رسائل لم تُكتب بعد의 모든 챕터: 챕터 101 - 챕터 110

191 챕터

101

استيقظت نور قبل شروق الشمس بقليل. لم يكن هناك سبب واضح لإيقاظها. لم يكن صوتًا. ولا حلمًا. ولا كابوسًا. فقط شعور غريب جعلها تفتح عينيها فجأة، وكأن شيئًا ما ناداها من مكان بعيد. جلست على فراشها، ونظرت إلى النافذة. كانت السماء لا تزال رمادية، والمدينة غارقة في سكون الفجر. وضعت يدها على صدرها. قلبها ينبض طبيعيًا. كل شيء طبيعي. ومع ذلك، كان هناك إحساس لا تستطيع تفسيره. شيء يشبه انتظار حدث لم يبدأ بعد. نهضت. ارتدت ملابسها، وخرجت من الغرفة بهدوء. عندما وصلت إلى دار الحكمة، وجدت الباب مفتوحًا. توقفت. تذكرت أن آدم هو من أغلقه ليلة أمس. اقتربت بحذر. دخلت. كانت المكتبة مظلمة. رفعت يدها لتشعل المصباح. لكن قبل أن تفعل، جاءها صوت آدم: — لا تشعليه. التفتت. كان جالسًا في آخر القاعة. قالت: — منذ متى وأنت هنا؟ — منذ ساعة. — ولماذا؟ — لأنني استيقظت مثلك. اقتربت منه. — هل حدث شيء؟ — لا أعرف. — إذن لماذا أنت خائف؟ نظر إليها طويلًا. — لأنني وجدت هذا. وأشار إلى الطاولة. كان الكتاب الأبيض. الكتاب الذي ظهر في نهاية كل شيء. كتاب الحياة الأولى. كان مغلقًا. لكن فوق غلافه
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

102

لم تصرخ نور. ربما لأن الخوف وصل إلى مكان أعمق من الصراخ. ربما لأن شيئًا في ملامح الرجل الواقف خلفها جعلها تشعر بأنها رأته من قبل، في مكان لا تستطيع ذاكرتها الوصول إليه. كان يقف في الظلام بثبات. لا يتحرك. ولا يقترب. فقط يبتسم. قال آدم: — نور... لا تقتربي منه. لكن الرجل رفع يده. — لا تقلق يا آدم. تجمد آدم. كان صوته مألوفًا. ليس فقط مألوفًا... كان صوته هو. قال آدم: — من أنت؟ الرجل ابتسم. — السؤال الذي تأخرتم كثيرًا في طرحه. نور: — أنت الشخص التاسع. — هذا ما أطلقوه عليّ. — وما اسمك الحقيقي؟ سكت الرجل لحظة. ثم قال: — لم يكن لي اسم. نادين تقدمت خطوة. — هذا مستحيل. التفت إليها. — أنتِ تتذكرينني. نادين هزت رأسها. — لا. — لأنهم أخذوا ذاكرتك عني. سليم قال بصوت متوتر: — لا تتحدث إليه. الرجل ضحك. — ما زلت خائفًا يا سليم. — ابتعد عنهم. — لماذا؟ — لأنك تعرف ماذا سيحدث. — بل أنت تعرف. نور نظرت بينهما. — ماذا تعرفان؟ لم يجب أحد. قالت بصوت أعلى: — سألتكما ماذا تعرفان؟ الرجل أجاب: — يعرف أنني أول شخص مات. تغير وجه نور. — ماذا؟ — وأن موتي كان الثمن الذي
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

103

لم تستطع نور أن تتحرك. ظل اسم ياسر يرن في رأسها كأنه صوت قادم من زمن بعيد. ياسر. الاسم الذي لم تعرفه في حياتها الحالية إلا منذ لحظات. الاسم الذي نطقت به أمها وكأنها ألقت حجرًا في بحيرة ساكنة، ثم تركت الدوائر تتسع وحدها. نظر آدم إليها. — نور... لم تجبه. — هل أنتِ بخير؟ رفعت عينيها إليه. — أمي قالت إنني كنت ليان. — نعم. — وقالت إنك كنت ياسر. — نعم. — ثم قالت ألا أثق بك. سكت آدم. لأول مرة منذ عرفته، لم تجد في عينيه إجابة جاهزة. قال: — هل تصدقينها؟ — لا أعرف. اقترب منها خطوة. — إذن لا تصدقي أحدًا الآن. — حتى أنت؟ — حتى أنا. كان جوابه صادقًا إلى درجة جعلتها ترتبك. قال: — إذا كان كل ما نعرفه يمكن أن يكون جزءًا من دورة قديمة، فلا أريدك أن تثقي بي لأنك أحببتِني في حياة أخرى. نور: — ولماذا أثق بك إذن؟ ابتسم بحزن. — إذا أردتِ، لا تثقي بي. ثم مد يده. — لكن اسمحي لي أن أختارك مرة أخرى. نظرت إلى يده طويلًا. ثم أمسكت بها. — سأختارك. سكت قليلًا. — لكن ليس لأنك كنت ياسر. — ولماذا؟ — لأنك آدم. ابتسم. — هذا يكفيني. --- نادين كانت تقف خلفهما. قالت: — هل انتهي
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

104

لم تتحرك نور. حتى أنفاسها بدت وكأنها توقفت. كانت تنظر إلى الرجلين أمامها. إلى ياسر. وإلى آدم. لكن الكلمات التي قالها آدم لم تكن مجرد اعتراف. كانت كأنها يد امتدت إلى كل ما تعرفه، ثم قلبته رأسًا على عقب. قالت بصوت خافت: — أنت... ياسر؟ أومأ آدم. — نعم. نظرت إلى الرجل الآخر. — وأنت آدم؟ قال: — نعم. تراجعت نور خطوة. — إذن من كنت أحب؟ لم يجب أحد. ضحك ياسر ضحكة قصيرة بلا فرح. — هذا هو السؤال الخطأ. نور: — ولماذا؟ — لأن الحب لم يكن هو المشكلة. — إذن ما المشكلة؟ نظر ياسر إلى آدم. — أنكما لم تكونا تعرفان من أنتما. آدم قال: — وأنا لم أقتلها. ياسر: — بل فعلت. — لم أكن أملك السيطرة. — لكنك اتخذت القرار. نور رفعت يدها. — توقفا. ساد الصمت. — أريد أن أسمع الحقيقة من البداية. ياسر: — لن تكون سهلة. — لم تعد هناك حقيقة سهلة. اقتربت من الكرسي وجلست. — ابدآ. --- جلس ياسر أمامها. أما آدم فظل واقفًا. نادين وسليم لم يتدخلا. قال ياسر: — في الحياة الأولى، كنتِ ليان. نور أغلقت عينيها. — أعرف. — كنتِ تعملين في دار الحكمة. — أعرف. — وأنا كنت أعيش في المدينة. — و
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

105

لم تستطع نور أن تنطق. كان ياسر واقفًا أمامها، كما رأته في الذكريات، لكن هذه المرة لم يكن شبحًا ولا صورة من الماضي. كان حيًا. أو هكذا بدا لها. وجهه هادئ، وعيناه تحملان الحزن نفسه الذي رأته في الصور القديمة. أما الشيء الذي كان يحمله في يده، فكان أشبه بقلب صغير مصنوع من الضوء. ينبض. مرة. ثم مرة أخرى. مع كل نبضة، كانت نور تشعر بوجع في صدرها. قالت: — ما هذا؟ أجاب: — قلبك. تراجعت. — هذا مستحيل. — أنت تعرفين الآن أن كلمة مستحيل لا تعني شيئًا هنا. — قلت إنه الشيء الذي قتلك. — لأنه لم يكن قلبي. — إذن ماذا كان؟ رفع يده. اقترب الضوء من وجهها. — كان الجزء الذي لم تستطيعي حمله. نور: — أي جزء؟ — ذاكرتك الأولى. — لكنك قلت إنني كنت ليان. — كنتِ ليان، نعم. — إذن لماذا أشعر أنني نور؟ ابتسم. — لأن نور هي الحياة التي اخترتها بعد ليان. — وأنت؟ — أنا الحياة التي تركتها خلفك. صمتت نور. ثم قالت: — إذا كنت ياسر الحقيقي، فأين آدم؟ لم يجب. نظرت حولها. المختبر فارغ. لا نادين. لا سليم. لا أمها. لا آدم. فقط هي وياسر. قالت: — ماذا فعلت بهم؟ — لم أفعل شيئًا. — أين هم؟
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

106

ظل اسم عمر معلقًا على الجدار. لم يكن مجرد اسم. كان كأنه مفتاح فتح بابًا آخر داخل عقل نور. وضعت يدها على رأسها. بدأت الصور تتدفق. رجل يقف أمام نهر. امرأة تضحك. بيت قديم. طفلة صغيرة. ثم صوت رجل يقول: — إذا نسيتِ كل شيء يومًا، تذكري أن اسمي عمر. فتحت نور عينيها. كان آدم أمامها. — هل تذكرتِ شيئًا؟ — نعم. — ماذا؟ — رجلًا. — ياسر؟ — لا. — من؟ قالت: — عمر. ظهر القلق في وجه آدم. — ماذا تعرفين عنه؟ — لا أعرف. — إذن لماذا يبدو الاسم مهمًا؟ — لأنني عندما سمعته شعرت أنني أعرفه منذ زمن أطول من كل شيء. اقترب آدم من الجدار. الصورة ما زالت موجودة. كان عمر يقف بجوار فتاة صغيرة. لكن وجه الفتاة كان مطموسًا. قال آدم: — هذه الصورة ليست من دورات النظام. نور: — كيف تعرف؟ — لأن النظام كان يحفظ الوجوه. — وهذا الوجه؟ — تم محوه عمدًا. نور: — من محاه؟ — لا أعرف. فجأة ظهر سطر جديد أسفل الصورة: «إذا أردت معرفة عمر، ابحثي عن الساعة التي توقفت عند الثالثة وسبع عشرة دقيقة.» نادين ظهرت خلفهما. — ماذا يحدث هنا؟ نور التفتت. — أين كنتِ؟ — لا أعرف. — وهل تتذكرين شيئًا؟ نادي
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

107

ظل الجميع واقفًا في أماكنهم. لم يتحرك أحد. كان الرجل الذي قال إنه عمر يقف عند الباب، هادئًا بشكل مخيف، بينما بقيت عيناه معلقتين بآدم. أما نور، فلم تستطع أن ترفع عينيها عنه. كان هناك شيء في وجهه مألوف. ليس لأنها رأته من قبل. بل لأن جزءًا منها كان يعرفه. قال آدم: — أنت لست عمر. ابتسم الرجل. — ولماذا؟ — لأن عمر مات. — هذه الجملة سمعتها كثيرًا. — إذن من أنت؟ — اسأل ذاكرتك. رفع آدم يده إلى رأسه. وفجأة سمع صوتًا داخله. صوت رجل مسن. «يا بني...» تراجع. نور اقتربت منه. — ماذا سمعت؟ نظر إليها. — أبي. الرجل عند الباب قال: — الآن بدأت تتذكر. --- جلس الرجل أمامهم. قال سليم: — إذا كنت عمر فعلًا، فأين كنت طوال هذه السنوات؟ — في المكان نفسه. — أين؟ — داخل ابني. آدم: — كيف؟ — نقلت جزءًا من وعيي إليه. — لماذا؟ — لأراقب ما سيحدث. نور: — ولماذا لم تظهر؟ نظر إليها. — لأن ظهورِي كان سيُفسد التجربة. — أي تجربة؟ — تجربتك. نور: — أنا؟ — نعم. — لماذا أنا؟ — لأنك كنتِ الهدف منذ البداية. صمتت. قال آدم: — لكنها لم تكن الهدف الوحيد. ابتسم عمر. — أخيرًا بدأت تفهم
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

108

لم يتكلم أحد. بقيت الصورة معلقة على الجدار، والرجل المجهول يقف أمام البوابة الحجرية، بينما كانت الكلمات المنقوشة فوقها واضحة: وادي الملوك الأول. اقترب سليم من الجدار. — هذه ليست صورة. نادين: — ماذا تقصد؟ — إنها تسجيل. نور: — تسجيل لمن؟ لم يجب. مد يده نحو الصورة. فجأة تحرك الرجل داخلها. التفت ببطء نحوهم. ثم قال: — إذا كنتم ترونني الآن، فقد فشل عمر. تجمد سليم. قال آدم: — من أنت؟ الرجل ابتسم. — السؤال الحقيقي ليس من أنا. — إذن ما السؤال؟ — لماذا ترك عمر لكم الطريق؟ نور: — وأين الطريق؟ الرجل أشار خلفه. فتحت البوابة الحجرية في الصورة. ظهر ممر طويل تحت الأرض. ثم قال: — هناك ستجدون أول ذاكرة. اختفت الصورة. وبقيت على الجدار خريطة. اقتربت نور. كان الخط الأحمر يبدأ من دار الحكمة، يمر عبر عدة نقاط، ثم ينتهي عند مكان بعيد. قال سليم: — لا يمكن. نور: — ماذا؟ — الخريطة لا تشير إلى وادي الملوك المعروف. آدم: — إذن إلى ماذا؟ سليم: — إلى مكان أقدم. نادين: — أقدم من وادي الملوك؟ — نعم. نور: — وادي الملوك الأول. --- في صباح اليوم التالي، كانت السيارة تغادر
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

109

لم تتحرك نور. كان اسمها لا يزال محفورًا في الورقة القديمة. نور. ولأول مرة منذ بدأت هذه الرحلة، شعرت أن الاسم الذي تحمله لم يكن مجرد اسم. كان رسالة. سألت الرجل: — أين عمر؟ أشار إلى الباب الحجري. — خلفه. آدم: — هل هو حي؟ — ليس بالطريقة التي تفكرون بها. نور: — إذن ماذا يعني ذلك؟ — ستعرفين عندما تريه. اقتربت من الباب. لكن آدم أمسك يدها. — لن تدخلي وحدك. نظرت إليه. — لم أعد أريد أن أدخل أي مكان وحدي. دخل الاثنان. تبعهما سليم ونادين. أما الرجل المجهول فبقي خلفهم. قال: — لن أذهب معكم. نور التفتت. — لماذا؟ — لأن هذا الباب لا يفتح إلا لمن يحمل جزءًا من عمر. نظر إلى آدم. — وهو يحمل نصفه. ثم نظر إلى نور. — وأنت تحملين النصف الآخر. --- كان الممر طويلًا. كلما تقدموا، ظهرت على الجدران صور. عمر شابًا. عمر مع ابنته. عمر مع زوجته. عمر وهو يحمل طفلًا. ثم صورة لم يرها أحد من قبل. امرأة تحمل طفلة حديثة الولادة. وبجوارها عمر. لكن الطفلة لم تكن ليان. كانت نور. قالت نور: — هذه أنا. آدم: — نعم. — كم كان عمري هنا؟ — أيامًا. — لماذا لم أعرف؟ سليم: — لأن الذاك
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

110

كان الظلام كاملًا. لم تستطع نور رؤية آدم. لكنها سمعت صوته قريبًا منها: — نور! مدت يدها. أمسكت بيده. — أنا هنا. ثم أضاءت الغرفة فجأة. لم تعد الطفلة موجودة. ولا المرأة. ولا عمر. كان هناك رجل واحد فقط يقف أمامهم. رجل في منتصف الأربعينيات. هادئ. يرتدي معطفًا أسود. قال: — كنت أتمنى أن نلتقي في ظروف أفضل. نور: — فارس؟ ابتسم. — أخيرًا عرفتِ اسمي. آدم وقف أمام نور. — ابتعد عنها. فارس: — أنت آخر شخص يحق له قول ذلك. — ماذا تقصد؟ — لأنك تحمل نصف عقل أبيك. آدم: — لا يهم. — بل يهم. اقترب فارس. — هل تعرف لماذا اختارك عمر؟ — لأنه أبي. — لا. فارس نظر إلى نور. — اختارك لأنه كان يخاف منك. نور: — مني؟ — نعم. — لماذا؟ — لأنك الوحيدة التي تستطيعين إنهاء كل شيء. --- جلس فارس على الكرسي. قال: — قبل أن تبدأوا في كراهيتي، اسمعوا الحقيقة. نور: — تكلم. — عمر لم يكن أول من اكتشف الذاكرة. سليم، الذي وصل إلى الغرفة مع نادين، قال: — ومن كان قبله؟ فارس: — أنا. نادين: — هذا مستحيل. — كنت طفلًا عندما بدأت التجارب. نور: — وكنت تلميذ عمر. — نعم. — لماذا انقلبت عل
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기
이전
1
...
910111213
...
20
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status