Semua Bab رسائل لم تُكتب بعد: Bab 121 - Bab 130

191 Bab

121

لم تستوعب نور الكلمات. بقيت واقفة أمام ياسر، والرسالة في يدها ترتجف. — دار الحكمة كانت بيت أمي؟ أومأ ياسر. — قبل أن تصبح مكتبة. — كيف عرفت؟ — لأن جدي أخبرني. — جدك؟ — عبدالرحمن. تدخل يوسف: — عبدالرحمن كان يعرف؟ ياسر: — كان يعرف أكثر مما قال لنا. نور: — ولماذا لم يخبرني؟ ياسر: — ربما لأنه كان ينتظر الوقت المناسب. نور: — أو ربما كان خائفًا. قال يامن: — لم يكن خائفًا من الحقيقة. نظر إليه الجميع. — كان خائفًا ممن يريد الحقيقة. --- خرجوا من البيت القديم. كانت الشمس قد ارتفعت قليلًا، لكن نور لم تشعر بدفء الصباح. كل ما كانت تفكر فيه هو دار الحكمة. المكان الذي ظنت أنه مجرد مكتبة. المكان الذي التقت فيه بياسر. المكان الذي بدأ فيه كل شيء. قال آدم: — هل أنت متأكدة أنك تريدين الذهاب الآن؟ نور: — نعم. — لم تنامي. — لا أستطيع النوم. — تحتاجين إلى الراحة. — الراحة ستأتي بعد أن أعرف الحقيقة. نظر إليها آدم طويلًا. — كنت أعرف أنك ستقولين ذلك. ابتسمت. — لأنك تعرفني. — أكثر مما كنت أعرف نفسي أحيانًا. قال يامن: — وأنا أيضًا أعرفها. نظر آدم إليه. ثم ابتسم. — يب
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

122

ظل الرجل واقفًا عند الباب، بينما كانت كل العيون معلقة به. قال عادل بصوت مرتجف: — ظننت أنك مت. الرجل: — كان يجب أن أظل ميتًا في نظرك. نور: — من أنت؟ رفع الرجل عينيه إليها. — اسمي كمال. ثم نظر إلى آدم. — وأنا والدك. تراجع آدم خطوة. — لا. كمال: — نعم. — أبي مات قبل أن أعرفه. — الرجل الذي دفنوه لم يكن أنا. عادل: — كمال، توقف. كمال: — لقد حان الوقت. نور: — حان وقت ماذا؟ كمال نظر إلى المرأة الجالسة. — أن تعرفوا لماذا بدأت التجربة أصلًا. --- جلست أم نور على الكرسي، وبدت عليها علامات الإرهاق. قالت: — كمال كان أول شخص حاول أن يجعل الذاكرة مستقلة عن الإنسان. نور: — ولماذا؟ — لأنه فقد ابنته. آدم: — ابنة؟ كمال أغمض عينيه. — كانت صغيرة. — ماذا حدث لها؟ — ماتت. نور: — فحاولت إعادتها؟ كمال: — لم أكن أريد إعادتها. — ماذا كنت تريد؟ — أردت فقط ألا تختفي. سكت الجميع. ثم قال: — بدأت أحفظ ذكرياتها. يوسف: — ومن هنا بدأت التجارب. كمال: — نعم. --- قالت نور: — وكيف دخل إبراهيم في الأمر؟ كمال: — كان صديقي. — وعادل؟ — كان مساعدي. — ومراد؟ — كان يعمل معن
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

123

كان الصمت الذي أعقب الجملة الأخيرة أثقل من كل ما مرّ بهم منذ بداية الحكاية. ظل الرجل الجالس على الكرسي بلا وجه واضح، وكأن ملامحه لم تستقر بعد على صورة واحدة. كان يتحدث بهدوء غريب، هدوء شخص لا يخشى شيئًا لأنه يعرف مسبقًا كيف ستنتهي الأمور. قالت نور: — من سيموت؟ لم يجب. اقتربت منه أكثر. — سألتك: من سيموت؟ ظهر على وجهه شيء يشبه الابتسامة. — لا أستطيع أن أخبرك. آدم: — بل لا تريد. — هناك فرق. يوسف تقدم خطوة. — أنت لست المستقبل. التفت إليه الرجل. — وكيف عرفت؟ — لأن المستقبل لا يتحدث. — ولماذا؟ — لأنه لم يحدث بعد. ضحك الرجل. — خطأ. ثم رفع يده. ظهرت أمامهم دائرة من الضوء. داخلها مشاهد متتابعة. نور رأت نفسها واقفة أمام البحر. ثم رأت آدم ينزف. ثم رأت ياسر يجري في ممر مظلم. ثم رأت يامن طفلًا مرة أخرى. ثم رأت كمال يسقط على الأرض. ثم رأت أمها تبكي. ثم ظهرت صورة أخيرة. قبر. لكن الاسم عليه لم يكن واضحًا. صرخت نور: — أوقف هذا! اختفت الصور. عاد الظلام. قال الرجل: — هذه ليست تنبؤات. نور: — ماذا تكون إذن؟ — احتمالات. — إذن لا أحد مضطر للموت. — صحيح. — يمكننا ت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

124

لم يكن أحد يتوقع أن تكون نهاية التجربة بداية لغز أكبر. وقفت نور أمام دار الحكمة، والرسالة في يدها، بينما كان الجميع ينظر إلى الإحداثيات التي أرسلها الرقم المجهول. قال آدم: — هل تعرفين المكان؟ هزت رأسها. — لا. أخذ يوسف الهاتف من ياسر، وتأمل الأرقام طويلًا. — هذه ليست إحداثيات عادية. نور: — ماذا تعني؟ — إنها تشير إلى مكان قديم خارج المدينة. كمال: — أعرفه. التفت الجميع إليه. قال كمال: — لا تذهبوا إلى هناك. نور: — لماذا؟ — لأن المكان لم يكن جزءًا من التجربة. يوسف: — إذن ماذا كان؟ كمال: — أول مكان التقيت فيه بإبراهيم. نور: — وهل كان إبراهيم هناك؟ — نعم. — وماذا كان يفعل؟ كمال: — كان يبحث عن شيء. — ماذا؟ كمال صمت. قال آدم: — أبي، تكلم. نظر إليه كمال. — كان يبحث عن أصل الذاكرة. نور: — أصل الذاكرة؟ — نعم. — أليس هذا ما كنا نبحث عنه طوال الوقت؟ — لا. — إذن ما الذي وجدناه؟ كمال: — أجزاء. نور: — والأصل؟ كمال: — لم نجده. --- جلسوا في دار الحكمة، حول الطاولة الخشبية القديمة. كانت الشمس تميل إلى الغروب. قال ياسر: — المكان في الإحداثيات يبعد نحو ثلا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

125

لم يتحرك أحد. كان ظهور عبدالرحمن أمامهم أشبه بصدمة لم تستطع عقولهم استيعابها. ياسر كان أول من تكلم. — جدي؟ ابتسم الرجل ابتسامة حزينة. — نعم يا ياسر. — لكنك... توقف ياسر. — رأيتك تدفن. — لم يكن الجسد لي. تقدم ياسر خطوة. — لماذا؟ عبدالرحمن: — لأنني كنت أعرف أن يومًا سيأتي ستحتاجون فيه إلى رجل ميت أكثر من حاجتكم إلى رجل حي. قالت نور: — لماذا؟ نظر إليها. — لأنك كنت ستبحثين عني. — وكنت تخفي نفسك؟ — كنت أحميك. — الجميع يقولون إنهم كانوا يحمونني. اقترب عبدالرحمن. — لأنك لم تعرفي الحقيقة كاملة. نور: — إذن أخبرني. عبدالرحمن: — ليس هنا. نور: — لا. — نور... — لن أتحرك خطوة أخرى قبل أن أعرف. نظر عبدالرحمن إلى كمال. ثم إلى سامح. ثم إلى أم نور. — يبدو أن الوقت وصل أخيرًا. قال آدم: — وقت ماذا؟ عبدالرحمن: — وقت أن تعرفوا من بدأ الحكاية. --- جلس عبدالرحمن على الكرسي القريب من النافذة. كانت ملامحه مختلفة عما يتذكره ياسر. أكثر قسوة. أكثر تعبًا. وكأن السنوات التي اختفت من حياته تركت آثارها على وجهه. قال ياسر: — لماذا تركتني؟ عبدالرحمن نظر إليه. — لم أتركك.
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

126

لم يتحرك أحد بعد ظهور الجملة الأخيرة. «الحارسة والباب في آنٍ واحد.» كانت الكلمات محفورة على الورقة بحبر أسود، لكن نور شعرت أنها لا تقرأها بعينيها فقط؛ شعرت بها داخل رأسها. قال آدم: — نور... لم تجبه. كانت تنظر إلى الفتحة التي ظهرت في أرضية دار الحكمة. صوت المرأة الذي خرج منها ما زال يتردد في أذنها: «لا تثقي بإبراهيم.» قال ياسر: — هل سمعتِ الصوت؟ أومأت. — نعم. — كان صوتك. — أعرف. يوسف اقترب من الحفرة. — لا أحد ينزل. قال سامح: — تأخرنا. التفت إليه يوسف. — ماذا تقصد؟ سامح: — الباب فتح. عبدالرحمن: — وهذا يعني أن أحد المفاتيح استيقظ. نور: — أي مفتاح؟ عبدالرحمن نظر إليها. — أنتِ. --- قالت نور: — كيف أكون مفتاحًا؟ عبدالرحمن: — لأنك تحملين آخر جزء من الذاكرة. — ظننا أن الجزء خرج مني. — خرجت السيطرة. — والجزء؟ — بقي. وضعت نور يدها على صدرها. — أين؟ — في أعمق مكان فيك. آدم: — وهل يمكن إخراجه؟ عبدالرحمن: — نعم. نور: — كيف؟ عبدالرحمن لم يجب. فقالت: — تكلم. — يجب أن تتذكري ولادتك. تراجعت نور. — أنا لا أتذكرها. — لهذا يجب أن تنزلي. — إلى أين؟ عب
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

127

لم تستطع نور أن تتحرك. كانت المرأة أمامها تشبهها إلى درجة جعلت قلبها يتوقف للحظة. نفس العينين. نفس الملامح. لكن وجهها كان يحمل آثار سنوات لم تعشها نور بعد. قالت نور: — هذا مستحيل. ابتسمت المرأة. — قلت الشيء نفسه عندما رأيتك أول مرة. — أول مرة؟ — نعم. — متى؟ — بعد عشرين عامًا. نور نظرت حولها. — هل أنا في المستقبل؟ — لا. — إذن أين أنا؟ — في اللحظة التي لم تحدث بعد. --- تقدمت نور بحذر. — أنتِ لست أنا. — بل أنا. — كيف؟ — لأن المكتبة لا تحفظ الأشخاص فقط. — ماذا تحفظ؟ — الخيارات. نور: — أنتِ اخترتِ ماذا؟ المرأة: — اخترت أن أفتح الباب. — أي باب؟ — الباب الذي فتحته الآن. نور: — ولماذا؟ — لأنني كنت أظن أنني سأستطيع إنقاذ الجميع. نور: — وماذا حدث؟ تغير وجه المرأة. — فشلت. --- قالت نور: — ماذا سيحدث لهم؟ — لمن؟ — آدم وياسر ويامن وكمال وأمي. المرأة: — بعضهم سيموت. نور: — من؟ — لا أستطيع أن أخبرك. — لأنك تخافين أن أغير المستقبل؟ — لأنني أعرف أنك ستغيرينه. نور: — إذن لماذا جئتِ؟ — لأحذرك. — من ماذا؟ المرأة اقتربت. — من نفسك. --- تراجعت نور.
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

128

لم يستطع أحد أن يتحدث بعد قراءة الرسالة. بقي الهاتف في يد ياسر، والشاشة مضيئة أمام وجوههم، والجملة الأخيرة تتكرر في عقولهم: «لا تبحثوا عني... ابحثوا عن مراد قبل أن يجدكم.» قال آدم: — هذا ليس أسلوب شخص يطلب النجدة. نور: — لأنه لا يطلب النجدة. — إذن ماذا يريد؟ — يريد أن نحذر. عبدالرحمن نظر إلى الهاتف. — الرسالة وصلت متأخرة. نور: — ماذا تقصد؟ — لو كان سامح يريد تحذيرنا فعلًا، لأرسلها قبل أن يدخل المبنى. كمال: — إذن هناك شيء آخر. يوسف: — ربما لم يكن سامح هو من أرسلها. استدار الجميع إليه. قال: — ربما أرسلها شخص يستخدم هاتفه. نور: — مراد. عبدالرحمن: — نعم. قال ياسر: — لكن لماذا يحذرنا من مراد إذا كان هو مراد نفسه؟ صمت عبدالرحمن. ثم قال: — لأننا لا نعرف أي مراد نتحدث عنه. --- جلسوا داخل السيارة، لكن أحدًا لم يدر المحرك. كانت الليلة هادئة بصورة غير طبيعية. قالت نور: — قبل أن نذهب إلى النهر، أريد أن أعرف شيئًا. عبدالرحمن: — ماذا؟ — كم مراد يوجد؟ لم يجب. كرر السؤال: — كم نسخة من أبي؟ قال كمال: — واحدة. نور: — أنت متأكد؟ كمال: — كنت أظن ذلك. — لكنك
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

129

لم يكن الظلام هذه المرة ظلامًا عاديًا. لم يكن غيابًا للضوء، بل غيابًا لكل شيء. لا جدران. لا أرض. لا أصوات. حتى الإحساس بالزمن اختفى. كانت نور واقفة في مكان لا تعرف إن كان موجودًا أصلًا، أو مجرد مساحة داخل عقلها. حاولت أن تحرك يدها، فلم ترها. نادَت: — ياسر؟ لا إجابة. — آدم؟ صمت. — يامن؟ لا شيء. صرخت: — أمي! جاءها صوت بعيد. — نور... توقفت. كان صوت أمها. لكن الصوت لم يأتِ من مكان محدد. — أمي، أين أنتِ؟ — لا تخافي. — أنا لا أخاف. — أنتِ تكذبين. ابتسمت نور رغم خوفها. — ربما. ثم جاء صوت آخر. — نور. عرفته فورًا. مراد. — أبي؟ — نعم. — أين الجميع؟ — كل واحد منهم يرى شيئًا مختلفًا. — لماذا؟ — لأن المكتبة فتحت أبوابها الأخيرة. — ماذا يعني ذلك؟ — أنها لم تعد تحفظ الماضي فقط. — قلت هذا من قبل. — هذه المرة مختلفة. — كيف؟ — هذه المرة، المكتبة لا تعرض لكم ذكرياتكم. سكت. ثم قال: — إنها تعرض لكم الحقيقة التي تخافونها. --- ظهرت أمام نور نافذة. رأت ياسر. كان واقفًا في شارع قديم. أصغر سنًا. ربما في العاشرة. كان يمسك بيد رجل لم تره من قبل. عرفت أنه مراد
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

130

لم يستطع ياسر أن يصدق ما تراه عيناه. كان الرجل الواقف بجوار سامح يشبه الصور القديمة التي احتفظ بها جده لسنوات، لكنه كان مختلفًا عن الرجل الذي ظهر لهم داخل المكتبة الثامنة. هذا الرجل كان يحمل في وجهه شيئًا لا يمكن للذاكرة أن تصنعه بسهولة. تعب حقيقي. ألم حقيقي. وحنينًا يشبه حنين أب يرى ابنه بعد سنوات طويلة. قال ياسر بصوت مرتجف: — أبي؟ رفع الرجل عينيه إليه. لم يجب في البداية. ثم قال: — نعم يا ياسر. خطا ياسر خطوة. لكن عبدالرحمن أمسك بذراعه. — لا تقترب. التفت ياسر إليه بغضب. — لماذا؟ — لأننا لا نعرف من يكون. قال الرجل: — أنا مراد. رد عبدالرحمن: — هذا ما يقوله كل من يحمل ذاكرته. مراد ابتسم بحزن. — وما زلت تشك بي. — بعد كل ما حدث؟ نعم. قالت نور: — توقفوا. التفت الجميع إليها. كانت تنظر إلى مراد. لم تكن تخاف منه. لكنها لم تكن تثق به أيضًا. قالت: — إذا كنت أبي، أثبت ذلك. مراد: — كيف؟ — أخبرني شيئًا لا يعرفه أحد. — هناك أشياء كثيرة. — اختر واحدة. نظر إليها طويلًا. ثم قال: — عندما كنتِ صغيرة، كنتِ تخافين من صوت المطر على نافذة غرفتك. تجمدت نور. تابع: — و
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
1112131415
...
20
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status