All Chapters of لم يلن قلب زوجي الثري... لكنه بعد الطلاق، توسّل إليّ أن أعود: Chapter 61 - Chapter 70

100 Chapters

الفصل 61

بعد أن جلست لارا، نظرت إلى الأطباق الموضوعة على المائدة بدهشة؛ فقد كانت كلها من الأصناف التي تحبها.أما في الماضي، فلم تكن جماعة رائد تراعي ذوقها في الطعام إلا نادرًا.وبينما كانت أفكارها تتشابك، جلس شخص فجأة إلى جوارها تفوح منه رائحة صنوبر خفيفة. لم تحتج إلى النظر كي تعرف أنه رائد.عقدت حاجبيها وألقت نظرة حولها، ففوجئت بأن سها لم تأت ذلك اليوم.رفع رائد عينيه، ورمق ليث بفتور قائلًا: "أهذه هي المفاجأة التي وعدت بها؟"جلس ليث واضعًا يدًا في جيبه وقال: "أليست مفاجأة؟ لم يستطع أحد منكم تخمينها قبل قليل. لقد خسرتم، فلا تنسوا الوفاء بما راهنتم عليه."جلست لارا إلى جوارهما عاجزة عن الكلام. هل عاملوها كلعبة؟نهضت تريد المغادرة، لكن الرجل الجالس إلى جوارها قبض على معصمها وقال بهدوء: "ما دمت قد أتيت، فتناولي الطعام قبل أن ترحلي."خفضت لارا عينيها إلى أصابعه الطويلة الملتفة حول معصمها وقالت: "لن آكل."رفع رائد نظره إليها وسأل: "ألا تحبين هذه الأطباق؟"أجابت: "لا أحبها."ضحك ليث ساخرًا وقال: "يا لحدة طباع زوجة صديقنا! الأطباق كلها معدة وفق ذوقك، ثم تقولين الآن إنك لا تحبينها."لم تفهم لارا لماذا
Read more

الفصل 62

فهم بقية الرجال أخيرًا أن ليث لم يحضر لارا لتشاركهم العشاء، بل جاء بها متعمدًا استفزاز رائد.فهم جميعًا يعرفون أن ليث يحب سها.بل إنه فعل أشياء كثيرة من أجلها. فحين تعرضت سها لحادث السيارة وذهبت إلى دولة أجنبية، رافقها ليث إلى هناك مع أن زوجته كانت حاملًا، فأهملها وغادر، ثم قلما عاد بعد سفره.ولم يرجع ليستقر إلا حين عادت سها.…بعد خروج لارا، أخذت نفسًا عميقًا من الهواء النقي في الخارج محاولة تهدئة نفسها.تناولت الطعام وحدها، ثم ذهبت إلى منزل عائلة المصباحي لتفي بوعدها وتصطحب تاليا إلى مدينة الألعاب.ناولتها هالة حقيبة وقالت: "فيها زجاجة ماء تاليا، ومناديل مبللة وجافة، وقطعة قماش صغيرة، وثياب نظيفة لها."سألت لارا في حيرة: "وما فائدة قطعة القماش؟"ابتسمت هالة وربتت على رأس تاليا قائلة: "تاليا ما تزال صغيرة، وتحب الركض والقفز فتعرق كثيرًا. حين تعرق، اطوي قطعة القماش وضعيها خلف ياقة ثوبها لتمتص العرق، حتى لا تبتل ثيابها ثم يصيبها البرد مع أول هبة هواء."بدت على لارا أمارات الفهم، فأخذت الحقيبة ووضعتها في السيارة، ثم انطلقت مع تاليا.وحين وصلتا إلى مدينة الألعاب، أمسكت لارا يد تاليا ودخلت
Read more

الفصل 63

كلما توغلت لارا في الداخل، اشتد الظلام.راودتها رغبة في إغماض عينيها والسير خلف تاليا، لكنها خافت أن تصطدم بشيء، فلم تجد سوى أن تضم قبضتيها وتتقدم بحذر شديد.وفجأة، اندفعت أمام عينيها يد مقطوعة الأصابع يسيل منها الدم.صرخت لارا مذعورة، وانحرفت إلى اليسار، لكن يدًا كبيرة أمسكت ذراعها. تسللت حرارة الكف إلى جلدها، وفاحت عند أنفها رائحة الصنوبر الخفيفة المألوفة.تجمدت وعرفت في الحال صاحب اليد. حاولت سحب ذراعها، لكنه لم يتركها.وفي اللحظة التالية، هبط فجأة من فوق رأسها مجسم لرأس بشري جاحظ العينين.تدلى منه شعر طويل مبتل بمادة مجهولة، وأضفى عليه الضوء الأخضر منظرًا أشد رعبًا.كانت لارا تعلم أن كل شيء مزيف وأن الممثلين داخل بيت الرعب لن يؤذوها، لكن المفاجأة أفزعتها رغم ذلك فارتجف جسدها.وفجأة، ضغط الرجل على رأسها وألصقها بصدره.وجاء صوت من جوارهما. كانت سها تنادي: "رائد، المكان مظلم جدًا. أين أنت؟"أرادت لارا الخروج من حضنه فورًا، لكن يد رائد كانت قابضة على خصرها ومستقرة فوق موضع شديد الحساسية. وما إن تحركت حتى زاد ضغط أصابعه.ساد بينهما جو ملتبس، وتدفقت إلى ذهنها ذكريات لا حصر لها. فقد اعتاد
Read more

الفصل 64

ندمت لارا فورًا على نظرتها الحادة؛ فأي فرق بقي بينها وبين المغازلة؟خفضت عينيها، ورفضت أن تمنحه نظرة أخرى.رفع آدم يده وناول الصورة لرائد قائلًا: "بابا وماما."تدخلت سها سريعًا: "آدم، ألم أقل لك ألا تناديهما هكذا؟"قال رائد بفتور: "دعيه ينادي كما يشاء."تقدمت لارا فجأة وسألت: "حقًا؟"ثبت رائد نظره عليها.أخذت من يده صورة الأسرة المكونة من ثلاثة، ومزقتها أمام الجميع مباشرة.كانت قد بذلت جهدها كي تتجاهل الاثنين، ورأت أنها حفظت لهما من الكرامة ما يكفي، لكنهما ظلا يفرضان نفسيهما أمامها.وبعدما مزقتها قطعًا صغيرة، رمت القصاصات بقوة في وجه رائد.وقالت: "ما دمت تتوق إلى دور الأب هكذا، فسارع إلى توقيع اتفاقية الطلاق. عندها افعل ما تشاء، فلن أتدخل."وقفت سها إلى جوارهما ونظرت إلى رائد في حيرة. لم يخطر لها أن رائد هو من يماطل ويرفض الطلاق.فقد ظنت طوال الوقت أن لارا هي التي ترفض الانفصال.نقلت نظرها إلى رائد وعقدت حاجبيها.فقال بصوت بارد: "ستتحقق رغبتك قريبًا، فلا تقلقي."استدارت لارا وغادرت. أعادت تاليا إلى بيتها، ولم ترغب في العودة إلى مجمع ضفاف السرو.وبما أنها ستصعد إلى المسرح في اليوم التال
Read more

الفصل 65

ظل الحساب صامتًا إلى أن ظهر في التعليقات شخص من داخل مركز الفنون وكشف الحقيقة.كتب: "هذا آخر عرض للارا."وأضاف: "استبعدها المركز من قبل، ولم يكن مسموحًا لها أصلًا بالصعود في عرض اليوم. لكن طارئًا وقع، فاستدعوها لتسد النقص."وسأل أحد المعلقين: "لماذا حدث ذلك؟ إنها ترقص ببراعة، كما أن وجهها وقوامها في غاية الجمال."حين بلغت الرقصة ذروتها، أبعدت لارا زهرة الفاوانيا الآسرة عن وجهها ببطء، فنقل مخرج البث الصورة إلى لقطة قريبة. ظهر وجه خلق للشاشة، بجمال يعجز الوصف عنه، فأبهر الجميع.وكتب شخص آخر كاشفًا: "التي حلت محل لارا هي الراقصة ذات الإعاقة. سمعت أن المستثمر أصدر الأمر بنفسه."ورد أحدهم: "يا إلهي، أليست سها؟ رأيت قصتها على حساب إخباري وتأثرت حتى بكيت. ألم يقولوا إنها حصلت على الموقع بقدرتها وحدها؟"وقال آخر: "كنت أقول إن السماح لراقصة ذات إعاقة بالصعود في عرض كهذا غير منطقي، فالمركز يستبعد كل عام أعدادًا هائلة من الراقصين الأكفاء. وحين قلت إن لها سندًا، انهال علي قوم بالسباب وأقحموا والدي فيه."فأجابه شخص ساخرًا: "لا بأس، يمكنك الآن أن ترد اعتبار والديك."كان مستخدمو الشبكة بارعين إلى حد
Read more

الفصل 66

ما إن نُشر ذلك الكلام حتى ازداد الموضوع اشتعالًا.فقد كان واضحًا من صياغة لارا أنها لا تحاول الدفاع عن سها بصدق.بل إنها شرحت للناس بدقة ما تعرضت له آنذاك.تدربت كل ذلك الوقت، وحين لم يبق على العرض إلا القليل، استبعدوها بجملة واحدة.فازداد غضب الناس أكثر.توقعت لارا أن يأتي رائد للبحث عنها مرة أخرى.لكنه لم يأت.وبعد أن أنهت العشاء مع البروفيسور أديب، عادت إلى مجمع ضفاف السرو.لم تكن تريد العودة في الأصل، لكن صمت رائد وعدم مطالبته إياها بشيء آخر أثارا استغرابها.وفي السيارة، أرسلت رسائل إلى الأطباء المشرفين على جديها تستفسر عنهما، فأكدوا أن كليهما بخير.ولم تفهم ما يجري.حين دخلت المنزل، رأت رائد بقميص أبيض وقد رفع كميه إلى مرفقيه. وقف أمام النافذة الممتدة إلى الأرض، مطرقًا وهو يتحدث في الهاتف.أغلقت لارا الباب، فأنهى هو المكالمة.نظر إليها بملامح هادئة وقال: "لارا، هل انتهيت من لعبك؟"عقدت حاجبيها وقالت: "لم أكن ألعب."سألها: "أهذا هو التوضيح الذي وعدت به؟ لارا، هكذا تنقضين وعودك. من سيثق بك وأنت تديرين أعمالًا؟"هزت كتفيها بلا اكتراث وقالت: "لا يهمني. فأنا ألهو بهذه الأعمال فحسب، وأن
Read more

الفصل 67

تركت هذه الحادثة أثرًا بالغًا في كل من لارا وسها.ولم تنحسر حدة الضجة قليلًا إلا بعد تدخل إدارة العلاقات العامة في مجموعة الرمهاني.فأخبار الإنترنت تتجدد بسرعة، ومهما اشتدت ضجة ما، سرعان ما تزاحمها أخبار أخرى بمرور الوقت.لكن لارا استغلت استمرار الاهتمام، وطلبت من سامر أن يعلن فورًا عن فرقتهما وينشئ لها حسابًا رسميًا.تردد سامر في البداية، وخشي ألا يكون استغلال الظرف لائقًا، إلا أن لارا قالت إن عليهما اغتنام كل فرصة للنهوض، فهذه فرصة ساقها إليهما القدر.وبفضل ما حدث، حظيت فرقة نَبْض الخُطى المستقلة باهتمام واسع، وقفز عدد متابعيها بمئات الآلاف حتى ذاع صيتها بين ليلة وضحاها، وتوالت عليها عروض التعاون.أما مركز رِواء السرو للفنون، فقد خسر عددًا غير قليل من أوجه التعاون بسبب الحادثة نفسها.وكانت هذه أفضل نتيجة استطاع الجميع انتزاعها.عرفت لارا أنها إن عادت إلى مجمع ضفاف السرو، فلن تكف الجدة على الأرجح عن الحديث معها بشأن ما جرى، فقررت أن تذهب مباشرة إلى المستشفى لزيارة جديها لأمها.وفي الطريق، وصلتها نتيجة فحص البصمة الوراثية.أوقفت سيارتها وفتحت هاتفها. ومع أنها كانت قد حسمت في ذهنها ما س
Read more

الفصل 68

حتى ذكرياتها عن باسل الشهابي كانت قليلة للغاية.ظنت لارا ببساطة أنه لا يريد لرائد أن يعرف بمساعدته لها، فوافقت على طلبه.كان اللقاء في غرفة خاصة بالمطعم.دفعت لارا الباب ودخلت، فرأت صفوان وباسل. أخرجت هاتفها وهي تتقدم نحوهما، بعد أن كانت قد نقلت التسجيل إليه.ما إن رآها صفوان حتى عقد حاجبيه ونهض.لم تعرف لارا ما الذي فعلته به حتى يبغضها إلى هذا الحد.حدق في باسل وقال: "باسل، دعوتني ثم أحضرت لارا أيضًا؟ هل جُننت؟ أتساعدها؟"قال باسل: "لست أساعدها، بل أساعد شيخًا مسكينًا. لقد دفع فارس أباه بيده وتركه في حالة إنباتية، وأنت تخرج رجلًا كهذا بكفالة لمجرد معاداة لارا. أترى نفسك محقًا؟"لم يصغ صفوان إلى منطقه، بل صاح: "لكن لارا أفسدت علاقتي برائد! لماذا لا تقف إلى جانبي أنا؟"أغمض باسل عينيه لحظة وقال: "أتظن حقًا أن رائد ضربك لأنك اقتربت قليلًا من سها؟ ألم تكن تتعامل معها على هذا النحو منذ عودتها؟ وهل اعترض رائد عليك آنذاك؟"تجمد صفوان.حين بادر رائد إلى ضربه في ذلك اليوم، ظن الجميع أن رائد تأثر بتحريض لارا وغار من قرب صفوان من سها.حتى صفوان نفسه لم ينتبه إلى هذا التناقض. بلى، ألم يكن يعامل س
Read more

الفصل 69

هزت لارا رأسها وقالت: "لا تعتذر بالنيابة عنه. حتى لو جاء هو شخصيًا واعتذر إلي، فلن أسامحه."كل ما أرادته هو ألا تتقاطع طرقهم من جديد.أومأ باسل في صمت وقال: "سأراقب تصرفاته أكثر."قالت لارا: "شكرًا لك حقًا على ما فعلته اليوم. اعتبرني مدينة لك بمعروف."هز رأسه وقال: "لا داعي. صفوان هو من افتعل المتاعب، وبوصفي صديقه فمن الطبيعي أن أصلح ما أفسده."وبعد أن قال ذلك، لم يبد باسل رغبة في البقاء أكثر.تابعت لارا ظهره وهو يغادر مسرعًا، وشعرت بشيء من الغرابة.تذكرت فجأة أنه كان يرحل بسرعة في كل مرة التقيا فيها تقريبًا.ولم تمعن التفكير، بل خمنت أنه لا يحبها هو الآخر، وإنما يكتم نفوره منها.فلم يكن في دائرة رائد شخص واحد يحبها.أما الآن، فلم يعد الأمر يعنيها.وما إن حُسمت مسألة فارس حتى تلقت لارا اتصالًا من خالتها لبنى.جاءها صوت لبنى مثقلًا: "أعرف أنك تتولين قضية فارس، وشكرًا لك. لكن إن أمكن، أتمنى ألا تتدخلي بعد الآن في شؤون جديك. لقد تواصلت مع محاميّ ليتولى قضية فارس."شعرت لارا بحرقة في عينيها وسألت: "لماذا؟"قالت لبنى: "أخبرتك منذ زمن أنني لا أريد لعائلتنا أن يبقى بينها وبينك أي ارتباط."قال
Read more

الفصل 70

لم تستطع الشابة كبح نفسها أكثر، فقالت وهي تمسك هاتفها بكلتا يديها وتحدق في رائد بعينين لامعتين: "مرحبًا، هل يمكنني الحصول على وسيلة للتواصل معك؟"لم تلتفت لارا إلى الخلف، لكن نبرة الشابة الرقيقة ذكرتها بنفسها في الماضي، حين كانت تخاطب رائد بالدلال نفسه.كانت ترى آنذاك أنه أروع الرجال جميعًا. ومن كان يظن أن حبه القديم الذي لم ينسه وطباعه السيئة سيهزمانها في النهاية؟جاء صوته العميق الصافي واضحًا عذبًا: "المرأة الواقفة إلى جوارك زوجتي."ارتبكت الشابة في الحال، ونظرت إلى لارا.والواقع أنها انتبهت إلى لارا منذ لحظة دخولها، فجمالها كان لافتًا هو الآخر. وحين أمسك الرجل باب المصعد أول مرة، ساورها الشك في وجود علاقة بينهما، لكنهما لم يتبادلا نظرة واحدة ولا كلمة واحدة.ولهذا سارعت إلى طلب وسيلة للتواصل معه.قالت: "أنا آسفة، أتمنى لكما السعادة!" وما إن فُتح باب المصعد حتى أسرعت إلى الخارج.واصلت لارا الصعود مع رائد إلى الطابق التالي.ولم يعر أي منهما ذلك الموقف العابر اهتمامًا.وحين عادا إلى المنزل، اكتشفا أن ضيفة غير مرحب بها تنتظرهما.كانت سها جالسة مع الجدة في غرفة الجلوس، وكان آدم معهما أيضً
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status