لم يتحرك أحد. كان عبدالرحمن يقف أمامهم. حيًا. ليس صورة ضوئية. ليس تسجيلًا. وليس ظلًا من الماضي. رجلًا حقيقيًا. كان يرتدي معطفًا رماديًا قديمًا، وشعره أكثر بياضًا مما يتذكره ياسر، لكن عينيه كانتا كما هما. العينان اللتان ظل ياسر يراهما في ذاكرته منذ طفولته. قال ياسر بصوت مكسور: — جدي؟ ابتسم عبدالرحمن. — نعم. خطا ياسر خطوة نحوه. رفع فؤاد سلاحه. — لا تقترب. توقف ياسر. نظر إلى فؤاد بغضب. — أنزل السلاح. — لا. — قلت لك أنزله. عبدالرحمن رفع يده. — دعه. فؤاد: — لا أستطيع. — لماذا؟ — لأنني أعرفك. ابتسم عبدالرحمن بحزن. — لا. ثم قال: — أنت تعرف الرجل الذي كنت عليه. سكت فؤاد. قال عبدالرحمن: — أما الرجل الذي أمامك الآن... فلا تعرفه. نور كانت تراقب المشهد. لاحظت شيئًا. — لحظة. التفت الجميع إليها. قالت: — لا أحد يقترب منه. نظر إليها عبدالرحمن. — لماذا؟ — لأن الدفتر قال ألا نثق بمن عاد من الموت. عبدالرحمن ابتسم. — ذكية. نور: — إذن أنت تعرف ما في الدفتر. — بالطبع. — ومن كتب التحذير؟ — أنا. ياسر: — لكنك كنت تعرف أننا سنصل إلى هنا. — نعم. — فلماذا تركت
Dernière mise à jour : 2026-08-12 Read More