رافق كمال تالين حتى مدخل المجمع السكني الذي تقطن فيه.قالت تالين مرة أخرى:«شكرًا لك على اليوم.»تظاهر كمال بالانزعاج وقال: «لقد شكرتِني عدة مرات بالفعل، لا داعي لكل هذه الرسمية. وإذا كنتِ تريدين حقًا شكري، فتذكري أن تدعيني إلى العشاء في يوم آخر، فهذا ما وعدتِني به.»أومأت تالين برأسها وقالت:«حسنًا، سأدعوك.»قال كمال:«ادخلي واستريحي مبكرًا.»لم تكن تالين قد خطت سوى بضع خطوات عندما سمعته يقول:«لقد طلبتُ لكِ طعامًا. تذكري أن تأكليه لاحقًا.»ابتسمت بدهشة وقالت:«حسنًا، شكرًا.»وشعرت أن كلمة الشكر وحدها لم تعد تكفي.دخلت إلى المجمع السكني واختفت عن أنظار كمال.اختفت ابتسامته، واتكأ على سيارته وأشعل سيجارة. ولم يكن قد انتهى من نصفها حتى رأى سيارة تقترب وتتوقف أمامه.ابتسم كمال، ورمى ما تبقى من السيجارة على الأرض وداسها بقدمه.قال:«آسر، يبدو أنني سأفوز هذه المرة.»أنزل آسر نافذة السيارة، وكانت عيناه خاليتين من أي مشاعر.قال:«هل فعلت كل هذا فقط لكي تهزمني؟»أومأ كمال قائلًا:«بالطبع. الفوز عليك هو هوسي.»ارتفع الغضب في صدر آسر وقال:«إنها إنسانة، وليست أداة نستخدمها للفوز أو الخسارة.»
Last Updated : 2026-08-17 Read more