رسائل لم تُكتب بعد의 모든 챕터: 챕터 111 - 챕터 120

191 챕터

111

لم تكن نور تعرف أين تقف. كل شيء حولها كان غريبًا، ومع ذلك كان يحمل إحساسًا مألوفًا بصورة مخيفة. الشارع القديم. المنازل الحجرية. رائحة الخبز القادمة من مكان بعيد. أصوات الناس في الأزقة. والسماء التي بدت أقرب مما ينبغي. كان عمر يقف أمامها، شابًا في الثامنة والعشرين، يحمل الكتاب القديم بين يديه. قال: — لا تنظري إلى المكان، انظري إلى اللحظة. نور: — أي لحظة؟ — اللحظة التي بدأت فيها الحكاية. فتح الكتاب. لم تكن الصفحات تحتوي على كلمات. كانت تحتوي على صور. ظهرت الصورة الأولى لامرأة شابة تحمل طفلة. عرفت نور المرأة فورًا. أمها. لكنها كانت أصغر بكثير. ثم ظهرت صورة عمر بجانبها. قالت نور: — هذه ليلة ولادتي. — نعم. — إذن لماذا قلت إنني لم أولد بالطريقة التي أعرفها؟ — لأن الولادة كانت بداية جسدك فقط. قلب الصفحة. ظهرت غرفة صغيرة. امرأة تصرخ. طبيب يقف بجوارها. وعمر ينتظر خارج الباب. ثم خرج الطبيب. حمل طفلة صغيرة. كانت نور. لكن شيئًا غريبًا حدث. أطفأ الطبيب النور. ووضع الطفلة أمام صندوق زجاجي صغير. داخل الصندوق كان هناك ضوء يتحرك. نور شهقت. — ما هذا؟ عمر: — الذا
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

112

لم تستطع نور أن تتحرك. توقفت الكلمات في حلقها. والدك الحقيقي. كانت عيناها معلقتين بالرجل الواقف في الظلام. أما آدم فاندفع خطوة إلى الأمام. — أنت تكذب. الرجل لم ينظر إليه. ظل ينظر إلى نور. — كنت أعرف أنك ستقول ذلك. آدم: — من أنت؟ الرجل: — اسمي مراد. نور: — مراد... سامح تراجع إلى الخلف، وكأنه يعرف أن شيئًا أكبر منه قد بدأ. قال مراد: — لم آتِ لأقاتلكم. سليم: — إذن لماذا جئت؟ — لأعيد شيئًا إلى مكانه. نور: — ماذا؟ — الحقيقة. --- اقترب مراد من الضوء. ظهرت ملامحه كاملة. كان في أواخر الخمسينيات، يحمل في عينيه شيئًا جعل نور تشعر بأنها رأته من قبل. ليس وجهه. بل نظرته. نظرة شخص ظل ينتظرها سنوات. قالت: — إذا كنت والدي، فأين كنت؟ — بعيدًا. — لماذا؟ — لأن عمر أخفى وجودك عني. عمر ظهر خلف نور. — لم أخفها عنك. مراد التفت إليه. — بل فعلت. — كنت أحميها. — كنت تسرقها مني. نور رفعت صوتها: — كفى! سكت الاثنان. قالت: — لن أصدق أحدًا قبل أن أسمع الحقيقة كاملة. مراد: — هذا حقك. عمر: — وأنا مستعد. نور: — إذن ابدآ. --- قال مراد: — قبل ولادتك بسنوات، كنا مجمو
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

113

لم يكن الصباح قد اكتمل حين فتحت نور عينيها. كان وادي الملوك الأول ساكنًا بصورة غير طبيعية. لا أصوات. لا حركة. حتى الريح بدت وكأنها تتجنب المكان. جلست ببطء، ونظرت حولها. كان آدم مستندًا إلى صخرة قريبة، بينما جلس سليم ونادين بجوار النار التي أشعلاها خلال الليل. أما فارس فكان واقفًا وحده أمام مدخل الوادي. قالت نور: — منذ متى ونحن هنا؟ آدم: — منذ ليلة كاملة. — ولماذا لم توقظني؟ — كنتِ بحاجة إلى النوم. — هل حدث شيء؟ نظر إليها طويلًا. — نعم. — ماذا؟ — كنتِ تتكلمين أثناء نومك. تجمدت. — ماذا قلت؟ — اسمًا واحدًا. — من؟ — أمك. نور أطرقت رأسها. لم تشعر بالحزن هذه المرة. كان في داخلها شيء يشبه السلام. قالت: — ماذا قالت؟ — لا أعرف. — كنت أسمعها. — ماذا قالت لك؟ نور نظرت إلى الوادي. — قالت إنني اخترت الحياة. --- اقترب سليم. كان يحمل شيئًا صغيرًا. قال: — وجدته عند مدخل القاعة. ناول نور قطعة حجرية. كان عليها نقش غريب. قلبتها بين يديها. — ماذا يعني؟ سليم: — لا أعرف. نادين: — هل هو جزء من الخريطة؟ — لا. نور: — إذن ما هو؟ سليم: — أعتقد أنه مفتاح. آدم:
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

114

لم تستطع نور أن تتحرك. بقيت يد آدم ممسكة بيدها، بينما ظل الصوت خلف الباب ساكنًا. — نور... كان صوت ياسر. نفس النبرة. نفس الهدوء. نفس الطريقة التي كان ينطق بها اسمها. لكن شيئًا في داخلها كان يصرخ بأن هناك خطأ. قال آدم: — لا تفتحي. نور: — أعرف. سليم اقترب من الباب، ووضع أذنه عليه. — لا أسمع شيئًا. نادين: — لكنه تحدث. — أعرف. نور اقتربت خطوة. قالت: — ياسر، إذا كنت أنت فعلًا، أخبرني بشيء لا يعرفه أحد. صمت الخارج. ثم جاء الرد: — أول مرة رأيتك فيها كنتِ تقفين أمام رف الكتب، وكنتِ تحملين دفترًا أزرق، لكنك كنتِ تخفين داخله رسالة لم تريدي لأحد أن يقرأها. تغير وجه نور. قالت: — هذا صحيح. آدم: — يمكن أن تكون ذاكرة. نور: — ماذا قلت له يومها؟ الصوت: — قلتِ: "أحيانًا أخاف أن أكتب الحقيقة، لأنني أخشى أن تصبح حقيقية." تراجعت نور. هذه الجملة لم يكن يعرفها إلا ياسر. أو هي. لكنها لم تقلها أمام أحد. قال آدم: — ربما يستطيع قراءة ذاكرتك. نور: — أو ربما يكون هو فعلًا. ثم جاء صوت ياسر: — افتحي الباب يا نور. مدت يدها إلى المقبض. لكنها توقفت. ظهر الكتاب الأبيض فوق الطا
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

115

ظلّت نور تحدّق في الصورة. لم يكن في الغرفة صوت سوى أنفاسهم المتقطعة. الصورة بين يديها كانت قديمة، لكن تفاصيلها واضحة بصورة مؤلمة. أمها. عمر. فارس. سامح. يوسف. ورجل لم ترَ وجهه من قبل. الرجل الذي يحمل طفلة صغيرة بين ذراعيه. نور. لكن الشيء الذي جعل قلبها يتوقف لم يكن وجودها في الصورة. بل اسم آدم المكتوب أسفلها. رفعت عينيها ببطء. كان آدم واقفًا أمامها، شاحب الوجه. قال: — هذا مستحيل. يوسف لم يتحرك من مكانه. — أتمنى لو كان كذلك. آدم: — أنت تعرف شيئًا. — أعرف أكثر مما ينبغي. نور: — إذن تكلم. نظر يوسف إليها. — قبل أن أتكلم، أريد منك أن تفهمي شيئًا. — ماذا؟ — الحقيقة التي تبحثين عنها ليست حقيقة واحدة. — كيف؟ — كلما فتحتِ بابًا، ستجدين خلفه بابًا آخر. نور: — لقد تعبت من الأبواب. يوسف ابتسم بحزن. — وأنا أيضًا. ثم دخل الغرفة وأغلق الباب خلفه. --- جلس يوسف على الكرسي القديم. قال: — منذ أكثر من ثلاثين عامًا، كان هناك خمسة أشخاص يعملون معًا. سليم: — عمر، فارس، سامح، مراد، وأنت. — نعم. نادين: — ومراد؟ — لم يكن موجودًا في البداية. نور: — لكنه ظهر في كل شي
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

116

كانت السيارة تشق الطريق بسرعة، بينما ظلت نور تحدق في الصورة التي وجدتها في البيت القديم. لم تستطع أن تنسى الجملة التي ظهرت خلفها: «حين يلتقي الابن بأبيه، تبدأ الحرب الأخيرة.» كان آدم قد اختفى. وعادل عاد. وسامح، الذي ظنوا أنه انتهى، كان لا يزال جزءًا من اللعبة. لكن الشيء الأكثر إرباكًا هو أن نور لم تعد تعرف من يستحق ثقتها. جلست بجوار يوسف. قال: — ما زال بإمكاننا العودة. نور: — لا. — عادل يريدك. — أعرف. — وربما يريد قتلك. — لا أعتقد ذلك. نظر إليها. — لماذا؟ — لأنني رأيت عينيه عندما حملني وأنا طفلة. — ماذا رأيتِ؟ — خوفًا. — عادل لا يخاف. — كل الآباء يخافون على أبنائهم. سكت يوسف. ثم قال: — أنت لا تعرفين عادل. نور: — وأنت تعرفه؟ — أكثر مما أتمنى. --- بعد ساعة، وصلوا إلى مبنى مهجور في أطراف المدينة. كان مصنعًا قديمًا. بوابته الحديدية صدئة. توقفت السيارة. قال يوسف: — هنا. نور: — متأكد؟ — هذا آخر مكان استخدمه عادل. — متى؟ — قبل عشرين عامًا. — إذن كيف عرفنا أنه هنا؟ — لأنه يريدنا أن نعرف. نزلا من السيارة. دخل سليم ونادين أولًا. كان المكان خاليًا. ل
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

117

لم يكن أحد منهم يتوقع أن يكون البيت القديم مجرد واجهة لشيء أكبر. وقفوا في الغرفة التي اكتشفوا فيها الصندوق، بينما كان صوت الطفلة يتردد من أسفل الأرض: — أبي... نور وصلت. نظر آدم إلى نور. — هل سمعتِ؟ — نعم. — صوت طفلة. نور أومأت. — أعرف صوتها. سليم: — كيف؟ نور: — لأنها أنا. ساد الصمت. قالت نادين: — لكنك قلتِ إنك كنتِ وحدك في ذلك الوقت. — كنت أعتقد ذلك. اقتربت نور من الأرض. وضعت قطعة الحجر عليها. فصدر صوت خافت. ثم انشق جزء من الأرض، وظهر درج حجري ينزل إلى الأسفل. قال يوسف: — وجدناه. آدم: — ماذا؟ — المختبر الأول. --- نزلوا الدرج. كل درجة كانت تحمل نقشًا مختلفًا. الأولى: «الذاكرة لا تموت.» الثانية: «الإنسان ينسى ما يؤلمه.» الثالثة: «لكن النسيان لا يغير الحقيقة.» أما الدرجة الأخيرة فكان عليها اسم واحد: نور. توقفت نور. قال آدم: — ماذا؟ — لا شيء. — أنت خائفة. — نعم. — لأول مرة؟ — لا. — إذن؟ نظرت إلى الاسم. — لأول مرة أخاف مما سأعرفه. أمسك آدم يدها. — سأكون معك. ابتسمت. — أعرف. --- وصلوا إلى باب حجري. كان الباب بلا مقبض. في منتصفه تجويفان
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

118

لم يتحرك أحد. كان الرجل يقف عند مدخل القاعة، يحمل الكتاب الأبيض بيد واحدة، وعلى وجهه ابتسامة هادئة. كان وجه ياسر. صوته. طريقته. حتى تلك النظرة التي اعتادت نور أن تراها عندما يكون يخفي شيئًا. لكن يوسف كان أول من تكلم. — ابتعدي عنه يا نور. الرجل ابتسم. — ما زلت تخاف من الأسماء يا يوسف. نور: — من أنت؟ — قلت لك. — لا. تقدمت خطوة. — أنت لست ياسر. الرجل: — صحيح. — إذن لماذا ترتدي وجهه؟ — لأن هذا الوجه هو أكثر شيء سيجعلك تترددين. آدم وقف أمام نور. — لن تقترب منها. الرجل: — أنت تحديدًا لا يحق لك منعي. آدم: — لماذا؟ — لأن والدك كان يعمل معي. تدخل عادل: — لا تصدقه. الرجل نظر إليه. — أنت آخر من يحق له الكلام عن الكذب. عادل: — من أنت؟ ابتسم الرجل. — الاسم الذي نسيتموه جميعًا. ثم قال: — نادر. --- تغير وجه يوسف. — مستحيل. نادر: — لماذا؟ — لأن نادر مات. — هذا ما كتبتموه. يوسف: — رأيت جثتك. — رأيت جسدًا. سليم: — من تكون؟ نادر: — أول من اكتشف أن الذاكرة ليست شيئًا يحدث للإنسان. نور: — بل؟ — الإنسان يحدث داخلها. ساد الصمت. قال نادر: — قبل عادل، وق
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

119

لم تتحرك نور. ظلت واقفة أمام الممر، وعيناها معلقتان بالظلام الممتد أمامها. كانت جملة نادر تتردد في رأسها: «وهذا بالضبط ما كنت أريده.» قال آدم: — نور؟ لم تجبه. اقترب منها. — ماذا حدث؟ قالت بهدوء: — لقد وقعنا في الفخ. يوسف: — كنت أخشى ذلك. عادل رفع رأسه. — أي فخ؟ نور التفتت إليه. — نادر لم يكن يريد مني أن أختار بينك وبين آدم. عادل: — ماذا تقصدين؟ — كان يريدني أن أختار نفسي. يوسف: — لماذا؟ نور: — لا أعرف. ثم نظرت إلى الكتاب الأبيض. كانت الصفحة الأخيرة تتحرك وحدها. ظهر سطر جديد: «الاختيار الأول يحررك من الذاكرة.» ثم ظهر سطر آخر: «الاختيار الثاني يمنح الذاكرة جسدًا.» تجمد يوسف. — لا... نور: — ماذا؟ — هذا هو الهدف. آدم: — هدف ماذا؟ يوسف: — نادر لم يكن يريد السيطرة على الذاكرة. نور: — إذن ماذا يريد؟ يوسف نظر إلى الكتاب. — يريد أن يجعل الذاكرة إنسانًا. --- قال عادل: — هذا مستحيل. يوسف: — كنت أقول الشيء نفسه منذ ثلاثين عامًا. نور: — إذا كانت الذاكرة ستأخذ جسدًا... يوسف: — فستصبح قادرة على العيش دون صاحبها. آدم: — وما علاقة نور؟ يوسف: — لأن
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

120

لم تستطع نور أن تنطق. كانت عيناها تنتقلان بين ياسر المقيد على الكرسي، ويامن الواقف بجوارها، ثم نادر الذي بدا وكأنه وصل أخيرًا إلى اللحظة التي انتظرها طوال حياته. قالت: — ماذا تقصد بأن أختار من سيحصل على الجسد؟ نادر: — الذاكرة تحتاج إلى جسد حتى تصبح مستقلة. آدم: — وأنت تريد أن تمنحها جسد ياسر. نادر: — لا. نظر إلى يامن. — أريد أن أمنحها جسدًا جديدًا. نور: — جسد من؟ نادر ابتسم. — جسدك. ساد الصمت. قال ياسر بصوت متعب: — لا تصدقيه يا نور. اقتربت منه. — هل أنت بخير؟ — أنا بخير. — ماذا فعل بك؟ — لم يفعل شيئًا. نادر: — لأنني لم أكن أحتاج إلى إيذائه. نور: — إذن لماذا أخذته؟ — لأنه كان يحمل شيئًا لا يستطيع أحد غيره حمله. — ذاكرة يامن. — نعم. --- نظر يامن إلى ياسر. قال: — أنت تعرفني. ياسر: — أكثر مما تتصور. يامن: — هل كنت تسمعني؟ — منذ سنوات. نور: — ماذا؟ ياسر نظر إليها. — كنت أسمع صوت طفل في أحلامي. — ولماذا لم تخبرني؟ — لأنني لم أكن أعرف من هو. يامن: — كنت أنا. ياسر ابتسم بحزن. — نعم. ثم نظر إلى نور. — وعندما رأيتك للمرة الأولى، عرفت أن الصوت ا
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기
이전
1
...
1011121314
...
20
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status