جميع فصول : الفصل -الفصل 120

129 فصول

الفصل 111 🔥

انغرست قطعة زجاج في راحة يد جواد، وبدأ الدم يتساقط على المفرش الأبيض. لم يصدر عنه أي صوت، وظلت عيناه معلقتين بالطاولة الرئيسية. انتبه أيمن إلى يده، فأمسك معصمه بسرعة وقال: -جواد! يدك! سحب جواد يده بهدوء وأجاب: -لا شيء. نظر أيمن إلى الدم المتساقط وقال بحدة: -الدم يسيل على المفرش، وتقول لا شيء؟ أشار أيمن إلى النادل، وطلب منه منديلاً وقطنًا دون أن يلفت انتباه الضيوف. أخذ جواد ما أحضره النادل، ولف المنديل حول راحة يده بنفسه. قال أيمن: -دعني أنادي الطبيب رد جواد فورًا: -لن أغادر مكاني. تأمله أيمن للحظة قبل أن يسأل: -من أجل ماذا؟ من أجل من؟ رفع جواد عينيه إليه لأول مرة وقال: -أيمن، اترك الأمر. في تلك اللحظة، صعد المذيع إلى المنصة، وخفتت الأضواء تدريجيًا. أعلن بدء الرقص، وبدأ الضيوف بالنهوض والتوجه إلى الساحة. مدّ أمير يده إلى أسيل، فنهضت ووضعت يدها في يده. بدأت الموسيقى ببطء، وقادها إلى وسط الساحة. تحركا مع الإيقاع، وبقيت ابتسامتها حاضرة طوال الرقصة. اقترب أمير منها قليلًا وقال: -المرة القادمة سنرقص هكذا في زفافنا. ضحكت أسيل وقالت: -تتكلم وكأن الموعد غدًا. أجابها أمير وهو يواصل
last updateآخر تحديث : 2026-09-25
اقرأ المزيد

الفصل 112 🔥

بقيت كلمات جواد معلقة في الممر، وكأنه هو نفسه لم يستوعب ما نطق به. -آدم... هذا ابنكِ. نظرت إليه أسيل للحظة، ثم أمسكت بيد آدم وقالت للمربية بحزم: -خذي آدم إلى الجناح فورًا، ولا تفارقيه. ابتعدت المربية بالطفل، بينما عادت أسيل إلى القاعة دون أن تمنح جواد أي رد. مرّت بين الضيوف بابتسامة هادئة، وكأن شيئًا لم يحدث. أما جواد، فظل مكانه لحظات قبل أن يتجه إلى المخرج الجانبي ويغادر الفندق دون وداع. جلس جواد وحده على سطح اليخت، وكأسه أمامه، بينما ظل يحدق في البحر المظلم. عاد مشهد آدم إلى ذهنه، وحاول حساب عمره. -ثلاث سنوات... ربما أربع. نفس المدة تقريبًا منذ سفرها. تسارعت أنفاسه قليلًا، ورفض عقله النتيجة التي وصل إليها. -هذا يعني... يمكن أن يكون ابني؟ هز رأسه فورًا، وكأنه يريد طرد الفكرة. -لا. لم تكن حاملًا قبل أن تسافر. كنت سأعرف. نهض واتجه إلى الحافة، ثم شرب ما بقي في كأسه دفعة واحدة. لكن الشك لم يهدأ، بل دفعه إلى السؤال الذي حاول تجنبه: -هل أخفت عني حملها وسافرت به؟ أم أن هناك احتمالًا آخر؟ اشتد قبضه على الكأس قبل أن يرميها في البحر، ثم بقي واقفًا أمام الظلام. -سأعرف كل شيء يا أسي
last updateآخر تحديث : 2026-09-25
اقرأ المزيد

الفصل 113 🔥

تسلل ضوء الصباح من بين الستائر، بينما وصلت إلى أسيل ضحكات آدم من الغرفة المجاورة. فتحت عينيها ببطء، ثم أدركت أنها قضت الليل بثوبها الرسمي. نظرت إلى ملابسها باستغراب خفيف، قبل أن تسمع طرقًا على الباب. دخلت ماريا بابتسامة وقالت: -صباح الخير سيدة أسيل. يبدو أنكِ نمتِ بملابسكِ من شدة التعب. نظرت أسيل إلى نفسها وضحكت -لم أنتبه فعلًا. كان يومًا شاقًا. لم تمر لحظات حتى اندفع آدم إلى الغرفة، وقبّل وجنتها بحماس قبل أن تأخذه ماريا لتغيير ملابسه. بقيت أسيل وحدها أمام المرآة، تحدق في انعكاسها طويلًا دون أن تتحرك نحو الحمام. تبحث في وجهها عن إجابة لسؤال لم تجرؤ على صياغته بعد. بعد نحو ساعة، دخل أمير بحيويته المعتادة، وهاتفه في يده وعقله منشغل بأمور العمل. اقترب منها وقال: -أسيل، ما رأيكِ أن ننزل لنفطر في مطعم الفندق؟ أجابته دون أن تلتفت إليه: -لا. مزاجي سيء اليوم. لنفطر هنا في الشرفة. توقف أمير لحظة، ثم جلس إلى الطاولة الصغيرة وبدأ يلاعب آدم أثناء انتظار الفطور. جلست أسيل أمامهما، لكن عينيها ظلتا معلقتين بالأفق. فجأة قالت: -أمير، أرجوك احجز الطائرة لنعود إلى لندن بداية الأسبوع. توقف عن
last updateآخر تحديث : 2026-09-25
اقرأ المزيد

الفصل 114 🔥

بقي جواد واقفًا أمام أسيل، لكن الصدمة بدأت تتحول إلى إصرار واضح. قال بصوت حازم: -سأعرف عاجلاً أم آجلاً إن كان آدم ابني يا أسيل. الدم لا يكذب. لم تتراجع أسيل، واكتفت بنظرة ثابتة قبل أن تجيبه: -افعل ما تشاء يا سيد جواد. لكن تذكّر: حياتي وحياة ابني لم تعودا مسرحاً لتجاربك القديمة. وضعتُ حداً للماضي، وأنصحك ألا تتخطاه. استدارت وغادرت بخطوات ثابتة، و.بقي جواد وحده في الممر، يراقب ابتعادها دون أن يحاول إيقافها. توقفت عيناه عند آخر نقطة اختفت فيها، وبقي السؤال الذي لم تمنحه جوابًا يضغط عليه:- هل تخفي الحقيقة لحماية آدم، أم لتحرمه من أي سلطة عليها؟ استدعى جواد أيمن إلى مكتبه وأغلق الباب خلفه. بقي واقفًا أمام النافذة وهو يروي له ما حدث؛ عمر آدم، سنوات غياب أسيل، ثم سؤالُه الذي قابلته بصمت بارد دون نفي أو اعتراف. قال جواد بحدة مكتومة: -لم تنفِ ولم تعترف. تركتني معلقاً. هذا المشروع يجب أن يبقيها هنا تحت نظري حتى تظهر الحقيقة. جلس أيمن أمامه، وظل يراقبه للحظات قبل أن يسأله بهدوء: -متأكد أن آدم هو السبب الوحيد لهذا التخبط؟ ألا يوجد سبب أخر ؟ اظنك تائه ياجواد عليك أن تعرف ماهي مشاعرك ات
last updateآخر تحديث : 2026-09-26
اقرأ المزيد

الفصل 115 🔥

ردّت أسيل وأمير تحية جواد، ثم جلس الجميع حول الطاولة. فتحت سيلين ملف العقد وبدأت تستعرض أرقام الشراكة ونسبها، بينما بقيت أسيل هادئة إلى جانب أمير. رفع جواد عينيه عن الأوراق وقال: -المشروع يحتاج إدارة صارمة لا تتأثر بالقرارات العاطفية أو الهروب المفاجئ. هل شركة هوم تيك تملك هذه الاحترافية يا سيدة أسيل؟ رفعت أسيل نظرها إليه دون أن تتغير ملامحها، وأجابته: -الاحترافية تعني الالتزام بالعهود. وشركتي لم تعرف يوماً معنى الخيانة، أو التخلي عن الشركاء من أجل نزوات عابرة، كما يفعل البعض. ضحك أمير بخفة، وهو يقلب إحدى صفحات الملف دون أن يدرك ما وراء الكلمات، وقال: -يبدو أن لغة العمل في دبي حادة جداً! سيلين، أظن أن شراكتنا ستكون مليئة بالتحدي. ابتسمت سيلين بارتباك، ثم أعادت نظرها إلى الأوراق، بينما بقيت عينا جواد وأسِيل تلتقيان بين لحظة وأخرى.. وصلت الأطباق إلى الطاولة، وبدأ الجميع بتناول العشاء. مدت أسيل يدها نحو طبقها، لكن جواد أوقف النادل قبل أن يضعه أمامها وقال بهدوء: -النادل أخطأ في إضافة الفلفل الأبيض لطبق السيدة أسيل. هي تكره هذه النكهة، وتسبب لها حساسية خفيفة. توقفت يد أسيل، بينما
last updateآخر تحديث : 2026-09-26
اقرأ المزيد

الفصل 116 🔥

أغلق أمير الملف أمامه وقال لجواد: -ستكون من المدعوين يا سيد جواد. رد جواد بنبرة مستفزة: -تهانينا. وهل سيكون الحفل هنا في دبي، أم في لندن؟ أجاب أمير: -في لندن رفعت أسيل حقيبتها عن الكرسي، ثم قالت بهدوء: -قريبًا جدًا يا سيد جواد. وستكون أول المدعوين لترى بنفسك كيف تبدو السعادة الحقيقية. توقف جواد لحظة قبل أن يقول: -إذن سأحرص على ألا أفوّت هذه المناسبة وضع أمير ملف العقد داخل حقيبته وقال: -ستكون موضع ترحيب بالتأكيد وأضاف جواد: -أتمنى فقط ألا يتغير شيء قبل ذلك. أغلقت أسيل حقيبتها وقالت مباشرة: -لن يتغير شيء رفع جواد كأسه بهدوء، ثم طلب من النادل نخبًا للشراكة الجديدة. شاركه أمير النخب، وبعدها بدأ جواد يسأله عن خططه المستقبلية في دبي، متظاهرًا بعدم الاكتراث، بينما كانت أصابعه تداعب حافة الملف الموضوع أمامه دون أن يفتحه. وقبل أن تنهض أسيل، قال جواد بهدوء: - قبل أن ترحلي يا سيدة أسيل، هناك بند صغير في الملحق الأمني أودّ أن نراجعه معًا... مجرد إجراء شكلي، كما تعلمين» ثم أشار إلى محاميه إشارة خفيفة. فتح المحامي حقيبته ببطء متعمد، وأخرج نسخة من الملحق ووضعها أمام جواد، قبل أن يدفعها ا
last updateآخر تحديث : 2026-09-26
اقرأ المزيد

الفصل 117 🔥

عاد جواد إلى يخته بعد انتهاء العشاء، وأغلق الباب خلفه قبل أن يتجه إلى الصالون. فتح زجاجة المشروب وسكب لنفسه كأسًا، ثم جلس على الأريكة الجلدية. أبقى الكأس بين أصابعه، يديره ببطء دون أن يرفعَه إلى فمه. كان كل شيء هادئًا، إلى أن جاء طرق خفيف على الباب. توقف عن تحريك الكأس، ثم نهض وفتح الباب. وجد سيلين أمامه، فانعقد حاجباه وقال: -سيلين؟ ماذا تفعلين هنا في هذا الوقت؟ دخلت دون مقدمات، وأغلقت الباب خلفها، ثم اتجهت إلى الصالون بملامح جادة. قالت: -جئتُ لأفهم ما حدث في العشاء. ذلك البند الأمني لم يكن موجودًا في أي نسخة راجعتها معك. من أين ظهر فجأة؟ قال ببرود مدروس: -قرار اتخذته في اللحظات الأخيرة قبل طباعة النسخة النهائية جلست سيلين، وأسندت حقيبتها إلى جانبها، ثم قالت: -أنت ذكي في العمل كالعادة يا جواد، لكنك ما زلت تركض خلف مشاعرك. هذه اللعبة قد تدمر الصفقة بالكامل لم يجبها جواد. وضع الكأس على الطاولة، ثم مرر يده على فكه للحظة قبل أن يقول: الصفقة لم تتضرر. العقد وُقّع، والبند قانوني. قالت سيلين: -قانوني، نعم. لكنك دفعت أمير إلى مواجهتك أمام الجميع، وأسِيل أصبحت تعرف أنك أغلقت عليها
last updateآخر تحديث : 2026-09-26
اقرأ المزيد

الفصل 118 🔥

عادت أسيل إلى الفندق . جلست قرب الأريكة، وأخرجت هاتفها، وما إن أجابت على اتصال إسراء حتى ظهر وجهها على الشاشة، وكانت ملامحها تحمل قلقًا واضحًا.قالت إسراء فورًا: ماذا؟! سنتان رغماً عنكِ؟ لماذا يفعل هذا يا أسيل؟أجابت أسيل ببرود: -إنه ماكر جداً. سببه الحقيقي محاولة محاصرتي بسبب آدم. لن يترك الأمرقالت إسراء بتوتر: -الموضوع خطير يا أسيل. عليكِ التحرك بسرعة قبل أن يتأكد من الحقيقة. إذا عرف، ستشتعل حرب لا تنتهي.وضعت أسيل هاتفها على طرف الأريكة، ثم قالت بثبات: -لن أخاف منه، ولن يكسرني. كنتُ أعلم أننا سنصل إلى مواجهة يوماً ما. لم أتوقع فخ الإقامة، أعترف. لكنه لن ينتزع ابني مني، ولن ينجح في إخافتي.صمتت إسراء للحظة، ثم قالت: -لكن لا تستهيني بجواد. إذا بدأ يشك فعلًا، فلن يتوقف بسهولةأجابت أسيل دون تردد: -وأنا لن أسمح له بالاقتراب من آدم مهما فعل.لم تكد أسيل تضع هاتفها جانبًا حتى انفتح باب الجناح، ودخل آدم وهو يبكي، ثم اتجه إليها مباشرة وأمسك بطرف فستانها.قال بصوت متقطع: -أمي! أريد أن ألعب! سئمتُ البقاء هنا!نظرت إليه أسيل، وكان التعب واضحًا عليها، ثم انحنت نحوه قليلًا وقالت: -يا روحي، م
last updateآخر تحديث : 2026-09-26
اقرأ المزيد

الفصل 119 🔥

خرجت أسيل من الفندق مسرعة، ونادية تلحق بها. وقف جواد أمامها فجأة كأنه كان يترصدها منذ وقت طويل. قالت أسيل ببرود وهي تحاول تجاوزه: -تنحَّ عن طريقي. لم يتحرك، بل اقترب بابتسامة يعرفها جيداً وقال بنبرة خفيفة: -ألا تستحق سيدة جميلة مثلك تحية الصباح؟ نظرت إليه دون أي تعبير، ثم التفتت إلى نادية: -نادية، السيارة. مشت متجاوزة إياه دون أن تلتفت. بقي جواد في مكانه، يراقبها بصمت . توجهت أسيل مباشرة إلى الوكالة العقارية، وتوقفت أمام صورة فيلا بيضاء تحيط بها حديقة واسعة، بعيدة عن صخب المدينة. قالت لنادية: -هذه الفيلا مناسبة. أتمي الإجراءات اليوم. أجابت نادية: -اختيار جميل. المنطقة هادئة وآمنة، وكل شيء جاهز. قالت أسيل بحماس لم تسمعه نادية منها منذ زمن: -ابدئي فوراً. أريد هذا البيت لنا. سألت نادية: -لنا؟ لمست أسيل الصورة على الشاشة بأصابعها وقالت: -أنا، وأمير، وآدم. عادت إلى الفندق تحمل الخبر، وأرادت أن تخبر آدم أولاً. دخلت الجناح فوجدته هادئاً تماماً، فسألت ماريا عنه. قالت ماريا: -نام بعد أن انتظرك طويلاً يا سيدة أسيل. دخلت غرفته على أطراف أصابعها، فوجدته نائماً وألعابه مبعثرة
last updateآخر تحديث : 2026-09-27
اقرأ المزيد
السابق
1
...
8910111213
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status