رسائل لم تُكتب بعد의 모든 챕터: 챕터 141 - 챕터 150

191 챕터

141

دوت الطلقة في الممر كأنها انفجرت داخل صدورهم. تبعها صوت ارتطام معدني بالأرض. صرخت ليان: — نور! لكن نور لم تعرف من الذي أصيب. كان الظلام كثيفًا. ثم ظهر ضوء خافت من نهاية الممر. وسمعوا صوت ياسر: — الجميع بخير؟ رد يامن: — نعم. سليم: — أنا بخير. ليان: — وأنا. نور رفعت رأسها. — من أطلق النار؟ لم يجب أحد. ثم ظهر الرجل الغريب من الظلام. كان يحمل المسدس، لكن يده لم تكن موجهة إليهم. كان السلاح موجهًا إلى عبدالرحمن. قال: — قلت لك إنني لن أسمح لك بإكمال الأمر. عبدالرحمن لم يتحرك. — كنت أعرف أنك ستأتي. — لكنك لم تعرف أنني سأصل قبلك. — وصلت متأخرًا. الرجل ضحك. — كما كنت دائمًا. قالت نور: — كفى ألغازًا. نظر إليها الرجل. — أنت نور. — نعم. — إذن لم يعد هناك وقت. — وقت لماذا؟ — لإنقاذك. تدخل يامن: — ممن؟ رفع الرجل عينيه نحو عبدالرحمن. — منه. --- قال عبدالرحمن: — لا تستمعوا إليه. الرجل: — بل استمعوا إليّ مرة واحدة. نور: — من أنت؟ تنفس ببطء. — اسمي فؤاد. ياسر شهق. — فؤاد؟ التفت الجميع إليه. قال ياسر: — الاسم موجود في مذكرات جدي. نور: — من كان فؤاد؟
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

142

لم يكن الصوت الواحد هو ما أخافهم. بل مئات الأصوات التي خرجت من الصناديق في اللحظة نفسها. أصوات رجال ونساء وأطفال وشيوخ. بعضها يبكي. بعضها يضحك. وبعضها يردد أسماءً لا يعرفها أحد. أما المرأة الموجودة داخل الصندوق الكبير، فظلت تحدق في نور. بنفس العينين. بنفس الملامح. بنفس الهدوء. قالت: — تأخرتِ. نور لم تستطع الرد. يامن وقف أمامها. — ابتعدي عنها. ابتسمت المرأة. — أنت دائمًا تفعل ذلك. يامن: — ماذا؟ — تقف بين نور والخطر. نور التفتت إليه. — كيف تعرفني؟ المرأة: — لأنني أعرف كل ما تعرفه. ثم نظرت إلى يامن. — وأعرفه أيضًا. سليم اقترب. — ومن أنا؟ نظرت إليه. تغيرت ملامحها للحظة. — أنت الخطأ الوحيد الذي لم نستطع تصحيحه. سليم: — ماذا يعني ذلك؟ — يعني أنك لم تكن جزءًا من الخطة. فؤاد قال بسرعة: — لا تستمعوا إليها. المرأة ضحكت. — ما زلت تخاف من الحقيقة يا فؤاد. فؤاد رفع سلاحه. — سأغلق النظام. — لا تستطيع. — أستطيع. — حاول. ضغط فؤاد على زر صغير في سلاحه. لم يحدث شيء. ابتسمت المرأة. — قلت لك. ثم رفعت يدها. انطفأت الأضواء كلها. --- صرخت ليان: — أين نحن؟
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

143

لم يتحرك أحد. ظل الباب الأسود في أسفل الدرج مفتوحًا نصف فتحة، وكأن شيئًا خلفه ينتظرهم. كانت الجملة المحفورة فوقه واضحة: «المكتبة الثالثة لا تحفظ الذكريات... بل تحفظ الأكاذيب.» قال ياسر: — أنا بدأت أكره كلمة مكتبة. ابتسمت ليان رغم توترها. — وأنا بدأت أكره الأبواب. قال سليم: — وأنا بدأت أكره كل شيء تحت الأرض. نظر يامن إلى نور. — هل نعود؟ نظرت إلى الباب. ثم قالت: — لو عدنا الآن، ستظل الحقيقة خلفه. قال فؤاد: — ربما الحقيقة ليست دائمًا شيئًا يجب معرفته. نور: — هذا ما قاله الجميع لنا. ثم أمسكت بالمفتاح رقم سبعة عشر. — وفي كل مرة صدقناهم، دفعنا الثمن. اقترب عبدالرحمن. — إذن ادخلي. فؤاد التفت إليه. — أنت تريدها أن تدخل. — نعم. — لماذا؟ — لأنني أعرف ما ينتظرها. نور: — وأنا أريد أن أعرف. فتح عبدالرحمن الباب بالكامل. وانبعث من الداخل هواء بارد. لكن هذه المرة لم يكن هناك ممر. كانت هناك قاعة ضخمة، جدرانها مغطاة بمئات المرايا. وفي كل مرآة صورة مختلفة. قالت ليان: — هذه ليست مكتبة. أجاب عبدالرحمن: — بل هي. نور: — أين الكتب؟ — في المرايا. --- دخلوا. فور أن و
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

144

لم تستطع نور أن تنزع عينيها عن الكتاب. كانت الكلمات التي قرأتها قبل لحظات ما زالت عالقة في رأسها. ستموت. سيقتلها. سيصبح هو. ستخونهم. سيحكم المكتبة. قال يامن: — لا تنظري إليه. نور: — لماذا؟ — لأنني لا أريدك أن تصدقي شيئًا لم يحدث. رفعت عينيها إليه. — لكن الكلمات كانت واضحة. — الواضح ليس دائمًا حقيقيًا. ابتسمت حارسة المكتبة. — أحسنت. قال سليم: — هل أنتِ التي كتبتِ هذه الكلمات؟ — لا. — من كتبها؟ — أنتم. ساد الصمت. قال ياسر: — كيف نكتب مستقبلنا قبل أن نعيشه؟ أجابت: — لأن المستقبل ليس طريقًا واحدًا. ثم فتحت الكتاب من جديد. — كل قرار تصنعونه يخلق طريقًا. قالت ليان: — إذن المكتبة الرابعة لا تعرف المستقبل. — بل تعرف الاحتمالات. نور: — ولماذا تظهر أسوأ الاحتمالات؟ الحارسة: — لأنها الأقرب إلى الحدوث إذا استسلمتم للخوف. --- تقدم فؤاد. — ماذا تريدين منا؟ — لا أريد شيئًا. — إذن لماذا جلبتنا إلى هنا؟ — أنا لم أجلبكم. ثم نظرت إلى عبدالرحمن. — هو فعل. التفت الجميع إليه. قال ياسر: — لماذا؟ عبدالرحمن: — لأنني كنت أريدكم أن تعرفوا ما ينتظركم. نور: — أم ك
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

145

ظل سليم ينظر إلى الصورة. لم يستطع أن يبعد عينيه عنها. كان الطفل الموجود بجوار نور في الصورة يشبهه بشكل لا يمكن إنكاره. نفس العينين. نفس ملامح الوجه. حتى الندبة الصغيرة فوق حاجبه الأيسر كانت موجودة. قال سليم: — هذه ليست صورتي. الرجل: — بل صورتك. — كنت طفلًا. — نعم. — ومن كانت هذه؟ أشار إلى نور. — نور. نور اقتربت. — أنا لا أتذكر هذه الصورة. الرجل: — لأنهم محوا ذاكرتكما. يامن: — من أنت؟ الرجل ابتسم. — اسمي سامر. فؤاد تغير وجهه فورًا. — سامر... التفت إليه ياسر. — تعرفه؟ فؤاد: — كنت أظنه مات. سامر: — الجميع يظنون ذلك. نور: — هل كنت جزءًا من التجربة؟ — كنت أول من حاول إيقافها. عبدالرحمن: — كاذب. سامر نظر إليه. — أنت آخر شخص يحق له اتهامي بالكذب. ثم أخرج صورة أخرى. ووضعها أمامهم. كانت الصورة لثلاثة أطفال. نور. سليم. وطفل ثالث. لكن وجه الطفل الثالث كان ممزقًا من الصورة. قالت ليان: — من هذا؟ سامر: — هذا هو السؤال الذي قتل أشخاصًا كثيرين. --- قال سليم: — أريد الحقيقة. سامر: — الحقيقة لن تعجبك. — لا يهم. — ستكره نفسك. — كرهت نفسي بما يكفي.
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

146

دخلوا دار المحفوظات. لم يكن المبنى كما يبدو من الخارج. من الداخل، كانت القاعة أوسع بكثير، والسقف أعلى مما تسمح به هندسة المبنى. أرفف ضخمة تمتد إلى الظلام، وملفات قديمة مكدسة فوق بعضها، ورائحة ورق عتيق امتزجت برائحة رطوبة خفيفة. لكن أكثر ما أثار خوف نور لم يكن المكان. كان سامر. أو بالأحرى... انعكاسه الذي لم يظهر. وقفت عند الباب تراقبه. لاحظ يامن نظرتها. اقترب منها وهمس: — ماذا هناك؟ — لا شيء. — نور. نظرت إليه. — انعكاسه لا يظهر. تغير وجه يامن. نظر إلى سامر. كان الرجل يتحدث مع ياسر وفؤاد وكأن شيئًا لم يحدث. قال يامن: — هل أنت متأكدة؟ — نعم. — لا تخبري أحدًا الآن. — لماذا؟ — لأننا لا نعرف من الموجود معنا. نور أومأت. ثم نظرت إلى سليم. كان واقفًا وحده، يحدق في أحد الأرفف. قالت: — سليم... رفع رأسه. — لا تناديني بهذا الاسم. اقتربت منه. — ماذا بك؟ — لا أعرف. — ماذا تشعر؟ — أشعر أنني أعرف هذا المكان. يامن: — هل سبق أن جئت إلى هنا؟ هز رأسه. — لا. ثم وضع يده على صدره. — لكن هناك شيء هنا يتذكره. --- قال سامر من بعيد: — إذا كنتم مستعدين، فالنزول يبدأ من ه
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

147

لم تتحرك مريم. وقفت عند باب المكتبة الخامسة، ووجهها يحمل هدوءًا غريبًا، كأنها كانت تعرف أن هذه اللحظة ستأتي منذ سنوات. قالت نور: — الحقيقة الأخيرة؟ مريم نظرت إلى الكتاب الأسود في يد ياسر. — نعم. ياسر: — أنتِ صاحبة التجربة؟ — كنت واحدة من أصحابها. فؤاد: — لا تقولي ذلك. مريم: — لماذا؟ هل ما زلت تريد أن تحمي الكذبة؟ فؤاد خفض رأسه. قالت ليان: — أمي كانت تعرف؟ مريم: — أمك عرفت جزءًا من الحقيقة. — وأنتِ؟ — عرفت كل شيء. نور اقتربت منها. — إذن أخبريني. مريم: — ليس هنا. نور: — لماذا؟ مريم نظرت إلى الجدران. — لأن المكتبة الخامسة تسمع. سليم: — ماذا تقصدين؟ — كل كلمة نقولها تُحفظ. يامن: — إذن نحن لسنا وحدنا. مريم: — لم نكن وحدنا منذ دخلنا. --- بدأت الأبواب المفتوحة على جانبي الممر تغلق واحدًا تلو الآخر. ثم ظهر صوت من مكبرات غير مرئية: «المرحلة الخامسة انتهت.» تجمد الجميع. قال ياسر: — من يتحدث؟ مريم: — هو. نور: — من؟ مريم: — العقل الذي بنيناه. سليم: — آدم؟ — لا. فؤاد: — إذن من؟ مريم: — المكتبة نفسها. ساد الصمت. ثم جاء الصوت مرة أخرى: «المرحل
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

148

لم يكن هناك ظلام خلف الباب. كان هناك ضوء أبيض هادئ، بلا مصدر. وحين دخلت نور مع يامن، اختفى صوت العالم كله خلفهما. لا مريم. لا ياسر. لا سليم. لا ليان. حتى أنفاسهما بدت بعيدة. قالت نور: — أين نحن؟ يامن لم يجب. كان ينظر أمامه. في نهاية المكان ظهرت غرفة صغيرة. وفي وسطها كرسيان. وعلى أحدهما امرأة. كانت تجلس وظهرها إليهما. قالت: — تأخرتما. نور توقفت. — من أنتِ؟ استدارت المرأة. كانت تشبه نور. لكنها أكبر منها بسنوات كثيرة. ابتسمت. — أنا أنتِ. تجمدت نور. يامن تقدم أمامها. — لا تقتربي منها. ضحكت المرأة. — دائمًا يفعل ذلك. نور: — ماذا؟ — يقف بينك وبين الخطر. ثم نظرت إلى يامن. — حتى عندما يكون الخطر هو نفسه. يامن: — من أنتِ؟ — الجزء الذي لم تستطيعي تذكره. نور: — أنتِ حواء؟ هزت رأسها. — لا. — إذن من؟ — نور التي عاشت المستقبل. ساد الصمت. قالت نور: — المستقبل الذي رأيته في المكتبة الرابعة؟ — نعم. يامن: — لكن المستقبل لم يحدث. — ليس بعد. نور: — كيف وصلتِ إلى هنا؟ المرأة: — عندما اخترتِ الطريق الرابع، صنعتِ نسخة من نفسك. نور: — نسخة؟ — نسخة تحمل
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

149

كان البحر هادئًا بصورة مخيفة. وصلوا إلى الإسكندرية قبل غروب الشمس بقليل، لكن المدينة بدت لهم مختلفة هذه المرة. لم تكن الشوارع مجرد شوارع، ولا المباني مجرد مبانٍ. كل شيء بدا وكأنه يخفي طبقة أخرى لا تظهر إلا لمن يعرف أين ينظر. كانت الخريطة التي ظهرت في دار المحفوظات قد اختفت، لكن العبارة بقيت في أذهانهم: المرحلة الأخيرة تبدأ من البحر. وقف ياسر أمام البحر. — أين نبحث؟ فؤاد لم يجب. كان ينظر إلى الأمواج. قالت ليان: — هل تعرف المكان؟ — أعرفه. نور: — إذن لماذا لم تقل؟ — لأنني كنت أتمنى ألا نصل إليه. يامن: — ماذا يوجد هناك؟ فؤاد أخرج ورقة صغيرة من جيبه. — ميناء قديم. سليم: — ميناء الإسكندرية؟ — ليس الميناء الذي تعرفونه. ثم أشار إلى جزء بعيد من الساحل. — هناك منشأة قديمة تحت الماء. نور: — تحت الماء؟ — نعم. ياسر: — وكيف سندخل؟ فؤاد نظر إلى البحر. — عندما ينحسر المد. --- كانوا ينتظرون. مر الوقت ببطء. جلست نور قرب البحر، بينما وقف يامن بجوارها. قال: — هل أنتِ بخير؟ — لا أعرف. — ماذا تتذكرين؟ نور نظرت إلى الماء. — أشياء كثيرة. — مثل؟ — كنت أعتقد أنني عشت حي
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기

150

لم يكن الانفجار انفجارًا بالمعنى الذي عرفوه. لم تتكسر الجدران. لم يسقط السقف. لم ترتفع المياه. بل حدث شيء أكثر غرابة. توقّف الزمن. كل شيء تجمد في مكانه. الماء خلف الزجاج توقف عن الحركة. الأسماك توقفت في منتصف البحر. حتى ذرات الغبار بقيت معلقة في الهواء. وكان الوحيدون القادرون على الحركة هم نور ويامن وسليم. أما البقية فوقفوا كتماثيل. نور نظرت حولها. — ماذا حدث؟ يامن: — لا أعرف. سليم: — أنا أعرف. التفتا إليه. كان ينظر إلى الرقم الثامن على الجدار. قال: — بدأنا المرحلة الأخيرة. نور: — لكننا ظننا أن المكتبة السابعة هي النهاية. — كانت النهاية بالنسبة لهم. يامن: — ولمن؟ سليم: — للذين صنعوا التجربة. ثم نظر إلى الظل. — أما نحن... فكنا التجربة منذ البداية. --- تحرك الظل. وللمرة الأولى ظهرت له ملامح. لم يكن رجلًا. ولم يكن امرأة. كان وجهًا يتغير باستمرار. مرة يشبه عبدالرحمن. مرة يشبه مريم. مرة يشبه سليم. ومرة يشبه نور. قال: «أنتم تبحثون عن صاحب الذاكرة.» نور: — نعم. «لكن السؤال الصحيح هو: من يملك الذاكرة؟» يامن: — الإنسان. «خطأ.» سليم: — المكان؟
last update최신 업데이트 : 2026-08-12
더 보기
이전
1
...
1314151617
...
20
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status