انغرست قطعة زجاج في راحة يد جواد، وبدأ الدم يتساقط على المفرش الأبيض. لم يصدر عنه أي صوت، وظلت عيناه معلقتين بالطاولة الرئيسية. انتبه أيمن إلى يده، فأمسك معصمه بسرعة وقال: -جواد! يدك! سحب جواد يده بهدوء وأجاب: -لا شيء. نظر أيمن إلى الدم المتساقط وقال بحدة: -الدم يسيل على المفرش، وتقول لا شيء؟ أشار أيمن إلى النادل، وطلب منه منديلاً وقطنًا دون أن يلفت انتباه الضيوف. أخذ جواد ما أحضره النادل، ولف المنديل حول راحة يده بنفسه. قال أيمن: -دعني أنادي الطبيب رد جواد فورًا: -لن أغادر مكاني. تأمله أيمن للحظة قبل أن يسأل: -من أجل ماذا؟ من أجل من؟ رفع جواد عينيه إليه لأول مرة وقال: -أيمن، اترك الأمر. في تلك اللحظة، صعد المذيع إلى المنصة، وخفتت الأضواء تدريجيًا. أعلن بدء الرقص، وبدأ الضيوف بالنهوض والتوجه إلى الساحة. مدّ أمير يده إلى أسيل، فنهضت ووضعت يدها في يده. بدأت الموسيقى ببطء، وقادها إلى وسط الساحة. تحركا مع الإيقاع، وبقيت ابتسامتها حاضرة طوال الرقصة. اقترب أمير منها قليلًا وقال: -المرة القادمة سنرقص هكذا في زفافنا. ضحكت أسيل وقالت: -تتكلم وكأن الموعد غدًا. أجابها أمير وهو يواصل
آخر تحديث : 2026-09-25 اقرأ المزيد