لعنة وادي الملوك الاول

لعنة وادي الملوك الاول

last updateHuling Na-update : 2026-08-13
By:  هشام عارفIn-update ngayon lang
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Hindi Sapat ang Ratings
150Mga Kabanata
12views
Basahin
Idagdag sa library

Share:  

Iulat
Buod
katalogo
I-scan ang code para mabasa sa App

في ليلة شتوية ممطرة، يُغلق متحف أثري قديم في الأقصر أبوابه أمام الزوار، لكن شيئًا غريبًا يحدث في الساعات الأخيرة من الليل. يُعثر على حارس الأمن مقتولًا داخل إحدى قاعات المتحف، دون أن يبدو على المكان أي أثر لمعركة كبيرة. وفي الوقت نفسه تختفي بردية نادرة للغاية كانت محفوظة في قاعة خاصة. لكن البردية ليست مجرد قطعة أثرية. فهي تحتوي على خريطة مشفرة يُعتقد أنها تقود إلى مقبرة أو كنز مفقود مرتبط بأحد أسرار وادي الملوك. يصل المحقق إياد إلى المكان، ويبدأ بجمع الأدلة بصمته المعتاد ودقته التي جعلته واحدًا من أفضل المحققين في القضايا المعقدة. لكن هناك دليل واحد يلفت انتباهه منذ اللحظة الأولى: بصمات نور موجودة على صندوق البردية. نور مرممة آثار شابة كانت تعمل داخل المتحف قبل وقوع الجريمة. كل الأدلة تقريبًا تبدو وكأنها تشير إليها. لكن نور تنكر التهمة بشدة. ثم تقول لإياد جملة ستغير مسار التحقيق كله: «أنا لم أسرق البردية... هم يريدونني أن أبدو كأنني فعلت.» في البداية يعتقد إياد أنها محاولة ذكية لإبعاد الشبهة عنها. لكن بعد ساعات، يبدأ شخص مجهول بمطاردتها. وهنا يبدأ السؤال الحقيقي: إذا كانت نور هي القاتلة والسارقة، فلماذا يحاول شخص آخر قتلها؟

view more

Kabanata 1

الفصل الأول: ليلة المطر

لعنة وادي الملوك الأول

الفصل الأول: ليلة المطر

لم يكن المطر في الأقصر يشبه المطر في أي مكان آخر.

كان نادرًا، قصيرًا في أغلب الأحيان، ولذلك حين تنفتح السماء في ليلة شتوية كهذه، كان للمدينة شعور غريب بأنها تستعيد شيئًا قديمًا نسيته منذ زمن بعيد.

في تلك الليلة تحديدًا، كانت السماء سوداء تمامًا.

السحب الثقيلة غطت النجوم، والبرق كان يظهر بين لحظة وأخرى فوق الجبال البعيدة، بينما انهمرت المياه على الطرقات القديمة المحيطة بالمتحف الأثري كستار كثيف يحجب كل شيء خلفه.

كان المتحف قد أغلق أبوابه منذ أكثر من ساعتين.

الزوار رحلوا.

الموظفون غادروا.

وبقيت القطع الأثرية وحدها في القاعات الطويلة، ساكنة تحت أضواء خافتة، كأن آلاف السنين التي مرت عليها لم تكن كافية لإخراجها من صمتها.

في آخر الممر الشرقي، كانت هناك قاعة صغيرة لا يسمح بدخولها إلا لعدد محدود من العاملين والباحثين.

وفي وسطها، خلف زجاج سميك ونظام أمني خاص، كانت توجد قطعة جعلت المتحف خلال الأسابيع الماضية محط اهتمام الباحثين والصحافة.

بردية قديمة.

لم تكن كبيرة.

ولم تكن مزخرفة بالذهب أو الأحجار الكريمة.

لكن قيمتها لم تكن في شكلها.

بل في ما تحمله.

كانت البردية تحتوي على نصوص غير مكتملة، ورموز لم يستطع الباحثون تفسير بعضها، وخطوطًا متداخلة في أطرافها تشبه خريطة.

وكان هناك اسم واحد يتكرر بطريقة غريبة.

وادي الملوك الأول.

اسم لم يكن يمر على أي باحث في علم المصريات دون أن يثير فضوله.

فقد كانت الإشارة إليه في البردية مختلفة عن كل ما هو معروف في السجلات الحديثة.

وكأن كاتب البردية لم يكن يتحدث عن وادي الملوك المعروف فقط.

بل عن مكان أقدم.

مكان آخر.

مكان أراد شخص ما أن يظل مخفيًا.

---

في غرفة المراقبة، جلس حارس الأمن حسن مراد أمام مجموعة من الشاشات.

كان رجلًا في أواخر الخمسينيات، أمضى سنوات طويلة في العمل بالمتحف، حتى أصبح يعرف ممراته أكثر مما يعرف شوارع الحي الذي يعيش فيه.

أمسك كوب الشاي بيد، وباليد الأخرى أخذ يقلب بين صور الكاميرات.

كان صوت المطر يصل إليه مكتومًا من خلف النوافذ.

رفع عينيه إلى الساعة المعلقة على الحائط.

كانت تشير إلى الثانية عشرة وسبع دقائق.

قال لنفسه:

"ليلة طويلة."

ثم عاد إلى الشاشات.

مرر نظره على الممر الرئيسي.

ثم قاعة التماثيل.

ثم المخزن.

ثم القاعة الشرقية.

توقف.

حدق في الشاشة.

كان ضوء الممر الشرقي قد انطفأ.

قطب حاجبيه.

ضغط على زر الاتصال.

"القاعة الشرقية، هل تسمعني؟"

لم يجبه أحد.

انتظر.

ثم أعاد النداء.

"القاعة الشرقية."

صمت.

رفع حسن جهاز الاتصال من أمامه.

كان هناك شعور غريب بدأ يتسلل إلى داخله.

نهض من مقعده.

أخذ مصباحه اليدوي.

وقبل أن يغادر الغرفة، نظر إلى شاشة القاعة مرة أخرى.

ظهر على الشاشة شيء.

ظل أسود.

مر بسرعة أمام الكاميرا.

ثم اختفى.

تجمد حسن.

"مين هناك؟"

لم يسمع ردًا.

فتح الباب.

وخرج.

---

كان الممر مظلمًا إلا من أضواء الطوارئ الصغيرة الممتدة على الجدران.

خطا حسن ببطء.

صوت حذائه على الأرض الحجرية كان واضحًا بصورة مزعجة.

رفع المصباح أمامه.

"لو حد موجود يرد عليّ."

لا شيء.

اقترب من القاعة.

ثم توقف.

كان باب الغرفة الخاصة بالبردية مفتوحًا.

اتسعت عيناه.

اقترب أكثر.

وضع يده على الباب.

دفعه.

صدر صوت خافت.

دخل.

وجه المصباح نحو الصندوق الزجاجي.

توقف قلبه للحظة.

كان الصندوق مفتوحًا.

والبردية اختفت.

"يا ساتر..."

تراجع حسن خطوة.

أخرج جهاز الاتصال بسرعة.

"غرفة المراقبة إلى..."

لم يكمل.

شعر بوجود شخص خلفه.

استدار.

ضربه شيء صلب في رأسه.

سقط المصباح من يده.

وانطفأ.

---

في الوقت نفسه، وعلى بعد عدة كيلومترات، كانت نور عبدالسلام تجلس وحدها في شقتها.

كانت في السادسة والعشرين من عمرها، وتعمل مرممة للآثار، واشتهرت بين زملائها بدقتها الشديدة.

كانت تستطيع أن تقضي ساعات أمام قطعة أثرية صغيرة، تبحث في خدش لا يكاد يرى بالعين المجردة.

وفي تلك الليلة لم تكن تفكر في النوم.

كان أمامها جهاز حاسوب مفتوح على صورة عالية الدقة للبردية.

كبرت الصورة.

ثم كبرت جزءًا آخر.

كانت تراجع العلامات الموجودة على أطراف الخريطة.

وضعت عدسة مكبرة أمام الشاشة.

تمتمت:

"أكيد فيه حاجة ناقصة."

أعادت فتح صورة أخرى.

قارنت بينها وبين النسخة السابقة.

ثم توقفت.

ظهر أمامها رمز صغير جدًا لم تلحظه أثناء عملها في المتحف.

دائرة يتوسطها شكل يشبه العين.

حدقت فيه طويلًا.

ثم فتحت أحد كتب المراجع القديمة.

بحثت بين الصفحات.

لا شيء.

أغلقت الكتاب.

ثم عادت إلى الشاشة.

قالت بصوت منخفض:

"إنتِ بتخبي إيه؟"

فجأة اهتز هاتفها.

رسالة من رقم مجهول.

فتحتها.

كانت الرسالة قصيرة:

لا تبحثي عن وادي الملوك الأول.

شعرت بقشعريرة.

نظرت إلى الرقم.

غير مسجل.

كتبت:

من أنت؟

انتظرت.

ظهرت علامة الكتابة.

اختفت.

ثم ظهرت من جديد.

وأخيرًا وصل الرد:

شخص يحاول تحذيرك قبل فوات الأوان.

رفعت نور رأسها.

نظرت إلى باب شقتها.

كان مغلقًا.

لكنها شعرت فجأة بأنها ليست وحدها.

سمعت صوتًا في الخارج.

خطوة.

ثم أخرى.

تقدمت نحو الباب ببطء.

وضعت يدها على المقبض.

ترددت.

ثم نظرت من العين السحرية.

الممر فارغ.

ابتعدت عن الباب.

وفي اللحظة نفسها...

انطفأت الكهرباء.

---

في الثانية عشرة وأربعين دقيقة، وصل بلاغ عاجل إلى قسم الشرطة.

جريمة قتل داخل متحف أثري.

وبعد دقائق، كانت سيارة سوداء تشق طريقها وسط المطر.

جلس في المقعد الأمامي رجل في بداية الثلاثينيات.

ملامحه هادئة.

عيناه ثابتتان.

لم يكن يتحدث.

كان يقرأ التقرير الأولي الذي وصله على هاتفه.

قتيل واحد.

بردية أثرية مسروقة.

لا آثار اقتحام واضحة.

تعطل كاميرات المراقبة قبل الحادث.

رفع عينيه عن الشاشة.

هذا النوع من الجرائم لم يكن يحب التعامل معه.

ليس لأنه صعب.

بل لأن الجرائم التي تبدو سهلة في بدايتها تكون غالبًا الأكثر خداعًا.

كان اسمه إياد منصور.

محققًا معروفًا بالصرامة، قليل الكلام، ولا يحب أن يبني أحكامه على الانطباعات.

وصلت السيارة أمام بوابة المتحف.

نزل إياد.

فتح مظلته.

لكن الرياح قلبتها في اللحظة نفسها.

نظر إليها بضيق.

ثم أغلقها وسار تحت المطر.

عند المدخل كان عدد من أفراد الشرطة ينتظرونه.

تقدم أحد الضباط.

"حضرتك المحقق إياد؟"

"أيوه."

"الجثة في القاعة الشرقية."

"مين لمسها؟"

"أنا وفردين من الأمن."

"مين دخل القاعة؟"

"ولا حد غيرنا."

نظر إياد إليه.

"متأكد؟"

تردد الضابط.

"على حد علمي."

لم يعلق إياد.

دخل.

كانت رائحة المكان مختلفة.

رائحة الحجر القديم والرطوبة.

مر في الممرات حتى وصل إلى القاعة.

كانت الجثة ملقاة على الأرض.

انحنى إياد.

تفحصها دون لمس.

ثم رفع عينيه.

لا دماء كثيرة.

لا بعثرة.

لا آثار شجار واضحة.

ثم نظر إلى الصندوق.

فارغ.

قال:

"القاتل ما دخلش هنا صدفة."

أجابه الضابط:

"تقصد إنه كان مخطط؟"

"أقصد إنه كان عارف هو داخل على إيه."

اقترب إياد من الصندوق.

وجد أثرًا صغيرًا على حافته.

بصمة.

ثم أخرى.

رفع عينيه.

"فين سجل العاملين اللي دخلوا القاعة النهارده؟"

أُحضر له الملف.

بدأ يقلب الصفحات.

كان هناك عدد من الأسماء.

لكن اسمًا واحدًا لفت انتباهه.

نور عبدالسلام.

مرر إصبعه على الاسم.

"دي مين؟"

أجابه الضابط:

"مرممة آثار. كانت شغالة على البردية."

سأل إياد:

"آخر مرة دخلت القاعة إمتى؟"

"قبل إغلاق المتحف."

"هل رجعت بعدها؟"

"المفروض لا."

أغلق إياد الملف.

"هاتوا عنوانها."

---

بعد أقل من ساعة، كانت نور تقف أمام باب المتحف.

لم تكن تعرف سبب استدعائها.

لكنها عندما رأت سيارات الشرطة، فهمت أن الأمر أكبر من مجرد مشكلة إدارية.

دخلت.

كان وجهها شاحبًا.

تقدمت حتى رأت إياد.

كان واقفًا قرب الصندوق الفارغ.

التقت عيناهما.

لم يكن في نظرته ترحيب.

ولا اتهام صريح.

كان فقط يراقب.

قال الضابط:

"دي نور عبدالسلام."

نظر إليها إياد.

"أنتِ اللي كنتِ بترممي البردية؟"

"أيوه."

"آخر مرة شفتيها إمتى؟"

"الساعة عشرة ونص تقريبًا."

"وخرجتي من المتحف؟"

"حوالي عشرة وخمسين."

"ورجعتي بعدها؟"

"لا."

أخرج إياد صورة.

وضعها أمامها.

"دي بصماتك."

نظرت نور إلى الصورة.

"طبيعي."

"على الجزء الداخلي من الصندوق."

رفعت عينيها.

"أنا فتحت الصندوق قبل كده."

"بعد إغلاق المتحف؟"

"لا."

"الكاميرات بتقول إنك رجعتي."

صمتت نور.

ثم قالت:

"الكاميرات بتكدب."

"الكاميرات ما بتكدبش."

"لكن الناس بتقدر تخليها تقول اللي هي عايزاه."

ظل إياد ينظر إليها.

كانت واثقة.

لكنها كانت خائفة أيضًا.

قال:

"أين البردية؟"

"مش عارفة."

"مين يعرف قيمتها؟"

"الباحثين."

"مين يعرف محتواها الحقيقي؟"

ترددت.

ثم قالت:

"عدد قليل."

"وأنتِ منهم؟"

نظرت إلى عينيه.

"يمكن."

اقترب خطوة.

"إيه اللي فيها؟"

صمتت نور.

ثم قالت:

"خريطة."

"لإيه؟"

أجابت بعد لحظة:

"لو قلت لك، هتفتكر إني مجنونة."

"جربي."

تنفست ببطء.

"الخريطة بتتكلم عن مكان اسمه وادي الملوك الأول."

تغير شيء في عيني إياد.

سأل:

"وإيه معنى الاسم؟"

"مش عارفة."

"لكن عندك فكرة."

"عندي شك."

"إيه هو؟"

قبل أن تجيب...

انطفأت أنوار المتحف.

صرخت إحدى الموظفات في الخارج.

ثم سُمع صوت تحطم زجاج.

التفت إياد فورًا.

أمسك ذراع نور وسحبها خلفه.

قال بصوت منخفض:

"ما تتحركيش."

ظهر ظل في نهاية الممر.

رجل مجهول.

وقف لثانية.

ثم رفع يده.

دوّى صوت طلقة.

ارتطم شيء بالحائط قرب رأس إياد.

انحنت نور.

تحرك إياد نحو مصدر الطلقة.

لكن الظل اختفى.

ركض أحد أفراد الشرطة إلى الخارج.

وبعد ثوانٍ عاد.

"هرب!"

نظر إياد إلى الأرض.

وجد ورقة صغيرة سقطت قرب قدمي نور.

انحنى والتقطها.

فتحها.

جملة واحدة.

المرحلة الأولى بدأت.

رفع إياد عينيه.

ثم نظر إلى نور.

كانت تحدق في الورقة.

قال:

"حد كان مستنيك."

ردت بصوت منخفض:

"قلت لك."

"إيه؟"

"أنا مستهدفة."

لم يجب.

ظل ينظر إليها.

ثم إلى الورقة.

ثم إلى الممر المظلم.

وفي تلك اللحظة أدرك إياد أن القضية التي جاء من أجلها لم تعد مجرد جريمة قتل وسرقة.

هناك شخص آخر في الخارج.

شخص يعرف نور.

ويعرف البردية.

ويعرف شيئًا عن وادي الملوك الأول.

وربما...

كان يعرف إياد أيضًا.

خارج المتحف، كان المطر لا يزال يهطل.

وفي مكان بعيد، داخل سيارة سوداء متوقفة دون أضواء، جلس رجل يراقب مبنى المتحف.

أمسك هاتفه.

قال:

"إياد وصل."

صمت قليلًا.

ثم أضاف:

"ونور معه."

استمع إلى الصوت القادم من الطرف الآخر.

ابتسم.

وقال:

"لا تقلق... كل شيء يسير كما خططنا."

ثم أغلق الهاتف.

وعاد ينظر إلى المتحف.

كانت عيناه ثابتتين على نافذة القاعة الشرقية.

وبينما كان البرق يضيء السماء للحظة...

ظهرت على وجهه ابتسامة باردة.

لم تكن جريمة المتحف سوى البداية.

Palawakin
Susunod na Kabanata
I-download

Pinakabagong kabanata

Higit pang Kabanata
Walang Komento
150 Kabanata
الفصل الأول: ليلة المطر
لعنة وادي الملوك الأولالفصل الأول: ليلة المطرلم يكن المطر في الأقصر يشبه المطر في أي مكان آخر.كان نادرًا، قصيرًا في أغلب الأحيان، ولذلك حين تنفتح السماء في ليلة شتوية كهذه، كان للمدينة شعور غريب بأنها تستعيد شيئًا قديمًا نسيته منذ زمن بعيد.في تلك الليلة تحديدًا، كانت السماء سوداء تمامًا.السحب الثقيلة غطت النجوم، والبرق كان يظهر بين لحظة وأخرى فوق الجبال البعيدة، بينما انهمرت المياه على الطرقات القديمة المحيطة بالمتحف الأثري كستار كثيف يحجب كل شيء خلفه.كان المتحف قد أغلق أبوابه منذ أكثر من ساعتين.الزوار رحلوا.الموظفون غادروا.وبقيت القطع الأثرية وحدها في القاعات الطويلة، ساكنة تحت أضواء خافتة، كأن آلاف السنين التي مرت عليها لم تكن كافية لإخراجها من صمتها.في آخر الممر الشرقي، كانت هناك قاعة صغيرة لا يسمح بدخولها إلا لعدد محدود من العاملين والباحثين.وفي وسطها، خلف زجاج سميك ونظام أمني خاص، كانت توجد قطعة جعلت المتحف خلال الأسابيع الماضية محط اهتمام الباحثين والصحافة.بردية قديمة.لم تكن كبيرة.ولم تكن مزخرفة بالذهب أو الأحجار الكريمة.لكن قيمتها لم تكن في شكلها.بل في ما تحمله.
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل الثاني أثر لا يراه أحد
الفصل الثانيأثر لا يراه أحدلم ينم المتحف تلك الليلة.حتى بعد أن غادر الرجل الذي أطلق النار، وحتى بعد أن أغلقت الشرطة جميع المداخل والمخارج، ظل المكان يبدو وكأنه ينتظر شيئًا آخر.كان المطر يضرب النوافذ بعنف، والبرق يضيء القاعات للحظات خاطفة، فيظهر التماثيل والوجوه الحجرية ثم يعيدها الظلام إلى صمتها.وقف إياد في منتصف الممر.كان أفراد الشرطة يتحركون حوله، يجمعون الأدلة ويفحصون الجدران، بينما بقيت نور بالقرب من العمود الحجري الذي احتمت خلفه قبل دقائق.كانت تحاول استيعاب ما حدث.الرصاصة كانت قد مرت على مسافة لا تتجاوز بضعة سنتيمترات من رأسها.نظرت إلى يدها.كانت ترتجف.أغلقتها بسرعة حتى لا يلاحظ إياد ذلك.لكنه لاحظ.كان يراقب كل شيء.اقترب منها."أنتِ كويسة؟"رفعت عينيها إليه.كانت هذه أول مرة يتحدث معها بنبرة خالية من الاتهام.قالت:"أيوه.""متأكدة؟""أنا بخير."نظر إلى وجهها.ثم إلى يدها."إيدك بتترعش."أخفتها خلف ظهرها."من الطبيعي بعد اللي حصل."لم يعلق.أشار إلى أحد أفراد الشرطة."هات لي تقرير المقذوف."ابتعد الرجل.بقي إياد ونور وحدهما للحظات.قال إياد:"مين يعرف إنك كنتِ هنا اللي
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل الثالث المفتاح السابع عشر
الفصل الثالثالمفتاح السابع عشرظل الرقم 17 عالقًا في ذهن نور.لم يكن مجرد رقم محفور على قطعة معدنية.كانت تعرف ذلك.منذ اللحظة التي وقعت فيها القطعة في يدها، شعرت بأن شيئًا ما تغير. كأنها انتقلت فجأة من كونها شاهدة على جريمة إلى جزء منها.أغلقت أصابعها حول القطعة وأخفتها داخل كفها.ثم رفعت رأسها.كان إياد لا يزال ينظر إليها من الجهة الأخرى من القاعة.لم يكن ينظر إلى وجهها فقط.كان ينظر إلى يديها.لاحظت ذلك.فأدارت جسدها قليلًا، وأخفت يدها خلف حقيبتها.اقترب منها."إيه اللي في إيدك؟"أجابت بسرعة:"ولا حاجة."توقف أمامها."نور.""قلت لك ولا حاجة."مد يده."وريني."نظرت إليه لحظة، ثم فتحت كفها.ظهرت القطعة المعدنية.أخذها إياد.قلبها بين أصابعه.كان شكلها بسيطًا؛ قطعة دائرية صغيرة، سوداء من أثر الزمن، وفي منتصفها الرمز نفسه الذي ظهر على البردية: عين داخل دائرة.وتحت الرمز:17قال إياد:"لقيتيها فين؟""وقعت من شنطتي."رفع عينيه إليها."ده مش جواب.""ده اللي حصل.""إمتى حطيتيها في شنطتك؟""أنا ما حطيتهاش.""يعني إيه؟""مش عارفة."نظر إلى القطعة مرة أخرى.ثم أخرج هاتفه وصورها."دي كانت موج
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل الرابع الرجل الذي يعرف خطواتهما
الفصل الرابعالرجل الذي يعرف خطواتهمالم يتحرك إياد من مكانه.ظل واقفًا أمام باب الورشة المفتوح، يحدق في الممر المظلم.كان يعرف أن الشخص الذي ترك الرسالة لم يبتعد كثيرًا.وربما كان لا يزال يراقبهما.رفع سلاحه قليلًا، ثم تقدم خطوتين.لا أحد.المطر في الخارج كان يزداد قوة، وصوت المياه المتساقطة من سطح المبنى يملأ المكان.عاد إلى الداخل.وجد نور واقفة بجوار الطاولة، والمفتاح القديم بين أصابعها.قال:"حطيه."نظرت إليه."ليه؟""ممكن يكون عليه بصمات."وضعت المفتاح على قطعة قماش.ثم قالت:"أنت شفت الرسالة.""أيوه.""هو كان عارف إننا هنلاقي المفتاح.""واضح.""إذن كان بيراقبنا.""أو كان متأكد إننا هنفكر بالطريقة اللي هو عايزنا نفكر بيها."نظرت إليه باستغراب."يعني إيه؟"اقترب إياد من الصندوق."ممكن يكون المفتاح هو اللي عايزنا نلاقيه."سكتت.ثم قالت:"تقصد إنه فخ؟""ممكن.""وممكن يكون دليل."نظر إليها."إنتِ عايزة تصدقي إنه دليل.""لأننا محتاجين دليل.""وأنا محتاج أعرف مين بيحركنا."أخذ إياد الصورة القديمة.أعاد النظر إليها.ثلاثة رجال.جبل.ومدخل حجري غريب.اقتربت نور."الصورة دي...""إيه؟""أ
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل الخامس الورقة التي لا يجب أن تُقرأ
الفصل الخامسالورقة التي لا يجب أن تُقرأظل إياد واقفًا أمام شاشة هاتفه.لم يتحرك.كانت الرسالة لا تزال أمام عينيه."وهذا بالضبط ما كنا نريده."لم يكن أكثر ما أزعجه هو مضمونها.بل توقيتها.الشخص الذي أرسلها كان يعرف أنه مع نور داخل شقتها.وهذا يعني أن أحدًا كان يراقبهما.منذ لحظة وصولهما.وربما قبل ذلك.رفع إياد عينيه ببطء، وأخذ يتفحص الغرفة.النوافذ.الباب.الستائر.حتى المصابيح.ثم قال:"اطفي النور."نور نظرت إليه."ليه؟""اطفيه."نفذت.غرق المكان في الظلام.اقترب إياد من النافذة، وأزاح الستارة قليلًا.الشارع هادئ.سيارات قليلة تمر.ولا أحد يقف أمام المبنى.قالت نور:"مش شايف حد.""وده اللي مخوفني."أعاد الستارة إلى مكانها.ثم أغلق الهاتف.قالت:"هو عايزنا مع بعض.""أيوه.""ليه؟""مش عارف.""إذن لازم نفترق."نظر إليها."لا."تفاجأت."ليه؟""لأن ده اللي هو عايزه.""بس وجودي معاك بيخليك هدف.""وأنتِ أصلًا هدف.""وإنت كمان.""أنا عارف."صمتت.ثم قالت:"أنت بتتعامل مع الموضوع كأنه عادي.""مش عادي.""أمال؟"جلس إياد على الكرسي."لو الشخص ده قدر يعرف مكاننا بهذه السرعة، فمعناه إن عنده معل
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل السادس المفتاح الحقيقي
الفصل السادسالمفتاح الحقيقيلم تنم نور تلك الليلة.منذ أن قرأ إياد الرسالة، لم يعد الصمت داخل البيت القديم طبيعيًا.كان كل صوت يبدو كأنه تحذير.صرير الخشب.حركة الأشجار خلف النوافذ.حتى صوت المطر الخفيف فوق السقف.كل شيء جعلها تشعر بأن أحدًا يراقبهما.أما إياد فكان يجلس قرب النافذة، وسلاحه بجانبه، وعيناه تتحركان باستمرار بين الظلام والساعة.مرت ساعة كاملة دون أن يتحدث أي منهما.ثم قالت نور:"إياد.""نعم؟""أنت مصدق إن أنا المفتاح؟"لم يجب فورًا.قال:"أنا مصدق إن الشخص اللي بيحرك كل ده عايزني أشك فيك.""يعني لا؟""ما قلتش لا."التفتت إليه."إذن أنت شاكك فيا."قال بهدوء:"أنا شاكك في كل شيء."ثم أضاف:"إلا حاجة واحدة.""إيه؟""إنك ما قتلتيش حسن."خفضت نور عينيها.كانت تلك الجملة أهم مما توقعت.قالت:"ليه؟""لأن القاتل كان يقدر يقتلك بسهولة."رفعت رأسها."مش فاهمة.""اللي أطلق النار عليك في المتحف كان قريب جدًا."صمت لحظة."لو كان هدفه قتلك، كان قتلك.""إذن كان بيهددني.""أو بيخوفك.""من إيه؟"نظر إليها."من الحقيقة."---أخرج إياد القطعة المعدنية من حقيبته.وضعها على الطاولة.الرمز ال
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل السابع المدخل الأول
الفصل السابعالمدخل الأولكانت الصحراء تمتد أمامهما بلا نهاية.الشمس بدأت تميل نحو الغروب، والسماء تحولت إلى مزيج من البرتقالي والذهبي، بينما كان إياد يقود السيارة على طريق شبه خالٍ.لم يتحدث منذ أكثر من نصف ساعة.أما نور فكانت تمسك بالخريطة.كانت تحاول مطابقة العلامات القديمة مع تضاريس المكان.قالت:"المفروض إننا قربنا."نظر إياد إلى جهاز الملاحة."حسب الإحداثيات، باقي حوالي خمسة كيلومترات.""الخريطة بتقول أقل.""الخريطة عمرها أكتر من ثلاثين سنة.""بس العلامات ما بتتغير."نظر إليها."الجبال بتتغير."ابتسمت."مش بالسرعة دي."عاد الصمت.ثم قالت:"إياد.""نعم؟""لو لقينا المدخل..."توقفت."إيه؟""ماذا لو كان أبي فعلًا مات بسببه؟"ظل إياد ينظر إلى الطريق.ثم قال:"هنعرف الحقيقة.""ولو الحقيقة كانت أسوأ مما أتوقع؟""الحقيقة مش بتتغير علشان إحنا خايفين منها."نظرت إليه.كان صوته هادئًا.لكنه لم يكن باردًا كالمعتاد.شعرت نور أن وجوده بجانبها يمنحها شيئًا لم تكن تملكه منذ وفاة والدها.الأمان.شيء لم ترغب في الاعتراف به.---توقفت السيارة.قال إياد:"وصلنا."نزلا.كانت المنطقة خالية.صخور وجب
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل الثامن ليلة لم تُروَ كاملة
الفصل الثامنليلة لم تُروَ كاملةلم تعد نور تشعر بالبرد.كانت تقف أمام الجبل، وعيناها معلقتان بالضوء البعيد الذي ظهر للحظات ثم اختفى.قال إياد:"ما تتحركيش.""مين هناك؟""مش عارف.""يمكن الشخص اللي معاه المفتاح الثالث.""ممكن."أخرج إياد هاتفه.لا توجد إشارة.قال:"لازم نتحرك قبل ما يرجعوا.""وإلى أين؟""لمكان فيه تغطية."تحركا بسرعة نحو السيارة.لكن قبل أن يصلا إليها، سمعا صوتًا خلفهما."إياد."توقف.كان الدكتور سامح.خرج من بين الصخور.كان يعرج قليلًا.وفي يده قطعة قماش يضغط بها على كتفه.قال إياد:"أنت مصاب.""مش مهم."اقتربت نور."فين الرجل؟"نظر إليها."أي رجل؟""الرجل اللي كان معاك."خفض سامح عينيه."هرب."قال إياد:"كان شريكك؟""لا.""تعرفه؟""أعرفه."نور قالت:"اسمه."صمت سامح.ثم قال:"مراد."تغير وجه إياد."مراد مين؟""مراد الشاذلي."تجمدت نور."اللي كان مع أبي في الصورة."أومأ سامح."نعم."قال إياد:"إيه علاقته بأبوك؟""كان شريكه في البحث.""والبحث كان عن وادي الملوك الأول.""نعم.""وليه قتل أبوها؟"رفع سامح عينيه."أنا لم أقل إنه قتله."قالت نور:"لكنك قلت إنك تعرف ما حدث.
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل التاسع الرسالة الأخيرة
الفصل التاسعالرسالة الأخيرةظلت نور تحدق في الهاتف.لم تكن الرسالة طويلة.لكنها كانت كافية لقلب كل شيء."إذا أردتِ أن تعرفي أين والدك، تعالي وحدك إلى المكان الذي بدأ فيه كل شيء."وتحتها إحداثيات المتحف.ثم الرسالة الثانية:"ولا تخبري إياد."كانت تعرف أن عليها أن تخبره.كانت تعرف أن الذهاب وحدها قد يكون غباءً.ومع ذلك، لم تستطع أن تمنع نفسها من التفكير في احتمال واحد.ماذا لو كان والدها حيًا فعلًا؟ماذا لو كانت هذه فرصتها الوحيدة؟رفعت عينيها.كان إياد يقف أمام النافذة، يتحدث مع أحد الضباط.نظرت إليه طويلًا.لم يكن مجرد المحقق الذي كُلف بقضيتها بعد الآن.كان الشخص الوحيد الذي استطاعت الاعتماد عليه وسط عالم كامل من الأكاذيب.لكن الرسالة قالت ألا تخبره.ولسبب ما، كان هذا أكثر ما أخافها.إذا كان مرسل الرسالة يعرف إياد...فقد يعرف عنه أكثر مما تعرف هي.وضعت الهاتف في جيبها.وقفت.قال إياد:"رايحة فين؟"توقفت."المطبخ."نظر إليها."ليه؟""عايزة أشرب."أومأ.لكن عينيه ظلتا عليها.---دخلت نور المطبخ.أغلقت الباب.أخرجت الهاتف.فتحت الرسالة مرة أخرى.ضغطت على الإحداثيات.المتحف.ثم ظهر إشعار
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
الفصل العاشر المرأة التي لم تمت
الفصل العاشرالمرأة التي لم تمتلم تستطع نور النوم.كانت جالسة أمام النافذة في غرفة الفندق الذي اختاره إياد كمكان مؤقت للاختباء.المطر عاد من جديد.قطراته تضرب الزجاج بإيقاع منتظم، لكنها لم تستطع أن تهدئ عقلها.ثلاثون عامًا من الأسرار.والدها الذي قيل لها إنه مات.خالتها مريم التي قيل إنها ماتت قبل أن تولد.الدكتور سامح المختفي.ومفتاح ثالث لا تعرف كيف وصل إلى يد امرأة مجهولة.والأخطر من كل ذلك...أن هناك شخصًا يعرف عنها أكثر مما تعرف هي عن نفسها.قال إياد من خلفها:"نامي."التفتت.كان واقفًا عند الباب."وأنت؟""هنا.""هتفضل صاحي؟""أيوه.""علشاني؟"صمت لحظة."علشان القضية."ابتسمت."طبعًا."جلس على المقعد المقابل.قال:"بكرة هنروح لبيت والدتك."تغير وجهها."أمي؟""لازم نسألها عن مريم.""هي مش هتقول.""ليه؟""لأنها كل مرة أسألها عن خالتها، بتغير الموضوع.""يمكن لأنها كانت بتحاول تحميك.""أو لأنها كانت بتخبي حاجة."نظر إياد إليها."إنتِ مستعدة تعرفي؟"سكتت.ثم قالت:"مش عارفة.""الخوف طبيعي.""بس أنا تعبت من إن كل واحد يقرر إيه اللي ينفع أعرفه."أومأ."عندك حق."ثم سأل:"ولو الحقيقة هت
last updateHuling Na-update : 2026-08-09
Magbasa pa
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status