لعنة وادي الملوك الأولالفصل الأول: ليلة المطرلم يكن المطر في الأقصر يشبه المطر في أي مكان آخر.كان نادرًا، قصيرًا في أغلب الأحيان، ولذلك حين تنفتح السماء في ليلة شتوية كهذه، كان للمدينة شعور غريب بأنها تستعيد شيئًا قديمًا نسيته منذ زمن بعيد.في تلك الليلة تحديدًا، كانت السماء سوداء تمامًا.السحب الثقيلة غطت النجوم، والبرق كان يظهر بين لحظة وأخرى فوق الجبال البعيدة، بينما انهمرت المياه على الطرقات القديمة المحيطة بالمتحف الأثري كستار كثيف يحجب كل شيء خلفه.كان المتحف قد أغلق أبوابه منذ أكثر من ساعتين.الزوار رحلوا.الموظفون غادروا.وبقيت القطع الأثرية وحدها في القاعات الطويلة، ساكنة تحت أضواء خافتة، كأن آلاف السنين التي مرت عليها لم تكن كافية لإخراجها من صمتها.في آخر الممر الشرقي، كانت هناك قاعة صغيرة لا يسمح بدخولها إلا لعدد محدود من العاملين والباحثين.وفي وسطها، خلف زجاج سميك ونظام أمني خاص، كانت توجد قطعة جعلت المتحف خلال الأسابيع الماضية محط اهتمام الباحثين والصحافة.بردية قديمة.لم تكن كبيرة.ولم تكن مزخرفة بالذهب أو الأحجار الكريمة.لكن قيمتها لم تكن في شكلها.بل في ما تحمله.
Last Updated : 2026-08-09 Read more