Semua Bab رسائل لم تُكتب بعد: Bab 131 - Bab 140

191 Bab

131

لم يتحرك أحد. كانت الورقة فوق الطاولة، والجملة المكتوبة عليها تبدو كأنها خرجت لتوها من يد شخص يقف بينهم. «إذا أردتم معرفة من تكون نور حقًا، ابحثوا عن ليان قبل أن تجدكم.» قرأ ياسر الجملة مرة ثانية. ثم رفع عينيه نحو سامح. — من ليان؟ سامح لم يجب. قال آدم: — سألتك سؤالًا. سامح: — أعرف. — إذن أجب. نظر سامح إلى نور. — المشكلة ليست في من تكون ليان. نور: — بل في من أكون أنا. — نعم. — ولماذا ترتبط بي؟ سامح: — لأنها تحمل النصف الآخر من الإجابة. سليم اقترب من الطاولة. — أنت تعرفها. سامح: — نعم. — أين؟ — في مكان لا يمكنكم الوصول إليه بسهولة. سليم: — هل هي حية؟ سامح: — نعم. نور: — هل تعرف أنني موجودة؟ صمت سامح. ثم قال: — أكثر مما تتخيلين. --- قال يامن: — لماذا لم تخبرنا عنها من البداية؟ سامح: — لأن الوقت لم يكن مناسبًا. آدم: — أنت دائمًا تقول ذلك. سامح: — لأن الحقيقة إذا ظهرت قبل أوانها قد تكون أخطر من الكذب. نور: — أنا سئمت من هذه الجملة. سامح نظر إليها. — أعرف. — إذن توقف عن إخفاء الأشياء. — لا أستطيع. — لماذا؟ — لأنني وعدت مراد. تجمدت نور. —
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

132

لم تستطع نور أن ترفع عينيها عن الهاتف. كانت الرسالة ما تزال أمامها: «واحدة منكما وُلدت... والأخرى صُنعت.» ثم السؤال: «خمّني أيهما.» شعرت بأن أصابعها أصبحت باردة. قال يامن: — نور؟ لم تجبه. — نور، ماذا حدث؟ ناولته الهاتف. قرأ الرسالة، ثم رفع عينيه إليها. — لا تصدقيها. — ماذا لو كانت صحيحة؟ — حتى لو كانت صحيحة، فهذا لا يعني أنكِ لستِ نور. — كيف؟ — لأن الإنسان ليس الطريقة التي وُلد بها. نظرت إليه. — كلام جميل. — لكنه حقيقي. — وماذا لو كنتُ مجرد تجربة؟ اقترب منها. — أنتِ الشخص الذي اختارني قبل أن نولد. سكتت. قال: — هل التجربة تستطيع أن تفعل ذلك؟ لم تجد جوابًا. --- كانت السيارات الثلاث تتجه نحو الإسكندرية، لكن المطاردة توقفت بعد دقائق. اختفت سيارة ليان تمامًا. قال آدم عبر الهاتف: — فقدنا أثرها. رد ياسر: — هل سامح معكم؟ — نعم. نور تدخلت: — لا تثقوا به. صمت آدم. ثم قال: — لماذا؟ — ليان قالت لي ألا أثق به. جاء صوت سامح من السيارة الأخرى: — لا تسمعي لها. نور: — إذن أنت تعرف أنها كانت تتواصل معي. — نعم. — ومنذ متى؟ — منذ البداية. — لماذا لم تخبرني؟
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

133

لم يتحرك أحد. كان الظل الصغير يقف خلف الباب الدائري، ساكنًا تمامًا، لكن صوته كان واضحًا كأنه يقف بينهم. — وأخيرًا عدتم إليّ. تقدمت نور خطوة. — من أنت؟ لم يجب. بدلًا من ذلك، خرج الطفل من الظلام. كان في السابعة تقريبًا. شعره أسود، وملامحه هادئة بصورة غريبة، وفي عنقه العلامة نفسها التي رأتها نور في ذاكرتها. لكن الشيء الأكثر رعبًا لم يكن العلامة. كان وجهه. نور شعرت بأنها رأته من قبل. ليس في الواقع. بل في أحلامها. قال يامن: — نور، لا تقتربي. لكنها لم تسمعه. اقتربت أكثر. الطفل رفع عينيه إليها. ثم ابتسم. — كنت أعرف أنك ستأتين. قالت نور: — كيف تعرفني؟ — لأنني عشت معك. تجمدت. — ماذا؟ — في رأسك. --- قال سليم: — ابتعدي عنه. الطفل نظر إليه. — لماذا تخاف مني؟ سليم: — لا أعرف. — بل تعرف. — ماذا تقصد؟ — أنت تتذكرني. سليم تراجع. — مستحيل. ابتسم الطفل. — كنت أول من حملني. نور التفتت إلى سليم. — ماذا يعني؟ سليم لم يجب. اقترب الطفل منه. — هل تذكر الغرفة البيضاء؟ سليم بدأ يرتجف. — توقف. — هل تذكر الرجل الذي قال لك إنك أخي؟ — توقف! — هل تذكر أنك كنت تبكي ل
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

134

ظل الهاتف في يد نور، والشاشة مضيئة أمام عينيها. كان الاسم ما يزال ظاهرًا: يوسف. لكن الكلمات الأخيرة التي سمعتها لم تكن تترك عقلها: «لا تثقي بسليم.» رفعت عينيها ببطء. كان سليم واقفًا أمامها، ساكنًا تمامًا، والدمعة التي ظهرت في عينه لم تختفِ. قال يامن: — نور... ماذا حدث؟ لم تجب. — نور؟ ناولته الهاتف. قرأ الرسالة، ثم نظر إلى سليم. كان سليم يعرف. قال بهدوء: — كنت أعرف أن هذا اليوم سيأتي. اقترب ياسر. — أي يوم؟ رفع سليم عينيه إليه. — اليوم الذي ستعرف فيه نور الحقيقة. قالت نور: — أي حقيقة؟ تنفس سليم ببطء. — أنني لست الشخص الذي تظنونه. شعرت نور بقشعريرة. — ماذا تقصد؟ — أقصد أن سليم الذي تعرفونه موجود. — وأنت؟ صمت للحظات. ثم قال: — وأنا أيضًا موجود. --- اقتربت ليان منه. كانت تحدق في وجهه كما لو أنها تحاول تذكر شيء قديم. قالت: — كنت أشعر بذلك. سليم: — بماذا؟ — عندما رأيتك أول مرة... شعرت أن في داخلك شخصين. رفع عينيه إليها. — وكنتِ تعرفين؟ — لم أكن متأكدة. نور: — أريد الحقيقة كاملة. سليم: — عندما فتحنا القلب الثاني، لم أخرج منه وحدي. يامن: — ماذا خ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

135

135 لم تتحرك نور. كانت تحدق في القلب المفتوح أمامها، وفي داخله صورة الطفلة التي تشبهها إلى حد جعل الهواء يختفي من حولها. نفس العينين. نفس الشعر. نفس الملامح. لكنها لم تكن نور. كانت أختها. قالت الطفلة مرة أخرى: — الآن حان وقت أن نعود إلى بعضنا. شعرت نور بيد يامن تضغط على يدها. — لا تقتربي. لكنها سحبت يدها برفق. — يجب أن أعرف. قالت مريم من خلفها: — نور، لا. التفتت إليها. — كم مرة ستطلبين مني ألا أعرف؟ لم تستطع مريم الرد. — طوال حياتي وأنا أعيش وسط أسراركم. كلما اقتربت من حقيقة، اكتشفت أن هناك حقيقة أخرى خلفها. هذه المرة لن أتراجع. قالت ليان: — وأنا معك. نظرت إليها نور. — حتى لو كانت أختي؟ — حتى لو كانت أختك. ثم اقتربت منها. — لأنني قضيت نصف عمري أبحث عن عائلتي، ولن أتركك تبحثين عن عائلتك وحدك. ابتسمت نور بحزن. — شكرًا. --- اقترب سليم من القلب. قال: — لا أعتقد أن علينا لمسها. نور: — لماذا؟ — لأنها ليست مجرد ذكرى. مريم: — صحيح. التفت الجميع إليها. قالت: — ابنتي لم تمت بالطريقة التي أخبرتكم بها. نور: — ماذا حدث؟ جلست مريم على الأرض. وبدا أنها لم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

136

لم تستطع نور الحركة. الصوت الذي خرج من خلف الباب لم يكن مجرد صوت رجل تعرفه من ذكرياتها القديمة، بل كان الصوت الذي ظلت سنوات تحاول أن تتذكر تفاصيله دون أن تنجح. صوت أبيها. الرجل الذي أخبرتها أمها أنه مات. الرجل الذي اختفى من حياتها دون جنازة، دون قبر، ودون تفسير. قال مرة أخرى: — نور. يامن تقدم أمامها. — ابقَ مكانك. لكن الرجل لم يهتم. خرج من الظلام ببطء. كان أكبر بكثير مما تتذكره نور، وشعره غزاه الشيب، وعلى وجهه آثار سنوات طويلة من التعب. لكنه كان هو. لا شك في ذلك. قالت نور بصوت مرتجف: — أبي؟ توقف الرجل. نظر إليها طويلًا. ثم قال: — نعم. انهمرت دموعها دون أن تشعر. — أنت حي؟ — كنت حيًا. — كنت؟ لم يجب. اقترب خطوة. يامن رفع يده. — لا تقترب أكثر. الرجل نظر إليه. — أنت يامن. تجمد يامن. — كيف تعرفني؟ — أعرفكم جميعًا. سليم رفع نفسه بصعوبة. — لا تصدقه. الرجل نظر إليه. — ما زلت تسمع صوت إبراهيم؟ سليم تجمد. — كيف تعرف؟ ابتسم الرجل بحزن. — لأنني كنت أول من سجّل صوته. --- قالت نور: — ماذا يحدث هنا؟ الرجل: — الحقيقة. — أي حقيقة؟ — الحقيقة التي أخفتها عنك
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

137

137 لم يستطع أحد أن يتكلم. كانت المرأتان تقفان أمامهما، متطابقتين في الملامح تقريبًا، لكن الاختلاف الوحيد كان في العينين. مريم التي عرفتها نور طوال حياتها كانت تبكي. أما المرأة الأخرى فكانت هادئة. هادئة بشكل مخيف. قالت ليان: — أمي... نظرت إلى المرأة التي ربّتها. — أي واحدة منكما أمي؟ لم تجب أي منهما. اقتربت المرأة الجديدة خطوة. — أنا. هزت مريم رأسها. — لا تصدقيها. ابتسمت المرأة. — كنت أعرف أنك ستقولين ذلك. قالت نور: — كفى. التفتت المرأتان إليها. — أريد الحقيقة. قالت المرأة الجديدة: — الحقيقة بسيطة. وأشارت إلى مريم. — هذه المرأة لم تلد ليان. ثم أشارت إلى نفسها. — أنا والدتها. ليان شعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها. — إذن من أنتِ؟ — اسمي مريم. — وهي؟ — اسمها الحقيقي ليس مريم. نظرت ليان إلى المرأة التي عاشت معها طوال عمرها. — ما اسمك؟ صمتت. قالت نور: — أخبرينا. رفعت المرأة رأسها. — اسمي سارة. --- شهقت ليان. — سارة؟ قالت المرأة الأخرى: — نعم. — لماذا أخبرتِني طوال حياتي أنك مريم؟ قالت سارة: — لأن أمك الحقيقية كانت ميتة. ضحكت المرأة الأخرى بمرارة
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

138

لم يجرؤ أحد على الحركة. كان الظلام يحيط بهم من كل جانب، بينما ظل صوت آدم يتردد في القاعة. — والآن... ستعرفون من بدأ كل شيء. قالت نور: — أظهر نفسك. جاء صوت آدم من مكان قريب: — أنا أمامك. لكنها لم تستطع رؤيته. ثم اشتعلت دائرة صغيرة في أرض القاعة، وظهر آدم داخلها. لم يكن وجهه مخيفًا. كان هادئًا. وهذا ما جعل الأمر أكثر رعبًا. قالت ليان: — أبي... هل أنت إبراهيم؟ رفع آدم عينيه إليها. — كنت آدم. — والآن؟ — الآن لا أعرف أي اسم بقي لي. سليم: — أنت قلت إنك أول من نقل وعيه. — نعم. — إذن إبراهيم لم يصنعك؟ ابتسم آدم. — العكس. صمت الجميع. ثم قال: — أنا صنعت إبراهيم. --- شعرت نور بأن الأرض تهتز تحت قدميها. — كيف؟ آدم: — منذ سنوات طويلة، كنت أؤمن أن الموت ليس نهاية الإنسان. كنت أبحث عن طريقة لحفظ الذاكرة بعد موت الجسد. قال ياسر: — ولهذا بدأت التجارب؟ — نعم. — وعبدالرحمن؟ — كان معي. — ومريم؟ — جاءت لاحقًا. — وإبراهيم؟ آدم نظر إلى سليم. — إبراهيم كان تلميذي. سليم: — لكنك قلت إنك صنعت إبراهيم. — لم أصنعه من جسد. — إذن؟ — صنعت وعيه. سليم تراجع خطوة. — ماذا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

139

كان الظلام كاملًا. لم تعد نور ترى شيئًا. لكنها سمعت أنفاس من حولها. يامن كان إلى جوارها. سليم أمامها. ليان في الجهة الأخرى. أما إبراهيم، فلم يكن هناك صوت لخطواته. قالت نور: — لا تتحركوا. جاء صوت يامن: — أنا هنا. ثم صوت سليم: — وأنا. ليان: — وأنا أيضًا. شعرت نور براحة قصيرة. لكنها انتهت عندما سمعت صوت إبراهيم خلفها مباشرة: — وأنا هنا أيضًا. استدارت. لم تر شيئًا. ثم شعرت بيد تمسك كتفها. صرخت. لكن قبل أن تفعل شيئًا، أضاء المكان فجأة. كان إبراهيم يقف أمامها. لكن وجهه لم يعد كما كان. كان يشبه نور. نفس العينين. نفس الملامح. كأن شخصًا حاول أن يصنع نسخة منها ولم يكتمل. قال: — هل تعرفين لماذا اخترتك؟ نور: — لأنك جبان. ابتسم. — لا. — لأنك لا تستطيع العيش وحدك. اختفت ابتسامته. — لأنك تحملين الشيء الوحيد الذي أحتاجه. — ذاكرتي. — أكثر من ذلك. ثم وضع يده على صدره. — بدايتي. --- قال يامن: — ابتعد عنها. إبراهيم: — أنت لا تفهم. — ماذا؟ — نور ليست مجرد حاملة للذاكرة. ثم نظر إلى نور. — أنتِ أول شخص استطاع أن يحمل أكثر من وعي دون أن يفقد نفسه. نور: — لأ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya

140

ظل الظرف بين أصابع نور دون أن تفتحه. كان الاسم وحده كافيًا ليعيد إليها كل شيء. عبدالرحمن. الجد الذي قيل إنه مات. الرجل الذي ظهر اسمه في كل سر تقريبًا. الرجل الذي ترك خلفه دار الحكمة، والمفتاح السابع عشر، والخرائط، والممرات، والقلوب الثلاثة. والآن... يرسل لها رسالة. بعد كل ما حدث. قال يامن: — افتحيها. لكن نور لم تتحرك. قال سليم: — ربما يكون فخًا. ليان: — بالتأكيد فخ. أما الرجل الذي سلمها الظرف فظل واقفًا بجوار السيارة. قال بهدوء: — لو كنت مكانك، لما بقيت واقفًا هنا طويلًا. نور رفعت عينيها إليه. — من أنت؟ — شخص أوصل رسالة. — ممن؟ — قلت لك. — عبدالرحمن مات. ابتسم الرجل. — هذا ما يعتقده الجميع. يامن تقدم نحوه. — أين هو؟ — لا أعرف. — تكذب. — ربما. ثم فتح باب السيارة. — لكنني أعرف شيئًا واحدًا. توقف. — هو يعرفكم. ثم ركب السيارة وغادر. ظل الغبار يتصاعد خلفه. --- فتحت نور الظرف. كان بداخله ورقتان. الأولى تحمل خريطة صغيرة. والثانية تحمل رسالة قصيرة. قرأت: «نور، إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنك عرفتِ الحقيقة الأولى. لكن الحقيقة الأولى ليست أ
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-12
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
1213141516
...
20
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status