عادت سيلين إلى طاولتها برفقة مديرها الهادئ، وجلست في مقعدها وهي تمسك قائمة الطعام. راحت عيناها تمران فوق الكلمات، ثم توقفتا عند أحد الأطباق واختارته دون أن تعرف حتى مكوناته. كان كريم يتحدث عن المشاريع القادمة، وجلسات التصوير في الأسبوع التالي، وحملة إعلانية جديدة. «سيلين، هل تسمعينني؟» سأل وهو يرفع حاجبه قليلاً. رفعت عينيها إليه بسرعة. «نعم. نعم، أسمعك. الحملة الجديدة. نعم. تبدو ممتازة.» توقف كريم لحظة. «لم أذكر الحملة بعد. كنت أتحدث عن جدول الأسبوع القادم.» ترددت قبل أن تبتسم ابتسامة صغيرة. «آسفة. نعم. جدول الأسبوع القادم. ممتاز. أنا جاهزة لأي شيء.» ابتسم كريم ابتسامة خفيفة. لاحظ أن ذهنها في مكان آخر، لكنه لم يعلّق، واكتفى برفع كوب الماء إلى شفتيه وأخذ رشفة هادئة. * أما سيلين، فلم تكن مهتمة بالطعام ولا بالعمل ولا بالمشاريع. كانت عيناها قد توقفتا فجأة عند طاولة بعيدة في زاوية المطعم. خلف عمود رخامي أبيض، جلس رجل ببدلة سوداء، شعره داكن وكتفاه عريضان،
Last Updated : 2026-10-01 Read more