الفصل 219الموت الذي طلبه الحارسلم يبقَ في القاعة سوى صوت أنفاسهم.كان الحارس الأول واقفًا أمام نور.لم يكن شبحًا.ولم يكن إنسانًا.كان شيئًا بين الاثنين.جسدًا يتكون من آلاف الذكريات المتداخلة، وكلما تحرك تبدلت ملامحه للحظة؛ مرة وجه رجل عجوز، ومرة وجه شاب، ومرة وجه طفل.لكن عينيه بقيتا ثابتتين.عيني رجل تعب من تذكر كل شيء.قال إياد:"إنت عايز تموت."أجاب الحارس:"منذ آلاف السنين."قال آدم:"إذن ليه ما متش؟"نظر إليه."لأن الموت يحتاج إلى إنسان."ثم وضع يده على صدره."وأنا لم أعد إنسانًا."---تقدمت نور خطوة.قال إياد:"نور، استني."قالت دون أن تنظر إليه:"أنا مش هعمل حاجة من غير ما أفهم."ابتسم الحارس."وهذا ما جعلني أنتظرك."قالت:"لماذا أنا؟""لأنك أول حاملة للذاكرة تختار النسيان بإرادتها.""أنا لم أختر النسيان.""اخترتِ ألا تجعلي الماضي يحكمك.""ما الفرق؟""فرق عمره آلاف السنين."---ظهر الإسكندر على مسافة بعيدة.قال:"لا تصدقي كل ما يقوله."التفت الحارس إليه."وأنت لا تزال هنا."قال الإسكندر:"لم أستطع الرحيل.""بل رفضت الرحيل.""ربما."ضحك الحارس."أنتم الملوك جميعًا متشابهون."
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-27 อ่านเพิ่มเติม