ظل جواد جالساً على الأرض والصورة بين ذراعيه حين اهتز هاتفه في جيبه. تردد لحظة ثم أخرجه. رأى على الشاشة عنوان الرسالة: نتيجة تحليل الحمض النووي. تسارعت أنفاسه. فتح الرسالة بأصابع مرتجفة وقرأ السطر الأول: نسبة التطابق تفوق 99.9 بالمئة. بقي صامتاً. الكلمات وصلت إلى عقله ببطء. ثم انهمرت دموعه فجأة. لم تكن دموع حزن، بل شيء آخر لم يعرفه منذ سنوات طويلة. قال بصوت مبحوح يخاطب الصورة: -ابني. آدم ابني حقاً. نهض فجأة. ضحك بصوت عالٍ وحيداً في الغرفة الفارغة. مسح دموعه بكفه. شعر أن حياته استعادت معنى فقدته منذ زمن. قال لنفسه بيقين جديد: -لم يعد الأمر يتعلق بالانتقام فقط. لدي ابن. ابن مني ومن أسيل. لن أسمح لأحد أن يأخذه مني، ولن أسمح لأحد أن يأخذها هي أيضاً. في صباح اليوم التالي استيقظ جواد بحماس لم يعرفه منذ سنوات. ألغى كل اجتماعات شركته دون تردد. توجه مباشرة إلى الفندق. أراد أن يرى آدم. أراد أن يرى أسيل بعينين مختلفتين هذه المرة. دخل البهو بخطى سريعة. لم ير أي حركة معتادة حول جناح أسيل. انتظر دقائق ثم ساعة كاملة دون أن يلمح أحداً من طاقمها. اقترب أخيراً من موظف الاستقبال وسأل: -سيدة أس
Terakhir Diperbarui : 2026-09-27 Baca selengkapnya