفل الذي ربيته. لن يفعل شيئًا يضر بعائلة الرمهاني، ولن تصبح سها زوجته أبدًا."ضحكت لارا فجأة وقالت: "لن تستطيعي التحكم فيه طوال حياته."أجابتها الجدة بلا اكتراث، وهي تخفض عينيها كأنها تتذكر شخصًا ما: "أستطيع التحكم فيه الآن على الأقل. كان أمامنا في الماضي خيار أفضل منك، لكن يا للخسارة."نهضت لارا بخفة وقالت: "سآخذ الثياب. شكرًا لك يا جدتي."وانتهت المفاوضات بينهما عند ذلك الحد.دفعت لارا الثياب إلى غرفة الملابس وعلقتها.وجالت عيناها على قمصان الرجل البيضاء وبدلاته، فانقبضت أصابعها قليلًا.وعاد إلى ذهنها مشهد قبضته المشدودة وهي تهوي على صفوان البركاني.لعلها كانت المرة الأولى التي يتشاجر فيها مع صفوان.خفضت عينيها، فلاحظت أن المطر بدأ يهطل في الخارج.صدر رنين قصير من هاتفها.كانت رسالة من الجدة."لقد هطل المطر. خذي مظلة واذهبي لإحضار رائد."التوى فم لارا بابتسامة ساخرة. كان لرائد سائق، كما كانت السيارة مجهزة دائمًا بمظلات، لذلك لم يكن مقصد الجدة الحقيقي أن تذهب لإحضاره.إنما أرادت تحذيرها كي تشدد مراقبته.لكن إذا أراد رجل خيانة زوج
Read more

الفصل 44

كان وسيمًا دائمًا، حتى حين يثمل.اعترفت لارا بأنها أخطأت في تقدير شخصيته، لكنها لم تخطئ بشأن وجهه. فقد امتلك رائد وجهًا شديد الخداع، يغري من يراه بالاقتراب منه والافتتان به ثم الوقوع في حبه.صرفت نظرها وأرسلت رسالة إلى مدبرة المنزل، إذ لم تستطع نقله وحدها.ربتت عليه محاولة إيقاظه قليلًا.تحركت تفاحة آدم في عنقه، وارتعشت رموشه بخفة، ثم عقد حاجبيه.أمسكت كتفه وقالت: "استيقظ."فتح عينيه قليلًا، ورفع يده فأمسك يدها، ثم أمال رأسه ونظر إليها.كانت عيناه في ثمالته ضبابيتين كأنهما ممتلئتان بشراب قوي يدوخ من يحدق فيهما. وكلما اقترب منها، أدركت ما يوشك أن يفعله وأدارت وجهها، فلامست قبلته جوار أذنها.وفي اللحظة التالية، ضم شحمة أذنها بين شفتيه.ارتجف جسد لارا، وشكت لحظة في أنه يتظاهر وأنه لم يثمل أصلًا.فقد كان يعرف أن أذنها أشد مواضعها حساسية، واعتاد أن يفعل ذلك حين يجتمعان في الفراش.لكن الشك لم يدم سوى تلك اللحظة.فلو كان واعيًا حقًا، لما اقترب منها أصلًا.لفحت أنفاسه الثقيلة عنقها، فدفعته بعيدًا.وفي تلك اللحظة وصلت مدبرة المنزل، وقد عقدت حاجبيها وبدا عليها شيء من الاستياء.نزلت لارا من السيا
Read more

الفصل 45

ظلت لارا تحدق فيها لحظة قبل أن تقول: "انقلاه إلى غرفة النوم."فلو تركته ملقى في غرفة الجلوس ورأته الجدة، فلن يكون المشهد لائقًا.أما إذا ألقته في غرفة النوم وأغلقت الباب، فسينهض في الغد ويرتب نفسه بنفسه.ظنت المدبرة أن لارا ستعتني به شخصيًا، فحملته مع العاملة الأخرى إلى غرفة النوم.ووضعتاه عند طرف السرير.وما إن خرجتا وانغلق الباب وراءهما،حتى وقفت لارا إلى جواره ونظرت إلى أثر أحمر الشفاه على ياقته، ثم دفعته إلى السجاد. اغتسلت وأطفأت النور وصعدت إلى السرير لتنام.وبين النوم واليقظة، شعرت بجسد ساخن يلتصق بها.وعندما استيقظت في الصباح، كان الرجل قد اختفى من الغرفة.كان روبوت لارا قد اكتمل، وكان عليها أن تنقله اليوم إلى المعرض.وعندما همت بالخروج، أوقفتها الجدة قائلة: "عودي إلى الغداء."لم تشأ لارا أن تعاندها في أمور صغيرة كهذه، فأومأت موافقة.وفي الصباح، نقلت الروبوت إلى مستودع الاستلام المسبق الذي حدده معرض "نبض الغد" للعلوم والتقنية. ولم تطمئن حتى شاهدت العاملين يودعونه في المستودع ويفحصونه ويصورونه ويخصصون له منصة.وحين خرجت، صادفت سها على غير توقع.وخلافًا لمعاملة لارا، كان المسؤول ا
Read more

الفصل 46

لكن صداقتهما انقلبت إلى عداوة بعدما أعلنت لارا حبها لرائد، إذ كانت لدى جود أيضًا مشاعر تجاه رائد.وقدرت أن تلك الصورة انتشرت في دائرة الأثرياء كلها، وصارت معروفة للجميع.لكن الأمر لم يعد يعنيها، فهؤلاء جميعًا سيختفون من عالمها بعد الطلاق.أغلقت هاتفها من دون أن ترد.قضت لارا الصباح في المختبر مع زملائها، منكبة معهم على أنواع من الأجهزة الدقيقة.كان فريقهم يركز حاليًا على تطوير حس لمسي شبيه بحاسة الإنسان، كي تشعر يد الروبوت كما تشعر يد البشر. وقد بلغت دقة استشعار القوة مستوى ميكرويًا، فصار في وسعها تمييز ملمس الحرير والورق والبيض ودرجة ليونتها من دون أن تسحقها.عند الظهيرة، قادت لارا سيارتها عائدة إلى مجمع ضفاف السرو، ولم تعرف إلا بعد وصولها أن الجدة لم تستدعها لتناول الغداء، بل لتوصل الطعام إلى رائد.وبعد تذكير الجدة لها ليلة أمس، صارت لارا تستجيب لكل ما تطلبه.فلم يبق سوى الأشهر الثلاثة الأخيرة. وما دامت الجدة لأمها ستخضع للجراحة، فلن تمانع حتى إن خرجت من الزواج بلا شيء.حين وصلت إلى الطابق الأرضي من مقر مجموعة الرمهاني، أرسلت رسالة إلى رائد.لكنها لم تتلق ردًا مدة طويلة. لعله كان مشغ
Read more

الفصل 47

أجابت بصدق: "الجدة هي من أرسلتني."توقفت خطوات الرجل، وحدقت فيها عيناه الداكنتان اللامعتان، ثم قال ببرود: "لا داعي لأن تأتي بعد اليوم."أنهى كلامه بهدوء، ثم جلس ليأكل.التقطت لارا صورة وأرسلتها إلى الجدة، ثم استدارت كي تغادر.رفع رائد عينيه وسأل: "ألن تأكلي؟"أجابت: "لن آكل." لم تكن مستعدة لتناول الطعام في هذه الغرفة، وهي لا تعرف ما الذي فعلاه فيها للتو. كان الأمر يثير اشمئزازها.قال رائد مرة أخرى: "اجلسي وكلي قليلًا، وإلا فقد ينخفض سكر دمك."توقفت خطوات لارا. كان انخفاض السكر يصيبها لأنها تجوع نفسها من أجل الرقص.أما الآن، فلم تعد تتبع الحمية، ولذلك لم يعد يصيبها بطبيعة الحال.التفتت إليه وقالت: "لقد أكلت."خفض عينيه وسأل كأن الأمر لا يعنيه: "بماذا تنشغلين مؤخرًا يا لارا؟"رمقته وقالت: "الفرقة..."رفع عينيه ونظر من النافذة الزجاجية الممتدة حتى الأرض وقال: "مكتب فرقتكم وقاعة تدريبها خاليان."اتبعت لارا نظرته إلى الخارج.كان مقر فرقة سامر وقاعة تدريبها في الجهة المقابلة من برج مجموعة الرمهاني، فالمكانان يقعان في حي الأعمال نفسه. لم تكن الشمس مشرقة اليوم، وبدت السماء قاتمة، لذلك أمكن رؤي
Read more

الفصل 48

وبينما كانت تتحدث، انهمرت دموعها وانزلقت على وجهها الذابل المتغضن. وقالت: "لا بد أن مكروهًا أصابه. لارا، لا تخدعيني. أخبريني، ما مدى خطورة حالته؟"وفي اللحظة التالية، عجزت لارا عن الاحتمال، فانهمرت دموعها بغزارة.ارتجف صدرها، وأخذت أنفاسًا عميقة عدة، ثم احتضنت جدتها وقالت: "ما زلت معك يا جدتي. جدي يحتاج إلى الراحة فحسب، وعليك أنت أيضًا أن ترتاحي. لنعد إلى غرفتك، حسنًا؟ أحضرت لك حساء الأرز الذي تحبينه."ارتعشت شفتا الجدة وهي تقول: "لن أعود ما لم تخبريني اليوم بما أصابه. لا بد أنه تعرض لأمر خطير. حين مرضت، بقي إلى جواري يرعاني ويراقبني، أما حين مرض هو فلا أستطيع حتى رؤيته. هذا ظلم له وظلم لي."أخذت لارا نفسًا عميقًا وقالت: "جدتي."ولم تطق هي الأخرى أن تقسو عليها.قالت الجدة: "أخبريني يا لارا. سأتحمل الأمر مهما يكن، ما دام ليس..." عضت على أسنانها، فالمسنون يتشاءمون من ذكر الموت، ولم تجرؤ على إكمال العبارة.قاطعتها لارا قائلة: "ليس ذلك!" لم يعد أمامها خيار سوى إخبار جدتها بالحقيقة، فقد عرفت منذ البداية أنها لن تستطيع إخفاءها طويلًا.وما إن سمعت الجدة حتى ترنح جسدها وكادت تسقط على الأرض.أس
Read more

الفصل 49

قالت الجدة: "حسنًا." ثم أنهت الاتصال ونظرت إلى لارا قائلة: "أرأيت؟ ما زال يهتم بك. عليكما أن تتحدثا جيدًا حين تواجهان مشكلة."خفضت لارا عينيها ولم تقل شيئًا في النهاية.توجهت لارا وجدتها مباشرة إلى المستشفى.كان جدها مستلقيًا في هدوء على السرير. وكان وجهه شاحبًا مائلًا إلى الرمادي، وكانت شفتاه جافتين بيضاوين. تدلى جفناه المترهلان، وتجمعت تجاعيد خفيفة عند زاويتي عينيه. حتى إن أنفاسه كانت واهنة إلى حد أن حركة صدره كادت لا تُرى، ولم يثبت بقاءه حيًا سوى النفس الضعيف المنبعث من أنفه.دخلت الجدة الغرفة، وما إن وقع بصرها عليه حتى انهمرت دموعها. ترنحت ولم تستطع الثبات، فسقطت على طرف سريره.أسرعت لارا إلى إسنادها وقالت: "اطمئني يا جدتي. قال الطبيب إن هناك احتمالًا لتعافي جدي."صحيح أن احتمال التعافي كان ضئيلًا إلى حد يكاد يهمل، لكن وجوده خير من انعدامه.هزت الجدة رأسها وقد احمرت عيناها وقالت: "كيف وصلنا إلى هذا؟ سقطت أنا، ثم سقط زوجي أيضًا. يا له من شقاء! كيف يستطيع ذلك الابن أن ينسى حتى فضل والديه عليه؟ كل هذا بسببه!"تذكرت لارا ما حدث في ذلك اليوم، فآلمها الغضب وقالت: "لقد أبلغت الشرطة يا جدت
Read more

الفصل 50

كيف صادف أن ضبط المخرب في اللحظة المناسبة، ثم صادف أن كشف عن شخصية بارزة في المجال كانت الأقرب إلى الفوز بالتصويت؟وفجأة، تذكرت ما سمعته خلسة في النادي. كان رائد هو من اشترى الروبوت لسها، ألم يكن هدفه أن يجعلها تتصدر الجميع؟ فهل يمكن أن تكون هذه الحادثة أيضًا من ترتيبه؟لو حدث ذلك في الماضي، لما صدقته لارا أبدًا. أما الآن، فقد رأت أنه تخلى عن كل مبادئه من أجل سها.وشعرت فجأة بالامتنان لأنها لم تتبع طلب البروفيسور حين طلب منها تقديم عملها باسم نائلة. فقد اختارت اسمًا آخر كي تتجنب أن تعثر عليها عائلة الرمهاني.فلو استخدمت اسم نائلة، فلعل رائد كان سيمثل مسرحية كهذه كي يضمن لسها المركز الأول.وصلتها رسالة أخرى من جود.وكانت صورة لمنشور على إنستغرام.نشرت سها صورة لها وهي تأكل في مطعم مع رائد وآدم، فبدوا كأسرة مثالية من أب وأم وطفل.وكتبت: "قال المدير إنه سيصطحبني لتناول الطعام كي أستعيد هدوئي."وكان بين من أبدوا إعجابهم عدد كبير ممن تعرفهم لارا من دائرة رائد.لم يكونوا يتفاعلون مع منشوراتها قط، بل كانوا يعلقون أحيانًا حين تنشر صورة تجمعها برائد قائلين إنهما لا يليقان ببعضهما.أما التعليقات
Read more
PREV
1
...
34567
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status