All Chapters of اتهمني بالسرقة... فأصبح زوجي: Chapter 141 - Chapter 150

164 Chapters

الفصل 142

عادت سيلين إلى طاولتها برفقة مديرها الهادئ، وجلست في مقعدها وهي تمسك قائمة الطعام. راحت عيناها تمران فوق الكلمات، ثم توقفتا عند أحد الأطباق واختارته دون أن تعرف حتى مكوناته. كان كريم يتحدث عن المشاريع القادمة، وجلسات التصوير في الأسبوع التالي، وحملة إعلانية جديدة. «سيلين، هل تسمعينني؟» سأل وهو يرفع حاجبه قليلاً. رفعت عينيها إليه بسرعة. «نعم. نعم، أسمعك. الحملة الجديدة. نعم. تبدو ممتازة.» توقف كريم لحظة. «لم أذكر الحملة بعد. كنت أتحدث عن جدول الأسبوع القادم.» ترددت قبل أن تبتسم ابتسامة صغيرة. «آسفة. نعم. جدول الأسبوع القادم. ممتاز. أنا جاهزة لأي شيء.» ابتسم كريم ابتسامة خفيفة. لاحظ أن ذهنها في مكان آخر، لكنه لم يعلّق، واكتفى برفع كوب الماء إلى شفتيه وأخذ رشفة هادئة. * أما سيلين، فلم تكن مهتمة بالطعام ولا بالعمل ولا بالمشاريع. كانت عيناها قد توقفتا فجأة عند طاولة بعيدة في زاوية المطعم. خلف عمود رخامي أبيض، جلس رجل ببدلة سوداء، شعره داكن وكتفاه عريضان،
last updateLast Updated : 2026-10-01
Read more

الفصل 143

أقف بجانب طاولتهما تماماً. هناك بكامل هيئتي. الشعر المبعثر قليلاً. وأرسم على وجهي ابتسامة مصطنعة قدر الإمكان. ابتسامة واسعة. ابتسامة لا تحمل أي غضب. أي غيرة. أي نار. فقط ابتسامة امرأة سعيدة جداً برؤية وجه مألوف. وأقول بصوت رقيق ومستفز: «أوهه.. يالصدفة البحتة! مرحباً أريان.. كيف حالك؟» كان سؤالاً بريئاً للغاية... لو لم أكن قد قضيت الساعات الماضية أهدده، وأحطم نافذته، وألوّح له بحذائي المدبب. لكن لا بأس. فقط: كيف حالك؟ ابتسامة. وصوت رقيق. كأن شيئاً لم يحدث. أريان رفع رأسه. رفع رأسه من صحنه ونظر إليّ. اتسعت عيناه لثانية واحدة، قبل أن يستعيد هدوءه المعتاد بسرعة أثارت سخريتي. أما المرأة الجالسة بجانبه، بفستانها الأحمر وشعرها الطويل، فاكتفت بنظرة متفحصة من رأسي حتى قدمي، قبل أن تلتفت إلى أريان بدلال واضح مقزز وقالت بميانة ودلال مبالغ فيه، دلال امرأة تعرف هذا الرجل جيداً، دلال امرأة لها مكان في حياته، دلال امرأة جلست
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل 144

بقيت سيلين واقفة بجانب طاولة أريان، تراقب صمته ونظرات الفتاة الفضولية بينهما، وتستعد للفتك بهما بأي تعليق ساخر. كان أريان لا يزال صامتاً، والفتاة لا تزال تنتظر إجابته. لكن قبل أن ينطق أريان بحرف واحد، شعرت سيلين بيد على كتفها. يد دافئة، هادئة، تربت برفق. «سيلين.» التفتت. كريم. مديرها. خرج من الحمام وعاد، بخطوات هادئة وابتسامة لطيفة على وجهه. رجل لا يعرف شيئاً عن هذا الموقف، ولا عن الحرب الصامتة التي كانت تدور أمامه. قال كريم وهو يربت على كتفها برفق: «سيلين.. هل أكملتِ عشاءكِ؟ وهل تريدين العودة للمنزل، أم تفضلين تناول فنجان من القهوة معي أولاً؟» التفتت إليه فوراً. تركت أريان، تركت الفتاة، تركت كل شيء، ورسمت على وجهها ابتسامة لطيفة ووديعة، مختلفة تماماً عن تلك التي كانت مرسومة قبل ثوانٍ. ابتسامة ناعمة، هادئة، دافئة. ردت عليه بصوت هادئ: «أفضل تناول القهوة الآن يا سيدي.. فالليل لا يزال في أوله ولا مانع لدي أبداً.» ابتسم كريم ابتسامة راضية، وأومأ برأسه. «ممتاز. لنجلس إذ
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل 145

جن جنون أريان تماماً. تملكته الغيرة العمياء، غيرة لم يعرفها من قبل، لم يشعر بها وهو يرى سيلين سابقاً تتحدث مع أحد آخر. غيرة رجل يرى امرأة تبتعد عنه وتبتسم لرجل آخر. راقبها وهي تمشي، راقبها وهي تتكلم، راقبها وهي تبتسم لكريم، راقبها وهي تسأله عن قهوته. راقب كل شيء، كل حركة، كل ابتسامة، كل نظرة. ولم يحتمل. لم يحتمل المشهد أكثر من ذلك. قفز من مقعده فجأة، بدون أدنى اهتمام بأي برستيج، بدون اهتمام بالمرأة ذات الفستان الأحمر التي تجلس أمامه وتنظر إليه بدهشة، بدون اهتمام بالمطعم الراقي والموسيقى الهادئة والأضواء الخافتة. استحوذت على عقله فكرة مدمرة واحدة فقط: سيلين تخونني الآن علانية مع رجل آخر. * تقدم بخطوات واسعة نحوها، وسحب الكرسي المجاور لها بعنف، ثم جلس فيه مباشرة، قريباً منها إلى درجة لم يترك معها مساحة واضحة بينه وبين كريم. أسند ذراعه خلف ظهر كرسيها، والتفت إلى كريم بنظرة باردة، وكأنه وضع حداً صامتاً للمسافة بينهما. ثم قال بصوت جهوري مسموع ومستفز: «زوج
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل 146

قبل أن يفتح أريان فمه، قبل أن يفجر غضبه أو يعترض على طريقتها المستفزة، قبل أن يقول كلمة واحدة تدمر ما تبقى من هذه الليلة، ظهر رجل آخر فجأة. من خلف الطاولة، من الجهة الأخرى، ظهر بابتسامة واسعة وصوت عالٍ، ممسكاً بيد المرأة التي كانت تجلس مع أريان قبل قليل. أصابع زوج، أصابع رجل يعرف هذه المرأة جيداً. قال ممازحاً وبنبرة عتب ودودة موجهة إلى أريان: «ألم أخبرك يا صديقي أن تبقى بجانب زوجتي ريثما أعود؟ فهي لا تعرف أحداً هنا ولا تزال غريبة عن المكان، وأنت تعلم أنها كانت تعيش في الخارج طويلاً ولم تعتد على الوحدة فجأة!» زوجتي. قال زوجتي. * توقفت سيلين في مكانها، عيناها تتسعان بذهول. نظرت إلى الرجل، إلى وجهه المبتسم، ثم انتقلت بنظراتها إلى المرأة ذات الفستان الأحمر، ثم إلى عقدة يديهما الملتصقتين، وكيف ابتسمت هي إلى زوجها بدلال وعشق واضح. دلال زوجة لزوجها، لا عشق امرأة لرجل آخر. ثم نظرت إلى أريان. أريان الذي كان يجلس مع زوجة صديقه. أريان الذي
last updateLast Updated : 2026-10-02
Read more

الفصل 147

ابتسم أريان ابتسامة مكلفة ومستفزة، ابتسامة لا تحمل أي لطف، ابتسامة رجل انتصر للتو في معركة لم يعلنها أحد. ثم رمق سيلين بنظرات ثابتة ليؤكد كلامه أمام كريم، ليخبره بدون كلمات: هي لي. لن تذهب معك. كانت سيلين واقفة في مكانها، معلقة في عالم آخر، لا تسمع صوت كريم، لا تسمع الموسيقى الهادئة، لا تسمع أي شيء سوى جملة واحدة تتكرر في رأسها كشريط تالف لا يتوقف: «علمته الرماية، وعندما اشتد ساعده رماني!» تلك الجملة ترددت في عقلها بمرارة بالغة، مرارة تسري في حلقها كطعم معدني. فلقد كانت هي دائماً من تدس على قدمه بلا مبالاة، هي من كانت تدوس بكعبها العالي المدبب على أصابعه وهو يتحدث، وهو يأكل، وهو يناقش أمراً في غاية الأهمية في العمل. هي من كانت تفعل ذلك وتبتسم وتقول: آسفة. وها هو اليوم يعيد الكرة، يستخدم جملتها، طريقتها، سلاحها، ليحرمها من سيارة مديرها. تذكرت فوراً أيام يوسف، أيام كانت تدعس فيها على قدم أخيها الصغير وتضحك، كانت تفعلها وتقول: تحرك يا يوسف، اصمت يا يوسف، لا تفعل شيئاً لا يعجبني يا يوسف، وهو يصر
last updateLast Updated : 2026-10-03
Read more
PREV
1
...
121314151617
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status