Tous les chapitres de : Chapitre 11 - Chapitre 20

21

فصل 11

استمر هذا التوتر لمدة دقيقة كاملة.في النهاية استسلمت روان واستلقت، ملتصقة بحافة السرير.سرير بعرض متر ونصف المتر، تحول بفعلتها إلى خط حدودي فاصل، بحيث لو تحركت قليلاً فقط لسقطت منه.أحاط ذراعاه خصرها النحيل، فتم جذبها قسراً لتلصق بصدره الصلب، وغمرها دفء أنفاسه الرجولية الفورية، مما زاد من قلق واضطراب قلب روان.همس شفتيه الرقيقتان بجانب أذنها، بصوت أجش وخافت:"كوني عاقلة، سأذهب في رحلة عمل غداً، ولا أعرف متى سأعود. كل ما أريده هذه الليلة هو أن أضمك وأنام، تماماً مثلما كنا في صغرنا.""لكن، إن تحركتِ مجدداً، فلن أضمن ما قد تفعله يداي بعد الآن."يا له وغد! لقد أخبرته أنها في فترة دورتها الشهرية، ومع ذلك هو..."اياد، أبهذه الطريقة السرية والملتوية تخطط لقضاء حياتك كلها؟ ستحصل أنت على زوجة، وأنا سأتزوج أيضا …ضغطت ابهامه بقوة على شفتيها، كاتمةً كل الكلمات التي لم تُنطق بعد."روان، أنا لا أُحب سماع هذا الكلام."كان صوته خافتاً، لكن كل كلمة منه وقعت كالحديد الصلب على طبلة أذنها:"لن أسمح لك بالرحيل، ولن تبقي إلا بجانبي وحدي."في اليوم التالي، عادت روان إلى الجامعة وهي تحمل هالات سوداء تحت ع
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More

فصل 12

"لقد تسببت عائلة جوهري في جعل عائلتي على وشك الإفلاس، ولولا ذلك لما تتبعت خيوط الأمور لأكتشف بعض الحقائق." هكذا شرح لؤي ببرود ونبرة محملة بتعقيدات مشاعر كثيرة. "في ذلك اليوم، رأيتكِ تصعدين إلى سيارته. روان، هل أجبركِ على فعل شيء ما؟ أنتِ في الحقيقة مجبرة وليست لكِ إرادة، أليس كذلك؟""لا." أدارت روان وجهها بعيداً، ولم ترغب في الإكثار من الكلام."لا تقلقي، يمكنني مساعدتكِ.""مساعدتي؟"أومأ لؤي برأسه ونظراته جادة: "عائلتي تمتلك بعض العلاقات في الدولة (اكسار)، ومهما بلغت قوة عائلة شين، فلن يمتد طردهم إلى هنا في الدولة (اكسار). إذا كنتِ تريدين التخلص منه، فيمكنني مساعدتكِ."التخلص من اياد؟بدو هذا العرض مغرياً حقاً، فشعرت روان ببعض الخفقان في قلبها."لكن يا لؤي، أنا لا رغبة لي في الدخول في علاقة عاطفية في الوقت الحالي.""إذا لم نستطع أن نكون حبيبين فنكون صديقين مقربين. يا روان، لقد أصبحتِ بالغة، ولديكِ الحق في الاختيار، وأنتِ كيان مستقل ولا ينبغي لأحد أن يقيدكِ. عندما نواجه الظلم، يجب علينا أن نقاوم، أليس كذلك؟"ابتسمت روان ابتسامة خفيفة دون أن تجيب، وأدارت رأسها لتنظر نحو النافذة.في اليو
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More

فصل 13

في المساء، في أحد البارات.أشهر مكان لا ينام في الدولة اكسار، حيث تنساب أضواء النيون في كل مكان، وتمتزج الأجواء الصاخبة والمترفة بالموسيقى والمرح.وبما أن عطلة نهاية الأسبوع قد حلت أخيرًا، دعت لؤي زملاءها إلى البار للاسترخاء وقضاء بعض الوقت معًا.في حلبة الرقص، تتداخل الأضواء والظلال، ويتشابك الرجال والنساء، وهم يتمايلون بحرية على إيقاع الموسيقى الصاخبة. وحدها روان كانت جالسة في زاوية الأريكة، تتذكر ما حدث في حفلة عيد ميلادها تلك الليلة، فبعد تلك الفوضى لم تجرؤ على لمس الكحول مجددًا، واكتفت بطلب كوب من العصير.تبدلت الموسيقى إلى مقدمة هادئة.ولم يُعرف متى، لكن لؤي كان قد وقف في منتصف المسرح، ممسكًا بالميكروفون، وقال:«الأغنية التالية أهديها إلى الفتاة التي أحبها.»كانت أغنية رومانسية.غنى لؤي بكل تركيز، وطوال الوقت لم يحوّل عينيه عن روان.وبمجرد انتهاء الأغنية، أخذ باقة من الورود الحمراء التي أعدّها مسبقًا، وتوجه نحو روان، ثم جثا على ركبة واحدة أمامها.«روان، أنا أحبك. هل تقبلين أن تكوني حبيبتي؟»ضج المكان بالهتافات، وتعالت التصفيقات والصافرات والتشجيع.خلال الشهر الذي قضاه لؤي في الد
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More

فصل 14

«روان ، لؤي وسيم ولطيف، ومخلص لكِ إلى هذا الحد، أنا حقًا أحسدكِ.» عندما عادت روان إلى مقعدهم، اقتربت منها إحدى الفتيات اللواتي يرافقنها، وكان صوتها مليئًا بالإعجاب والحسد. ابتسمت روان ابتسامة خفيفة، ولم تجب. توجه لؤي إلى طاولة البار، وأخرج من جيبه كيسًا صغيرًا يحتوي على مسحوق، ثم أخرج رزمة من النقود ودسّها في يد النادل. تلقى النادل المال دون أن يُظهر شيئًا على وجهه، ثم أومأ برأسه. وبعد لحظات، حمل النادل صينية مليئة بالمشروبات وتوجه بها نحو طاولة لؤي. لكن في منتصف الطريق، اعترض مروان طريقه. «هل هناك مشكلة؟» ارتجف قلب النادل، وظن أنه انكشف أمر تخدير المشروب وأنهم جاؤوا لمحاسبته. لكن الطرف الآخر دسّ في يده رزمة من النقود كانت أكثر سمكًا بكثير، ثم بدّل كوب العصير الخاص بروان، وألقى كمية صغيرة من مسحوق عديم اللون في كأس لؤي. في المقعد، وضع النادل المشروبات واحدًا تلو الآخر، ثم ألقى نظرة على لؤي وغادر مسرعًا. ظن لؤي أن خطته نجحت، فحمل كوب العصير وقدمه إلى روان «روان، أعرف أن قدرتك على تحمّل الكحول ضعيفة، جربي هذا. إنه عصير خاص أُطلق حديثًا، وطعمه مميز جدًا.» لم تشك روان في شيء،
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More

فصل 15

يبدو أن الدرس الذي أكلته عائلة "لؤي" لم يكن كافياً.وبما أن "لؤي" تجرّأ وحطّ عينه على حبيبتي، فلا مشكلة لديّ أن أتركه يعيش تجربةً لن ينساها طوال حياته!وفي وسط هذه القبلة المشتعلة، عضّ شفتها السفلى حتى جرحها.انتشر طعم الدم في فمه، فردّت إليه قطرةٌ من وعيه، ليعتق شفتيها أخيراً.مرّر إبهامه يمسح شفتها المنتفخة ويقشع قطرة الدم، لكنه عندما شمّ رائحة الكحول الفواحة منها، كشر حاجباه بغضب وهو يتذكر منظر "لؤي" وهو يضمها قبل قليل.بكل صبر، بدأ يفكّ ملابسها، وحملها إلى الحمام ليغسلها، ثم أخذ لنفسه حماماً بارداً ليردّ ناره.بعد أن نظفها ونظف نفسه، حملها مجدداً إلى السرير وضمّها لقلبه بقوة.همس لها: "يا حبيبتي، ذوقكِ في اختيار الرجال قمامة.""وبما أنكِ لا تسمعين كلامي، فسأجعلكِ ترين بعينيكِ، أيّ نوعٍ من القمامه هو هذا الحبيب الذي اخترتيه!"استيقظت "روان" في اليوم التالي وهي تشعر بثقل شديد في رأسها.وفجأة، مرت ببالها فكرة مرعبة!ليلة أمس... بدت وكأنها رأت "اياد" عند الباب!جلست بسرعة وفزع، وتطلعت حولها بارتباك.كانت وحدها في الغرفة الغريبة، وحين نظرت إلى أسفل، وجدت أنها ما زالت ترتدي نفس ملابس ال
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More

فصل 16

"خلال هذا الشهر رأيتِ بنفسكِ كيف أن الفرص والإمكانيات هنا أفضل بكثير من الداخل. لقد تواصلتُ بالفعل مع إحدى الجامعات في باريس، وبمجرد صدور التأشيرة سنغادر فوراً."عندما سمعت "روان" اسم باريس الذي طالما حلمت به، غمرتها الفرحة، لكن سرعان ما تسلل القلق إليها: "ولكن... أليست إجراءات السفر إلى باريس معقدة وصعبة؟"ردّ "لؤي": "لا يوجد شيء لا يمكن للمال حله. يا روان، أنا حبيبكِ الآن، وفي هذه الغربة نحن أقرب الناس لبعضنا. ألم تشعري باهتمامي ورعايتي لكِ طوال هذا الشهر؟ لذا، أرجوكِ وثقي بي."نظرت "روان" إلى نظراته الصادقة، وتذكرت عنايته الفائقة بها خلال الشهر الماضي، فبددت الشكوك التي كانت تراودها وأومأت برأسها خفيفةً.كان هناك أمرٌ صادق في كلام "لؤي"؛ فمهما بلغت سطوة "اياد" ونفوذه، لن تصل يداه إلى فرنسا.هي تريد أن تعيش مستقلة، ولا ترغب في البقاء تحت سيطرته وتحكمه للأبد.بعد العودة إلى الجامعة، جمعت "روان" أمتعتها وسلمت جواز سفرها لـ "لؤي".ومشت الإجراءات كلها بسلاسة غير متوقعة.استأجر "لؤي سيارة خاصة.كان السائق رجلاً من الدولة (اكسار) في الثلاثينيات من عمره، تظهر من تحت أكمامه أوشامٌ بارزة وعض
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More

فصل 17

استيقظت "روان" على رائحة العرق والبول الكريهة.وعندما فتحت عينَيها، وجدت نفسها محبوسة في غرفة ضيقة، بلا نوافذ ولا مكيف هواء.وكان معها في الغرفة خمس عشرة فتاة."تناولي بعض الطعام."مدت الفتاة الجالسة بجانبها نصف قطعة خبز، وبدأتها بالحديث:"أنتِي من مدينه غسق، أليس كذلك؟ أنا أيضاً من مدينه غسق، واسمي 'لولو'، وأتيتُ إلى هنا قبلكِ بيومين. هذا المكان هو أكبر ملهى ليلي تحت الأرض في الدولة (اكسار)، ومن تدخله لا تفكر في الهرب؛ لأن من يُقبض عليها تعش عذاباً أسوأ من الموت. لنتصادق ونعتنِ ببعضنا من الآن فصاعداً."حدقت "روان" في قطعة الخبز، ولم تأخذها ولم تنطق بكلمة.فعلى الرغم من أنها كانت تتضور جوعاً وتشعر بدوار شديد، إلا أنها لم تجرؤ على الأكل.فلولا ثقتها في "لؤي"، لما بيعت إلى هذا المكان.من كان يتوقع أن زميلها في الدراسة منذ سنتين، صاحب العائلة الثرية، وحبيبها الذي ارتبطت به مؤخراً، سيبيعها في طرفة عين؟فُتح باب الغرفة من الخارج.ودخلت امرأة تضع مساحيق تجميل كثيفة، وخلفها عدد من الحراس ضخام الأجسام.جالت المرأة بعينَيها القاسيتين في الغرفة سريعاً، ثم استقرت نظراتها على "روان" و"لولو".وبدو
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More

فصل 18

قادت "الأخت مناير" الفتيات إلى أقرب طاولة، حيث كان أربعة أو خمسة رجال يشربون الخمر ويلعبون، وما إن رأوا الفتيات حتى مسحوا على أذقانهم بنظرات جشعة ومشحونة بالشهوة دون أي إحراج.جعل هذا التدقيق المباشر "روان" تشعر بعدم الارتياح في جسدها كله، فانكمشت عند كتفيها وحاولت التراجع للخلف.بدأت الفتيات يختَرنَ واحدة تلو الأخرى، فيجلسنَ على أحضان الرجال ليقدمْنَ الخمر ويتودّدنَ إليهم، بل إن بعض الرجال الفاسقين قاموا بشق ملابس بعض الفتيات والاعتداء عليهن فوراً.ظلت "روان" واقفة في مكانها دون حركة.وفي الطاولة المجاورة، وقف رجل مسن أبيض البشرة يتكئ على عصا، يرتدي بدلة رسمية سوداء وقبعة مستديرة، وكانت ابتسامته تبدو دافئة، مما جعله يظهر كأكثر الموجودين تهذيباً ولطفاً.ومنذ اللحظة التي قدمت فيها "روان" إلى هذا المكان، لم تتوقف نظراته عنها.تقدمت "لولو" نحوه مستغلة الفرصة وقالت وهي ترفع كأساً بابتسامة متوددة: "سيدي، أنا اسمي لولو، اخترني وسأخدمك كما ينبغي!"حينها فقط تحولت نظرات الرجل المسن عن "روان"، وقال بلغتهم: "فتاة شرقية جميلة؟ أنا أعشق الفتيات الشرقية."ثم امتدت يده المجعدة وتمادى باللمس أسفل فس
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More

فصل 19

"اياد". إنه "اياد"! إنه هو بالفعل! في تلك اللحظة، شعرت "روان" وكأنها رأت منقذها. "اياد!" اندفعت بكهرباء الخوف ونجحت في التخلص من الحراس، وركضت نحوه بأقصى سرعتها. ارتمت في صدره، وأمسكت بياقة بدلتيه بكل قوتها. "اياد، أنقذني..." "أرجوك... أنقذني..." كل الخوف الذي كان في قلبها اختفى فور رؤيتها لـ "اياد". كانت "روان" تعلم تماماً أنه سينقذها. تماماً كما كان يفعل في صغرها. عندما كان يلاحقها كلب، أو تسقط من على الشجرة، أو يضايقها الأطفال الأشرار... في كل مرة، كان "اياد" هو من يحميها. هذا الرجل الذي يكبرها بسبع سنوات، اعتاد التحكم والسيطرة، وكان في الوقت نفسه حاميها والشخص الأكثر ثقة لديها... لو لم يناما معاً من قبل. ولكن في اللحظة التالية، دفعها ببرود وقسوة. خفض "اياد" نظره، يتطلع إلى وجهها المليء بآثار الدموع، وتشكّلت على شفتيه ابتسامة باردة وشديدة القسوة: "هل نعرف بعضنا؟" كانت نظراته صقيعية، وكأنه ينظر إلى غريبة لا يربطه بها أي شيء. شعرت "روان" وكأنها سقطت في هاوية من الجليد. لا. بالتأكيد بسبب المكياج الكثيف لم يستطع التعرف عليها. فركت "روان" وجهها بجمّ ثوبها لتزيل كريم
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More

فصل 20

قاومت "روان"، لكن قوتها لم تكن لتقوى على مجاراة الحراس، فظلت تُسحب على الأرض وتبتعد عن الرجل أكثر فأكثر. كان "اياد" يضع ساقاً فوق أخرى بجلسة أنيقة، ويعبث بكأسه بين أصابعه، دون أن تحرك صرخات الفتاة وبكاؤها فيه ساكناً. لم تتوقع "روان" أن يكون هذا الرجل بهذا القدر من القسوة وانعدام المروءة، فاستشاطت غضباً وانفجرت فيه بالصراخ: "اياد! ألم تقل إنك ستحميني دائماً وستعاملني بجودة؟ أكان كل ما قلته مجرد هراء؟ لماذا تقف متفرجاً وتتركني للموت دون أن تنقذني؟" "أهذا هو الحب والحماية عندك؟ أن تشاهد امرأتك يُعتدى عليها أمام عينيك من رجال آخرين؟ وهل هوسك بالنظافة يعني أن تقبل بالخيانات؟!" "اياد، أنت مجرد منافق ضيق الصدر وحقود! أنت نذل وجبان!!!" "حسناً، سأذهب معهم! وسأقارن بنفسي لأرى إن كان بقية الرجال أفضل منك، وحين أضاجع مئة رجل، سأطلق الألعاب النارية احتفالاً!" فقدت الفتاة صوابها ولم تعد تبالي بشيء، فشتمته بلا خوف. وساد الصالة صمتٌ مريبٌ ورهيبٌ إثر هذا التوبيخ المفاجئ. فأن تتجرأ فتاة على إهانة ضيف مرموق علناً بهذا الشكل ستكون نهايتها أبشع من الموت بكل تأكيد. حبس الجميع أنفاسهم خوفاً عليها،
last updateDernière mise à jour : 2026-08-20
Read More
Dernier
123
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status