أمسك يوسف رأسه بألم، ووجهه متجهم تحت ضوء الهاتف الذي لا يزال مسلطاً عليه. تنهد بعمق، ثم قال بنبرة متذمرة: «كنت أصلاً أنتظرك قرب موقف الحافلات لأن الوقت تأخر كثيراً، لكنكِ لم تريْني وكنتِ تحدثين نفسكِ بغضب طوال الطريق، وكلما تقربت لأناديكِ كنتِ تسرعين وتختبئين في أماكن عشوائية.. فخفت أن يكون قد حدث لكِ مكروه!» تجمدت سيلين. انخفض هاتفها ببطء حتى انطفأ الفلاش، وعاد الظلام يلف الزقاق من جديد، لكن هذه المرة كان أثقل. ليس ظلام الخوف، بل ظلام الذنب. نظرت إليه. حقاً نظرت إليه. ليس كشبح يلاحقها، ولا كمجهول يتربص بها، بل كأخيها الصغير الذي خرج في منتصف الليل فقط لأنه قلق عليها. تبدلت نبرتها الغاضبة فوراً إلى قلق واعتراف بالذنب. انكسر صوتها قبل أن ينكسر غضبها، وقالت بنبرة منكسرة: «آه.. حقاً؟ أنا آسفة حقاً.. لم أكن أعلم.» اقتربت منه بخطوات بطيئة، ومدت يدها بتردد. لمست رأسه بأناملها بلطف، وتفقدت مكان الضربة بحذر كأنها تلمس جرحاً مفتوحاً. كانت المنطقة دافئة تحت أصابعها، وربما بدأت تنتفخ قليلاً.
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-10-04 อ่านเพิ่มเติม