《لعنة وادي الملوك الاول》全部章節:第 161 章 - 第 170 章

202 章節

160

الفصل 160الباب الرابعلم يفتح إياد الباب.ظل يده فوق المقبض، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي خرجت من المرأة المجهولة تدور في رأسه:"أحدكما ليس من هذا الزمن."لم يكن يعرف أيهما تقصد.هو؟نور؟آدم؟لكن نظرة آدم كانت كافية لتخبره أن الأمر أخطر مما قال.أنزل إياد يده ببطء.قالت نور:"إيه اللي مخبيه عننا؟"لم يجب آدم."آدم."ظل ينظر إلى باب المقعد.ثم قال:"ليس هنا."إياد:"إحنا مش هنمشي خطوة واحدة قبل ما نفهم.""إذا عرفتم الآن، ستتغير الرحلة.""إحنا أصلًا مش عارفين الرحلة رايحة فين.""سيناء.""عارف.""إذن دعونا نصل أولًا."ضحك إياد بسخرية."كل مرة تقول لنا استنوا، بنلاقي مصيبة أكبر."نور:"وكل مرة بنكتشف إنك كنت عارف."رفع آدم عينيه إليها."هذه المرة لم أكن أعرف."صمتت.كان صادقًا.وهذا تحديدًا ما جعل الأمر أكثر خوفًا.---تحرك القطار ببطء خلال الليل.خارج النافذة، لم يكن هناك سوى الصحراء.داخل العربة، كان الهدوء ثقيلًا.نامت نور بعد وقت طويل، لكن نومها لم يكن هادئًا.كانت تتحرك أحيانًا، ثم تهمس بكلمات غير مفهومة.أما إياد فلم يستطع النوم.كان ينظر إلى المقعد الذي جاء منه الصوت.لم يكن ه
last update最後更新 : 2026-08-14
閱讀更多

161

الفصل 161ثلاث سنوات قبل الصفرلم يتحرك أحد.كان الظلام قد ابتلع الفندق كله، ولم يبقَ سوى صدى ضحكة الطفل التي بدت وكأنها لم تأتِ من مكان محدد، بل من كل الجدران في الوقت نفسه.ثم انطفأت الضحكة.وعاد الصمت.إياد ظل واقفًا في مكانه، يحدق في الجدار الذي اختفى عنه الرقم.ثلاثة.ثم اثنان.ثم واحد.ثم لا شيء.قال أخيرًا:"حد يفهمني إيه اللي حصل؟"لم تجبه مريم.كانت واقفة قرب النافذة، تنظر إلى الخارج.أما نور فكانت تمسك بذراع إياد.قالت:"مريم."التفتت المرأة إليها."نعم.""إنتِ قلتي إن قدامنا ثلاث سنين.""نعم.""ثلاث سنين لإيه بالضبط؟"صمتت مريم.ثم قالت:"لنهاية العالم كما تعرفونه."تجمد إياد."العالم هينتهي بعد ثلاث سنين؟""ليس بهذه البساطة.""إذن وضحي.""في غضون ثلاث سنوات، ستحدث سلسلة من الأحداث. إذا حدثت كلها بالترتيب، ستصل البشرية إلى نقطة الصفر."نور:"ونقطة الصفر دي معناها إيه؟""إعادة كتابة الزمن."إياد:"يعني العالم هيمسح؟""لا.""أمال؟""سيُكتب من جديد.""والفرق؟"نظرت إليه مريم."أنكم لن تتذكروا أنكم كنتم موجودين."---أضاءت أنوار الفندق فجأة.لكن مريم لم تكن هناك.إياد استدار."
last update最後更新 : 2026-08-14
閱讀更多

162

الفصل 162ابن النهايةلم يكن الظلام الذي أحاط بهم ظلامًا عاديًا.كان شيئًا له وزن.شيئًا يمكن الشعور به فوق الجلد، وكأن الماء المحيط بالمدينة الغارقة لم يعد ماءً، بل بحرًا من الليل يضغط على صدورهم.إياد لم يتحرك.كانت الكلمات التي سمعها من أمه قبل أن يختفي الضوء ما تزال تدق في رأسه:"لا تثق في مريم."نظر إليها.كانت واقفة أمامه.هادئة.لكن ملامحها لم تكن كما كانت قبل لحظات.قال إياد:"مريم."لم تجب."أنا سمعت صوت أمي."ظل وجهها ساكنًا."قالت لي ما أثقش فيك."ابتسمت مريم ابتسامة صغيرة."وأنت صدقتها؟""دي أمي.""لكنها لم تعد موجودة.""وده مش معناه إنها كذبت."تدخلت نور:"مريم، مين الطفل ده؟"نظرت مريم خلفها.كان الطفل واقفًا في منتصف القاعة.لم يتحرك.لكن عينيه كانتا مفتوحتين.تراقبانهم.قالت:"أخبرتكما."إياد:"عايزين الحقيقة."مريم:"الحقيقة لن تنقذكم."نور:"يمكن."ثم تقدمت خطوة."لكن الكذب أكيد هيقتلنا."لأول مرة، تغيرت ملامح مريم.لم تعد المرأة الهادئة التي جاءت من المستقبل.بدت فجأة متعبة.كأنها حملت سرًا لسنوات طويلة.قالت:"حسنًا."ثم نظرت إلى الطفل."هو ليس ابنكما."تنفس إياد.
last update最後更新 : 2026-08-14
閱讀更多

163

الفصل 163ما وراء البابلم يكن الباب يؤدي إلى غرفة.كان يؤدي إلى سماء.نور هي أول من لاحظت ذلك.توقفت عند العتبة، ومدت يدها أمامها دون أن تلمس شيئًا.قالت:"إياد..."كان واقفًا بجوارها، والطفل أمامهما."شايف."لم تكن هناك أرضية خلف الباب.ولا جدران.ولا سقف.فقط فضاء أبيض واسع، تتناثر داخله نقاط مضيئة كأنها نجوم معلقة في مكان لا يعرف الليل ولا النهار.أما الطفل فدخل إليه وكأنه يدخل غرفة يعرفها منذ سنوات.قال:"ماتخافوش."إياد نظر إلى نور."الجملة دي عمرها ما طمنتني."ضحكت رغم التوتر.ثم خطت خطوة.لم تسقط.كانت هناك أرض تحت قدميها، لكنها شفافة تمامًا.أسفلها رأوا صورًا تتحرك.مدن.أنهار.صحارى.أشخاص.حروب.أطفال.بيوت.ثم صورًا لم يعرفوها.عالمًا لم يحدث بعد.قالت نور:"إحنا واقفين فوق الزمن."الطفل:"تقريبًا."إياد:"تقريبًا؟""نحن واقفون فوق ذاكرة الزمن."---تحرك الطفل إلى الأمام.تبعه إياد ونور.كان المفتاح الذهبي معلقًا حول عنقه.سأل إياد:"إيه اسمك؟"الطفل لم يلتفت."لم يكن لي اسم عندما قابلتموني.""دلوقتي؟""دلوقتي عندي.""إيه؟"توقف الطفل.ثم استدار."آدم."تجمد إياد.نور نظرت
last update最後更新 : 2026-08-14
閱讀更多

164

الفصل 164الاسم الرابعلم ينم إياد تلك الليلة.جلس وحده أمام النافذة، بينما كانت أبيدوس غارقة في هدوء غريب. لم يكن الهدوء الذي اعتاد عليه في الصحراء، ذلك الهدوء الذي يأتي بعد غروب الشمس وتختفي معه أصوات النهار، بل كان شيئًا آخر.هدوءًا يشبه انتظارًا طويلًا.منذ أن قرأ الجملة الأخيرة في الكتاب، لم يستطع إخراجها من رأسه:"الرابع قادم."كان هناك شخص رابع.شخص لم يعرفه.شخص ظهر اسمه للحظة ثم اختفى.شخص ربما كان مرتبطًا بكل ما حدث منذ البداية.سمع خطوات خلفه.لم يحتج إلى الالتفات.قال:"نور."جلست بجواره."لسه صاحي؟""من ساعة ما دخلنا هنا وأنا حاسس إن في حاجة غلط.""وأنا كمان."التفت إليها."إنتِ شفتِ الاسم؟""أيوه.""عرفتيه؟""لا.""حاسس إنك شوفتيه قبل كده."صمتت.ثم قالت:"يمكن.""نور."تنهدت."في حاجة ما قلتهاش لك."تغير وجهه."إيه؟""من أول مرة دخلنا المكتبة القديمة... كنت بشوف اسمًا.""أي اسم؟"نظرت إليه مباشرة."اسم سليم."---ساد الصمت.قال إياد:"مين سليم؟""مش عارفة.""شوفتيه فين؟""في أحلامي.""من إمتى؟""من وأنا صغيرة.""وليه ما قلتيليش؟""لأني كنت فاكرة إنه مجرد حلم.""وإمتى عر
last update最後更新 : 2026-08-14
閱讀更多

165

الفصل 165نصف المفتاحلم يكن الصوت الذي خرج من أعماق الأرض صوتًا بشريًا.كان أشبه باحتكاك حجرين عملاقين بعد آلاف السنين من السكون، ثم تحول تدريجيًا إلى همسة واضحة:«وجدنا الحارس.»تبعها صمت ثقيل.ثم جاء الصوت الثاني:«لكننا فقدنا المفتاح.»ظل الجميع واقفًا دون حركة.آدم ينظر إلى يده.ليان تنظر إلى النصف الآخر من المفتاح.نور تحدق في وجه المرأة التي ظهرت أمامهم، بينما كان إياد يحاول أن يفهم كيف يمكن لمفتاح واحد أن ينقسم إلى نصفين دون أن يسقط منهما أي جزء.أما مريم، فكانت الوحيدة التي لم تبدُ متفاجئة تمامًا.قال إياد:"إنتِ كنتِ عارفة إن ده هيحصل."مريم لم تجب.اقتربت ليان خطوة.كان وجهها هادئًا بصورة غريبة، لكن عينيها تحملان تعب سنوات طويلة.قالت:"لم يكن ممكنًا أن يظل المفتاح كاملًا."إياد:"ليه؟"رفعت ليان نصف المفتاح الفضي الذهبي المختلط في يدها."لأن المفتاح الكامل كان خطأ."نور:"خطأ؟""نعم."آدم:"ومن الذي صنعه؟"ليان نظرت إليه طويلًا."أنت."ارتبك آدم."أنا؟"ابتسمت."ليس أنت الذي أمامي."ثم أضافت:"أنت الذي ستصبحه."---اقترب إياد من آدم."خليك ورايا."آدم:"مش خايف.""أنا مش ب
last update最後更新 : 2026-08-14
閱讀更多

166

الفصل 166الباب الذي لم يكن موجودًالم يتحرك أحد.ظل نصف المفتاح الذهبي في يد آدم، بينما بقي النصف الآخر في يد ليان، وكأن الزمن نفسه توقف للحظة ليتأمل ما حدث.كان الباب الحجري أمامهم مفتوحًا.لكن لم يكن خلفه ممر.ولا غرفة.ولا حتى ظلام.كان خلفه ضوء أزرق عميق، يتحرك ببطء مثل سطح بحر تحت ضوء القمر.نور اقتربت خطوة.قالت:"إحنا المفروض ندخل؟"إياد لم يجب.كان ينظر إلى ليان."أنتِ قلتي إن المفتاح هو اللي هيفتح المكتبة الأخيرة."ليان:"نعم.""لكن اللي اتفتح ده مش مكتبة.""لأنها لم تكن مكتبة بعد."قطب إياد حاجبيه."يعني إيه؟"ليان نظرت إلى آدم."المكتبة لا تظهر إلا عندما يصل الحارس."قال آدم:"وأنا وصلت."اهتز الضوء خلف الباب.ثم ظهر صوت خافت.طق... طق... طق...ثلاث طرقات.تراجعت مريم."لا."نور التفتت إليها."إيه؟"مريم قالت بصوت منخفض:"هذا ليس صوت المكتبة."إياد:"أمال صوت إيه؟"رفعت عينيها نحو الباب."صوت شيء كان محبوسًا داخلها."---سكت الجميع.قال إياد:"من إمتى؟"مريم:"منذ البداية."ليان:"مريم...""لازم يعرفوا."إياد:"نعرف إيه؟"مريم اقتربت من الباب."المكتبة لم تُنشأ لحماية الأس
last update最後更新 : 2026-08-14
閱讀更多

167

الفصل 167الرجل القادم من الغدلم يتحرك إياد.ظل ينظر إلى الرجل القادم من نهاية المدينة، وكأن عقله يرفض أن يستوعب ما تراه عيناه.كان يشبهه بصورة مخيفة.نفس العينين.نفس الخط الفاصل فوق الحاجب.نفس طريقة الوقوف.حتى تلك الحركة الصغيرة التي اعتاد إياد أن يفعلها عندما يفكر، حين يمرر إبهامه فوق أطراف أصابعه، كان الرجل يفعلها بالطريقة نفسها.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.هذا الرجل كان أكبر منه بعشرين عامًا على الأقل.وفي عينيه كان هناك شيء لم يره إياد في عيني نفسه من قبل.الندم.قالت نور بصوت منخفض:"إياد..."لم يرد.الرجل اقترب."أعرف ما تفكر فيه."رفع إياد سلاحه."قف مكانك."توقف الرجل."كنت أعرف أنك ستفعل ذلك.""مين أنت؟""قلت لك.""عايز أسمعها مرة تانية."ابتسم الرجل ابتسامة حزينة."أنا إياد.""إياد مين؟""أنت."---قال آدم:"مستحيل."الرجل نظر إليه."كنت أعرف أنك ستقول ذلك أيضًا."آدم:"إزاي تكون هو؟""لأن الزمن ليس خطًا مستقيمًا."ليان:"بل احتمالات."الرجل:"وأنتِ تعرفين."ليان:"لكنني لم أعرف أنك نجوت."نظر إليها."لم أنجُ."ساد الصمت.نور:"إيه معنى كده؟"قال الرجل:"أنا لم آتِ من
last update最後更新 : 2026-08-14
閱讀更多

168

الفصل 168المدينة التي لم تغادرها الأرواحلم يكن ظهور مراد هو أكثر ما أخاف إياد.الأكثر رعبًا كان الهدوء الذي جاء بعده.لم تتحرك المدينة.لم تتكلم الأصوات.حتى الريح توقفت.وكأن كل شيء كان ينتظر تلك اللحظة تحديدًا.وقف مراد في نهاية الشارع الحجري، والكتاب الأسود بين يديه، بينما كان وجهه مختلفًا عن آخر مرة رأوه فيها.لم يعد الرجل الذي يقاتل من أجل فكرة.لم يعد الغاضب الذي يريد السيطرة على المستقبل.كان أكثر هدوءًا.وهذا تحديدًا ما جعل إياد يرفع سلاحه.قال:"إنت المفروض تكون مات."ابتسم مراد."كنت."نور:"إذن مين اللي واقف قدامنا؟"مراد:"نسخة."قالها ببساطة.كأنها كلمة لا تحمل أي معنى مخيف.لكن الرجل القادم من المستقبل تراجع خطوة.قال:"لا."التفت مراد إليه."أنت تعرفني."الرجل:"أعرف النهاية."مراد:"وأنا أعرف البداية."ثم رفع الكتاب."وهذا هو الفرق بيننا."---اقترب إياد."إنت عملت إيه؟"مراد:"أنا لم أفعل شيئًا.""إذن مين عمل؟"مراد نظر إلى الكتاب."هو."نور:"الكتاب؟""الكتاب لا يكتب المستقبل."إياد:"إنت قلت قبل كده إنه بيكتبه.""كنت مخطئًا."ليان:"أنت تكذب."مراد:"أتمنى."ثم فت
last update最後更新 : 2026-08-14
閱讀更多

169

الفصل 169الرحلة إلى المدينة الغارقةلم يأتِ الصباح.على الأقل، هكذا شعر إياد.كانت المدينة الأولى ما تزال غارقة في ذلك الضوء الأزرق الغريب، والسماء فوقهم سوداء بلا نجوم، رغم أن الوقت الذي قضوه داخلها كان كافيًا ــ بحسب إحساسه ــ لمرور ساعات طويلة.لكن ساعته كانت تقول شيئًا آخر.العقارب لم تتحرك.توقفت عند السابعة تمامًا.رفع إياد معصمه للمرة الثالثة.ثم قال:"إحنا بقالنا قد إيه هنا؟"مريم:"لا أعرف.""الساعة واقفة.""لأن الوقت هنا ليس مثل الوقت في الخارج."إياد نظر إليها."إنتِ متعودة على الكلام ده؟"ابتسمت ابتسامة باهتة."بعد كل اللي شفته، لم يعد هناك شيء يدهشني."نور كانت واقفة بجوار آدم.منذ أن خرجت من الباب الأبيض، لم تتحدث كثيرًا.كانت تحدق في كفيها.وكأنها تبحث عن شيء مخفي في خطوطهما.اقترب منها إياد."نور."رفعت عينيها."أنا كويسة.""ما سألتش.""عشان عارفة إنك هتسأل."ابتسم."طيب... إيه اللي شوفتيه؟"سكتت.ثم قالت:"شفت البداية."إياد:"بداية إيه؟""المكتبة."ليان رفعت رأسها."ماذا قالت لك؟"نور نظرت إليها."لم تقل شيئًا.""إذن ماذا رأيتِ؟""رأيت امرأة.""من؟"نور ترددت.ثم قا
last update最後更新 : 2026-08-14
閱讀更多
上一章
1
...
1516171819
...
21
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status